بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى إسلامية
كيف يكون الاطمئنان في الصلاة و ما هي الأوقات التي يكره فيها الصلاة و ما هي الأوقات المستحبة للصلاة مأجورين ؟
الطمأنينة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بالطمأنينة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجل يصلي، دخل رجل والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فصلى ثم أتى وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال له: ارجع فصلي فإنك لم تصلى، فرجع وصلى ثم جاء وسلم فرد عليه السلام وقال له:
ارجع فصل فإنك لم تصلي، ثم رجع وصلى ثم جاء المرة الثالثة وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ورد عليه السلام وقال له: ارجع فصل فإنك لم تصلي فقال الرجل والذي بعثك بالحق نبيا لا أحسن غير هذا فعلمني، قال له صلى الله عليه وسلم: إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها، فجعل الطمأنينة ركنا لا تصح الصلاة إلا به وأمر من أخل بالطمأنينة أن يعيد الصلاة ثلاث مرات، والطمأنينة هي السكون وإن قل، هي السكون في الصلاة وإن قل بمعنى لا يكون عند الإنسان حركات بأعضائه ولا يكون عنده تفكير في أمور خارج الصلاة وأيضا وهوالمهم أيضا أنه لا يسرع في أداء الصلاة وينقرها نقر الغراب بل يطمئن في أركانها وواجباتها، فيطمئن في قيامه ويطمئن في ركوعه ويطمئن في سجوده ويطمئن في اعتداله من الركوع ويطمئن في جلسته بين السجدتين ويطمئن في جلوسه للتشهد الأول فيطمئن في كل فعل من أفعال الصلاة، بمعنى أنه يؤديه بطمأنينة لا بسرعة ونقر كنقر الغراب، وأما الأوقات فجميع الأوقات صالحة للصلاة إلا ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم منها وذلك بعد طلوع الفجر فلا تصح صلاة النافلة إلا ركعتي الفجر وبعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح كل هذا لا يصلى فيه، وعند قيامها في وسط السماء حتى تزول إلى جهة المغرب وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس هذه المواقيت لا يصلي صلاة نافلة وأما الصلاة المقضية والفائتة فإنها تصلى في أي وقت لقوله صلى الله عليه وسلم: ((من نسي صلاة أونام عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك )).
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان