الخلل فى أننا نتوهم أنهم نعم وخير الصديقات
الخلل أننا عندما نحب نحب بصفاء وعفوية
الخلل أننا نتعامل مع الغير بحسن نية ..ونفرط فى أسرارنا
الخلل أننا نسىء الاختيار
الصداقة ليست بالشىء السهل
فالصداقة مثل الكنوز يجب أن نفتش ونبحث ونتعب.. لاكتشافها
والخيانة جريمة من أفظع الجرائم ورذيلة من أقبح الرذائل وهي دليل على خبث السريرة وانحطاط الاخلاق.
وإذا كانت الخيانة مع الأصدقاء فهي أشد فظاعة وأعظم اثمًا حيث انها بالإضافة إلى ما فيها من قبح ذاتي
انتهاك لحرمة الصداقة واعتداء على حقوقها .
وبها تنفصم عرى المودة وينقطع حبل الإخاء.
لذلك اهتم أهل البيت عليهم السلام بهذا الأمر فوجهوا الى الملإ الاسلامي تحذيرهم من التلوث بهذا الخلق
الرذيل .
وقال الامام الصادق عليه السلام ( المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه )
وقال ايضا ( المؤمن أخو المؤمن لا يظلمه ولا يخذله ولا يغشه ولا يغتابه ولا يخونه ولا يكذبه)
واذا اضمرت لأخيك سوءا فقد خنته كما قال الامام الباقر عليه السلام
( عليكم بتقوى الله ولا يضمرن أحدكم أخيه أمراً.. لا يحبه لنفسه فإنه ليس من عبد يضمر لأخيه
أمراً لا يحبه لنفسه الا جعل الله ذلك سببا للنفاق
في قلبه )
وإذا ائتمنك أخوك على سر فأفشيته فقد خنته كما قال الامام الباقر عليه السلام
( من الخيانة أن تحدث بسرأخيك)
وإذا استشارك أخوك فأشرت عليه برأي تعلم أن فيه ضرراً عليه فقد خنته كما قال
الرسول صلى الله عليه وسلم ( من أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه)
ومن الخيانة بأخيك أن تحفظ عليه بعض زلاته لتفضحه بين الناس بل هو الى الكفر أقرب
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( أدنى الكفر أن يسمع الرجل من أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد
أن يفضحه بها اولئك لا خلاق لهم)
ومن الخيانه أيضاً أن تحدث عنه بما يزري بشأنه ويخل بكرامته .
أو انك تحدثه كاذبًا وهو يحسبك صادقًا , أو أن ترى أخاك يرتكب قبيحًا فلم تردعه عنه , أو يكون في
قلبك حب لأخيك فلم تخبره بذلك ولم تطلعه عليه
كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من كان لأخيه المسلم في قلبه مودة ولم يعلمه فقد خانه )
وجدير بالعقل أن لا يمنح مودته الا من كان مخلصا له وفيا معه ولا يضعها في غير موضعها
أحذر عدوك مرة ...وأحذر صديقك ألف مرة