سلبت مني النوم حتى بات عزيز المثول
سلبته وأضحت وتضاحت والقلب مشلول
سائلوها إن كانت تجيب وستجيب
لم أحببتها
!!!
****
أخذت مني الروح فعلى فنن الحب نسجت حروفها
وتراقص النسيم في نشوة الجمال يحكي معها
أنه يوما هنا كانت صبية من يافا
لها طبع الحور
تحكي قصة شهيد
***
جاء من عكا يحمل روحه على كفه
ثوبه ياسميني
ويخبيء مديته في كوفيته
وفي جيبه خبز جدته
من قمح الجليل
***
والصبية من يافا ترنو إليه حوراء
تنتظر بقلمها لتحكي عنه
ابتسم
ولون مديته بيضاء
وثوبه أبيض
وقلبه نار
***
في الجوار مقدسي يحمل نورا بمشعل
خالد كأنه الدر من زمن الصحب
بروح اقصى أشم جاور بمديته
وحالف بمديته
وغزا بمديته
وابتسمت له الحور
**
من خلف السياج الأسود
وعند الركن المعزول
تجلس صبية من يافا
كأنها الحور
تحمل المشعل من المقدسي
والمدية من شهيد عكا
وتحلف أن عبق الأقصى مسك جنة
**
وعند رفح الخالدة وبين أنقاض الحزن
ترنو طفلة يتيمة لأشلاء أهلها
هنا أبي
هنا أمي
وهنا جدتي فائزة
**
وفي سفح الخبث تجثم سوداء القلب
تحمل بسمة صفراء
تشكر يدا خوراء
أنها صليبية
ولها صليبية
وفيها دموية
****
وجميل أنت يا أب الحرية
تمسك كلبك الأبيض برفق
تمحو من عينه دمع فراق صحبه
وتخبره أنك له
وأنك معه
وأنك له تعشق
**
وترسم يا أب الحرية
بشمالك وثيقة مزورة بها عفنك
بها خبثك
بها دماء فلسطينية
حمراء زكية
رغما عنك
***
قالوا لبنان حرب سادسة
لبنان تجربة تقسيم
وتعفير أنوف
بترب الذل
فمات ألوف
وبقي الذل
***
وأثبتت تلك الفلسطينية
وتلك اللبنانية
وتلك الأرض المروية
أنها تعبق سليمة زكية
بروح الأقصى
وأقصى أمنية
حلم بمسك
***
وليسلب مني النوم ولأتفوه حزنا
أنا نائمة أصلا فمن أيقظني ؟
أحب هو يا وطني !
أم حزن عاجزة !
أم أمنية حالمة !
أم أني يا قوم أشتم ريح أقصاي!
فقد اقتربت
أو اقترب مني
بمسكه والدموع مني جارية
...