البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
قتلى وجرحى في كل مكان في سوريا الحبيبة الأربعاء 23/5
جـديدنا صفحة تطبيق الدرس الثالــث والعشـــرون+ الدـرس الرابـــع والعشــرون دورة الفوتوشـوب (اخر مشاركة : " أمـــل الأُمّـــة " - عددالردود : 38 - عددالزوار : 535 )           »          ممكن تشرحولي وجزاكم الله الف خير (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          كتاب قيمةالزمن عند العلماء (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 1 - عددالزوار : 30 )           »          تجمع لفتيات المسك دون العشرين (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 23 - عددالزوار : 398 )           »          حلقة مراجعة لطالبات إقرأ مع المشرفة الفاضلة أم يارا بارك الله فيها (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 36 )           »          طلبات الإلتحاق في غرف المسك الصوتية (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 2701 - عددالزوار : 54275 )           »          °•.♥.•°بُشرى لطالبات خ2 جميع المراحل°•.♥.•° (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 40 )           »          يا غير مسجل المسك يرحب بك (اخر مشاركة : ام عبدالصمد - عددالردود : 177 - عددالزوار : 3268 )           »          حدث في رمضان < تفاعلي> (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          حكمة اليوم ( متجدد ) (اخر مشاركة : أم الحبيب - عددالردود : 39 - عددالزوار : 629 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > أدب الدعوة > نبض القلم

ابحث في شبكة المسك الإسلامية



يمينُ طلاق

نبض القلم


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 02-20-2005, 03:52 AM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
زاهية
شـــاعرة المســـك
افتراضي يمينُ طلاق

عندما سمعت بشيرة صوت نقرات علىالباب ,شمّت رائحة زوجها العائد من الحقل بعد يوم عمل شاق,امضاه في حرث الارض,والعناية بتربتها قبل موعد البذار0
بدافع من الشوق تهيأت لاستقبال القادم, وبشيء من الانوثة,رتّبت خصلات من الشّعر المتناثرة فوق جبينها ,ورطبت شفتيها المتشقّقتين برضابها,ولم تنس أن تضيء وجهها بابتسامة رقيقة ,أوحت الى صغيرها فهد بوصول أبيه,فلحق بها لمشاركتها في مراسم الاستقبال الّتي أحبها,ونافس فيها والدته في أحيان كثيرة0
وعندما فتحت البّاب,تأكّد لها أنها مازالت تحبّه كأوّل يوم التقت به قبل ثمان سنوات,رغم ماينتابه من تبدّلات نفسيّة قد تكون مؤذية اذا ما ألمّ به خطب عظيم0
قال لها ذات يوم في جلسة صفاء:اكره ضعفي عند الغضب, لانني أتبدّل بأخر لاأعرفه,ربما زرت طبيبا لمعالجة ذلك0
أيّدته بشيرة بابتسامة عذبة,فابتسم0
وحين خرج من الحمّام,وقد أزال ماعلق به من تراب وغبار,وما أفرزه جسمه من عرق,وجد ابنه فهد قدّ مدّ له سجّادة الصّلاة ,فأدّى صلاة العصر وبشيرة والصّغير يأتمان به00
فوق حصير تحلّق الثّلاثة حول طبق من القش,مليءبصحون الطّعام,وراحوا يتبادلون أطراف الحديث وهم يتناولون غداءهم بشهيّة مفرطة0
كان المرح سيّد الموقف,انها أوقات المعانقة العائليّة,حيث المحبة والهناء0
أفرغ أبو فهد في فمه آخر قطرة من الشّاي كانت في كأسه,والنّعاس يداعبجفنيه,بينما راح الصّغير يضحك من أبيه ,واضعا يمناه فوق شفتيه خجلا من الفراغ الّذي أحدثه سقوط بعض أسنانه اللبنيّة في سنّ التّبديل0
تثاءب سعيد وهو يمدّد جسده فوق الأريكة,وعيناه تنظران الى بشيرة بحبّ وامتنان0
أحسّ فهد بالملل بعد استلقاء والده,فاستأذنه بالخروج الى الحارة للعب مع رفاقه الذّين ملأت أصواتهم أرجاء الغرفة ضجيجا,فسمح له على أن لايتأخر كثيرا خارج البيت0
أغلق فهد الباب وراءه بهدوء,والفرحة تطير به على جناح الحيوية والنّشاط,للقاء أصدقائه الأحباء ,بينما أبحر أبوه في نوم لذيذ0
اغفاءة قصيرة تصيّدتها عينا بشيرة قرب زوجها,ولكنّ صراخ الاطفال خلف النّافذة وصوت بكاء وحيدها فهد,قطّع شباك صيدها ,وأفلت النّوم من عينيها,فهبّت مذعورة تستطلع الامر0
قبل أن تصل يداها الى النّافذة ,امتدت يدا زوجها من خلفها ,تدفع بالشّباك الخشبيّ الى الخارج مستفسرا عمّا يبكي ولده0
هي مثله لاتعلم ,وقبل أن تجيب رأته يقفز من النّافذة ويركض باتجاه فهد الذي كان يضع يده فوق عينه اليمنى والدم يغطي وجهه وملابسه0
مشهد الدم جعل بشيرة تتخلّى عن أنوثتها,وتقفز من النّافذة كقردة متمردة وهي تصرخ: مابك يافهد؟ ماذا أصابك؟ 00فهد لم يجب,وكان جواب الدّم أبلغ0
رفع سعيد يد ابنه عن عينه000هاله مارأى00
تبدّلت العين الزّرقاء بهوة مظلمة , عميقة بعمق الالم ,تنبع من جنباتها الدّماء ممزوجة بشيء من الدّمع اللزج0
أخفت بشيرة وجهها براحتي كفيها,والكلمات تموت فوق شفتيها,بينما كانت القوة تنمو في جسد سعيد نارا يندفع بها هاربا بابنه الى المشفى القريب ,علّه يجد فيه من يطفيءتلك النّار الّتي راحت تأكل داخله بشراهة,وحين خرج الطّبيب من غرفة الاسعاف ,ربّت على كتف سعيد مواسيا ومعزّيا بفقء عين فهد, دارت به الدنيا 00دارت 00دارت وازدادت ناره اشتعالا
انتشر الخبر في القرية,فاجتمع الاهالي عندباب المشفى يستطلعون النّبأ,فشمّوا رائحة الحريق تخرج من فم سعيد بقوله لبشيرة على مسمع من الجّميع:أنت طالق يابشيرة بالثّلاثة ما لم أذبح محمودالذي فقأ عين فهد0
الجميع يعلم كم يحب الرّجل زوجته,ويعلمون أيضا كيف حارب من أجلها حتّى انتصر,فكيف يطلّقها؟!!
تطاير رماد الحريق في أجواء القريةالهادئة,فاستنشقه سكانهاريحا صرصرا0
فاجعة ألمّت بالقرية الآمنةقبل الغروب, عين فقئت,وطفل سيذبح ,أو امرأة ستطلّق,ياللهول,أحجر في مقلاع طفل صغير يقيم الدّنيا ويقعدها فوق الرّؤوس؟!!! لم لا؟ وحجرصغير في مقلاع طفل صغير قد يسقط حكومة تمتلك القنابل الذّريّة,بل حكومات0
أمام المحقق قال سعيد: هل من المعقول أن أرفع قضيّة على طفل صغير؟ قال المحقق: ولكنّك هددت بذبح الفتى0
أجاب سعيد بابتسامة صفراء: انّه كلام يقال عند الغضب ,اذا ذبحته ,اذبحوني0
وأغلق المحضر0
استنشقت عزيزة الرّماد ملء رئتيها ,فانهارت كغزالةبين أنياب ليث0
قال لها زوجها مشفقا,وقد تأبط بندقيّة الصّيد الّتي يمتلكها:
ثقي بي,لن أسمح لمخلوق بمسّ شعرة واحدة من ابننا محمود0
لكنّها لم تعد تثق بأ
خبأت عزيزة ابنها في ركن خفيّ من المنزل ,وأحكمت اقفال الباب ودعمته بالدرباس,وأغلقت كلّ النّوافذ,والطّفل منهوك القوى ,مسلوب الهدوء,يتبرأ من صيده الثّمين الّذي أصابه بحجر طائش لم يكن يقصد به شرّا0
وحين عادسعيد بابنه الى البيت ,سأله فهد:
هل سأرىبعيني ياأبي بعد رفع الضّماد؟
أجابه بحرقة: من قلع عينك ياولدي ,سأقطع عنقه بالسّكين0
سأله فهد : وهل يعيد قطع عنقه عيني؟
هذه المرة لم يجب بل همست بشيرة في أذن فهد:الحمد لله أن لك عينا ثانيةترى بها يابني0
أحاطات الشّائعات القرية,وتمرّدت الطّمأنينة فيها فسجنت بالقلق,وراح الأهالي يتقوقعون في بيوتهم بعد كل غروب,واذا سمعوا صوت امرأة تصيح ظنّوا المرأة عزيزة0
تمطّى الخوف في القرية وعربد في شوارعها,وخيّم اليأس فوقها شبحا اقشعرت له الابدان0
صمت00دمع 000وعد وسكين عطشىتنتظر الدماء0
عاشت عزيزة في قبضة الفزع أيّاما يتفتت فيها قلبها في كلّ لحظة مئة مرّة,فانهارت قواها وغشي الضّباب عينيها,وشلّ الأرق تفكيرها0
طال الحصار,أرهقها ,فسألت زوجها في لحظة وعيّ عابرة,أن يهربا بمحمود الى العاصمة ,فهناك لن يستطيع سعيد الوصول اليه في مدينة واسعة تكتظ بالسّكان وتمتلىء بالحارات0
كاد الرّجل يوافق لولا تدخّل الاهل والمقربين منه الّذين كانوا يأتون لزيارته أحيانا,فأقنعوه بالبقاءكي لايقال هرب جبنا ,فيطعن في رجولته,ويفقد احترام الجميع0
في قرية الرعب كان هناك شيءما يجري في الخفاء ,وقدأن الوقت لكشفه,والافصاح عنه,ولكنّ ذلك يحتاج لأذكى الرّجال,وأكثرهم حنكة , وقوة,وجاها0
الخطب جلل ,وقد أصاب الوهن النّفوس كما أصاب الرّكب0
ولكن مازال هناك رجال يفكّرون,ويدبّرون,وينفّذون0
اجتمع أكابر القرّية ووجهاؤها في بيت المختار,بدعوة من الشّيخ مفلح امام وخطيب المسجد لبحث المشكلة,وايجاد حل يرضي الطّرفين0
اختلفت الآراء ,وعلت الأصوات, وسادت الفوضى جوّ الاجتماع0
البعض طالب بدفع دية عين فهد مبلغا يحدده سعيد أو تقلع عين محمود0 أمّا البعض الآخر,فقد أراد احتساب الأمر قضاء وقدرا,وآخرون شغلهم مصير بشيرة0
لم يتّفق القوم على حلّ يطفيء نار الفتنة,فرأى الشّيخ مفلح انه من الضروري وجود سعيد بينهم لقطع الأسلاك المكهربة في تلك القضيّة,ولكن من يستطيع أن يأتي به,وقد رفض المجيء ؟
امتشق المختار قامته دون الجميع,متسلحابرباط الدم الّذي يصله بسعيد عن طريق أحد أجداده,متعهدا مسألة احضاره طوعا أو كرها,فتمنى له المجتمعون التّوفيق في مهمّته0
بعض الرّجال انزلقوا في الحديث الى شفا الهاوية,وكاد بعضهم يضرب بعضا,أمّا المختار,فقد كبّل سعيد بحنكته ,وعاد به بعد قليل ,وعيناه مطرقتان في الأرض حزنا,وغثيانا,فرحب به الجميع وقد شعر برجفة0
نظر الشّيخ مفلح في وجوه الحاضرين فتوقّفت عيناه عند سعيد ,فوجده في هوّة سحيقة ,يصعب الخروج منها دون جهد0بادره قائلا:والله لن نرتدي لباس النّساء,ونزرف الدّموع مادام للرجولة بقية0
تحدّث الشّيخ حتّى تعب,ولكن سعيد ظلّ صامتا ,جامدا ,كأنّه مصلوب,الى أن قال:كلكم يعلم كم أحبّ زوجتي ,فهلّ أطلّقها؟!!!
صاح الجميع:لا







رد مع اقتباس
قديم 02-20-2005, 03:53 AM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
زاهية
شـــاعرة المســـك
إحصائية العضو







زاهية غير متصل


افتراضي

انفرجت أسارير الشّيخ مفلح فقال: نفدي لك اليمين0
سأله سعيد: كيف؟
أجابه الشّيخ مفلح: طلّق أم ّفهد ,ثم تزوّجها ثانية ,وأنا أكتب الكتاب0
انتفض سعيد مستأسدا وهويقول بغضب: لا, والله لن أطلّقها مادمت على قيد الحياة0
فقال الشّيخ: لاتطلقها ياسيدي,خذ دية العين ماتشاء من المال 0
فقال باسما :لست بحاجة للمال,وعين ابني أغلى من أموال العالم كلّه0
طال النّقاش بين أخذ وردّ,وسعيد متشبث برأيه لايتزحزح عنه قيد انملة0
لم تفلح كلّ الوساطات في ثنيه عن عزمه,ولكن لابدّ من حلّ لانهاء المشكلةخشية أن تتطور الامور الى الاسوء0
بعد تفكير طويل قال الشّيخ مفلح:هناك حلّ قد يرضيك0
سأله سعيد ببرود:ماهو؟
قال الشّيخ مفلح :سأخبرك به ولكن بعد أن تقسم بالله العظيم أمام الجميع ,ان لا تصيب الصبي بأذى0
قال سعيد : أقسم على ذلك ,ان كان الحلّ يرضيني0
فقال الشّيخ والقوم يحدّقون به: تمرر سكينا فوق رقبة محمود كأنّك تذبحه ولكن دون أن تمسه بسوء,وهكذا تفدي يمينك,وينجو محمود,وتأخذأيضا دية العين0
ابدى سعيد اعجابه بهذا الحلّ بابتسامة عريضة,بينما ضجّ المجلس استنكارا0
وبعد أن مسح الشّيخ مفلح على ذقنه سبع مرّات ,ساد الصّمت
أرجاء المكان, ورضي الحضوربرأيه,ولكن هل سيرضى أبو محمود به ولو مسح الشّيخ على ذقنه بعدد الشّعر الّذي فيها؟
رضي أبو محمود برأي الشّيخ مفلح ,دون مسح أو غسل لذقنه أو تمشيط ,فهو يعلم أن كلام الرّجل عقد دون حبر أو ورق, وهو يعلم أيضا أن سعيد رجل صادق ان قال شيئا فعله,على حين رفضّت عزيزةأن تسلم ابنها للخطر,وهمّت بالهروب به في غفلة من زوجها,الى مكان لايعرفهما فيه أحد ,ولكنّها فشلت أمام اصرار زوجهاعلى انهاء المشكلة0
ماأصعب الخصومة, الكره بغيض,والخلاص منه يتطلّب حكمة ,وتسامحا,كرما وايمانا, فطنة وحذرا, صلابة وشجاعة0
لاول مرة منذ دخول القريةفي حالة الاكتئاب الجماعيّة ,اكتظ الجامع بالمصلين الّذين أتوا لأداء فريضة الجمعة0
خطب الشّيخ مفلح خطبة مؤثّرة ,جعلت بشائر الامل تلوح في الأفق بعد غياب مقيت0
في نهاية الخطبة ,أعلن الشّيخ أن يوم الاثنين القادم هو يوم التّصالح وفض الخلافات بين أبي محمود من جهة ,وسعيد من جهة أخرىفي حفل يضم أهالي القرية 0
نصب سرادق كبيروسط السّاحة التي تقام فيها الأفراح,وارتفعت الأعلام فوق رؤوس المحتفلين رجالا ونساء,شيوخا وأطفالا ,دقّت الطّبول وعلت الزّغاريد,ومدّت الموائد في مهرجان لم تشهد القرية
مثله على زمّة الراوي,والله أعلم0
وبهذه المناسبة السّعيدة ,قدّم أصحاب الخير المال بسخاءمن أجل الفدية,والطّعام من أجل الحضور,والهدايا للطفلين0
فوق منصة الاحتفال,جلس الشّيخ مفلح متوسّطا الخصمين,ووجهاء القرية يحيطون بهم,بينما التصقت ركبة فهد بركبة أبيه,وجلس مرفوع الرّأس ,منتصب الظّهر,وفوق عينيه نظارة سوداء,بينما جلس محمودفي حضن أبيه خائفا ,مرتجفا,ويداه معلّقتان بعنقه ,ورأسه مدفون في صدره ,خجلا من فعلته النّكراءوفزعا من المجهول0
أكل القوم حتّى شبعوا,وغنّوا,ورقصوا حتّى تعبوا,ثمّ ألقى الشّيخ مفلح كلمة ,دعا فيها المحتفلين الى الوحدة والتّسامح,وجعل المحبة طريقا للسّلام فيما بينهم
صفّق الحضورتأييد له,وتعالت الهتافات تمجيدا بالمحبة والسّلام
وبأمر من الشّيخ تعانق الخصمان ,كما تعانق الطّفلان,يحيط بهم جمهورغفير من الاصدقاء,والمقربين0
بعد ذلك مشى الشّيخ مفلح الى المكان الذي فرشت فيه سجادة بيضاء رمزا للسّلام ,لتأدية الفدية ,وقام المختار بقص الشّريط الحريري ايذانا ببدء العمل0
داهم الرّعب محمود بوحشية ,عندما شاهد السّكين بيد المختار,فحاول أن يخترق صدر أبيه بدموعه وتوسلاته كي يعيده الى البيت,ولكن والده قال له :لاتخف ياصغيري ,لن يصيبك أذى0
ولمّا عاد الغلام للبكاء نهره أبوه قائلا :أنت رجل ,والرّجال لايخافون
أحس محمود بالاحباط فقد خذله أبوه وأيقن أن لاحول له ولا قوة,فأضمر في نفسه ألا يحمل مقلاعه الصّغير مرّة أخرى 0
أشار الشّيخ مفلح برأسه لأبي محمود ,فتلّ الأخير ابنه فوق السّجادة البيضاء,ممسكا بكلتايديه,بينما أعطى المختار السكين لسعيد وحذّره من الحنث باليمين0نادى سعيد ابنه ليشهد فدية اليمين قائلا له:ستظلّ هذه اللحظات عالقة بذهنك مدى الحياة,واعلم أن لحظات الفرح قليلة0أفتح عينك جيدا0وعندماأخرج السّكين من قطعة القماش الملفوفة فيها,حاول محمود الافلات من يدي أبيه ,ولكن ّبعض الحضورتحلّقوا حوله ,وأمسكوا به من قدميه لتهدئة روعه ,فشدّ الوهن ركبتيه وهو يقاومهم ,وعرقت جباههم وهم يقاومون طفولته البريئة0
وحين نظر الشّيخ الى سعيد رأه يخرج من هوّة الظّلام كمارد,ابتسم الشّيخ لأنّه قدّم الجهد الكثير من أجل ذلك,فقال له:
كن رجلا وافد يمينك بتقوى الله 0
أناخ سعيد فوق رأس محمود وعيون الصّغار والصّغيرات تحملق بذهول بمشهد دراميّ يمثّل أمامهم حيّا على مسرح الحياة0تلاحقت الأحداث0000
نظر سعيدفي وجه فهد ,أمره بخلع نظارته السّوداء عن عينيه,وعندما شاهد زرقة السّماء في اليسرى تسارعت دقات قلبه,بلل العرق جبينه,فقال الشّيخ مفلح يستعجله:
هيّا يا رجل,افد يمينك قبل أن يصاب الولد بسكتة0
فقال سعيد ساخرا:لن أترك للسّكتة فرصة له0
اتجهت السّكين نحو طريقها تسير فوق رقبة رقيقة لينة,قطعت المسافةالقصيرة بسرعة جنونية,فانفجرت نافورة من الدّماء,تغطي سجّادةالسّلام البيضاء,بدم الطّفولة,والرّأس الصغير يتدحرج بين قدمي المختار,وعيناه تنظران الى الشّيخ الذي وقف مشدوها,بينما راح الجسد الصغير يتخبط في بحر من الدّماء,وأبو محمود ممسك بيدي الذّبيح مذهولا ,يدورمحطّات النّدم ,ويطحن فيهاأوهام السّلام 0
بقلم
بنت البحر

يكفيكم فخراً فأحمد منكم0000وكفى به نسباً لعزِّ المؤمن







رد مع اقتباس
قديم 02-20-2005, 04:50 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
نور الشام
.. نـور الجندلـي ..

الصورة الرمزية نور الشام

افتراضي

قصة مؤثرة
زينها قلم الزهية
رغم الألم
بورك حرفك الرائع







توقيع نور الشام
 
فـردوسُ قَـَـلَـم
رد مع اقتباس
قديم 02-23-2005, 03:03 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
زاهية
شـــاعرة المســـك
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الشام
قصة مؤثرة
زينها قلم الزهية
رغم الألم
بورك حرفك الرائع
شكراً لك ياغالية
جزيت الجنة
أختك
بنت البحر






رد مع اقتباس
قديم 02-26-2005, 07:30 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
همس القلم
مشرفة فخرية
افتراضي

يااااه يا زاهيتنا المبدعة
نهاية مؤلمة
مؤلمة حقا
لم أكن أتوقعها

دام قلمك متألقا






رد مع اقتباس
قديم 03-04-2005, 03:06 AM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
زاهية
شـــاعرة المســـك
افتراضي

******************************drawGradient()*********************************






رد مع اقتباس
قديم 03-04-2005, 03:30 AM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
سلوة المسك
العضوة المتميزة

الصورة الرمزية سلوة المسك

افتراضي

يالله يا زاهية قصة مؤلمة حقا
لكنها ذات أسلوب مشوق جدا جدا

هيا ننتظر المزيد من القصص اللي تخلي القلب يدق يقوة إلين ما يوصل للنهاية






توقيع سلوة المسك
 رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير
رد مع اقتباس
قديم 03-04-2005, 06:03 AM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
ام خلود
داعية مبتدئة

الصورة الرمزية ام خلود

إحصائية العضو







من مواضيعي

0 معجزة إلهية تحير العلماء في امريكا...

ام خلود غير متصل


افتراضي

مرحباً بكِ اختي زاهية

سعدتُ بلقاءك هنا مرة اخرى

وكأني عثرت على درة نفيسة غالية

قصصك ياغالية قصص فريدة من نوعها

تفوق التوقعات والإحتمالات المعتادة

واسلوبك في سرد القصة يشد انتباه قارئها

ويعطي له احساساً بأنه يشاهد مشهداً حياً

فعلى الرغم من قسوة النهاية

إلا اننا نشعر بالإستمتاع بسردك الرائع مهما طالت سطورك

سلمتِ لنا اختي الحبيبة

وبارك الله فيكِ وفي دررك

ادامكِ الله لنا عزيزة وغالية

وجزاكِ الله خيراً .







توقيع ام خلود
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
رد مع اقتباس
قديم 03-04-2005, 07:52 PM رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
زاهية
شـــاعرة المســـك
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلوة المسك
يالله يا زاهية قصة مؤلمة حقا
لكنها ذات أسلوب مشوق جدا جدا

هيا ننتظر المزيد من القصص اللي تخلي القلب يدق يقوة إلين ما يوصل للنهاية
أشكرك ياغالية
أعدك بأه أجعل قلبك يدق يدق يدق يدق ولكن في سبيل الله
أختك
بنت البحر






رد مع اقتباس
قديم 05-18-2009, 01:29 PM رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
بحور
حاملة المسـك
افتراضي مشاركة: يمينُ طلاق

كان فعلا في حاجة لمراجعة الطبيب

فمن يقتل طفلا صغيرا مذعورا بعد أن أعطى له ولأهله الأمان ليس بشرا سويا

تحبسين الأنفاس يا زاهية بقدرتك القصصية الفريدة







توقيع بحور
 لقد أصبحت أفضل القهوة
http://almeske.net/vb/showthread.php?t=22197

للمشاركة في مجلة النبات الحسن أو للحصول عليها
alnabaat@hotmail.com
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
يمينُ, طلاق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 03:58 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank