البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
قتلى وجرحى في كل مكان في سوريا الحبيبة الأربعاء 23/5
جـديدنا صفحة تطبيق الدرس الثالــث والعشـــرون+ الدـرس الرابـــع والعشــرون دورة الفوتوشـوب (اخر مشاركة : " أمـــل الأُمّـــة " - عددالردود : 38 - عددالزوار : 535 )           »          ممكن تشرحولي وجزاكم الله الف خير (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          كتاب قيمةالزمن عند العلماء (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 1 - عددالزوار : 30 )           »          تجمع لفتيات المسك دون العشرين (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 23 - عددالزوار : 398 )           »          حلقة مراجعة لطالبات إقرأ مع المشرفة الفاضلة أم يارا بارك الله فيها (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 36 )           »          طلبات الإلتحاق في غرف المسك الصوتية (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 2701 - عددالزوار : 54275 )           »          °•.♥.•°بُشرى لطالبات خ2 جميع المراحل°•.♥.•° (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 40 )           »          يا غير مسجل المسك يرحب بك (اخر مشاركة : ام عبدالصمد - عددالردود : 177 - عددالزوار : 3268 )           »          حدث في رمضان < تفاعلي> (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          حكمة اليوم ( متجدد ) (اخر مشاركة : أم الحبيب - عددالردود : 39 - عددالزوار : 629 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > البوابة إلى العلم الشرعي ( ميراث الأنبياء) > الفقه علومه وقواعده

ابحث في شبكة المسك الإسلامية




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 07-27-2006, 03:02 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
كيان.
حاملة المسـك
افتراضي هديتي للمنتدى 0 شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام

[IMG]http://kalemtser.******************.com/Untitled-112.gif[/IMG]

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
أم بعد /
فسوف اضع بين يديكم شرح للكتاب الطهارة من بلوغ المرام يلية بإذن الله كتاب الصلاة لعدد من المشائخ الأفاضل :
باب المياه ، باب الآنية ، باب إزالة النجاسة ، باب الوضوء
لفضيلة الشيخ د . محمد بن عبد الله القناص
باب المسح على الخفين ، باب نواقض الوضوء ، باب آداب قضاء الحاجة
لفضيلة الشيخ د . تركي بن فهد الغميز
باب الغسل وحكم الجنب ، باب التيمم ، باب الحيض
لفضيلة الشيخ . عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل
نترككم مع الشرح ونسال الله ان ينفعكم به ويبارك بعلم وعمل مشائخنا الكرام :
كتاب الطهارة
باب المياه
الكتاب: مصدر، يقال: كتب كتاباً وكتابة، وهو يدل على معنى الجمع والضم، ومنه الكتيبة، ويطلق على مكتوب القلم لانضمام بعض الحروف والكلمات المكتوبة بعضها إلى بعض ... ، والمقصود به هنا ما يجمع شيئاً من الأبواب والفصول ....
الطهارة في اللغة: النظافة ، والتنزه عن الأقذار، وفي اصطلاح الفقهاء : رفع حَدَثٍ ، وإزالة نجس ، أو ما في معناهما ، وهو تجديد الوضوء ، والأغسال المسنونة .(1)
وعلى هذا فالطهارة نوعان : حقيقية وهي إزالة النجاسة الحقيقية ، وحكمية وهي الوضوء والغسل . (2) ، ولما كانت الطهارة مفتاح الصلاة التي هي عماد الدين افتتح المؤلفون بها مؤلفاتهم .
والأبواب جمع باب: وهو ما يدخل منه إلى غيره، ويجعل العلماء في مؤلفاتهم الباب عنواناً يندرج تحته مسائل أو أحاديث تدخل تحته .
والمياه: جمع ماء ، وَجُمع مع كونه جنساً للدلالة على اختلاف الأنواع .

1- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله  في البَحْرِ " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ ، الحِلُّ مَيْتَتُهُ " أخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ ، وابْنُ أبي شَيْبَةَ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ وَالتَّرْمِذِيُّ ، [ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأحْمَدُ ] .
* تخريج الحديث والحكم عليه:
أخرجه الأربعة، وهم : أبو داود ح ( 83 )، والترمذي ح ( 69 )، والنسائي ( 1 / 50 ، 176 )، وابن ماجه ح ( 386 ، 3246 )، وأخرجه ابن أبي شيبة ( 1 / 131 )، وابن خزيمة ح ( 111 )، وابن حبان ح ( 1243 ) كلهم من طريق مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة الزرقي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة .
وهذا إسناد رجاله ثقات، المغيرة بن أبي بردة، وسعيد بن سلمة الزرقي وثقهما النسائي ، وذكرهما ابن حبان في الثقات .
وفي إسناد هذا الحديث اختلاف أوضحه الدارقطني في العلل، والمزي في تهذيب الكمال ( 10 / 480 )، وأحسن الطرق طريق الإمام مالك .
وقد صحح الحديث عدد من الأئمة منهم البخاري كما في العلل الكبير للترمذي ( 1 / 136 )، ونقل الحافظ ابن حجر في ترجمة المغيرة بن أبي بردة تصحيحه عن ابن خزيمة ، وابن حبان ، وابن المنذر ، والخطابي ، والطحاوي ، وابن منده ، والحاكم ، وابن حزم ، والبيهقي ، وعبد الحق الإشبيلي وغيرهم، وصححه ابن عبد البر في التمهيد ( 16 / 218 ) ، وقال الترمذي: حسن صحيح .
* شرح غريب الحديث :
البَحْر: هو خلاف البر وهو المساحات الشاسعة من الماء المالح يجمع على أبحر وبحار وبحور سمي بحراً لعمقه واتساعه .
الطَّهُورُ مَاؤُهُ: أما الطهور فقال جمهور أهل اللغة : إنه بالضم للفعل الذي هو المصدر ، وبالفتح للماء الذي يتطهَّر به ، ماؤه: فاعل المصدر والضمير عاد إلى البحر .
الحِلّ: بكسر الحاء وتشديد اللام مصدر حل من باب نصر ضد حرام أي الحلال .
مَيْتَتُهُ: بفتح الميم فاعل المصدر ، والمراد ما مات فيه من حيواناته .
* سبب ورود الحديث :
هذا الحديث وقع جواباً عن سؤال رجل إلى رسول الله  كما جاء في الموطأ(1)وغيره عن المغيرة بن أبي بردة أنه سمع أبا هريرة  يقول: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ  فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ  هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ "، واختلف في اسم الرجل، فجاء في بعض الطرق أن اسمه عبد الله، وكذا ساقه ابن بشكوال بإسناده، وأورده الطبراني فيمن اسمه عبد، وتبعه أبو موسى الحافظ الأصبهاني في كتابه " معرفة الصحابة " فقال: عبد أو أبو زمعة البلويّ، وقيل: اسمه عُبيد بالتصغير، وذكره السمعاني في الأنساب وسماه العَرَكِيّ، وهذا ليس باسم ولكنه وصف له، والعركي هو ملاح السفينة . (2)
* فقه الحديث وفوائده :
هذا حديث عظيم، أصل من أصول الطهارة متضمن لقواعد مهمة، وأحكام كثيرة . قال الشافعي: " هذا الحديث نصف علم الطهارة " (3)
ويؤخذ من الحديث الأحكام والفوائد الآتية :
1- طهورية ماء البحر ، وجواز الوضوء به ، وهو قول عامة العلماء ، والحصر الوارد في قوله: " هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ " لا ينفي طهورية غيره لأن الحديث ورد جواباً لمن استفسر عن ماء البحر ، فأجاب النبي  بهذه الصيغة المشتملة على الحصر ليندفع الشك عن السائل ولا يبقى في نفسه شيء، وليفيد حكماً عاماً بطهورية ماء البحر .
2- دل الحديث على أن ميتة البحر حلال سواء ماتت في البر أو البحر وسواء مات وطفت على وجه الماء أو صيدت ، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى استثناء بعض حيوانات البحر، فالمشهور في مذهب الإمام أحمد إباحة حيوان البحر كله عدا الضفدع ، والحية والتمساح، فالضفدع والحية من المستخبثات ، والتمساح ذو ناب يفترس به (1)، وعند الحنفية يستثنى ما كان في البحر على صورة حيوان البر كالكلب والخنزير . (2)
3- يؤخذ من الحديث دليل على مشروعة الزيادة في الجواب على سؤال السائل لاسيما إذا رأى المفتي حاجة السائل إلى الزيادة في الجواب، وقد عقد البخاري لذلك باباً فقال: باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله (3) ، وذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً سأل النبي  : ما يَلْبَسُ المحرِمُ ؟ فَقَال: " لا يَلبَس القميصَ ، ولا العِمَامَةَ ، ولا السَّراويَل ، ولا البُرنُسَ ، ولا ثَوباً مَسَّهُ الوَرْسُ أو الزَّعْفَران، فإنْ لم يَجِدِ النَّعْلَينِ فليَلْبَسِ الخُفَّينِ وليَقْطَعْهُما حتى يَكونا تحتَ الكَعْبَين" (4) وموضع الشاهد: قوله " فإنْ لم يَجِدِ النَّعْلَينِ... "
قال الحافظ : " فكأنه سأل عن حالة الاختيار فأجابه عنها وزاده حالة الاضطرار ، وليست أجنبية عن السؤال لأن حالة السفر تقتضي ذلك، وأما ما وقع في كلام كثير من الأصوليين أن الجواب يجب أن يكون مطابقاً للسؤال فليس المراد بالمطابقة عدم الزيادة، بل المراد منه أن الجواب يكون مفيداً للحكم المسئول عنه قاله ابن دقيق العيد " (5)
وقال الخطابي: " وفي حديث الباب دليل على أن المفتي إذا سُئل عن شيءٍ وعلم أن للسائل حاجة إلى ذكر ما يتصل بمسألته استحب تعليمه إياه، ولم يكن ذلك تكلفاً لما لا يعنيه، لأنه ذكر الطعام، وهم سألوه عن الماء، لعلمه أنهم قد يعوزهم الزاد في البحر " (1)
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: " وذلك من محاسن الفتوى: أن يجاب السائل بأكثر مما سئل عنه، تتميماً للفائدة، وإفادة لعلم آخر غير المسؤول عنه " (2)
يتبع بإذن الله







آخر تعديل نور الشام يوم 08-02-2006 في 05:57 PM.
رد مع اقتباس
قديم 07-27-2006, 11:29 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
نور الشام
.. نـور الجندلـي ..

الصورة الرمزية نور الشام

افتراضي

اختيار موفق يا كيان

جزاك الله كل خير وزادك من فضله







توقيع نور الشام
 
فـردوسُ قَـَـلَـم
رد مع اقتباس
قديم 07-28-2006, 12:35 AM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
سلمى
مشرفة فخرية
افتراضي

جزاكِ الله خيراً ياكيان وبورك نقلك







توقيع سلمى
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 07-28-2006, 10:13 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
كيان.
حاملة المسـك
افتراضي

جزاكم الله خيرا اخواتي واحب اخبركم ان الشرح ليس منقول من احد المنتديات بل هي دورات تقام بمدينتي ( القصيم ــ السعودية ـ لعدد من المشائخ ) واحببت ان اوزودكم بها بعد اخذ الأذن من القائمين عليها ولايوجد هذا الشرح إلا بمنتداكم الطيب ومنتدى اخر قمت بتنزيلها فيه فقط ــ ويجوز للكل نقلها دون حذف او تزويد ويشير فقط لمكان الدولة المقامة فيها والمدينة واسماء المشائخ وجزاء الله خيرا كل من قام بنشر الشرح
اختكم ــ كيان أم معاوية
الدرس الثاني ــ
2- وَعَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله :" إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجَّسُهُ شَيءٌ " أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ .
* تخريج الحديث والحكم عليه:
أخرجه الثلاثة : أبو داود ح ( 66 ) ، والترمذي ح ( 66 ) ، والنسائي ( 1 / 174 ) ، وأخرجه أحمد ح ( 11257 )، من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عن أبي سعيد .
وفي الإسناد: عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج
قال ابن القطان: " لا يعرف له حال " ، وقال ابن منده: " مجهول "، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: " مستور "، وبقية رجال الإسناد ثقات .
وقال الترمذي : " هذا حديث حسن ، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث ، فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد، وفي الباب عن ابن عباس وعائشة " . (1)
ونقل الحافظ في التلخيص تصحيحه عن أحمد، ويحيى بن معين، وابن حزم .... (2)، وللحديث طريق آخر من رواية ابن إسحاق عن سليط بن أيوب ، واختلف في الواسطة التي بين سليط وأبي سعيد ، ففي بعض الطرق: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وفي بعضها: عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، وفي بعضها: عن عبد الله بن رافع ..
وقد ذكر الدارقطني الاختلاف على ابن إسحاق وغيره، وقال: وأحسنها إسناداً رواية الوليد بن كثير عن محمد بن كعب، يعني: عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع عن أبي سعيد . (3)


3- وَعَنْ أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله : " إِنَّ المَاءَ لا يُنَجَّسُهُ شَيْءٌ ، إلا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ " أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ .
4- وَلِلْبَيْهقِيِّ:" المَاءَ طَهُورٌ إلا إنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ لَوْنُهُ، بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ " .


* تخريج الحديثين والحكم عليهما:
أخرجه ابن ماجه ح ( 521 ) ، من طريق مروان بن محمد ، ثنا رشدين بن سعد ، أنبأنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة الباهلي مرفوعاً
وأخرجه البيهقي (1 / 259)، من طريق مروان بن محمد به .
أُعل الحديث بما يأتي:
1- ضعف رشدين بن سعد، قال أبو حاتم: " منكر الحديث، وفيه غفلة، ويحدث بالمناكير، عن الثقات، ضعيف الحديث ، وضعفه أحمد والفلاس وأبو زرعة وغيرهم . (1)
2- أنه تفرد برفع الحديث، قال الدارقطني: " لم يرفعه غير رشدين عن معاوية بن صالح، وليس بالقوي " (2)
وقد أخرجه الدارقطني ( 1 / 9 ) من طريق معلي بن منصور نا عيسى بن يونس نا الأخوص بن حكيم عن راشد بن سعد، قال: قال رسول الله  فذكره .
قال الدارقطني: مرسل ، ووقفه أبو أسامة على راشد ثم رواه من طريق أبي أسامة نا الأحوص بن حكيم عن أبي عون وراشد بن سعد قالا : الماء لا ينجسه .... الخ .
وقال ابن أبي حاتم في العلل(3) سألت أبي عن حديث رواه عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد ... فقال أبي: يوصله رشدين بن سعد، يقول عن أبي أمامة عن النبي ، ورشدين ليس بقوي، والصحيح مرسل " .
والحديث وإن كان ضعيفاً من جهة الإسناد، فقد انعقد الإجماع على ما دل عليه ، وهو أن الماء إذا تغير لونه، أو طعمه، أو ريحه نجاسة، فهو نجس .
قال البيهقي: " الحديث غير قوي إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافاً " ثم روى عن الشافعي أنه قال: " وما قلت من أنه إذا تغير الماء ولونه وريحه كان نجساً يروى عن النبي  من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، وهو من قول العامة لا أعلم فيه خلافاً " (4)، وقال ابن المنذر: " أجمع العلماء على أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت طعماً أو لوناً أو ريحاً فهو نجس " (5)
* تخريج الحديث والحكم عليه:أخرجه أبو داود ح ( 64 ) ، والترمذي ح ( 67 ) ، وابن ماجه ح ( 517 ) ، وأحمد ح ( 4605 ) من طرق عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عمر ، وهذا إسناد حسن .
وأخرجه النسائي ( 1 / 175 ) ، وابن خزيمة ح ( 92 ) من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير المخزومي عن محمد بن جعفر به .
وأخرجه أبو داود ح ( 63 ) ، والنسائي في الكبرى ح ( 50 ) ، وابن حبان ح ( 1249 ) ، والحاكم (1 / 132 ) من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، فقد احتجا جميعا بجميع رواته ، ولم يخرجاه ، وأظنهما - والله أعلم – لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة عن الوليد بن كثير ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن حبان ح ( 1253 ) ، والدارقطني ( 1 / 15 ، 16 ، 17 ) ، والحاكم ( 1/ 133 ) ، والبيهقي ( 1 / 260 ) ، من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به .
وأخرجه الحاكم ( 1 / 133 ) ، والدارقطني ( 1 / 18 ) ، والبيهقي ( 1 / 261 ) ، من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به .





5- وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  : " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ " ، وفي لفظ: " لَمْ يُنَجِّسْ " ، أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان .
* تخريج الحديث والحكم عليه:
أخرجه أبو داود ح ( 64 )، والترمذي ح ( 67 )، وابن ماجة ح ( 517 ) ، وأحمد ح ( 4605 ) من طرق عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عمر وهذا إسناد حسن، وأخرجه النسائي ( 1/175 ) وابن جزيمة ح ( 92 ) من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير المخزومي عن محمد بن جعفر به .
وأخرجه أبو داود ح ( 63 ) ، والنسائي في الكبرى ح ( 50 ) ، وابن حبان ح ( 1249 ) ، والحاكم ( 1/132 ) من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه، قال الحاكم: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعاً بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما – والله أعلم – لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة عن الوليد بن كثير ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن حبان ح ( 1253 ) ، والدارقطني ( 1/ 15، 16، 17 ) ، والحاكم ( 1/ 133 ) ، والبيهقي ( 1/260 )، من طريق أبي أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به .
وأخرجه الحاكم ( 1/133 )، والدارقطني ( 1/18 )، والبيهقي ( 1/261 )من طريق أبي أسامة عن الوليد ن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه به .
قال الحاكم : " وإنما قرنه أبو أسامة - يعني محمد بن عباد - إلى محمد بن جعفر ثم حدث به مرة عن هذا ، ومرة عن ذاك .
قال الحافظ في التلخيص ( 1 / 17 ) - بعد أن نقل تصحيح الحاكم وابن منده - : " ومداره على الوليد بن كثير ، فقيل : عنه ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، وقيل: عنه ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ، وتارة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر .
والجواب أن هذا ليس اضطراباً قادحاً، فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظاً انتقال من ثقة إلى ثقة . وعند التحقيق : الصواب أنه عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر – المكبر - ، وعن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر – المصغر - ، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم ، وقد رواه جماعة عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير على الوجهين " أ . هـ .
وقول الحافظ : " مداره على الوليد بن كثير "، تقدم أن محمد بن إسحاق رواه عن محمد بن جعفر فيكون قد تابع الوليد بن كثير .







رد مع اقتباس
قديم 07-28-2006, 10:15 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
كيان.
حاملة المسـك
افتراضي

- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله  : " لا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ في الماءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . (1)
- ولِلْبخَارِيِّ : " لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الماءِ الدَّائِمِ الذِي لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ " . (2)
- ولمسْلِمٍ: " مِنْهُ "، وَلأبِي دَاوُدَ : " وَلا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ " . (3)

* سبب ورود حديث أبي سعيد :
حديث أبي سعيد يُعرف بحديث بئر بضاعة ، وقد جاء في رواية أبي داود وغيره عن أبي
سعيد أنه قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة ، وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن ، فقال رسول الله  : " إِنَّ المَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجَّسُهُ شَيءٌ. "
وقد أستشكل طرح النجاسات والنتن فيها وهم يحتاجون إليها في الوضوء وغيره .
قال الخطابي: " قد يتوهم كثير من الناس إذا سمع هذا الحديث أن هذا كان منهم عادة وأنهم كانوا يأتون هذا الفعل قصداً وتعمداً وهذا ما لا يجوز أن يظن بذمي بل بوثني فضلاً عن مسلم ولم يزل من عادة الناس قديماً وحديثاً مسلمهم وكافرهم تنزيه المياه وصونها عن النجاسات فكيف يظن بأهل ذلك الزمان وهم أعلا طبقات أهل الدين وأفضل جماعة المسلمين ، والماء في بلادهم أعز والحاجة إليه أمس أن يكون هذا صنيعهم بالماء وامتهانهم له ، وقد لعن رسول الله  من تغوط في موارد الماء ومَشَارِعِه فكيف من اتخذ عيون الماء ومنابعه رصداً للأنجاس ومطرحاً للأقذار ، هذا ما لا يليق بحالهم ، وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر موضعها في حَدور من الأرض وأن السيول كانت تكسح هذه الأقذار من الطرق والأفنية وتحملها فتلقيها فيها . " (4)
* شرح غريب الأحاديث :
- قوله : إِذَا كَانَ الماءُ قُلَّتَينِ: القلة معروفة في الحجاز سميت قلة لأنها تقل أي : ترفع ، وقد قدرها الشافعي وغيره بقلال هجر ، وهي تقدر بخمس قرب، وبعضهم قدرها بقربتين أو قربتين وشيئاً ، وقدرها بعض المعاصرين بمائتي كيلو وستمائة غرام (1)
- قوله : الماءِ الدَّائِمِ: الدائم هو الراكد ، وقوله الذي لا يجري تفسير للدائم وإيضاح لمعناه ، وقال النووي : " ويحتمل أنه احترز به عن راكدٍ لا يجري بعضه "(2)
وقال ابن الملقن : " وأوضح من هذا أن يقال : لا يمتنع أن يطلق على البحار والأنهار الكبار التي لا ينقطع ماؤها أنها دائمة ، بمعني أنها غير منقطع ماؤها ، والإجماع على أنها غير مرادة في هذا الحديث ، فيكون قوله : " لا يَجْرِي " مخرج لها من حيث كان يطلق عليها أنها دائمة بالمعنى المذكور ." (3)
- قوله : " ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ " : بالرفع ، والمعنى : أنه لا يبول فيه وهو سوف يحتاج إلى الاغتسال منه ، وضبطها بعضهم بالجزم ، والمعنى : النهي عن البول ، وعن الانغماس وهو جنب ، وهناك ضبط ثالث بالنصب ، والمعنى : النهي عن الجمع بين البول والاغتسال في الماء الدائم .
* فقه الأحاديث وفوائدها :
1- دل حديث أبي سعيد أن الأصل في الماء الطهارة فلا ينجسه شيء ، وهذا الاطلاق قيد بحديث أبي أمامة ، لكنه ضعيف - كما تقدم - ، وقد دل الإجماع على معناه ، وهو أن الماء إذا تغير بعض أوصافه إما لونه أو طعمه ، أو ريحه فإنه ينجس . (4)
قال ابن المنذر : " أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعماً أو لوناً أو ريحاً فهو نجس . " (1)
وإذا تقرر هذا فإن حديث أبي هريرة : " لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ في الماءِ الدَّائِمِ الذِي لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ " ظاهره أن النجاسة تؤثر فيه ولو لم يتغير شيء من أوصافه ، وكذلك حديث القلتين ، فإنه دل بمفهومه أن ما دون القلتين قد تؤثر فيه النجاسة ولو لم يتغير شيء من أوصافه .
وقد اختلف العلماء بحسب نظرهم لهذه النصوص في حكم الماء إذا أصابته نجاسة .
- فمنهم من فرق بين القليل والكثير ، فالكثير من الماء لا ينجس إلا إذا تغير أحد أوصافه . والقليل ينجس بمجرد ملاقة النجاسة ، وهذا قول الأئمة الثلاثة : أبي حنيفة والشافعي وأحمد ..
والقليل عن أبي حنيفة هو الذي إذا تحرك طرفه تحرك الطرف الآخر ، وعند الشافعية وأحمد هو ما دون القلتين .
- وذهب الإمام مالك وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن الماء لا يحكم بنجاسته ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة الطعم ، أو اللون ، أو الريح (2)، وهذا القول هو الراجح .
ويجاب عن الأدلة ا¬لمستدل بها على التفريق بين القليل والكثير .
أ- حديث أبي هريرة في النهي عن البول في الماء الراكد والاغتسال فيه ، يقال : لا يلزم من النهي الحكم على الماء بالنجاسة بل النهي له اعتبار آخر ، وهو ما يحصل بالبول فيه من تقذيره وتلويثه على الناس ، ولو لم يصل إلى تنجيسه .
ب- حديث القلتين دلالته على التفريق بين القليل والكثير -كما تقدم – من جهة المفهوم ، والأدلة الدالة على طهورة الماء مطلقاً ما لم يتغير شيء من أوصافه دلت على ذلك من جهة المنطوق ودلالة المنطوق مقدمة على دلالة المفهوم .
2- النهي عن الاغتسال في حديث أبي هريرة لا يخص الغسل بل يشمل الوضوء أيضاً ، وقد روى ابن خزيمة ، وابن حبان في صحيحيهما الحديث بلفظ : " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه " (1)
3- دل حديث أبي هريرة على النهي عن البول في الماء الراكد ، ويدخل في النهي إذا بال خارج الماء وصبه فيه ، وكذلك إذا تغوط فيه ، وقد شذ الظاهرية ، وذهبوا إلى أن الحكم يختلف ، فلا يتعلق النهي إلا بالتبول في الماء مباشرة ، وكذلك إذا تغوط في ماء جاز أن يتوضأ منه ، وهذا مذهب غريب مستنكر .
قال النووي : " وهذا الذي ذهبوا إليه خلاف إجماع العلماء ، وهو أقبح ما نقل عنهم في الجمود على الظاهر " (2)
وقال ابن الملقن : " وهذا مما يعلم بطلانه قطعاً واستبشاعه واستشناعه عقلاً وشرعاً .... ووجه بطلان ما ادعوه استواء الأمرين في الحصول في الماء وأن المقصود اجتناب ما وقعت فيه النجاسة من الماء .. .... " (3)
4- النهي عن البول في الماء الراكد يقتضي التحريم ، وحمله بعض العلماء على الكراهة .
قال ابن الملقن : " هذا النهي حمله مالك على الكراهة ؛ لاعتقاده أن الماء لا ينجس إلا بالتغير ، وحمله غيره على التحريم تارة ، والتنزيه أخرى " (4)
ولكن لا يلزم من تحريم البول في الماء الراكد الحكم بنجاسته لما تقدم أن الماء لا ينجس إلا بالتغير .
قال ابن بطال : " قال المهلب وغيره : النهي عن البول في الماء الدائم مردود إلى الأصول ، فإن كان الماء كثيراً فالنهي عن ذلك على وجه التنزه ؛ لأن الماء على الطهارة حتى يتغير أحد أوصافه ، فإن كان الماء قليلاً فالنهي عن ذلك على الوجوب ؛ لفساد الماء بالنجاسة المغيرة له" (1)
5- استدل بعض العلماء بما جاء في رواية مسلم : " لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب .. " أن الماء المستعمل - وهو المستعمل لرفع حدث : وضوء أو غسل – لا يصلح للتطهر به .
قال ابن الملقن : " استدل بعض الشافعية بما جاء في رواية مسلم على خروج المستعمل عن التطهير به ، إما لنجاسته كما نقل عن أبي حنيفة ونقل عنه الرجوع عن ذلك ، وإما لعدم طهوريته ، وهو القول الجديد للشافعي ؛ لأن النهي وارد على مجرد الغسل فدل على وقوع المفسدة بمجرده ، وهي خروجه عن كونه أهلاً للتطهير ، ومع هذا فلا بد من التخصيص فإن الماء الكثير ، أما القلتين فما زاد على مذهب الشافعي ، أو المستبحر على مذهب أبي حنيفة : لا يؤثر فيه الاستعمال ، ومالك - رحمه الله – لما رأى أن الماء المستعمل طهور غير أنه مكروه حمل هذا النهي على الكراهة ، وقد يرجحه أن وجوه الانتفاع بالماء لا تختص بالتطهير ...... ثم قال : لأن الماء يستقذر بعد الاغتسال فيه ، وذلك ضرر بالنسبة إلى من يريد استعماله في طهارة أو شرب ، فيستمر النهي بالنسبة إلى المفاسد المتوقعة ... "(2)
7- وَعَنْ رَجُلٍ صَحِبَ النَّبِيَّ  قَالَ : " نَهى رَسُولُ الله  أَنْ تَغْتَسِلَ المرْأَةُ بِفَضْلِ الرَّجُلِ ، أوِ الرَّجُلِ بِفَضْلِ المرْأَةِ ، وَليَغْتَرِفَا جَمِيعاً " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والنَّسَائِيُّ ، وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ .
* تخريج الحديث والحكم عليه:
رواه أبو داود ح ( 81 ) ، والنسائي ( 1 / 30 ) ، وأحمد ( 4 / 111 ) من طريق أبي عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال : لقيت رجلاً صحب النبي أربع سنين كما صحبه أبو هريرة ، قال : " نهى رسول الله  أن يمتشط أحدنا في كل يوم أو يبول في مغتسله أو يغتسل الرجل .... الحديث .
وهذا إسناد رجاله ثقات . داود بن عبد الله الاودي وثقه ابن معين ، وأحمد ، والنسائي ، وغيرهم ... ، وقد صححه الحميدي كما في المحرر ( 1 / 86 ) .
وقال ابن دقيق العيد في الإمام ( 1 / 154 ) : " وقد اختلف في هذا المبهم في هذه الرواية ، فقيل : إنه عبد الله بن سرجس ، وقيل : إنه الحكم بن عمرو الغفاري ، وقيل : عبد الله بن مغفل المزني "







رد مع اقتباس
قديم 07-29-2006, 10:11 AM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
كيان.
حاملة المسـك
افتراضي

8- وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا: " أَنَّ النَّبِيَّ  كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا " أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (1)
9- ولأصْحَابِ السُّننِ : اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ  في جَفْنَةٍ ، فَجَاءَ لِيَغْتَسِلُ مِنْهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّي كُنْتُ جُنُباً ، فَقَالَ : " إِنَّ الماءَ لا يُجْنِبُ " وَصَحَحَّهُ التِّرْمِذِيُّ ، وابْنُ خُزَيْمَةَ .
* تخريج الحديث والحكم عليه:
أخرجه أبو داود ح ( 68 ) ، والترمذي ح ( 65 ) ، والنسائي ( 1 / 173 ) ، وابن ماجه ح ( 370 ) من طريق سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس .
ورواية سماك بن حرب عن عكرمة موصوفة عند الأئمة بالاضطراب لكن رواية شعبة والثوري عنه مستقيمة كما ذكر ذلك يعقوب بن شيبة حيث قال : " ومن سمع منه قديماً مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم .... "
وقال الحافظ في الفتح(1): " وقد أعله قوم بسماك بن حرب راويه عن عكرمة لأنه كان يقبل التلقين ، لكن قد رواه عنه شعبه ، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم .. "
وقد صححه الترمذي حيث قال : حسن صحيح ، وصححه ابن خزيمة وابن حبان .
شرح غريب الأحاديث :
- فَضْلِ الرَّجُل: أي الماء الذي فضل وبقي بعد الاغتسال
- بعض أزواج النبي : هي ميمونة كما جاء في بعض الروايات
- جَفْنَة :- بفتح الجيم وسكون الفاء – هي القصعة الكبيرة ، جمعها جفان
- جُنُباً : بضمتين هو من أصابته جنابة سمي جنباً لأنه أمر أن يجتنب مواضع الصلاة ، ما لم يتطهر ، أو لأن ماءه جانب وباعد محله ومستقره
- لا يُجْنِبُ:- بضم الياء وكسر النون – من أجنب ، وفي ضبطها وجهان آخران :
أ - يَجنُب بفتح الياء وضم النون من جَنُب بفتح الجيم وضم النون على وزن كرم
ب - جِنب - بكسر النون - كفرح ، وبفتح النون أيضاً ، والمعنى أن الماء لا تصيبه الجنابة .
* فقه الأحاديث وفوائدها :
1- أفاد حديث الرجل من الصحابة النهي عن اغتسال الرجل بفضل المرأة ، والمرأة بفضل الرجل ، ويشهد له ما جاء في حديث الحكم بن عمرو الغفاري : " أن النبي  نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة " أو قال : بسؤرها (2)
وقد ذهب الإمام أحمد وإسحاق ، وهو قول بعض الصحابة والتابعين إلى المنع من تطهر الرجل بفضل طهور المرأة إذا خلت به، ونقل الميموني عن أحمد أن الأحاديث الواردة في منع التطهر بفضل المرأة ، وفي جواز ذلك مضطربة ، قال : لكن صح عن عدة من الصحابة المنع فيما إذا خلت به " (1)
2- دل حديث ابن عباس المتضمن لاغتساله صلى الله عليه وسلم بفضل ميمونة على جواز تطهر الرجل بفضل ماء تطهرت منه امرأة ، وكذا العكس ، ويدل على هذا أيضاً قوله : " الماء لا يجنب " فإنه خرج مخرج التعليل ، وقد ذهب إلى هذا جمهور العلماء . (2)
وقد أجيب عما ورد من النهي بأجوبة منها :
أ- أن النهي محمول على الماء المتساقط من الأعضاء، قال الخطابي: " وجه الجمع ... أن النهي إنما وقع عن التطهير بفضل ما تستعمله المرأة من الماء ، وهو ما سال وفضل عن أعضائها عند التطهر به ... " (3)
ب- أن النهي محمول على الكراهة، قال الخطابي : " ومن الناس من يجعل النهي على الاستحباب دون الإيجاب "(4)، وقال الحافظ ابن حجر – بعد أن ذكر الوجه الأول الذي ذكره الخطابي - : " أو يحمل النهي على التنزيه جمعاً بين الأدلة " (5)
3- يؤخذ من هذه الأحاديث جواز اجتماع المرأة والرجل على الوضوء أو الغسل من إناء واحد .
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ  مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنْ الْجَنَابَةِ " (6)
ولمسلم في رواية : " فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ دَعْ لِي دَعْ لِي "
وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ  جَمِيعًا (1)، وزاد ابن ماجه عن هشام بن عمار عن مالك في هذا الحديث: " مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " (2)
قال الحافظ : " قوله " جميعاً " ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة ، وحكى ابن التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤن جميعاً في موضع واحد ، هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة ، والزيادة المتقدمة في قوله " من إناء واحد " ترد عليه ، وكأن هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب ، وقد أجاب ابن التين عنه بما حكاه عن سحنون أن معناه كان الرجال يتوضؤن ويذهبون ثم تأتي النساء فيتؤضأن، وهو خلاف الظاهر من قوله " جميعاً " ، قال أهل اللغة : الجميع ضد المفترق ، وقد وقع مصرحاً بوحدة الإناء في صحيح ابن خزيمة في هذا الحديث من طريق معتمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه أبصر النبي  وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه ، والأولى في الجواب أن يقال : لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب ، وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم" (3)







رد مع اقتباس
قديم 07-29-2006, 10:12 AM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
كيان.
حاملة المسـك
افتراضي

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله  : " طُهُورُ إِناءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُوْلاهُنَّ بِالتُّرَابِ " أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ. وَفي لَفْظٍ لَهُ : " فَلْيُرِقْهُ " ، وللتِّرْمِذِيِّ : " أُخْرَاهُنَّ ، أَوْ أُولاهُنَّ " . (1)
* شرح غريب الحديث
- طُهُورُ : - بضم الطاء – مصدر من طهور ، والمراد تطهير
- وَلَغَ: يقال : وَلغ ، يَلغ ، بالفتح فيهما إذا شرب بطرف لسانه ، أو أدخل لسانه فيه فحركه ، قال ثعلب : " هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه " ، وقال ابن مكي : " وإن كان غير مائع يقال لعق " ، وقال المطرزي : " فإن كان فارغاً يقال لحس "(2)
- فَلْيُرِقْهُ : اللام لام الأمر ، أي فليصبه ، قال في المصباح : " راق الماء وغيره ريقاً من باب باع انصبَّ ويتعدى بالهمزة ، فيقال : أراقه ... ، وتبدل الهمزة هاء فيقال : هراقة ، وقد يجمع بين الهاء والهمزة ، فيقال : أهراقه ، يهرقه . (3)
* فقه الحديث وفوائده :
1- دل الحديث على نجاسة سؤر الكلب ولعابه ، وألحق به سائر جسده عند جمهور العلماء قال الحافظ ابن حجر : " وإذا ثبت نجاسة سؤره لعينه لم يدل على نجاسة باقيه إلا بطريق القياس" (4)
قال شيخ الإسلام : " أما الكلب فللعلماء فيه ثلاثة أقوال معروفة :أحدها : أنه نجس كله حتى شعره ، كقول الشافعي ، وأحمد في أحدى الروايتين عنه، والثاني : أنه طاهر حتى ريقه ، كقول مالك في المشهور عنه، والثالث : أن ريقه نجس ، وأن شعره طاهر ، وهذا مذهب أبي حنيفة المشهور عنه ، وهذه هي الرواية المنصورة عند أكثر أصحابه ، وهو الرواية الأخرى عن أحمد ، وهذا أرجح الأقوال ، فإذا أصاب الثوب أو البدن رطوبة شعره لم ينجس بذلك "(1)
2- دل الحديث على نجاسة الإناء الذي ولغ فيه الكلب ، والاستدلال على ذلك من وجهين :
أ - الأمر بتطهير الإناء ، والتطهير لا يكون إلا من نجاسة .
ب – الأمر بإراقة الإناء ... ولو كان طاهراً لم يؤمر بإراقته للنهي عن إضاعة المال .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " فلما أمر بإراقة الإناء وسمي الغسل طهوراً دل على النجاسة"(2)
ولكن الأمر بالإراقة زيادة في الحديث أخرجها الإمام مسلم من طريق علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وقد تكلم فيها أئمة الحديث .
قال النسائي : لا أعلم أحداً تابع علي بن مسهر على زيادة " فليرقه " ، وقال الحافظ ابن عبد البر : لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة . ، وقال ابن منده : لا تعرف عن النبي  بوجه من الوجوه إلا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد " (2)
3- أفاد الحديث غسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب سبع مرات ، وهذا على سبيل الوجوب عند جمهور العلماء ، ولكن عند المالكين أن الأمر للتعبد ، وذهب الحنفية إلى عدم وجوب السبع .
قال الحافظ ابن حجر : " وأما الحنفية فلم يقولوا بوجوب السبع ولا التتريب ، وأعتذر الطحاوي وغيره عنهم بأمور ، منها كون أبي هريرة راويه أفتى بثلاث غسلات فتبن بذلك نسخ السبع وتعقب بأنه يحتمل أن يكون أفتى بذلك لاعتقاده ندبية السبع لا وجوبها أو كان نسي ما رواه ، ومع الاحتمال لا يثبت النسخ ، وأيضاً فقد ثبت أنه أفتى بالغسل سبعاً ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد ومن حيث النظر ، أما النظر فظاهر وأما الإسناد فالموافقة وردت من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عنه ، وهذا من أصح الأسانيد ، وأما المخالفة فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه ، وهو دون الأول في القوة بكثير " (1)
4- يؤخذ من الحديث تتريب الإناء الذي ولغ فيه الكلب للأمر به في الحديث ، وقد ذهب إلى هذا الشافعي، وأحمد ، وذهب المالكية والحنفية إلى عدم الوجوب .
أما المالكية فلم يقولوا بوجوب التتريب لأن التتريب لم يقع في رواية مالك رحمه الله .
وأما الحنفية فاستدلوا بما تقدم في عدم وجوب الغسل سبعاً .
واختلف الرواة عن ابن سيرين في محل غسلة التتريب ، فعند مسلم ، وغيره من طريق هشام بن حسان عنه : أولاهن ، وهي رواية الأكثرين عن ابن سيرين .
واختلف عن قتادة عن ابن سيرين ، فقال سعيد بن بشير عنه : أولاهن أيضاً أخرجه الدارقطني ... ، وقال أبان عن قتادة : السابعة أخرجه أبو داود ، وللشافعي عن سفيان ، عن أيوب ، عن ابن سيرين : أولاهن أو أحداهن ...
قال الحافظ ابن حجر : " فطريق الجمع بين هذه الروايات أن يقال " إحداهن " مبهمة و" أولاهن " و " السابعة " معينة ، و " أو " إن كانت في نفس الخبر فهي للتخيير ، فمقتضى حمل المطلق على المقيد أن يحمل على أحدهما لأن فيه زيادة على الرواية المعينة .... وإن كانت " أو " شكاً من الراوي فرواية من عين ولم يشك أولى من رواية من أبهم أو شك ، فيبقى النظر بين رواية أولاهن ورواية السابعة ، ورواية أولاهن أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية ، ومن حيث المعنى أيضاً ، لأن تتريب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه . " (2)
وأما ما جاء عند مسلم من حديث عبد الله بن مغفل : " وعفروه الثامنة .. "
قال الحافظ : " ظاهر في كونها غسلة مستقلة ، لكن لو وقع التعفير في أوله قبل ورود الغسلات السبع كانت الغسلات ثمانية ويكون إطلاق الغسلة على التتريب مجازاً ، وهذا الجمع من مرجحات تعين التراب في الأولى . " (1)
وقد أثبتت الأبحاث الطبية أن لعاب الكلب يحمل جراثيم وأمراضاً يصعب التخلص منها ، ولتكرار الغسل والتتريب أثر كبير في إزالتها والتخلص منها ... ، وقد أجرى بعض الأطباء الباكستانيين دراسة حول هذا الموضوع ووجد أن داء الكَلَب - مرض من الأمراض التي تكون في لعاب الكلب ، وتنتقل منه للإنسان - ، مهما غسلت بالماء فإن الماء لا يذهب بها ، فإذا مسحت بالتراب ، فإن التراب يذهب بها ولا يُبْقِ في الإناء لها أثراً (2)
5- قوله : " إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ " : الظاهر أن اللام للجنس فيشمل جميع الكلاب المنهي عن اتخاذها والمأذون فيه .
قال النووي : " ولا فرق بين الكلب المأذون في اقتنائه وغيره ، ولا بين كلب البدوي والحضري ، لعموم اللفظ " (3)
وذهب بعض العلماء أن الكلاب المأذون في اتخاذها ، وهي كلب الماشية والصيد والحرث تستثني من هذا العموم ، وهذا نقل عن بعض المالكية (4)
وقال شيخ الإسلام : " لعاب الكلاب إذا أصاب الصيد لم يجب غسله في أظهر قولي العلماء ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ؛ لأن النبي  لم يأمر أحداً بغسل ذلك ، فقد عفى عن لعاب الكلب في موضع الحاجة ، وأمر بغسله في غير موضع الحاجة ، فدل على أن الشارع راعى مصلحة الخلق ، وحاجتهم . والله أعلم " (5)
6- قوله : " فليغسله " : يقتضي الفور ، لكن حمله الجمهور على الاستحباب إلا لمن أراد أن يستعمل ذلك الإناء . (1)







رد مع اقتباس
قديم 07-30-2006, 12:37 AM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
صدى الخاطر
مشرفَة أعمَاقُ الكتب وقسم الحَاسب والإنترنت

الصورة الرمزية صدى الخاطر

افتراضي

جزاك الله خيراً...

على هذا الجهد المبارك...







توقيع صدى الخاطر
 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

(( اللهم ارحم موتانا و موتى المسلمين..... اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه))
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2006, 02:42 AM رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
نبراس الوجود
حاملة المسـك

الصورة الرمزية نبراس الوجود

افتراضي

جزاك الله خيراً غاليتي ...
انتقاء رائع كروعتك ...
حفظك الواحد الديان ...
كوني كما انتي رائعة الحضور ...
عطرة الكلمة ... وجميله العطاء ..
....
ارق واجمل تحيه تمدنا على جسر التواصل ...







توقيع نبراس الوجود
 اقتات الحُلُم ..
لِيَكونَ قُوّتِي الّذي
أَصنَعُ مِنه.. نُهُوضِي .. !
رد مع اقتباس
قديم 08-01-2006, 09:28 PM رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
كيان.
حاملة المسـك
افتراضي

بارك الله بكن أخوتي وجعلكن الله مباركات اينما كنتم
وَعَنَْ أَبِي قَتَادَةَ  ، أَنَّ رَسُولَ الله  قَالَ - في الهِرَّةِ - : " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجسٍ ، إِنَّمَا هِي مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ " . أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ ، وَصَحَحَّهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ خُزَيْمَةَ .

* تخريج الحديث والحكم عليه:
أخرجه أبو داود ح ( 75 ) ، وابن ماجه ح ( 367 ) ، والترمذي ح ( 92 ) ، والنسائي ( 1/ 55 ، 178 ) ، وأحمد ح ( 22580 ) ، كلهم عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن حميدة ابنة عبيد بن رفاعة عن كبشة بنت كعب بن مالك أن أبا قتادة ... فذكره .
وفي هذا الإسناد :
حميدة ابنة عبيد بن رفاعة الأنصارية زوجة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ووالدة ولده يحيى بن إسحاق ، روى عنها زوجها وولدها ، وذكرها ابن حبان في الثقات .
كبشة بنت كعب بن مالك : روت عنها بنت أختها حميدة ، وذكرها ابن حبان في ثقاته ، وبقية رجاله ثقات .
وللحديث طرق أخري فقد اختلف فيه على إسحاق بن عبد الله ، وقد جوده مالك وتابعه حسين المعلم وهمام بن يحيى .
قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهذا أحسن شيء روي في هذا الباب ، وقد جود مالك هذا الحديث عن إسحاق بن عبد الله ، ولم يأت به أحد أتم من مالك .
وقال البخاري : جود مالك بن أنس هذا الحديث وروايته أصح من رواية غيره .
وقال الدارقطني(1)– لما سئل عنه - : يرويه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة واختلف عنه ، فرواه مالك بن أنس عن إسحاق فحفظ إسناده .... "
* شرح غريب الحديث :
- قوله " بنَجَس " : - بفتح النون والجيم - من النجاسة وصف بالمصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وقد دخل حرف الجر الزائد على النكرة فأفاد المبالغة في نفي النجاسة
- الطَّوَّافِينَ : جمع طواف من الطواف ، وهو الدوران حول الشيء ، وفي معناه وجهان أحدهما : أنه شبهها بالمماليك والخدم الذين يطوفون في البيت بالحوائج ، ومنه قوله تعالى :  طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ (2)
والوجه الثاني : أنه شبهها بمن يطوف على الأبواب للمسألة ، يريد أن الأجر في مواساتها كالأجر في مواساة الفقراء الطائفين على الأبواب . (3)
* فقه الحديث وفوائده :
1- دل الحديث على طهارة فم الهرة ، وطهارة سؤرها ، فقد صرح في الحديث بأنها ليست بنجس ، وعلل الحكم بأنها من الطوافين والطوافات ،وهو تعليل يقتضي مشقة الاحتراز منها .
قال الترمذي : " وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النبي  والتابعين ، ومن بعدهم : مثل الشافعي وأحمد وإسحاق : لم يروا بسؤر الهرة بأساً . (4)
واختلف العلماء في آسار السباع ، وقد ورد في طهارة آسارها أحاديث لا تخلو من مقال ، قال البغوي : " واختلف أهل العلم في سؤر السباع ، فذهب أكثرهم إلى طهارته - يعني سؤر السباع - ، إلا سؤر الكلب والخنزير ، فإنه نجس عند الأكثرين ، وذهب قوم إلى نجاسة سؤر السباع إلا الهرة ، وهو قول أصحاب الرأي ، وقال مالك والأوزاعي : إذا شرب الكلب من إناء ، ولم يجد ماءً غيره ، توضأ به ، وقال الثوري : يتوضأ به ثم يتيمم . (1)
وبعض أهل العلم ألحق بالهرة ما يشق التحرز منه ، وتدعو الحاجة إلى مخالطته ، مثل : البغل والحمار ، ونحوهما ، لقوله في الحديث : " إِنَّمَا هِي مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ " .
قال شيخ الإسلام : " وأما سؤر البغل والحمار ، فأكثر العلماء يجوزون التوضؤ به ، كمالك ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، والرواية الأخرى عنه مشكوك فيه ، كقول أبي حنيفة ، فيتوضأ به ويتيمم .
والثالثة : أنه نجس لأنه متولد من باطن حيوان نجس ، فيكون نجساً كلعاب الكلب ؛ لكن النبي  قال في الهرة : " إنها من الطوافين عليكم والطوافات " ، فعلل طهارة سؤرها لكونها من الطوافين علينا والطوافات ، وهذا يقتضي أن الحاجة مقتضية للطهارة ، وهذا من حجة من يبيح سؤر البغل والحمار ، فإن الحاجة داعية إلى ذلك . " (2)
والمشهور في مذهب أحمد أن سؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر
قال في الشرح الكبير : " سؤر الهرة وما دونها في الخلقة ؛ كابن عرسٍ – دويبة تشبه الفأرة – والفأرة ، ونحو ذلك من حشرات الأرض طاهر . لا نعلم فيه خلافاً في المذهب ، أنه يجوز شربه والوضوء به ، ولا يكره . هذا قول أكثر أهل العلم " (3)
2- دل الحديث على استحباب الإحسان إلى الهرة وإطعامها وسقيها ، وقد ورد في قصة إيراد الحديث : أن كبشة بنت كعب بن مالك سكبت لأبي قتادة وضوءاً ، فجاءت هرة تشرب ، فأصغى لها الإناء حتى شربت ....



12- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ  ، قَالَ : " جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ في طَائِفَةِ المَسْجِدِ ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ  ، فَلَمَّا قَضى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ  بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ ؛ فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ " متفق عليه(1)
*شرح غريب الحديث :
- أَعْرَابِيّ : واحد الأعراب ، وهو الذي يسكن البادية
- طَائِفَةِ المَسْجِدِ: الطائفة : القطعة من الشيء ، والمراد هنا ناحية المسجد
- فَزَجَرَهُ النَّاسُ: ، وفي رواية للبخاري " فتناوله الناس " أي بألسنتهم لا بأيديهم ، وفي رواية لمسلم " فصاح به الناس " ، وفي رواية لمسلم أيضاً : " فقال أصحاب رسول الله مه مه "
- ذَنُوب: الذنوب - بفتح الذال وضم النون - الدلو المملوءة ماءً ، وقيل الدلو العظيمة
- فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ : أي صب عليه ، وفي رواية عند مسلم:" فلما فرغ دعا بدلو من ماء فصبه عليه "
* فقه الحديث وفوائده :
1- دل الحديث على نجاسة بول الآدمي ، وهو مجمع عليه ، ولا فرق بين الكبير والصغير ، لكن بول الرضيع يكفي فيه النضح كما سيأتي .
2- أفاد الحديث أن الأرض تطهر من النجاسة بصب الماء عليها حتى تُكاثَر به ، ويذهب لون النجاسة وريحها .
3- استدل بالحديث على تعيين الماء لإزالة النجاسة لأن الجفاف بالريح والشمس لو كان يكفي لما حصل التكلف بصب الماء ، وهذا مذهب الأئمة الثلاثة : مالك والشافعي وأحمد ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يتعين الماء لإزالة النجاسة فلو زالت بالريح أو الشمس أو غيرهما كفى لأن المقصود زوال النجاسة ، وأما ما جاء في هذا الحديث فيحمل على إرادة السرعة والمبادرة لإزالة النجاسة ، وهذا القول أرجح . (1)
4- ويؤخذ من الحديث أن الاحتراز من النجاسة كان مقرراً في نفوس الصحابة ، ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته  قبل استئذانه ، ولما تقرر عندهم أيضاً من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
5- وفيه دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما ، وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما ، لقوله  : " دعوه " ، قال العلماء : إنما أمروا بتركه يبول في المسجد لمصلحتين :
إحداهما : أنه لو قطع عليه بوله تضرر ، وأصل التنجيس قد حصل ، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به .
والثانية : أن التنجس قد حصل في جزء يسير من المسجد ، فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجس ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد .
6- وفيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع ، لأمرهم عند فراغه بصب الماء .
7- وفيه الرفق بالجاهل ، وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ، يؤخذ ذلك من إنكاره  لفعل الصحابة ، ودعوة الأعرابي وتبصيره بحرمة المسجد .
8- وفيه رأفة النبي  ، وحسن خلقه .
9- وفيه تعظيم المسجد وتنزيهه عن الأقذار ، ففي رواية مسلم : " إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ... "
قال الحافظ ابن حجر : " وظاهر الحصر من سياق مسلم في حديث أنس أنه لا يجوز في المسجد شيء غير ما ذكر من الصلاة والقرآن والذكر ، ولكن الإجماع على أن مفهوم الحصر منه غير معمول به . "(1)







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للمنتدى, المرام, الطهارة, تمنع, شرح, هديتي, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: هديتي للمنتدى 0 شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعات إسلاميه كامله أم جليبيب العقيدة والتوحيد 6 03-29-2011 01:33 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 03:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank