البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
قتلى وجرحى في كل مكان في سوريا الحبيبة الأربعاء 23/5
جـديدنا صفحة تطبيق الدرس الثالــث والعشـــرون+ الدـرس الرابـــع والعشــرون دورة الفوتوشـوب (اخر مشاركة : " أمـــل الأُمّـــة " - عددالردود : 38 - عددالزوار : 535 )           »          ممكن تشرحولي وجزاكم الله الف خير (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          كتاب قيمةالزمن عند العلماء (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 1 - عددالزوار : 30 )           »          تجمع لفتيات المسك دون العشرين (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 23 - عددالزوار : 398 )           »          حلقة مراجعة لطالبات إقرأ مع المشرفة الفاضلة أم يارا بارك الله فيها (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 36 )           »          طلبات الإلتحاق في غرف المسك الصوتية (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 2701 - عددالزوار : 54275 )           »          °•.♥.•°بُشرى لطالبات خ2 جميع المراحل°•.♥.•° (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 40 )           »          يا غير مسجل المسك يرحب بك (اخر مشاركة : ام عبدالصمد - عددالردود : 177 - عددالزوار : 3268 )           »          حدث في رمضان < تفاعلي> (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          حكمة اليوم ( متجدد ) (اخر مشاركة : أم الحبيب - عددالردود : 39 - عددالزوار : 629 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > ثقــافة عـــامة > تربية ..تعليم

ابحث في شبكة المسك الإسلامية



وأخيرا: وعيت الدرس...

تربية ..تعليم


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 07-21-2006, 03:39 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
رذاذ المطر
مشرفة عامة على أقسام الثقافة والتربية والتعليم وأدب الدعوة

الصورة الرمزية رذاذ المطر

إحصائية العضو







رذاذ المطر غير متصل


افتراضي وأخيرا: وعيت الدرس...

كبر الجمهور احتفالا بفاطمة وهى تتسلم شهادة تقديرها وتفوقها لهذا العام .. نادت المعلمة على فاطمة لتلقي كلمة التفوق فقد حصلت على المركز الثاني .. صعدت فاطمة منصة التفوق ثم ابتدأت حديثها :
- في هذا اليوم الذي لم أحلم به وأنا أقف على المنصة تكريما للتفوق .. لا يسعني إلا أن أهدي تفوقي لوالدتي العظيمة التي ما توانت في نصحي وتوجيهي وما قصرت في رسم الطريق أمامي .. وإلى صديقتي وحبيبتي لمى التي تحملت العبء الأكبر في نجاحي .. فشكرا لله الذي جمعني بها .. شكرا لهما على كل ما قدماه لي بعد توفيق الله تعالى
- ازداد تكبير الجمهور .. نزلت فاطمة من على المنصة مسرعة .. احتضنت والدتها وقبلتها على رأسها وقدمتها للجمهور .. ثم احتضنت صديقتها لمى قائلة لها : شكر الله لك صديقتي .. ..
- فاطمة تلك السنبلة الصغيرة التي ترعرعت وتربت على حبها لكل ما هو جميل وباهظ الثمن إلا أن تربيتها ما خلت من التهذيب والسلوك الطيب ومع ذلك كانت تسعى لمسايرة العصر بكل ألوانه وازداد هذا الأمر لديها بعد ذهابها للثانوية فكانت حريصة على التعرف على من يحسن اختيار ملابسه وهندامه لهذا برقت عيناها وهى ترى جميلة وثلتها اللاتي أخذتهن البهرجة في الملبس .. تعرفت عليهن واندمجت معهن فلم يكن لها صديقات سوى لمى التي لازمتها في المرحلة الإعدادية ..
- بدأت فاطمة في محاكاة جميلة وثلتها في كل ما يفعلنه مع إدراكها في قرارة نفسها بالأخطاء التي تصدر عنهن .. لكن رغبتها في أن لا تكون أقل منهن في التفكير العصري ومسايرة التطور والواقع والانفتاح جعلها تتغاضى عن بعض الأمور..
- جميلة كانت قائدة المجموعة .. قوية الشخصية يشع بريق من عينيها غلفه القوة في الباطل .. المكر.. الشقاوة.. ارتبطت جميلة بقوة مع فاطمة وجاء اليوم الذي يجب أن تتخلى فيه فاطمة عن الكثير من المبادىء التي تربت عليها وذلك من خلال مشاركتهن في جنونهن العصري ..
- جميلة : فاطمة .. سنذهب غدا لمركز التسوق نتجول ونرى آخر ما يرد من موضة.. سنشتري بعض الأغراض ..
- فاطمة : أخشى يا جميلة أن ترفض أمي ..
- جميلة : لا عليك سأزورك في البيت ثم أستأذنها في خروجك معنا ، اسمعن عزيزاتي غدا سنلتقي بعد الظهر في مركز التسوق وسنأتي أنا وفاطمة معا وانتظرنن هناك .. نلقاكن غدا
سحبت جميلة فاطمة من يديها ..
جميلة : هيا يا حبيبتي ، سأوصلك للبيت لا نريدك أن تتأخري اليوم لنضمن خروجك معنا غدا ...
قهقهت جميلة بضحكاتها العالية وصوتها الجهوري الذي يفجر الفصل من علوه ويتردد صداه في أرجاء المدرسة وكأنه انفجار حاد ...
جميلة : ( بضحكة خفيفة ) يقولون أنك مجتهدة ؟ هل هذا صحيح ؟!!
فاطمة : يقولون يا جميلة ..
جميلة : معنا سيحالفك الحظ فالكتب عندنا تلتهم كالوجبات السريعة .. هاهاها
فاطمة : يا شقية .. لقد تراجعت درجاتي منذ تعرفت عليكن .. لو علمت أمي درجاتي لهذا الاختبار لحرمتني من
الخروج...
جميلة : إياك أن تخبريها .. لا نريد أن تضيعي فرصة الغد عندي لك مفاجأة عظيمة ..
ثم أخرجت قهقهتها الخبيثة وبصوتها العالي الذي يفجر ما حوله ، ويلفت أنظار الجميع بنظرات ضحك واستخفاف على هذا الصوت ، أو استنكار وغضب منه ...
جاء اليوم الموعود وخرجت فاطمة مع جميلة بعد أن ترجت والدتها ألا تخذلها أمام زميلاتها ، على ألا تتأخر عن العودة للمنزل .. وتجولن في السوق وهن بكامل زينتهن.. كانت الأنفاس تتعالى والغمزات واللمزات تخرج منهن .. كانت عيونهن تنطق قبل ابتسامات شفاههن .. وكلما مشت واحدة كلما انبهر الناظر لمشيتها ولخفة جسمها وحركته ولاهتزاز كعبها العالي وهى تختال به .. إلا فاطمة فقد كانت في براءتها .. تنظر للبضاعة وتختار وتطابق الألوان وكأنها في عالم مختلف بعيد عن عالم جميلة ورفيقاتها..
جلست الصديقات على قهوة المركز لاحتساء كوب الشاي وأخذ قسط من الراحة .. وهنا أخذن يتلفتن وكل واحدة ترمق بنظراتها الحادة من يمر أمامهن ..
تناولت فاطمة فنجان قهوتها وأخذت ترتشف منها مع حرارتها .. كانت ترفع رأسها وتخفضه وتتحدث مع زميلاتها بكل عفوية وخفة روح وسلامة نية .. أحنت جميلة رأسها على كتف فاطمة ثم أسرت لها في خبث ..
جميلة : ما أجمل هذه النظرات التي تنفذ سهامها للقلب التائه الذي يبحث عن محبوبه وما زال يبحث ، وكأنما وجده بعد طول عناء فلم يرد أن تفوته لحظة دون إحداق النظر به ، مع عدم إحساس أو شعور من القلوب المتحجرة ، ما بك ألا تشعرين بنظرات هذا الشاب الوسيم ..
فاطمة ( بتعجب ) : هاه ...
جميلة : ويحك .. انظري إليه .. ارمقيه بنظرة من نظرات عيونك الجميلة .. الواسعة.. تأملي في وجهه .. كم هو وسيم .. كل هذه النظرات الحنونة لك ؟؟!!
فاطمة : جميلة أرجوك ، ماذا تقولين ؟ أنا أخجل من هذا الكلام ..
جميلة : انظري واحكمي بنفسك ..
صمتت فاطمة برهة، ثم أتعبها الفضول فرفعت عيناها المعسولة الواسعة في حدقتها.. فارتجفت عندما جاءت عيناها في عينه .. أطرقت برأسها وهى خجلة على الأرض .. رفعت مرة أخرى .. ابتسم لها ابتسامة شوق جديد تحرك في أعماقها.. خافت .. تجاهلت الموقف ثم لم تستطع الاستمرار فرفعت مرة أخرى .. ارتعشت وانتفضت قائمة من مكانها ..
فاطمة : أرجوك يا جميلة هيا نذهب ..
رفعت جميلة عيناها لفاطمة وقد احمرت وجنتاها .. وأصبح وجهها يتصبب عرقا وشفتاها ترتجف من الموقف وهى تتشقق جفاف .. ابتسمت جميلة وأدركت بأن فاطمة قد تغلغل في أعماقها شيء وكأنه ماس كهربائي أصاب فؤادها..
جميلة : هيا بنا يا عزيزتي يبدو أننا ابتدأنا شيئا جميلا رائعا نتمناه من زمن ..
فاطمة : ماذا تقولين ؟
جميلة : أقول .. ( قهقهت جميلة حينها ثم قالت : لا شيء حبيبتي لا شيء .. سنذهب لكن قبل ذهابنا لابد أن أفعل شيئا ما فلو كان مثل هذا الشاب الذي تبدو عليه آثار الغنى والثراء والنعمة ينظر إلى لما أضعته من يدي
فاطمة : ماذا تريديني أن أفعل به ؟
جميلة : ابتسامة صغيرة تشعره أنك معه على الخط ..
فاطمة بغضب : أي خط ؟
جميلة : أي خط ؟ خط الهاتف ..
ضحكن معا بصوت منخفض مداعبات بعضهن بعضا ثم قالت جميلة ..
جميلة : سأكتب له بريدك الالكتروني .. لن أدعك تضيعي فرصة التعرف على شاب وسيم مثله ..
فاطمة : لا لا يا مجنونة .. لو علمت أمي ستقتلني .. وأبي وأخوتي سيقطعونني إربا إربا ..
كانت فاطمة تمنع زميلتها من هذا الأمر وهى في قرارة نفسها تتمنى حدوثه .. فهي ليست مختلفة عن غيرها يسرها أن تحب ويحبها فارس كهذا الفارس الذي يجلس قبالة طاولتهن ..
كتبت جميلة البريد الالكتروني لفاطمة ثم قامت لتعيد كوب الشاي لمكانه وأسقطت من يدها ورقة صغيرة ، أخذت تتمايل يمنة ويسرة حتى سقطت أمام قدمه .. اخفض جسده ليحملها ثم وضعها في جيبه .. أخذ حمد بعدها ينظر بنظراته الحادة القوية ويبتسم في رقة وسكون ..
نهضت الفتيات وخرجن من مركز التسوق وعدن لبيوتهن .. لكن فاطمة لم تنم ليلتها فموقف جميلة ونظرات حمد لها .. أخذت تتقلب في فراشها حالمة كغيرها من الفتيات .. الحصان الأبيض .. الحب .. الشوق .. الحنين ، تنهدت وهى تتقلب في الفراش ..
فاطمة : ما أجمل وسامته ونظراته ، ليتني أعرف من هو ؟ وأغمضت عيناها وراحت في سبات عميق ..
في اليوم التالي جلست فاطمة أمام جهاز الكمبيوتر في غرفتها ، منتظرة من لا موعد له .. وفجأة بعد أن أضافها إلى قائمة العناوين الموجودة لديه ، سلم عليها
حمد : مرحبا .. كيف حالك ؟ في البداية أريد أن أسأل هل أنت من ألقت على الورقة أم من كانت تجلس قبالتي ؟
فاطمة: ( ارتجفت من الخوف ) أهلا وسهلا.. أنا التي كنت جالسة على الطاولة ..
حمد : حيا الله الجمال العربي الأصيل .. أتعلمين لك عينان تأخذان بلب من ينظر إليهما دون شعور.. تمتصان بحدقتيهما الواسعة كل نظرة تخرج من الناظر إليهما .. تحرقان كل دقات القلب وتحرقان شرايينه وهو يتألم في اتساعهما ولونهما العسلي الرقيق .. أتعلمين لقد ذبت شوقا في عينيك ..
فاطمة وهى تبتسم سعيدة لكلمات حمد المنسابة لها كقذائف نارية ملتهبة تتطاير إلى قلبها الصغير ...
فاطمة: ليس لهذه الدرجة..
حمد : بل لهذه الدرجة وأكثر يا جميلة الجميلات .. هدوءك الرائع يجري في عتبات نفسي وأنا أتأمل صورتك ليتك بقيت أمامي العمر كله .. لكنت ما مللت من النظر لك ومخاطبة عيناك الرائعة يا عمري ..
سكتت فاطمة وقد غشتها سحابة من السعادة والخوف في الوقت نفسه .. وأخذت تتساءل في أعماق قلبها .. هل هو صادق في كلماته المعسولة التي أرسلها لي .. هل يمكن أن يتفتح القلب ويشتعل الحب فيه من أول لقاء .. هل هذا ما يسمونه الحب من أول نظرة ؟؟!!! ويحك يا جميلة أين أنت لتسعفيني بأفكارك وتساعديني في مأزقي الذي وضعتني فيه ...؟ .
مضت الأيام وأصبحت فاطمة تحادثه يوميا .. واستطاع أن يعرف هو من هي ؟ وقد أخذ صورها بعد أن أوضح لها أنه لا يستطيع الاستغناء عنها ، وكانت فاطمة تتحدث مع جميلة مخبرة بكل تفاصيل الحوارات التي تدور بينها وبين حمد .. جاءت ساعتها لمى ..
لمى تلقي التحية على فاطمة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
فاطمة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
جميلة باستهزاء : أهلا بعبقرية الفصل ..
لمى : جميلة تستطيعين أن تكوني مثلي وأفضل ..
جميلة : لا لا أرجوك لا أريد ولن أكون ..






توقيع رذاذ المطر
 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 07-21-2006, 03:40 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
رذاذ المطر
مشرفة عامة على أقسام الثقافة والتربية والتعليم وأدب الدعوة

الصورة الرمزية رذاذ المطر

افتراضي

لمى هذه الصغيرة التي يلف وجهها نور الإيمان الصادق ، ويشغل عقلها مرضاة الخالق ، واهتمامها بدروسها .. أدركت لمى بفطنتها ورجاحة عقلها تغير فاطمة بصحبتها لجميلة ..فأين فاطمة الرائعة في أخلاقها .. تعاملاتها .. لقد أصبحت منطوية لا تختلط بأحد سوى جميلة .. تهامسهما طوال الوقت .. في الحصص .. أصبح مألوفا .. فلا تكاد تمر حصة من الحصص دون أن تنهر المعلمة جميلة وفاطمة لانشغالهن عن الدراسة ..
لاحظت كذلك أم فاطمة تغير ابنتها فقد أصبحت ساهية طوال الوقت منعزلة في غرفتها .. لا تضع عيناها في عيني أمها .. مع ملازمتها لجهاز الكمبيوتر والهاتف ؟ حاولت أن تفهم ما يحدث لابنتها فما عرفت وعندما تعبت في محاولاتها اتصلت بلمى وطلبت منها محاورة فاطمة وفهم الموضوع منها ..
وكانت الكارثة .. عندما استلمت والدة فاطمة شهادة ابنتها المتفوقة وقد تراجع مستواها عن السابق .. وتأخر
الأم : لا يمكن !! هل هذه شهادتك يا فاطمة ؟ ماذا حدث ؟ أين علاماتك المتفوقة التي اعتدت أن أراها ؟ ما علة هذا
التراجع ؟ ..
فاطمة : يا أمي أنت تعلمين أن مرحلة الثانوية العامة تختلف عن سابق المراحل وأنها مرحلة صعبة ..
الأم : نعم يا ابنتي ولكن ليس لهذه الدرجة .. لا يكون التراجع بهذه الصورة ، وأنت ملازمة لغرفتك ليل نهار !!
ماذا تفعلين في الغرفة ؟ ألا تستذكرين دروسك ؟
نزلت دمعة من عيون أم فاطمة صمتت .. نظرت لبنتها نظرة عتاب ، وخرجت من حوارها مع فاطمة بأن الأمر فيه شيء لم تستطع فاطمة أن تخبر والدتها به ، هنا ما كان في وسع أمها سوى أن استنجدت بلمى لمعرفتها بخلقها ونبل سلوكها فهي في كفة وصديقات فاطمة الجديدات في كفة أخرى .. تحدث لمى مع فاطمة .. وعرفت بنظرتها الثاقبة ما تعانيه فاطمة .. إنها تعاني سوء الصحبة .. تعاني اختيار غير موزون لنفوس مختلفة تماما عن سابق صويحباتها .. لقد أخطأت الاختيار ..
لمى : فاطمة .. هل لي أن أحدثك بموضوع ؟!!
فاطمة : تفضلي يا لمى ..
لمى : أنا يا فاطمة ألاحظ تغيرا غريبا في سلوكك ، فأنت أصبحت تبحرين في عالم مختلف عنا .. أتذكرين كيف كانت
أحلامنا ؟
فاطمة : كانت أحلام صغار يا لمى ، لقد كبرنا ولابد أن نساير العصر والزمن الذي نعيشه ، حتى متى سنظل في بوتقة
التخلف والأفكار الصغيرة، لابد أن نرى الواقع الذي نعيشه..
طال الحديث بين لمى وفاطمة ، وأخبرت فاطمة لمى عن علاقتها بحمد .. وكيف أنها أصبحت لا تستغني عنه .. لقد تسلل إلى قلبها كالماء البارد الذي يروي العطشان.. تسلل لها بصمت مطبق لم تعهد مثله .. أنفاسها وهى تحدث صديقتها تتقطع بين الفينة والأخرى .. رأسها منزل على الأرض .. ومع ذلك كانت تريد أن تخبرها بهذه العلاقة .. لماذا لا تدري ؟؟
لمى : فاطمة أنت تحدثين شابا ( بغضب محمول بالتعجب ) ؟ أين المبادئ التي عشنا لأجلها ؟ هل اختلط لديك
الحابل بالنابل ؟ لقد غزاك حمد بكلامه المعسول كما أرى وغطى على عقلك وفكرك ، بدأت تدورين في متاهات
عاشق ضل طريقه فأصبح الطريق بلا وعي ولا إدراك .. ماذا يا فاطمة ؟ لا تصدمي قلبي المحب الذي كان يراك
شمسا تتحدث بلغة المستحيل عن مثل ما أسمع .. وأنا أقول في أعماقي ماذا حدث لفاطمة ؟ لماذا تراجع مستواها
بعد أن كانت منافستي ؟ أرجوك يا فاطمة راجعي حساباتك وعودي كما عهدتك .. هل تخيلت منظر والداك
وهما يسمعان حقيقة كهذه الحقيقة ؟ هل شعرت بشعورهما ساعة سماعهما مثل هذا الأمر ؟
كانت كلمات لمى كالصاعقة تنزل على فاطمة .. سرت في أعماق روحها الطيبة المغلفة .. المغلقة منذ تعرفت على جميلة ومن بعدها حمد . أصبحت أنفاسها كهمزات الوصل والحركات التي تجمل الحروف لتعيدها لسابق عهدها .. لم تفتح جهاز الكمبيوتر ذلك اليوم .. وكم تقلبت في فراشها ووقفت أمامه وكأنها في صراع مع النفس .. كانت حروف الصمت تغلف غرفتها .. لم تنم ليلتها ولم تشعل مصباحا يضئ الظلام الذي سور قلبها .. وبالتالي لم تستطع الذهاب للمدرسة في اليوم التالي .. كان رأسها يطرق عليها كالمطرقة .. في اليوم التالي فتحت الجهاز فإذا بحمد ينتظرها .. لم تحدثه .. لكنه قطع صمتها وكسره عليها ..
حمد : فاطمة كيف حالك ؟ مرحبا يا قمري الرائع افتقدك كثيرا من يومين أين أنت ؟ ألا ترحمي قلبا هائما
بحبك ؟
فاطمة : مرحبا ... بخير والحمد لله ..
وسكتت بعدها فاطمة ولم ترد على حمد .. لاحظ حمد تغير فاطمة المفاجئ .. وبرودها من خلال الحديث الدائر بينهما .. فبدأ يكشر عن أنيابه .. فقد تعب من الكلام المعسول الذي كان يقابل في كل مرة بالصمت ..
حمد : فاطمة لقد اشتقت لك .. أريد رؤيتك .. كل المتحابين يلتقون إلا أنا وأنت ..
فاطمة : مستحيل ، ماذا تقول ؟ لن يحدث هذا أبدا ..
حمد : لماذا ؟ أليس هذا عهد كل محب ومحبوبته ..
فاطمة : لا .. لا أستطيع ..
حمد : أحبك يا مجنونة .. ألا تفهمين .. اسمعي إن لم تقابليني سأخبر أهلك بما بيني وبينك وسأعرض عليهم صورك التي عندي ..
فاطمة : أي صور ؟ ويحك لم أعطك شيئا !!
هنا تذكرت فاطمة صورها التي كانت محفوظة في الكمبيوتر وكيف أنه سحب ملفها الخاص بهذه الصور ، ونسيت هي هذا الأمر مع أنه أخبرها به إلا أنها لم تكترث فقد كانت أحلام اليقظة تغلفها وحصانها الأبيض الذي يحملها وحمد أمام عيناها لذلك لم تكترث بما قال عن الصور ...
تلعثمت .. لم تعرف بماذا ترد عليه .. دارت الدنيا عليها .. شعرت وكأنها ستتقيأ من الغضب والألم .. لم تستطع الوقوف من شدة صدمتها ..
فاطمة : حسنا .. أمهلني للغد ، أريد أن أفكر في الموضوع ..
حمد : إلى الغد فقط .. يا فاطمة .. لن أستطيع أن أصبر أكثر
وما زال الذئب يراوغ في مكانه .. عندها ضاقت الدنيا بفاطمة .. لم تتحمل ، أغلقت الجهاز واتصلت بجميلة لتجد لها حلا ... جميلة كانت منشغلة عن فاطمة فقد غرست لحمد السنارة وتركتها متعلقة تدور في ماء البحر كالساقية .. تقاوم وحيدة .. شجعتها حين سمعت بالخبر وأخبرتها بأن هذا الأمر أصبح عاديا في وقتنا الحالي فكلنا لنا أصدقاء ونخرج معهم ليس هذا أمرا مخيفا ، على العكس هو أمر في غاية التطور والتحضر .. كفاك تخلفا يا فاطمة ولا تضيعي فرصة كحمد ...
كان هذا كلام جميلة .. أغلقت فاطمة سماعة الهاتف وصوت جميلة يرن في أذنيها .. وقد أذهلتها الصدمة ..
ماذا أفعل أكاد أجن ؟؟ هل يعقل ما يحدث ؟ أأخرج معه فأجلب لأهلي عارا لا ينتهي أبدا أم ماذا أفعل ؟ سيفضحني
تنهدت فاطمة وخرجت من قلبها التأوهات .. ما هذا المأزق الذي وضعت نفسك به يا فاطمة .. أين ذهب عقلك ساعة تعرفك على حمد .. هل انتحرت المبادئ في قلبك فنسيتي كل ما تربيت عليه ؟.. هنا .. فكرت فاطمة في لمى .. هل سيكون كلامها ككلام جميلة ؟؟.. مستحيل فلمى يستحيل أن تكون كجميلة في فكرها ورداءة عقليتها .. لمى ستعطيني حلا ناجحا في موقفي المزعج هذا ..
اتصلت فاطمة بلمى وأخبرتها بما حدث بينها وبين حمد ..
هنا وقفت الكلمات في حلق لمى .. وعجزت حروفها أن تنطق .. فتلبس أفقها بالصمت المطبق ..
فاطمة : ساعديني يا لمى ، ماذا أفعل في موقفي هذا سيفضحني ؟؟
لمى : انهي علاقتك بهذا الشاب فقد وضحت غايته .. إنه يستغلك وقصتك يا فاطمة قصة متكررة .. فلا تجعلي من
نفسك قصة واقطعي نهايتها البائسة من الآن ...
فاطمة : والصور يا لمى ؟؟
لمى : أخبري والدتك بالموضوع وهى ستفهم وستساعدك ...
ترددت فاطمة في إخبار والدتها ولكن لم يكن لها بد من ذلك لهذا عزمت على مصارحة والدتها وتجرأت بعد ذلك وحدثت والدتها وهى ترجف خجلا وعيناه في الأرض .. فأمها لم ترفع عيناها من عليها .. كم كان الموقف قاسيا على فاطمة .. طلبت بعد ذلك والدتها أن تهاتف حمد وكانت صدمة قوية له لأنه كان يعتقد أن فاطمة هى من ستحدثه ..
في تلك الفترة استيقظت فاطمة إلى الدروس المتراكمة عليها .. أصابها الضجر من تراكمها .. وتراكم الهموم على قلبها .. فتبرعت لمى بشرح مافاتها من الدروس وما لم تفهمه وانشغلت عنه في الحصة الدرسية .. وابتدأ الجد .. أخذت فاطمة تسابق الزمن مع كتبها فقد أدركت بأن نجاحها هو البرهان الذي ستقدمه لوالدتها وسيعيد لأمها ثقتها بها مرة أخرى بعد أن تكسر حاجز الثقة بينهما بسبب حمد ..
استيقظت فاطمة لتعد لنفسها كوبا من القهوة .. جلست في الصالة تسترخي وتتصفح جريدة الصباح مع تناولها للبسكويت والحليب فإذا بها تفاجأ بصورة حمد .. مقبوض عليه لضبطه في معاكسة الفتيات في مراكز التسوق ..
ضحكت حينها وقالت .. ليتني وعيت الدرس منذ البداية ؟
دخلت فاطمة قاعة الامتحان .. واجتازته ثم حالفها النجاح وأثمرت جهودها لتحصل على المركز الثاني
وفي حفل التكريم أدركت فاطمة أن قيمة الإنسان في دينه وخلقه وعلمه وليس في غيرها من المغريات ..
أمسكت فاطمة بالميكروفون وقالت لزميلاتها :
أقول لصديقاتي ومن يعرفني ومن لا يعرفني .. انتبهن في اختيار رفيقات دربكن .. فالصاحب ساحب كما هو معروف .. والمرء على دين خليله كما علمنا عليه الصلاة والسلام ... وشكرا لكما
...






رد مع اقتباس
قديم 07-21-2006, 03:57 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
نور الشام
.. نـور الجندلـي ..

الصورة الرمزية نور الشام

افتراضي

قصّة رائعة وانتقاء متميز يا رذاذ
تطرح مشكلة مريعة تحطم قلوب الفتيات
وتحكي واقعاً يعايشنه
ومع ذلك فإنها لا تتركهن يعانين صراع الذنب والقهر واليأس والموت
بل غنها تفتح لهن أبواباً واسعة من الأمل
عبر حلول عقلانية تعيدهن إلى جادة الصواب

أعجبتني كثيراً

سلمت يمناكِ يا حبيبة







توقيع نور الشام
 
فـردوسُ قَـَـلَـم
رد مع اقتباس
قديم 07-24-2006, 12:24 AM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
صدى الخاطر
مشرفَة أعمَاقُ الكتب وقسم الحَاسب والإنترنت

الصورة الرمزية صدى الخاطر

افتراضي

رائعة يا رذاذ المطر...

و رائعة كلماتك..

وإن القلب ليتحسر على حال بعض بنات المسلمين... اللاتي يُخدعن و ينجرفن وراء تيار الضياع...

و يخلفن وراءهن الخزي لهن و لعائلتهن..

لكن في قصتك...

أدركت الفتاة خطأها الفادح قبل فوات الأوان...
و عالجت المشكلة بحكمة حين لجأت لوالدتها...
و يأتي هنا دور الصديقة الصالحة التي أعانت صديقتها...
بينما ظلت صديقة السوء تزين لها المنكر حتى كادت تحطم وجودها..

بورك قلمكِ يا حبيبة...







توقيع صدى الخاطر
 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

(( اللهم ارحم موتانا و موتى المسلمين..... اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه))
رد مع اقتباس
قديم 07-30-2006, 12:55 AM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
رذاذ المطر
مشرفة عامة على أقسام الثقافة والتربية والتعليم وأدب الدعوة

الصورة الرمزية رذاذ المطر

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الشام
قصّة رائعة وانتقاء متميز يا رذاذ
تطرح مشكلة مريعة تحطم قلوب الفتيات
وتحكي واقعاً يعايشنه
ومع ذلك فإنها لا تتركهن يعانين صراع الذنب والقهر واليأس والموت
بل غنها تفتح لهن أبواباً واسعة من الأمل
عبر حلول عقلانية تعيدهن إلى جادة الصواب
أعجبتني كثيراً
سلمت يمناكِ يا حبيبة
بارك الله فيك ياا غالية
يسعدني مرورك






رد مع اقتباس
قديم 09-09-2006, 11:47 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
أرجوانه
حاملة المسـك
افتراضي

قصه رااااائعه وفوائدها أجمل
*دمت متميزة دائما







رد مع اقتباس
قديم 09-10-2006, 01:03 AM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
رذاذ المطر
مشرفة عامة على أقسام الثقافة والتربية والتعليم وأدب الدعوة

الصورة الرمزية رذاذ المطر

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الخاطر
رائعة يا رذاذ المطر...
و رائعة كلماتك..
وإن القلب ليتحسر على حال بعض بنات المسلمين... اللاتي يُخدعن و ينجرفن وراء تيار الضياع...
و يخلفن وراءهن الخزي لهن و لعائلتهن..
لكن في قصتك...
أدركت الفتاة خطأها الفادح قبل فوات الأوان...
و عالجت المشكلة بحكمة حين لجأت لوالدتها...
و يأتي هنا دور الصديقة الصالحة التي أعانت صديقتها...
بينما ظلت صديقة السوء تزين لها المنكر حتى كادت تحطم وجودها..
بورك قلمكِ يا حبيبة...

باارك الله فيك ياا حبيبة
مرورك يسعدني ، اعذريني على تأخري
في الرد

شكرا لك ياا حبيبة






رد مع اقتباس
قديم 09-10-2006, 01:04 AM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
رذاذ المطر
مشرفة عامة على أقسام الثقافة والتربية والتعليم وأدب الدعوة

الصورة الرمزية رذاذ المطر

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أرجوانه
قصه رااااائعه وفوائدها أجمل
*دمت متميزة دائما
جزاك الله خيرا أرجوانه
بورك تواصلك الطيـــــب






رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الدرس, وأخيرا, وعدت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 03:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank