القسم الثالث : السؤر
س1)- عرف السؤر ؟
هو ما بقي في الإناء بعد الأكل أو الشرب .
س2)- هل سؤر الآدمي نجس أم طاهر ؟
سؤر الآدمي طاهر من المسلم والكافر والجنب والحائض ,
* أما المسلم فطهارته ظاهره لأنه طاهر وما يتبق منه فهو طاهر ,
* وأما الكافر , فقد كان الكفار يخالطون المسلمين ، وترد رسلهم ووفودهم على النبي صلى الله عليه وسلم ويدخلون مسجده ، ولم يأمر بغسل شيئ مما أصابته أبدانهم ,
*وأما الحائض فلحديث عائشة رضي الله عنها قالت ( كنت أشرب وأنا حائض ، فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه على موضع في ) مسلم
*, وأما الجنب فلقول النبي صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُس ) متفق عليه ,
فإذا كان المؤمن لا ينجس , فالماء إذا لمسه لا ينجس من باب أولي .
س3)- ما حكم سؤر ما يؤكل لحمه ؟
سؤر ما يؤكل لحمه طاهر ، لأن لعابه متولد من لحم طاهر فأخذ حكمه , قال أبو بكر بن المنذر ,
أجمع أهل العلم على أن سؤر ما يؤكل لحمه يجوز شربه والوضوء به .
س4)- ما حكم سؤر البغل والحمار والسباع وجوارح الطير ؟
حكم سؤر البغل والحمار والسباع وجوارح الطير النجاسة , وذلك كما قال صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع ؟ فقال ( إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ) صححه الألباني ,
فظاهر هذا الحديث يدل على نجاسة سؤر السباع ، إذ لولا ذلك لم يكن هذا الشرط .
س5)- ما حكم سؤر الهرة والكلب ؟
سؤر الهرة ليس بنجس والدَّليل قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في الهِرَّة
( إنَّها ليست بنجس ، إنَّها من الطَّوَّافين عليكم والطَّوَّافات )
الطَّوَّافُ معناه كثر التِّرداد , وعلى هذا كلُّ ما يكثر التطواف على الناس ؛ مما يشقُّ التَّحرُّز منه فحكمه كالهَّرة , لكن يُستثنى من ذلك ما استثناه الشَّارع ، وهو الكلب ، فهو كثير الطَّواف على النَّاس ومع ذلك قال النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبعاً إحداهن بالتُّراب ) .