البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
قتلى وجرحى في كل مكان في سوريا الحبيبة الأربعاء 23/5
جـديدنا يا غير مسجل المسك يرحب بك (اخر مشاركة : العلياء حسن - عددالردود : 178 - عددالزوار : 3272 )           »          صفحة تطبيق الدرس الثالــث والعشـــرون+ الدـرس الرابـــع والعشــرون دورة الفوتوشـوب (اخر مشاركة : " أمـــل الأُمّـــة " - عددالردود : 38 - عددالزوار : 537 )           »          ممكن تشرحولي وجزاكم الله الف خير (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          كتاب قيمةالزمن عند العلماء (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 1 - عددالزوار : 31 )           »          تجمع لفتيات المسك دون العشرين (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 23 - عددالزوار : 399 )           »          حلقة مراجعة لطالبات إقرأ مع المشرفة الفاضلة أم يارا بارك الله فيها (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 37 )           »          طلبات الإلتحاق في غرف المسك الصوتية (اخر مشاركة : أم احمد3 - عددالردود : 2701 - عددالزوار : 54279 )           »          °•.♥.•°بُشرى لطالبات خ2 جميع المراحل°•.♥.•° (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 2 - عددالزوار : 41 )           »          حدث في رمضان < تفاعلي> (اخر مشاركة : مرابطه - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          حكمة اليوم ( متجدد ) (اخر مشاركة : أم الحبيب - عددالردود : 39 - عددالزوار : 630 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > قسم القرآن الكريم وعلومه > القرآن الكريم وعلومه > قسم التفسير

ابحث في شبكة المسك الإسلامية




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01-29-2005, 08:43 AM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
عطاء
- أم مُعَـــاذ -
افتراضي **شرح معاني سورة الفاتحة للشيخ / صالح آل الشيخ حفظه الله**



أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (3) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (4) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (5) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (6) غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)﴾

______________________________

ملحوظة هامة...( تعرض الشيخ لشرح معاني الاستعاذة/ البسملة أيضاَ)
أسأل الله أن ينفع بها..







آخر تعديل عطاء يوم 01-29-2005 في 09:11 AM.
رد مع اقتباس
قديم 01-29-2005, 08:49 AM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
عطاء
- أم مُعَـــاذ -
افتراضي


...ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةٌ أنس بها القلب فحالفها وألفها وصدّ عن من كرهها وخالفها، وأشهد.... ( ) الذي لم يدع فسادا إلا أصلحه، ولا مُغلَقا من الأمور إلا فتحه، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وعلى صحبه وسلّم تسليما كثيرا.

اللهم إنا نعوذ بك من فتنة المقال، كما نعوذ بك من فتنة الفِعال، ونعوذ بك اللهم من العِيِّ والحَصَر، كما نعوذ بك اللهم من السّلاطة والهذر، فإن في كل منهما أدواء يعزّ لها الطبيب، وتعصي على الرفيق أعني المداوي.
ليتنا حين نقدم لبعض المحاضرات كهذه، ليتنا نُخلي تقديمنا من الثناء في وجه المحاضر أو المتكلم، فإن السلف الصالح رضوان الله عليهم لم يكن هذا من هديهم، إنّ المحبة في القلوب، وإنها وإنْ كانت المحبة التي في القلوب تأبى إلا وأنْ تظهر، لكن الأفضل ألاّ تظهر في وجه من هو لها، لذا قال السلف: اتقوا المدح فإنه الذبح.
اللهم إنا نعوذ بك؛ نعوذ بك أن يؤثر فينا المقال، وإن كان حقا، كما نعوذ بك من أن تلين أنفسُنا إلى المدح، وإن كان صدقا.

حديثُنا الليلة أيها الإخوان الأكارم عن آيات من كتاب الله، نحاول أنْ نلتمس فيها ومنها بعض المعاني، التي تنير القلوب، وتحيي النفوس، وتَلْقَحُ الأفهام، وتنير الأفكار.
كتاب الله -أيها الأخوان- هو الكتاب الذي أنزله الله علينا لنتدبره، أنزله الله علينا لنتفهّم آياته، أنزله الله علينا ليكون لنا عبرة بما فيه، أنزله الله علينا لنأخذ منه كلَّ علومنا صغيرها وكبيرها.


يقول الله جل وعلا ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمْ الْأَوَّلِينَ﴾[المؤمنون:68]، وقال جل وعلا في آية سورة محمد ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾[محمد:24]، وقال جل وعلا في آية النساء ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾[النساء:82]،

إذن فحقّ علينا أنْ لا نقرأ القرآن قراءة الأمانيّ؛ قراءة الذين لا يعرفون ما تحت كلماته من المعاني العظيمة؛ المعاني التي لو كانت أُلقيت على الجبال لخرت الجبال هدًّا و لتصدعت الصخور منها، القُرَّاء؛ قُرّاء القرآن قد يكونون كثرة، ولكن من منا يتدبر، من منا يؤثر فيه هذا القرآن كما أثر في ذلك الجيل الكريم؛ جيل الصحابة رضوان الله عليهم، فأثمر فيهم قلوبا؛ قلوبا جاهدت في سبيل الله، نصرت دين الله لم تأخذها في ذلك محبة الأرض ولا محبة النساء ولا محبة الأهل ولا محبة المساكن ولا غير ذلك من المحابّ، تركوا ذلك، تركوا ذلك وتجردوا لنشر هذا الدين، لنشر ما جاء به القرآن.

وإنّ أول سور القرآن هي سورة الفاتحة؛ أمّ القرآن؛ والسبع المثاني التي أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة أول ما نَزلت، وشُرعت بها قراءة في الصلاة، لا تصح الصلاة إلا أن تُقرأ الفاتحة في كل ركعة من ركعاتها،
ثبت في صحيح مسلم بن الحجاج رحمه الله أنّ رسول صلى الله عليه وسلم قال «كلّ صَلاَة لا يَقْرَأْ فِيهَا بفَاتِحَة الكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ، خِدَاجٌ، خِدَاجٌ »

، فقراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة، الفاتحة التي نكرّرها في كل يوم وليلة أكثر من سبعَ عشرة مرة،
هل تدبرنا ما فيها من المعاني؟ أم قرأناها قراءة من يبدؤها يريد إنهاءها ؟

إنه لمن العجب، لمن العجب أنْ نقرأ سورة سبعَ عشرة مرة، ثم لو سألنا سائل: ما المعاني المندرجة في هذه السورة؟ وما التي تفيده هذه السورة، ما الذي يفيده قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)؟ ما الذي يفيده قوله تعالى (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)؟ ما الذي يفيده قوله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)؟ إلى غير ذلك من آيات السورة.


إذن أيها الإخوان كان علينا لزاما أنْ نتدبّر هذه السورة العظيمة الجليلة، التي افتتح الله بها كتابه، ونرجو أنْ ينفعنا الله جل وعلا في هذه الليلة ببعض ما ورَّثه لنا علماؤنا الأوائل وسلفنا من المعاني التي اشتملت عليها هذه السورة العظيمة.
__________________________________________
يتبع







رد مع اقتباس
قديم 01-29-2005, 08:58 AM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
عطاء
- أم مُعَـــاذ -
افتراضي



إذا أراد القارئ أن يقرأ القرآن شُرِع له أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما قال جل وعلا في سورة النحل ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾[النحل:98].

وهذه الكلمة (أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)

معناها ألتجئ وأعتصم وألتصق بجناب الله جل وعلا وبالله جل وعلا من شرّ الشيطان. (الرَّجِيمِ) يعني المرجوم؛ المطرود من رحمة الله، ألتجئ بالله وأعتصم من شر الشيطان أنيضرني في أمر من أمور ديني، أو أن يضرني في أمور من أمور دنياي.

فإنّ الشيطان نصب نفسه لعداوتكم، فانصبوا أنفسكم لعداوته، الشيطان طلب من ربكم جل وعلا حين عصى -عصى ربه في السجود لآدم- طلب من ربكم أن يؤخره إلى يوم يبعثون، فأجابه ربكم حكمة وابتلاء، الشيطان لم تهدأ عداوته لبني آدم، لم تهدأ ولن تهدأ حتى يُدخل من يدخل منهم النار، ولن ينجو من الناس إلا صنف واحد ﴿
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(82)إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ ﴾[ص:82-83]،


إذن لن ينجوا من حبائل الشيطان إلا أهل الإخلاص، وأهل الإخلاص هم الذين استعاذوا بالله؛ بالله وحده من شر الشيطان، استعاذوا بالله وحده من الشرور التي قد يحدثها الشيطان، وقد يحدثها أولياء الشيطان.

فإن الاستعاذة بمعناها الذي قدمناه، إنّ الاستعاذة بمعناها الذي قدمناه نوع من العبادة، لا تصح إلا لله جل وعلا،
نوع من العبادة لا يجوز أنْ تصرف لغير الله؛ بمعنى أنه لا يجوز لمسلم؛ يحرم على المسلم أن يستعيذ بغير الله جل وعلا من أي شر وقع أو متوقع، وهذا المحرم رتبته الشّرك، فإنّ المحرمات درجات أعلاها الشّرك بالله ﴿ قل تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾[الأنعام:151]، يقول جل وعلا في سورة الجن ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾[الجن:6]

، أي إثما لأنهم فعلوا الشرك، وذلك أيها الإخوان أنّ الاستعاذة؛ وهي طلب اللجوء والاعتصام بالله جل وعلا، هي عمل القلب لابد وأنْ يكون المستعيذ، لا بد أن يكون في قلبه من تعظيم المستعاذ به ومن تقديره ومن محبته والخضوع له، لابد وأن يكون في قلبه من هذا شيء كثير، وكل هذه لا تصلح إلا لله جل وعلا، فالاستعاذة إذن حقٌّ لله جل وعلا، لا يجوز بأي حال أن تصرف لغير الله جل وعلا، لا يستعاذ من إنس أيا كانت درجته، ولا يستعاذ بملك، ولا يستعاذ بجنيّ.

قد يقول بعض الإخوان: وهل يوجد هذا اليوم ؟

نقول قد يوجد، ولكن التحذير منه هو سنة الأنبياء، التحذير منه هو الذي ورّثه لنا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم،
بل كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم كانوا يخافون أكثر ما يخافون من الوقوع في الشرك، وهم الأنبياء الذين عصمهم الله جل وعلا من الوقوع في حبائل الشياطين بالشرك، قال إبراهيم الخليل داعيا ربه له ولبنيه قال﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾[إبراهيم:35]،

إبراهيم الخليل؛ خليل الله يسأل ربَّه أن يجنبه هو وبنيه أن يعبدوا الأصنام، هل كان خائفا؟

نعم، كان خائفا وَجِلاً، وهذه هي مرتبة المخلصين، أما مرتبة المغرورين فإنهم إذا ذُكروا بالتوحيد وذُكروا بترك الشرك، قالوا وهل نحن واقعون فيه حتى تنهانا؟ وهل نحن فيه خائضون حتى تنهانا؟

هذه هي مرتبتهم، فانظر البون الشاسع والفرق بين حال الأنبياء الذين يسألون ربهم أنْ يجنبهم هم وبنيهم من عبادة الأصنام، وبين حال القوم الذين ترى، يستكبرون عليهم أن يتكلم في التوحيد؛ توحيد الله، وذلك لأنه لم يجدوا اللذة التي وجدها أولئك الذين وحّدوا الله حق توحيده، فإن التوحيد أيها الإخوان له لذة تخالط القلوب، تخالط القلوب يعرفها من يعرفها،
قال إبراهيم التَّيْمي أحد السلف الصالح عند هذه الآية: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم. (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)
______________________________________________
يتبع







رد مع اقتباس
قديم 01-29-2005, 09:07 AM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
عطاء
- أم مُعَـــاذ -
افتراضي



إذن أيها الإخوان فكلامنا مهما كُرِّر، ومهما كان معروفا في هذه المسائل، فإنما هو لتثبيتها، إذْ هي القضية الأولى، القضية العظمى، والمسألة المهمة، بل هي المسألة الرأس التي بُعث الأنبياء بها؛ توحيد الله بالعبادة، أن لا يعبد إلا الله.

تأمل سورة الأعراف وسورة هود وغيرها من السور، تجد ذلك جليا، ففي سورة الأعراف حكى الله جل وعلا عن نبيه نوح أنه قال لقومه ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾[الأعراف:59]، (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ)

هذه أول كلمة قالها نوح لقومه، ثم بعد هود قال لقومه

﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾[الأعراف:65]


، ثم بعد ذلك صالح ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ﴾[الأعراف:73]الآيات،

ثم بعد ذلك شعيب ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾[الأعراف:58]

، إذن هذه المسألة؛ مسألة التوحيد مسألة فهم معنى (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) جديرة بل واجب أنْ نعتني بها أيما اعتناء، نعتني بها فوق اعتنائنا بأي شيء، إذْ هي الغرض وهي الغاية من وجودك، وهي تحقيقها، وجب تحقيقها

سوف يأتي إن شاء الله جل وعلا معنى هذه الكلمة العظيمة عند قوله سبحانه وتعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ).

والشياطين نوعان: شياطين الإنس وشياطين الجن. شياطين الجن قد لا يُروا

كما قال جل وعلا ﴿يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾[الأعراف:27]

شياطين الجن مكرهم قد يخفى على كثير من الناس أعني المسلمين.
والصنف الآخر من الشياطين الذين يدخلون في عموم الآية في عموم الاستعاذة
(أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)
يدخلون في حكم الشيطان بالتّبع؛ لأن الشيطان هنا ما دام أنه عرف ووصف بالرجيم أنه إبليس، لكن يدخل فيه أولياؤه.

إذن وأنت تستعيذ الله من شر الشيطان الرجيم استحضر في قلبك استعاذتك من شر أوليائه، من شر أوليائه من الإنس ومن الجن

قال جل وعلا في سورة الأنعام ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ﴾،
ما أوصافهم؟
﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾[الأنعام:112]

، هذه صفاتهم، وتأمل هذه الصفات تدبرها، وانظر الواقع تعلم وتعرف من هي الشياطين التي تصدك عن دينك.

(أَعُوذُ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)



البسملة آية من كتاب الله،
وقولك (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
معناه أبتدئ،
إن كنت تقرأ؛ تتلو القرآن، فمعناها أبتدئ تلاوتي متبركا باسم الله، متبركا بكل اسم لله جل وعلا؛
لأن قولَك (بِسْمِ اللَّهِ) هذه نكرة، (بِسْمِ) نكرة، فدخلت فيها جميع أسماء الله جل وعلا، ابتدئ تلاوتي متبركا بكل اسم لله جل وعلا، ابتدأ

تلاوتي مستعينا بالله جل وعلا، متبرئا من الحول والقوة، فإنه لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يتبرأ من الحول والقوة،

بعض الناس يفخرون بما عندهم، وهذا دليل القصور إما قصور العقل أو ضعف الإيمان، يعتقدون أنهم هُدُوا بحولهم وقوتهم، يعتقدون ما عندهم من زخرف وأموال بحولهم وقوتهم، يعتقدون أن ما عندهم ما لهم من الصحة الآتية بحولهم وقوتهم، والمؤمن يتبرأ من الحول والقوة فإنه لا يستقيم الإيمان، إيمان العبد حتى يتبرأ من الحول والقوة، ولذا جاء في الأثر الذي أخرجه الترمذي في جامعه «من قال لا حول ولا قوة إلا بالله غُرست نخلة في الجنة» وإسناده لا بأس به، (من قال لا حول ولا قوة إلى بالله غرست له نخلة في الجنة) قيل للحسن: إذن نُكثر. قال: فالله أكثر.

حَذف المتعلق الذي تعلق به الجارّ والمجرور؛ أعني (بِسْمِ اللَّهِ) حذفه أيضا دلّ على العموم، والحذف شائع معروف في كلام العرب، إذا حُذف الفعل الذي تعلق به الجار والمجرور قد بالمناسب، وهنا حذف ليدل على عموم الأفعال وعلى عموم المتعلَّقات، فإنك تطلب البركة وتطلب العون بقولك (بِسْمِ اللَّهِ) وتطلب أشياء كثيرة.
نزل أضياف من الجن على أحد العرب وهو كان في البرية، فخاف منهم، فلما قدَّم الطعام، سألهم قال: مِنُونَ أنتم؟ قالوا: الجن. قلت: علم ظلامَ. فقلت: إلى الطعام. فقال منهم فريق نحسد الإنس الطعام، فقد فضلتم الأكل فينا، ولكن ذاك يعقبكم سقما. ( )
الشاهد من هذا أنه قال: إلى الطعام؛ يعني هيا إلى الطعام؛ قوموا إلى الطعام
__________________________________________________ ______
يتبع







رد مع اقتباس
قديم 02-17-2005, 07:37 AM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
عطاء
- أم مُعَـــاذ -
افتراضي


فالمحذوف في قولك (بِسْمِ اللَّهِ)
تقدره أنت بما يناسب حالك، فإذن من يقول (بِسْمِ اللَّهِ)
متدبرا لحاله، ومتدبرا للبركة الحاصلة من هذه الكلمة لابد أن يكون قلبه حاضرا بالكلام، لا يقول (بِسْمِ اللَّهِ)
وقلبه بين الأودية أودية الدنيا يسيح، لا.

البركة التي قلنا إنها متعلقة هنا وأنك تقول أبدأ تلاوتي مثلا، أو شربي، أو طعامي، أو لباسي، أو قراءتي، أو نحو ذلك، متبركا لكل اسم هو لله جل وعلا،
ما معنى البركة هنا؟
البركة هي طلب النماء والزيادة؛
يعني أنك حين سألت الله جل وعلا وطلبت منه البركة؛ طلبت منه جل وعلا وحده أن يعطيك وحده نماء وزيادة في أجر عملك هذا الذي عملته، وربنا جل وعلا من لطفه بنا ورحمته بنا، أمرنا بأن نفتتح ونقول (بِسْمِ اللَّهِ)
، ثم مع ذلك، الدعوة خير لنا، فانظر هذه الرحمة العظيمة بعباد الله، يأمرنا سبحانه أن نسمى، وفي هذه التسمية مصلحة لنا، أي مصلحة، وهي طلب النماء والزيادة في عملنا؛ طلب الزيادة من الخير ومن الثواب في صلاتك، في تلاوتك، طلب المنفعة في شرابك، طلب المنفعة ودفع المضرة في طعامك، ونحو ذلك.
والبركة لله جل وعلا، البركة من الله يعطيها عباده، ليست البركة للعباد يعطونها من شاءوا، لا، البركة لله جل وعلا يعطيها من شاء من عباده، ولذلك قال جل وعلا ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾[الفرقان:1]
(تَبَارَكَ)
هذه الصيغة تَفَاعَل تُفيد أعلى وأعظم، تفيد أعلى وأعظم أنواع البركة وأعمها متعلقا وأثرا، البركة لله هو الذي سبحانه يعطيها من شاء من خلقه؛ فأعطاها الأنبياء،
قال جل وعلا﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ﴾
يعني بركات الله ﴿عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾[هود:73] في سورة هود، وقال جل وعلا في سورة الصافات ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾[الصافات:113] (وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ)
من المبارِك؟
هو الله، أليس كذلك؟
ومن المبارَك عليه وعلى إسحاق؟
يعني على إبراهيم وإسحاق، أو على إسماعيل وإسحاق، وقال جل وعلا في سورة فصلت ﴿وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾[فصلت:10].

المقصود من هذا أنّ البركة لله جل وعلا يعطيها من شاء من خلقه، وقد دلت الآيات ودلت السنة النبوية على أن
البركة نوعان:
*بركة في الذوات،
* وبركة في الأعمال.
أما بركة الذوات:
فهي للأنبياء والرسل لا يَشركهم فيها غيرهم، ولا يدخل فيها غيرهم، فلا تُطلب البركة؛ بركة الذات؛ يعني أن يُتَمَسَّح ببعض الناس، أو تُقَبَّل أيديهم دائما، أو يُغتسل بوضوئهم، ونحو ذلك، هذا ليس إلا للأنبياء؛
لأن الله جل وعلا أخبر في كتابه أنه أعطى البركة للأنبياء، ولم يخبر جل وعلا ولم تدل السنة؛ سنة النبي صلى الله عليه وسلم على أن البركة أُعطيت -أعني بركة الذوات- لغير الأنبياء.
صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يطلبوا البركة بهذا المعنى أعني بشرب بقية الماء مثلا، أو بالوَضوء أعني بالتوضؤ بالوَضوء؛ وهو الماء، أو التمسح، أو تقبيل اليد، فإن هذا كله منكر، وهذا ممنوع في الشريعة ومحرم لأمور كثيرة.

النبي صلى الله عليه وسلم ثبت أنّ الصحابة كانوا يتبركون بذاته، يتبركون بذاته أو بأجزاء ذاته، يُقَبِّلون يده، يقبلون بطنه؛ يعني طلبا للفضل والبركة، يشربون بقية الماء، يَتَبَرَّكون بشعره، ونحو ذلك، وهذا حق لا شك فيه؛ لأنهم الأنبياء الذين أخبر الله بإعطائهم البركة.
أما غيرهم فليس لهم بركة؛ بركة ذوات،
فغير الأنبياء لا يتمسح بهم مطلقا، ولا يعظمون مطلقا، ولا يتبرك بهم مطلقا، لأنه ليس لهم بركة؛ بركة ذات،
ولذا فإن الصحابة لم يكونوا يعملون مع أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كانوا يفعلونه معه،لم يكونوا يفعلون مع أبي بكر الصديق ما كانوا يفعلونه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم،
يقول الشاطبي أحد العلماء الأجلاء الأندلسيين وهو من أهل القرن الثامن توفي من قبل سنة خمس وتسعين وسبعمائة (795)
، يقول حين تعرض لهذه المسائل قال :
إلا أنه قاطعنا، إلا أنه عارضنا في ذلك أصل مقطوع به في متنه، وذلك أنّ الصحابة لم يكونوا يفعلون بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا يفعلونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا يشربون سؤر بعض الصحابة مهما كان جليلا، ولم يكونوا يتبركون بشعرهم أو بوَضوئهم، أو بنحو ذلك من الأعمال التي كانوا يعملونها مع رسول الله، -يقول- فهذا خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي ابن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، لم يكن يُفعل بهم شيء مما كان يُفعل برسول الله صلى الله عليه وسلم.
إذن فالمسألة مسألة إجماع؛
أنه لا يتبرك بغير رسول الله بركة ذات،
ولكن أحدث قومٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدثوه في هذه المسائل وأشباهها، والعبرة كل العبرة بما كان عليه الأمر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعهد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
الذين قال فيهم ابن مسعود رضي الله عنه: عليكم بما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم أعمق فهماً

فما قال هذا إلاوهو بهم خبير رضي الله عنهم أجمعين.

والنوع الثاني من أنواع البركة هو بركة العمل
: ذلك أنّ الله جل وعلا أخبرنا في كتابه أن ذكره مبارك، قال جل وعلا ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ﴾[الأنبياء:50]
، وأخبر أن كتابه كتاب مبارك، والسنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تفصِّل الإجمال الذي في القرآن ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾[النحل:44]،
(الذِّكْرَ) هو السنة، فإذن السنة مباركة، والقرآن مبارك، فكانت العلوم الناشئة منهما والتدبر فيهما والتحقيق في معانيهما، كانت تلك العلوم علوم مباركة.

إذن البركة الحاصلة لأهل العلم إنما هي بركة عمل؛ بركة عمل لأنهم تفقهوا في دين الله، وتفقهوا في آيات الله، وتفقهوا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت البركة التي عندهم هي بركة عمل، تُطلب منهم هذه البركة قولا لا ذاتا،
تسألهم عن حكم الله في المسألة فيجيبوك، إذن فهم مباركون بركة عمل، وليست ذواتهم مباركة، أبدا، فكيف يكون ذلك، وخيرة الخلق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا كذلك.
هذه بعض المسائل المتعلقة بالمحذوف المقدّر في قولنا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)_________________________________
يتبع







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, معاني, الله, الشيخ, الفاتحة, حفظه, صالح, شرح, صورة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: **شرح معاني سورة الفاتحة للشيخ / صالح آل الشيخ حفظه الله**
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن أم سدرة الحديث وعلومه 44 04-24-2012 11:12 PM
تـفـسـيـر كـتـاب الـلـه كــامـل صـوتــي‎ أم حبيبة السباعي قسم أعذب الحديث (كل ما يخص قرآننا العظيم ) 9 03-08-2012 10:38 AM
حسن الظن بالله تعالى ام البنين3 ميراث الأنبياء 17 01-18-2012 03:53 PM
مراقبة الله الجوري 2000 منقـولات المسـك 0 01-26-2011 08:19 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank