موضوع أعجبني
وجدت فيه الجمع بين علم البرمجة والتحليل الإسلامي
ودعوة للتطبيق
ورفع الهمم ابتغاء وجه الله تعالى
فهيا أحبتي شاركنني الاستمتاع بقراءته
نور الشام
رصيد بنك الأحاسيس
في كتابه القيم " العادات السبع للناس الأكثر فعالية" تحدث ستيفن كوفي عن " رصيد بنك الأحاسيس " وإليكم الفكرة باختصار:
لنعتبر كل شخص ممن حولنا فرعا لبنك الأحاسيس حيث العملة المتداولة الحب والتعاون والمشاركة في تحمل مسؤوليات الحياة والوقوف جنبا إلى جنب في السراء والضراء.
واعتمادا على هذا التفكير حاول أن تكون أرصدتك عند الجميع مرتفعة حتى تجد نفسك في راحة عندما تضطر إلى السحب . وعلى كل مساهم أن يغذي رصيده باستمرار لأن ظروف الحياة اليومية ستضطرك إلى السحب المستمر من أرصدتك وخاصة ممن هم على احتكاك يومي معك.
وحذار أن يجاوز السحب الرصيد الموجود لأنك ستقع في مطب الإفلاس العاطفي وابتعاد الناس عنك في ساعات الشدة.
إن تغذية رصيدك في بنك الأحاسيس يتم من خلال فهمك لاحتياجات الآخرين واعتناءك بهم وإشعارهم بالأمان ،كما يقوم على الاحترام والنزاهة في التعامل ، وأخيرا على الاعتذار الصادق
عند التقصير في حق من حقوقهم.
ومن المغذيات الرئيسية للرصيد في هذا البنك " الحب غير المشروط " وهو ذلك الحب الذي يكون دون شروط أو قيود.
وقبل أن نتابع البحث أرجو من كل قارئ أن يغمض عينيه لثوان وأن يتأمل في حساباته عند المحيطين به ، وهل يتوافق سحبه مع إيداعه ، أم أن أرصدته خاوية ، ومع ذلك هو مكثر للشكوى من الجفاف العاطفي الذي يكثر هذه الأيام؟!
والآن لنعالج هذا الموضوع من نظرة إسلامية كما حاولت أن أراها ، والله الموفق.
ماذا لو فتحنا لكل فرد ممن حولنا رصيدا عند بنك الرحمة الإلهية ، وقررنا أن نغذي هذا الرصيد تقربا من وجهه سبحانه وتعالى على أمل أن تكون هذه الأرصدة سببا في نيلنا حبه جل وعلا ، وعندها سيلقي في أفئدة الناس محبتنا واحترامنا.
واعتمادا على هذه النظرة سنحصد المكاسب التالية:
- تغذية الرصيد ستكون لوجه الله تعالى ، والله لايقبل إلا العمل الذي توج بالإخلاص ، إذن ستكون علاقاتنا مع الآخرين بعيدة عن النفاق والرياء،أي أنها ستكون عملة حقيقية في البنك وليست عملة مزورة.
- عندما يكون التعامل مع الله عز وجل فلن نتأثر بردود أفعال الناس طالما أننا نوقن أننا على صواب. وعندها سنستمر في تغذية الرصيد وإن صادفنا في طريقنا بعض الجحود من البشر. فأنا – مثلا- لن أتوقف عن زيارة قريب لي بقصد صلة الرحم وإن كان لايبادلني زياراتي أو يهتم بشؤوني . فأنا أغذي رصيدي عند الله ،والله مقلب القلوب.
- الرصيد ينمو عند الله أكبر من العبد،لأن الله كريم والأرباح عنده غير محددة بنسب أرضية.
- وأخيرا فإن بنك الرحمة الإلهية يعطيك تعليمات عن طرق الاستثمار الفعالة والمربحة،فيحميك من المجهودات الضائعة والاستثمارات الخاسرة.
مثال عملي:
إذا قدم أحدهم جهدا علميا متميزا في جامعة ما ، وكان متقنا في عمله ومخلصا مع طلابه،
ولكن الجامعة لم تعطه مايستحق من الفرص والتقدير والاحترام لأن معايير التقييم فيها لاتأخذ بعين الأهمية الدرجة العلمية ونوعية العطاء العلمي ودرجة الالتزام الأخلاقي !
هنا قد يكون الارتكاس مللا ولامبالاة وتراجعا في نوعية الخدمات المقدمة .
أما من فتح رصيده عند الخالق فسيستمر في القيام بواجبه ولن يعبأ بالتقصير الذي تبديه
الجامعة تجاهه، وربما إذا وجد فرصة لتغذية رصيده في جامعة أخرى سيترك بكل بساطة
أولئك الجاحدين حقه ويلتفت للآخرين معتبرا الشروط الجديدة للعمل مكافأة من الله له على صبره على الحق .
د. سامر سقاأميني
أخصائي في أمراض السمع والتخاطب