| | | | | | | | | |
| | |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
| | السلام عليكن ورحمة الله وبركاته كم من سور لطالما قرأناها ورتلناها ... فهل وعيناها وفهمناها ؟؟ سؤال ربما يصعب الإجابة عليه سريعاً ... فكم منا - الا من رحم ربي - يمر بالأيات ولا يعي ما مر عليه فلا بكى من آيات العذاب ولا خاف الوعيد وكم منا من مر على آيات تصف جنان الخلد والعيش الرغيد فما سأل الله من فضله وما عاش يطلب الآخرة فنسأل الله أن يرزقنا تدبر القرآن وقراءته على الوجه الذي يرضيه عنا فلا نمر على الآيات سريعاً لنقول ختمنا كثير من الختمات ...أو لنقول حفظنا القرآن ...هو شرف ولا شك غير أنه ما أجمل الأسرار التي بينك وبين الله تبارك وتعالى ...فلا يعرفها سواه ....ولا يطلع عليها غيره ....هي قربات ترجين بها القرب من الله فكيف وأنت لم تعرفي أقبلت أم لا ؟؟ فتنشرين العبادة وتفشين السر الذي كان بينك وبين علام الغيوب ولا تنسي أن من أول من تسعر بهم النار " قاريء للقرآن قرأه ليقال عنه قاريء " أو كما قال عليه الصلاة والسلام فلنسأل الله الإخلاص في كل أعمالنا و أقوالنا ولنتدبر معاً هذه الآية العظيمة : " يقول ياليتني قدمت لحياتي " قبل ذلك أحكي لك قصة قصيرة أرجوا أن يتسع قلبك لها قالت إحداهن أنها ذهبت إلى إحدى البيوت الفارهة لأحد أقربائها ...فبهرتها تلك التحف ...والوسائد الملقاة ...والخدم والحشم وتلك الثريات والحديقة الغناء ....فلم تملك إلا أن قالت " ماشاء الله وتبارك الله ولا قوة إلا بالله ...اللهم أدم عليهم نعمك وارزقنا من فضلك " مرت ليلتها تلك وهي تفكر بهذا النعيم ولم يفتر لسانها عن ذكر محاسن البيت لأهلها حتى نست الأذكار ووردها من كتاب الله تعالى ...بل وتقول في نفسها ليت في بيتي كذا ...وعندما أرزق بالمال فسأنفقها على كذا - من أمور الدنيا - وعاشت في أحلامها ...ونامت ليلتها ...وفاتتها صلاة الفجر رغم محاولة أهلها إيقاظها أكثر من مرة استيقظت وقد أشرقت الشمس ....وأصابها الغم والهم .... فتسائلت ترى مالذي جرى لي ؟؟؟ لم أتأخر قط عن صلاة فجر إلا بذنب إقترفته ؟؟؟ ماذا فعلت عادت إلى نفسها فحاسبتها ....وبكت ....نعم أخياتي بكت أتراها تبكي على وسائد لم تتنعم بها ...أم من حرائر لم تلبسها ؟؟؟ لا والله بل بكت أن غرتها الحياة الدنيا وزينها لها الشيطان .....وأثقلت قلبها وسمعها فلم تستيقظ لما ينفعها لصلاة الفجر !!! تقول : ذقت مرارة لم أذقها من قبل وضاقت بي الأرض بما رحبت ...أأعمر بيتي في الدنيا وأنسى بيتي الأبدي ؟؟؟ كل ما رأيته اليوم وبهرني وسحرني ..... فغداً - بحول الله وقوته - وبرحمته ثم بعبادتي ...و بصلاتي ...بحبي وقربي من الله أناله بل وأنال أكثر منه إن شاء تعالى قال تعالى :" أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيافي الآخرة إلا قليل " تذكرت أن هناك داراً يجب أن تعمرها ....وأن هناك بيتاً ستنزل فيه لا محالة .... غير أن قلبها الأنثوي الذي أحب الذهب والأثاث الفاخر ....والحياة الرغيدة ....بهرته الدنيا الفانية ....وأبعدته عن الآخرة ... تذكرت الموت وأنه يأتي بغته ...وكيف أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال : " إن للموت لسكرات " فخافت وارتعدت أطرافها ....ترى كيف سيأتيني ملك الموت .... ماذا سيقول لي ؟؟؟ أبهذه الحال سيقبضني ألن يمهلني فقط يوم واحد لأتصدق بهذا المال الذي أفنيت الكثير منه على ملبسي ...وعلى طعامي وشرابي ...وعلى مسكني فيما أنا بحاجته ومالست بحاجته ....... أمهلني ياربي فقط بضع سويعات لأعبدك كما لم أعبدك من قبل ... أمهلني ساعة لصلاة خاشعة أمهلني دقائق لأقرأ القرآن وأسبحك وأحمدك وأشكرك ..ففكرها المبهور بالدنيا قد أنساها التسبيح ليلتها تلك .....فرأت حالها كحال من قال عنه الله تبارك و تعالى : " حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحاً فيما تركت " هل هناك من رجعة حينها ... هل هناك أمل " color=#3333FF] كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " لا رجعة لا إمهال .......الدنيا متاع المسافر إلى الآخرة ...والآخرة هي دار القرار ...فلذلك وصف المتحسر -بعد فوات الأوان - على ما فرط ( ياليتني قدمت لحياتي ) في سورة الفجر بأنه قد وصف الحياة الآخرة بأنها هي الحياة الحقة الحياة الدائمة الباقية ...فالحسرة والأسف تكون على ضياع أجر ... أو تفويت لصلاة ....على عقوق الوالدين ...على تفريط في صيام قيام ..... وعت الدرس جيداً ..- وليتنا مثلها- .وسألت الله أن لا تكون الدنيا أكبر همها ولا مبلغ علمها .....وسألت الله أن يعوضها النعيم في اللآخرة فاللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... قصة لمست فيها عبرة فكم قد أغرتنا الحياة الدنيا ...وكم بذلنا الجهد والمال لنعمرها ....غير أنه لازال هناك بعض الوقت -ربما قصير - فلنبادر لنتذكر ونذكر بعضنا البعض علنا نفق من غفلتنا !!!! أخواتي .....لنمر بظل الدنيا كالمسافر ونفهم الدرس الأزلي الذي لن يتغير وهو أن الإنسان سيفنى ويكون مصيره إما إلى جنة أو إلى نار ....وقبلهما قبر وحساب وميزان وصراط .... أسأل الله لكن فردوس أعلى وثبتنا الله وصاحبة القصة بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة .[/color] | |
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |
| | النعيم في اللآخرة | |
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
| | نعم ياغالية الدنيا دار فناء .....وقد أوصنا المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال : " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ياليتني قدمت لحياتي |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |