[size=5]لما تولى معن بن زائد امارة العراق وكان قد اشتهر بالحلم والكرم
اتاه اعرابي يختبر حلمه فدخل عليه دون ان يؤذن له
فلها مثل بين يديه قال له:
أتذكر اذ لحافك من جلد شاة واذ نعلاك من جلد البعير
قال:
نعم اذكر ذلك ولا انساه
قال الاعرابي:
فسبحان الله الذي اعطاك ملكا
وعلمك الجلوس على السرير
قال معن :
سبحانه على كل حال
قال الاعرابي :
فلست مسلما ما عشت دهرا
على معن بتسليم الامير
قال معن:
ان السلام سنه يا اخا العرب تأتي به كيف شئت
قال الاعرابي:
سأرحل عن بلاد انت فيها
ولو جار الزمان على الفقر
قال معن: ان اقمت فينا فمرحمبا بالاقامة ان رحلت
عنا فمصحوب بالسلامة
قال الاعرابي:
فجد لي ابن ناقصة بشيء
فاني قد عزمت على المسير
قال معن:
يا غلام اعطه الف دينار فأخذها الاعرابي وقال:
قليل ما أنين به واني
لاطمع فيك بالمال الكثير
قال معن:
ياغلام أعطه الف دينار اخرى
فاخذها الاعرابي وقال:
سألت الله ان يبقيك ذخرا
فما لك في البرية من نظير
قال معن لغلامه:
أعطه الف دينار اخرى
فأخذها الاعرابي وقال أيها الامير إنما جئت مختبرا حلمك لما بلغني عنه
فلقد جمع الله فيك من الحلم مالو قسم على أهل الارض لكفاهم.
قال معن:
يا غلام كم أعطيته على نظمه
قال:
ثلاثة آلاف دينار قال :
أعطه في نثره مثلها فأخذها الاعرابي وذهب في طريقه شاكرا.
[/size]