من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
الوضوء وقاية من الأمراض الجلدية
بقلم: د· رمضان مصري هلال
عن فائدة الوضوء في حماية الإنسان من الأمراض الجلدية يقول د· رمضان مصري هلال الأستاذ المصري بكلية الزراعة في جامعة كفر الشيخ بجمهورية مصر العربية، أن رسول الله قال: "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظافره" رواه مسلم: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) متفق عليه·
وقال إن الباحثين أثبتوا أن جلد اليدين يحمل العديد من الميكروبات التي قد تنتقل الى الفم والأنف عند عدم غسلهما، ولذلك يجب غسل اليدين جيداً عند البدء في الوضوء وهذا يفسر لنا قول الرسول صلى الله عليه وسلم : "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلهما ثلاثاً" كما قد ثبت أيضاً أن الدورة الدموية في الأطراف العلوية من اليدين والساعدين والأطراف السفلية من القدمين والساقين أضعف منها في الأعضاء الأخرى لبعدها عن القلب لذا فإن غسلهما مع دلكهما يقوي الدورة الدموية لهذه الأعضاء في الجسم مما يزيد في نشاط الشخص وفاعليته، ومن ذلك كله يتجلى الإعجاز العلمي في شرعية الوضوء في الإسلام·
وقال أن العلماء يؤكدون أن للماء قوة سحرية بل إن رذاذ الماء على الوجه هو أكثر وسيلة للاسترخاء وإزالة التوتر وتخلص الجسم من ارتفاع ضغط الدم والآلام العضلية وحالات القلق والأرق·· ومن الناحية الحسية والمعنوية، فإن الوضوء علاج خفي لسائر أعضاء الجسم، حيث إنه يعيد توازن الطاقة التي تسري في مسارات جسم الإنسان ويصلح ما بها من خلل بعد تنقية المرء من ذنوبه وخطاياه التي لها تأثير على الحالة النفسية والجسمانية حيث يقوم الوضوء بعلاجه كما ورد في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد هذا المعنى وقد تم بالفعل إجراء العديد من التجارب على عدد من الأشخاص قبل الوضوء وبعده ووجد أن النتائج مختلفة تماماً فهي تكون أقرب الى الكفاءة والتوازن بعد الوضوء ومن هنا يتضح لنا أن من آثار فضل الوضوء على كل مسلم أنه يعيد التوازن النموذجي للمجال الحيوي المحيط بالإنسان ويصلح أي خلل في مسارات الطاقة وفي ذلك حماية له من الآثار السلبية للتكنولوجيا الحديثة وتلوث البيئة وغيرها من المجالات المختلفة المؤثرة على الطاقة الحيوية للإنسان·
وأضاف وقد أثبت العلم الحديث ان الذين يتوضأون باستمرار يكون الأنف عند غالبيتهم نظيفاً طاهراً خالياً من الميكروبات في حين غطت أنوف من لا يتوضأون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة من الميكروبات التي تسبب العديد من الأمراض لذلك شرع الاستنشاق بصورة متكررة ثلاث مرات في كل وضوء أما بالنسبة للمضمضة فقد ثبت أنها تحفظ الفم والبلعوم من الالتهابات وتقيح اللثة وتقي الأسنان من النخر بإزالة فضلات الطعام التي قد تبقى فيها والمضمضة تنمي بعض العضلات في الوجه وتجعله مستديراً ولغسل الوجه واليدين الى المرفقين والقدمين فائدة إزالة الجراثيم فضلاً عن تنظيف البشرة من المواد الدهنية بالإضافة الى إزالة العرق والإفرازات المتراكمة لهذا فإن الوضوء يقي الإنسان من أمراض كثيرة، فهو يبدأ بغسل اليدين والمضمضة وتطهير الأنف وغسل الوجه وفيه العينان، والذراعين الى المرفقين، ويجيء بعد ذلك مسح الرأس والأذنين وغسل الرجلين· كما أن الوضوء علاج للغضب الذي يؤثر على الحالة الصحية والنفسية للإنسان وإصابته بأمراض قاتلة· وتظهر عظمة الرسول عندما يدعو من يغضب إلى أن يقوم فيتوضأ، فتكون بلسماً شافياً وينقل الإنسان من حالة الثورة والهيجان الى حالة من الهدوء والسكينة والاطمئنان والرضى·
ويشير إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان من النار، وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ"·