صورة مؤمن خالص الإيمان , متجرد لله , يخلص لنفسه ويضحي بكل أعراض الحياة من أجل الله !!..
صورة البر والإخلاص والتجرد من كل مباهج الدنيا وزينتها ابتغاء مرضاة الله!!..
صورة الحق والخير واصلاح النفس من أجل الله !!..
صورة مسلم استشعر في قلبه روح الإسلام ليدفع عنه بصلابة ظلم الطغيان في شجاعة وتضحية من أجل أن تبقى راية الحق والإيمان !!..
يالها من صورة ناصعة مضيئة لنموذج مؤمن صادق يبذل نفسه كلها لمرضاة الله !!..
لا يحسب لذاته حسابا ويتوجه بكل ما عنده لله !!..
كان من المفروض أن يكون ثالث ثلاثة عندما همّ الحبيب بالهجرة !! ..
وكيف ؟؟..
إنه وقع في بعض فخاخ المشركين فعوّق عن الهجرة !!..
لكن لم يأبى إلا أن يلحق بالقائد المعلم الحبيب صلوات الله عليه , وانطلق يقطع الصحراء وثباً..
إنه الصحابي الجليل رضوان الله عليه / صهيب بن سنان /
الطغاة وقفوا وقفة متجبر , وقفة ظالم ليمنعوه أن يهاجر إلى الله ورسوله !!..
ترى ما يفعله ؟؟.. هل يستسلم للطغاة المتجبرين ويبيع نفسه ؟؟..
قال المجاهد :
لماّ أردت الهجرة من مكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت لي قريش :
ياصهيب . قدمت إلينا ولامال لك , وتخرج أنت ومالك ؟ والله لا يكون ذلك أبدا .
فقلت لهم : أرأيتم إن دفعت إليكم مالي تخلون عنيّ ؟
قالوا : نعم ! فدفعت إليهم مالي , فخلوا عنيّ .....
واستأنف صاحب البيع الرابح هجرته إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى أدرك الحبيب في قباء ..
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - جالسا وحوله بعض أصحابه حين وصل إليهم/ صهيب / ولم يكد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يراه حتى ناداه متهللا:
* ربح البيع أبا يحيى ...!!! ربح البيع أبا يحيى * ... !!!..
والله القوي الحق العدل الرؤوف بعباده والعالم بعلانية ومكنونات الصدور ينزل للرسول - صلى الله عليه وسلم - معلم وقائد البشرية آية كريمة في حق النفس المؤمنة التي تتخلى عن كل مافي الدنيا من أجل أن تحفظ قوة الإيمان وثبات العقيدة وروح التقوى في صدرها !!..
قال الله تعالى :
* ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد *سورة البقرة