توكلي على الله وأشعليها
نعم ياغالية ...أنا أدعوك لأن تشعليها .......
تتسأئلين وماذا أشعل ؟
استمعي الى حديثي وستفهمين مرادي ......
نحن في نهاية العام ... عام مضي بأي حال لا ندري ... كلنا مجتمع على سرعة مضيه ... وكلنا أيضا متأكد بأن عام كتب في صحائفنا ....ولا ندري أأفلحنا فيه أم لا ؟
وربما قد مر علينا في هذا العام مواقف عدة ... مرت لحظات حزن وفرح .. ومرت لحظات عزم وفتور ... لا شك أن منا من عاش كثير من المتناقضات في عامه المنصرم – الا من رحم ربك – وربما كثير قد عايش فراق حبيب أو قريب ... وأين هم الآن ....مضى العام وهم ليسو معنا ..... ولكن أنت معنا .... هل تعين ذا الكلمة ..لقد من الله تعالي علي وعليك بالبقاء الى هذه الساعة ولا ندري أيمد في عمرنا لنتذاكر هذه اللحظات ..ونذكر أنفسنا في العام المقبل ؟
سؤال يصعب الاجابة عليه ..لكن ما أعيه الآن أن الفرصة أمامنا ... مادام في النفس روح ... فهلا أشعلتي فتيل العزم ... والهمة لتسير ي مع الركب المتجه الى جنة الفردوس ...
ياغالية ... الشمس تجري لمستقر لها .. وانت ما ذا تنتظري ؟؟
والقمر قدر منازل .. وتوالت السنون فعلام التوقف ؟
لم لا نسير نشحذ الهمم ..لنكون كالقمم ... لا ليشار الينا ولكن لنساعد الأمة على إعادة عزهاالذي كان و ننال الجنة .
غاليتي ... كيف نال أبا بكر الصديق شرف دخوله لأبواب الجنة الثمانية الا لعلو همته فكان من الصوامين القومين المتصدقين الذاكرين .
فإلى متى الفتور والتقاعس .. ومصيبة أكثرنا بأن رضوا بأن يكونوا مع الخوالف , اتباع للهوى ..واستسلام للمغريات ، وحب الشهوات .... نسينا مسؤليتنا .. وتركنا واجباتنا وانشغلنا عن أنفسنا ..وتخليصها من النار ..بأنفسنا واعطائها حاجاتها وملذاتها ....!!!!
فأين الهمم ؟ أين العزائم ؟
لو أننا كل يوم نقرأ آية ..لهي خير لنا من قصور الدنيا ..
لو نبدأ نهارنا بتسبيحة وتهليلة ... نجدها في صحائفنا لهي خير لنا من هموم دنيوية فارغة لا طائل منها ولربما خففت من موازيننا ...
غاليتي كلمات أهديها لقلبك الذي أستشعر فهمها لذا عليها أن تشعل فتيل العزم وتمضي الى الأعلى الى الكواكب الدرية التي نثرت في سماء مجدنا المنصرم ، الباقي في قلوبنا .
صلي واقراي وتدبري سبحي وتفكري ... فهاهوعام قد مضى لا ندري كم بقى ...فماذا ننتظر ؟
واعلمي ياغالية أن سر النجاح
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
فابدأي من داخلك ... فالسعادة تأتي من الداخل ... من رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط .
•من غير ما بنفسه من سوء فتاب وأناب وأقبل فُتح له الباب " واللذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " . ومن نكص على عقبيه واعرض عن الله ورفض الهدى ، جاءه الزيغ " فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم "
وتذكري " من أتاني يمشي أتيته هرولة " فما أرحم الله تعالى بنا ... فلنجدد الهمم بتوبة صادقة الى الله تعالى من سوء ما قدمنا في هذا العام... ونشمر عن سواعد الجد ... ولن يتغير شيئ في ذواتنا حتى نغيره في أنفسنا .
ولنجعل الهدف
" سعادة الداريين "
فلن نحقق ذواتنا ،إلابسيرنا على نهج القرآن الكريم .. واتباع خطى نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم ، لنسعى نحو النجاح الذي ناله من قبلنا الصحابة الكرام ... أكثروا من العبادة فكانت لهم السيادة ...ساروا بانفس رخصت لله .. واعين علقت بنعيم الله فأفلحوا ولا نزال نذكرهم الى الآن .
ولن نساوي شيئا بدون توكلنا على الله ... اللهم رحمتك أرجوا فلا تكلني الى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله ، لا اله الا انت "
هاأنا حاولت أن أشعلها لكن
أنتظرك بشوق .
* للأمانة // بعض النقاط مستوحاة من بعض كتابات د. عائض القرني .