كوني جمبلةَالروحِ لأنَّ الكونَ جميلٌ
ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء
[مشهد النجوم في السماء جميل، مافي هذا شك، جميل جمالاً يأخذ بالقلوب، وهو جمال متجدد تتعدد
ألوانه وأوقاته؛ ويختلف من الصباح إلى المساء، ومن شروق إلى غروب، ومن الليلة القمراء إلى الليلةالظلماء، ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب، بل إنه ليختلف من ساعة لساعة، ومن مرصد لمرصد، ومن زاوية لزاوية، وكله جمال، وكله يأخذ الألباب.
هذه النجمة الفريدة التي توصوص هناك، وكأنها عين جميلة، تلتمع بالمحبة والنداء!، وهاتان النجمتان المفردتان هناك وقد خلصتا من الزحام تتناجيان !....
وهذه المجموعات المتضامة المتناثرة هنا وهناك، والزاهي المزهو ليلة،والمنكسر الخفيض ليلة، والوليد المتفتح للحياة ليلة، والفاني الذي يدلف للفناء ليلة...!
وهذا الفضاء الوسيع الذي لايمل البصر امتداده، ولا يبلغ البصر آماده .
إنه الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتملاه، ولكن لايجد له وصفاً فيما يملك من الألفاظ والعبارات!