" 17 "
فقـــــــــدت ظلـــــــــــي .....
أرخيت رأسي الملتهب على وسادتي أعتصر أ فكارا من شعور يكاد لا يستقر , ولم أفلح . كنت أتمنى أن يسيل قلمي من آهات أنفثها تريحني قليلا وأنا على فراش المرض وبوعيي المتبقي لدي تجلت علي قوة التخيل فأرخيت كل إحساس لدي إلى ما وراء الكون الصامت وبدأ ظل يمتد حولي في ظلمة كشعاع ....... ورأيتني
بزمني,,,, أمشي في نفق طويل جدا جدا ليس به شمسا واحدة ولا قمرا بأوجهه ولا حتى قناديل بأنوار مزيفة , وبقوة اندفاعي كان لي ظلا رغم انعدام الأنوار .
رأيتني أسير... وحولي ومن أمامي وخلفي الكثير الكثير و كالغراس في هذه الحياة كان خطوي يتطاول , أرقب بنظرات وجلة آخر النفق لعل نورا أو ماء ينتظراني لأعلو فأخضــــــــــــر !
وفي منتصف الطريق في هذا النفق رأيتني أزيح صخرة ينبت عليها الكثير ... ويتقاذفني ضعفي يطلب مني الانسلاخ عن المحاولة , ولكني نجحت في إسنادها على جدار النفق وهبطت إلى جانبها أريح جهدا حاول التكبر على آلامه .
وظــــــلي لا زال ممدودا أمامي يكبر قليلا قليلا .
لم يمتليء فضائي بالراحة القليلة , ولم يتنفس هوا ء جديدا إلا واحتل من قبل رجل غريب الهيأة , جلس بجواري ...مخيفا كان , أوقع الرعب في قلبي فهرعت راجفة الصدر أحاول السير في النفق و نظراته المروعة تلاحقني ,,تتبعني وأنفاسي لا أكاد أسمعها تتداخل أصوات في صدري تختنق قبل الظهور و رأيت أياد تمتد تحاول إنقاذي بمحاولات ملجومة . ميتة
.ولم يكن له ظل
الكل هنا يمتلك ظلالا إلا هو , في كل لحظة أحاول السير بعيدا أراه يدوس على ظلي يحاول أن يبتلع شيئا منها . و سابق ظلي المنهك نفسي المسرعة فبدأ التعثر !
وناشدت أشعة الخلود المختفية بل حتى أني درت على نفسي عل دوراني يخلصني من ظلالي التي يطمع فيها ذاك المتتبع
وكدت أن أتصالح مع الوهن ,,,,,, وعمت الفوضى كياني , وصرت أناجي نفسي
أن ارفعيني فوق دنيا الخوف والوهن إلىاللا حدود .بلا أنفاق ...ولا ظلال وهمية .
ولم أكن أعلم أن حلفا عقد عند تكسر النفس وضعفها أطرافه أقفلت المنافذ وصمت الآذان
وكان صوتي واهنا
كما النور المنبثق من نهاية النفق أراقبه ويشدني وكأنه في جماله القوي وروعته خشوعة نفسي التائقة إلى الراحة.
وأحسبني فقدت حسا للحظات فأرخيت ثقل همي على جدار النفق وسجنته ضعفي لأذوب في منتصف الطريق .......فأفقد ظلالي
وصحوت على صوت قهقهات ماردية من عوالم تعزف أسطورة ظلم ....كان يضحك حاملا ظلالي فرحا نشوانا
وتلاشيت مستسلمة كما البركان الخامد ...
آلامي لها أستسلم ..................فأفقد ظل الصبر
أحلامي لخنقها أستسلم ........ فأفقد ظل الاستمرار
تأملاتي لكبت سرحاتها أستسلم .......فأفقد ظل الإبداع
وحاولت الوقوف حتى لا أستسلم وأستعيد ظلالي ولكني لم أجد تلك الصخرة التي وضعتها في منتصف طريقي كي أستند عليها , ولم أجد أحدا حولي
لفني موحش الظُلَم .....لفني ولفني حتى اختنقت
وفقــــــــــــدت ظلي !!!!!!!!.........................
" 18 "
ماذا يبكيك يا عيوني الليلة
أيبكيك تلك النارالتي زرعت حولك تخشين أن تحرق وميضا هادئا تنشرين
أم يبكيك قلم ظن في النار مكانه فارتفع صراخه ولم يأبه
بصراخ المحترقين
أم يبكيك أن نبراس الفهم معلق بزوايا مجنحة طائرة في غلو تبحث عن عواصف تغرس فيها غضب المظلومين
أم يبكيك مرأى لطفل احترق بالأمس من عناقيد الجبن الدفين
أم يبكيك شلل بثته أعضاؤك فانتقل يسرة حتى استباح من قلبك إشراق السنين
أم يبكيك صحبة تظن شفاهك مقفلة وشعرك بلا رنين
أم يبكيك دار كنت مبسمها فباتت تشكو ابتسام بنفسج حزين
أم يبكيك نهار أطل بليل أفقك ينبيء عن مقدم السنين
أم يبكيك أن غرسا قد تاه في افق كل ما فيه مشحون بالطنين
أم يبكيك دماء من يد مدت تصفع بالشمال واليمين
ام يبكيك ذكرى تأرجحت في يوم صلي على المتقين
أم يبكيك أنك لا تعلمين
ما يبكيك يا عين ألا تجيبين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
*****
تاه الرق وتاه
لا تسمع من جوفه إلا آه
تسكب
تكتب
على اعتابه أصفهانيات عذاب
وتتسرمد خذلانا
لما يقال
ولا يذكر ولا يعاب
*******
ضاع الحرف ضاع
في زقاق المدائن
ذعر
الكل يبكي
القهر
ونحن نكتب
في حلم
في الرقاع
*************
ولا تدرين يا عين ما يبكيك !!!!!!!!!!
تيهي في رق
تشردي في زقاق
فأنت وذاك المدسوس رغما في رئتيك
لا تملكين إلا
احتساء الشراب
وتعود صراخ
اللئام على قصعة
الأحباب
اختنقي في حنجرتك أسلم
أو اذرفي دما
أسودا
على رق أو رقاع
فبدون عز النفوس
فبدون بكاء السيوف
لا يشفي الخطاب
" 19 "
ويا ليتها لم تعد
استمتع الخريف بتواجد عاصف على الزهور المتناثرة فألقى بها بعيدا
وامتلأت الأرض بها ولم تطعها في الاحتواء وعاشت أياما مبعثرة مغتربة عن ذوات أحبتها , وأتقنت لغة الانطواء , وفهمت أرجوزة الحزن فرددتها ..
ولابسها الشوق مقترنا مع كل زفرة فكأنه يخرج متهما إياها بتواجده .فيذوي ويهوي وتعود رافعة رأسها رغم الانكسار بلغة الأرض الطيبة مستعينة بمفردات العطاء ومرتوية قطرا ...
وتُسمع كلمات الحنين من خلف برق الأقمار وتتناسق المعاني منسجمة متناغمة من وراء السحب الثلجية لتلتقي بمن وراء السحب
وكأن الزفرة ترجيع للتنهيدة من فمين وقلب واحد
وكادت دموعها ان تهدم بنيانا سامقا تشامخ ولولا تجلي النسمة متجاوزة حدود الخيال وراسمة طريقا هادئا لمن أطاح بها الخريف في دنيا غير الدنيا لما استطاعت أن تصبر ولما كانت دقائقها ملونة سلاما وحبا
فكانتا زهرتين من زمن النسيان تثور خاطراتهما رقة .وتزدحم في الأديم تبتعد وتتبعثر ثم تعود لتشدو نفس اللحن
فكانتا بحرين من الأنداء في نفس واحدة , ثائرة الموج لتجدد , عميقة الأعماق صافية
ولكن
ليأت خريف آخر يعيدها بصمت ماكر فتظن بسذاجة فرحة أن الندى الذي كان يرقب جفاف وريقاتها قد عاد معها
والقمر الذي كان سينسكب إرادة نهارية على ظلم معاناتها قد ابتلع سود الليالي من أجل طلتها
والنسيم الذي داعب شعرها في ليالي الغربة مطمئنا بعودة , لن تأخذه الرياح بعيدا
فأصابها الوهم
ومرضت به
ولما برئت منه
عرفت أن غربتها جمعت النسيم ولقمر والندى في قلبها
وبعودتها تواثبوا عنها بعيدا فقد اقتصدوا في أحاسيس قديمة
وجددوا وريقاتهم لتبقى زهرتنا بوريقات الذكرى محتاجة سيادة الضوء ورقة الطل وبسمة النسيم
واستسلمت لغربة فجرية
وذوت
فغربتها بينهم أقسى
" 20 "
يا ترى ماذا حل بأماني ؟؟؟؟// أمكم
في يوم من الأيام والفجر يقدم لليل استرحاما بالأفول , والشفق ينتظر المثول بحضرة اليوم الآمل الجديد
ولدت أماني
ضاحكة مستبشرة
وارتسمت على محيا فجرها قصة شروق يسكن عمق الضياء
وارتفعت أماني مع مد الزمان ترفع منه سطورا حماسية تلهب خطوها نحو ارتقاء
فكانت كذاك الشعاع القادم في برد يوم لا يستكين , أدفأت النسائم وأحرقت هباءات الوهن في هبوب الثلوج على سعيها
رسمت أماني
قرأت أماني
وكبرت أماني
لتبدأ مشوارا في إبداع الرؤى وتحويلها بمخبرها وأنابيب معملها الخاص إلى توليفة لاختراع
اخترعت أماني سبقا لم تكتب عنه أساطير ولا تنميق حروف
اخترعت قصة (( كيف تكونين أنت ))
وركضت باختراعها تدق أبوابا ....... لتسجيل براءة الاختراع
وسمعت تكسر أغصانها الغضة المرسومة على مرج حماسها
عودي بما أتيت , فهو ناقص لا يصلح
ولأنها أماني
عادت برونق جديد
ودقت أبوابا شرقية
فسمعت نكتة أضافتها لقاموس التفاهة السائرة
لدينا اختراعك يا صبية
من بلاد الحمر والبيض والشوكة الذهبية
أو تسرقين وأنت ابنتنا الأبية
ثارت أماني وأحرقت كتب الزمان الفاني
وأشرقت في وسط المتاهات العمرية
تكتب قصة غبية
كيف تصبحين مخترعة في زمن الولاء للحمر والبيض والشعور الذهبية
وبيعت قصتها
...............
وسارت هي متخمة بكيس دراهم فضية
ترى ما حل بأماني
وتوليفتها الصبية
في زمن الولاء للحمر والبيض والشعور الذهبية
........... ؟؟؟؟؟؟؟؟
21
ولنكتب سيرة لولو أو ............
كتبوا
وأراقوا جل مداد
عن صب
عن حب
عاد
أو عن آه في قلب
في ليل
في نهار
في صبح غاد
سملوا الصبح وضاه
سكبوا حبرا
دمعا
قالوا
سمعا
للغرب
سننقاد
يكفينا حزنا
يكفينا مللا
ولنرم
كل زناد
سحبوا
ظل غيوم
زرعوا
بذر
سموم
نزعوا من قلب
حب جهاد
أعطوا
ناعق ليل
قارع طبل
كل عتاد
إعلام
أوراق صفر
خضر
حمر
نزعوا
كل رشاد
لا تغفوا
وانتظروا
ولنكتب
سيرة سلوى
أو لولو
وعماد
ولننس البرعم في غزة
ولننسى
الشهداء
فالقلم
نام
وقام
يبكي .......
موت الرقص
وتناسى
عز ا
وتناسى
الأجداد