+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
Like Tree3Likes
  • 2 Post By نور الهدى
  • 1 Post By أم إيمان

الموضوع: تدبّر القرآن دواء القلوب وشفاؤه

  1. بتاريخ : 05-06-2017 الساعة : 08:33 PM رقم #1

     افتراضي  العنوان : تدبّر القرآن دواء القلوب وشفاؤه


    مشرفــة عامــة




    رقم العضوية : 63
    الانتساب : Feb 2005
    الدولة : الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات : 11,702
    بمعدل : 2.58 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 24
    التقييم : نور الهدى داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    نور الهدى غير متصل

       

     



    تدبّر القرآن دواء القلوب وشفاؤه

    إنّ القرآن كلام الله الذّي أنزله ليُعمل به ويكون منهاج حياة للنّاس، ولا شك أنّ قراءة القرآن قربة وطاعة من أحبّ الطّاعات إلى الله، لكن ممّا لا شك فيه أيضًا أنّ القراءة بغير فهمٍ ولا تدبّر ليست هي المقصودة
    بل المقصود الأكبر أن يقوم القارئ بتحديق ناظر قلبه إلى معاني القرآن وجمع الفكر على تدبّره وتعقّله ، وإجالة الخاطر في أسراره وحِكَمه.
    ____________________


    وإنّ من أعظم الحِكم والغايات من إنزال الآيات ، التدبّر والتفكّر واستخراج المكنونات والدّرر،

    قال تعالى ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )،
    ليتدبّر النّاس آياته ،
    فيستخرجوا علمها ويتأمّلوا أسرارها وحكمها ،
    - فإنّه بالتّدبّر فيه والتأمّل لمعانيه ، وإعادة الفكر فيها مرّة بعد مرّة ، تدرك بركته وخيره ،
    وهذا يدلّ على الحثّ على تدبّر القرآن ، وأنّه من أفضل الأعمال، *وأنّ القراءة المشتملة على التدبّر أفضل من سرعة التّلاوة التّي لا يحصل بها هذا المقصود ؛

    كان ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول :
    " ركعتان في تفكّرٍ خيرٌ من قيام ليلة بلا قلب ".

    وكان الفضيل – رحمه الله –
    يقول: " إنّما نزل القرآن ليُعمل به فاتّخذ النّاس قراءته عملاً .
    قيل : كيف العمل به ؟
    قال : ليحلّوا حلاله ،
    ويحرّموا حرامه ،
    ويأتمروا بأوامره ،
    وينتهوا عن نواهيه ،
    ويقفوا عند عجائبه ".
    _______________

    وعمليًا كان منهم من يقوم بآيةٍ واحدةٍ يردّدها طيلة الليل يتفكّر في معانيها ويتدبّرها. ولم يكن همّهم مجرد ختم القرآن ؛ بل القراءة بتدبّر وتفهّم ..
    عن محمد بن كعب القُرَظِي قال :
    " لأن أقرأ في ليلتي حتّى أصبح بـ( إذا زلزلت ) و( القارعة )
    لا أزيد عليهما ، وأتردّد فيهما ،
    وأتفكر أحبُّ إليَّ من أن أَهُذَّ القرآن ( أي أقرأه بسرعة )".

    وإنّ من ثمار التدبّر :

    اعلم رعاك الله أنّ العبد إذا وُفِّق لتدبّر آيات الله تعالى فاز بالخير العميم ، يقول ابن القيّم – رحمه الله -:

    " فليس شيء أنفع للعبد في معاشه ومعاده ، وأقرب إلى نجاته : من تدبّر القرآن ، وإطالة التّأمّل ، وجمع الفكر على معاني آياته ؛ فإنّها تطلع العبد على معالم الخير والشّر بحذافيرهما .
    وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ، ومآل أهلهما ،
    وتَتُلُّ في يده ( تضع ) مفاتيح كنوز السّعادة والعلوم النّافعة .
    وتثبّت قواعد الإيمان في قلبه . وتحضره بين الأمم ،
    و تُريه أيام الله فيهم .
    وتبصّره مواقع العبر .
    وتشهده عدل الله وفضله .
    وتعرّفه ذاته ، وأسماءه وصفاته وأفعاله ،
    وما يحبّه وما يبغضه ،
    وصراطه الموصل إليه ،
    وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه ،
    وقواطع الطريق وآفاتها .
    وتعرّفه النّفس وصفاتها ،
    ومفسدات الأعمال ومصحّحاتها
    وتعرّفه طريق أهل الجنّة وأهل النّار وأعمالهم ،
    وأحوالهم وسيماهم .
    ومراتب أهل السّعادة وأهل الشّقاوة ،
    وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه .
    وافتراقهم فيما يفترقون فيه .

    وبالجملة تعرِّفُهُ الربّ المدعو إليه ،
    وطريق الوصول إليه ، وما له من الكرامة إذا قدم عليه .

    وتعرّفه في مقابل ذلك ثلاثة أخرى :
    ما يدعو إليه الشّيطان ،
    والطّريق الموصلة إليه ،
    وما للمستجيب لدعوته من الإهانة والعذاب بعد الوصول إليه .

    فهذه أمور ضروريّ للعبد معرفتها ، ومشاهدتها ومطالعتها ،
    فتشهده الآخرة حتى كأنّه فيها ، وتغيّبه عن الدّنيا حتّى كأنّه ليس فيها . وتميّز له بين الحقّ والباطل في كلّ ما اختلف فيه العالم . فتريه الحقّ حقًّا ، والباطل باطلًا . وتعطيه فرقانًا ونورًا يفرّق به بين الهدى والضّلال ، والغيّ والرّشاد . وتعطيه قوةً في قلبه ، وحياةً واسعةً وانشراحًا وبهجةً وسرورًا ، فيصير في شأن والنّاس في شأنٍ آخر .
    _____________




     


  2. بتاريخ : 05-09-2017 الساعة : 09:36 PM رقم #2

     افتراضي  العنوان : رد: تدبّر القرآن دواء القلوب وشفاؤه


    المديرة المؤسسة لشبكة المسك - صباح الضامن




    رقم العضوية : 2
    الانتساب : Jan 2001
    المشاركات : 11,783
    بمعدل : 1.97 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 10
    التقييم : أم إيمان داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    أم إيمان غير متصل

       

     



    ما شاء الله بارك الله بك


    ام ربيع likes this.





     


  3. بتاريخ : 05-10-2017 الساعة : 10:25 PM رقم #3

     افتراضي  العنوان : رد: تدبّر القرآن دواء القلوب وشفاؤه


    مشرفة استراحة المسك ومشرفة تحفيظ




    رقم العضوية : 18954
    الانتساب : May 2012
    الدولة : الجزائر
    المشاركات : 3,003
    بمعدل : 1.61 يوميا
    معدل تقييم المستوى : 0
    التقييم : ام ربيع داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    ام ربيع متصل الآن

       

     




    موضوع قيم حبيبتي ، جزاك الله خيرًا بوركتِ ()










     


+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. انواع القلوب فى القرآن الكريم
    بواسطة soheir sadek ahmed في المنتدى لطائف قرآنية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-20-2010, 07:50 PM
  2. دوام الحمد يؤدي الى دوام النعم
    بواسطة نسيبة 11 في المنتدى الرقائق واللطائف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-06-2007, 12:21 AM
  3. @ دواء فعّال يغسل الذنوب و يشفي القلوب @
    بواسطة تاج الوقار في المنتدى الرقائق واللطائف
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 11-30-2005, 06:46 AM
  4. قسوة القلب وصفاؤه
    بواسطة رياحين الجنه في المنتدى نبض القلم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11-17-2005, 10:26 AM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

قوانين المنتدى