بسم الله الرحمن الرحيم

إن الله حين يذكر في كتابه العزيز أنّ للمؤمنين أو المتقين جنات تجري من تحتها
الأنهار أو أنّ لهم أجرا عظيما وفوزا عظيما يقصد المؤمنين كلهم الذكور والإناث،

و ستتمتع المرأة المؤمنة التي تدخل الجنة بكل الامتيازات واللذات التي سيحظى بها الرجال
دون تمييز، والدليل على ذلك
قوله تعالى: "لَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {السجدة: 17}،
وكلمة (نفس) في الآية تشمل الجنسين، ولا تقتصر على أحدهما، مما يقطع بوضوح مسألة التنعّم
بملذات الجنة من طعام وشراب ومساكن طيبة، وترى المرأة كما يرى الرجل أهله وأحبته
الذين كان يحبهم في الدنيا فقال تعالى: " وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا
بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ الطور"(21)،
ويحظى الجميع بالراحة البدنية والنفسية، فالإنسان في الجنة لا يغتمّ ولا يهتمّ
ولا يمرض ولا يخاف ولا يقلق ولا يندم ولا يتعب في الحصول على ما يريد، وكل ما يحدث له
في الدنيا من سوء يندثر في الجنة حتّى الموت لا يكون.