الدرس الرابع : الآنية
س1)- ما هي الآنية التي يحرم الأكل والشرب فيها مع ذكر الدليل ؟
يجوز استعمال الأواني كلها إلا آنية الذهب والفضة فإنه يحرم الأكل والشرب فيهما , والدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ( لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَا تَلْبَسُوا َالْحَرِيرَ وَالدِّيبَاجَ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ ) البخاري , وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ) البخاري .
ومن الواضح أن الأكل والذهب أعظم وأخطر من الشرب والفضة كما هو ظاهر .
س2)- هل استعمال آواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب ( للزينة مثلاً ) جائز أم لا ؟ استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب ليس بحرام , لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شيء مخصوص وهوالأكل والشرب ولو كان المحرم غيرها لكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبلغ الناس , بل إن تخصيصه للأكل والشرب دليل على أن ماعداهما جائز لأن الناس ينتفعون بهما في غير ذلك ولو كانت حراماً مطلقا لأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتكسيرها كما كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يدع شيئا فيه تصاوير إلا كسرة لأنها إذا كانت محرمة في كل الأحوال ما كان لبقائها فائدة .
ويدل على ذلك أن أم سلمه وهى راويه الحديث كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان الناس يستشفون بها فيشفون بإذن الله وهذا في صحيح البخاري , وهذا استعمال في غير الأكل والشرب.
س3)- هل يصح الطهارة في آنية الذهب والفضة ؟
نعم يصح الطهارة في آنية الذهب والفضة وبها ومنها وإليها .
فيها : بمعنى أن تكون واسعه ينغمس فيها .
بها : أي يجعلها آلة يصب بها أي يغرف بآنية من ذهب أو فضة فيصب على رجليه أو ذراعيه .
منها : بأن يغرف منها .
إليها : بأن يكون الماء الذي ينزل منه ينزل في إناء من الذهب والفضة .
س4)- هل يجوز الطهارة في آنية الكفار ؟
تصح الطهارة في آنية الكفار والدليل الأكل في آنية الكفار جائزة لعموم قوله تعالى ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) البقرة29 , ومنها الآنية لأنها من الأرض , ثم أن أهل الكتاب إذا أباح الله لنا طعامهم فمن المعلوم أنهم يأتون بها إلينا أحيانا مطبوخة بأوانيهم , وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَتِهِمْ فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا ) متفق عليه , هذا الحديث يدل على أن ألاولى التنزه , ولكن كثيرا من أهل العلم حملوا هذا الحديث على أناس عرفوا بمباشرة النجاسات من أكل الخنزير ونحوه , فقالوا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منع الأكل في آنيتهم ألا إن لم نجد غيرها , فأننا نغسلها ونأكل فيها .