النفس بطبيعتها كثيرة التقلّب والتلوّن، تؤثر فيها المؤثّرات، وتعصف بها الأهواء والأدواء، فتجنح لها وتنقاد إليها، وهي في الأصــل تـسـيـر بالـعـبد إلى الشرّ كما قال ـ تعالى ـ: ((إنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي)) [يوسف: 53]، ولـــذا؛ فإن لها خطراً عظيماً على المرء إذا لم يستوقفها عند حدّها ويلجمها بلجام التقوى والخـــوف من الله، ويأطرها على الحق أطراً. قال لقمان الحكيم لابنه: (يا بنيّ: إن الإيمان قـائــد، والعمل سائق، والنفسَ حرون؛ فإن فتر سائقها ضلّت عن الطريق، وإن فتر قائدها حرنت، فإذا اجتمعا استقامت. إنّ النفس إذا أُطمعت طمعت، وإذا فوّضْت إليها أساءت، وإذا حمــلـتـهــا عـلـى أمر الله صلحت، وإذا تركت الأمر إليها فسدت؛ فاحذر نفسك، واتهمها علـى دينك، وأنـزلـهــا منزلة من لا حاجة له فيها، ولا بُدّ له منها. وإنّ الحكيم يذلّ نفسه بالمكاره حتى تعترف بـالـحــــق، وإنّ الأحمق يخيّر نفسه في الأخلاق: فما أحبّت منها أحبّ وما كرهت منها كره ...فإن أهملت نفسك جمحت وشردت وإن لازمتها بالتوبيخ والمعاتبة والملامة كانت هي النفس اللوامة ويُرجى أن ترتقي بعد ذلك إلى النفس المطمئنة
جزاكِ الله خير على هذا الموضوع وجعله في موازين حسناتكِ
بارك الله فيكِ ,,,, ونفع بك الاسلام والمسلمين
ووفقكِ الله لما يحبه ويرضاه وغفر الله لنا ولك ولوالدينا
وللمسلمين وجعلك الله من أهل الفردوس الأعلى
دمتي معطاءة يا عطاء .. احبك في الله برشا يا الحبيبة