يوم جميل
بعثت من الرقاد ذكريات أيام تسامت في قلبي ليوم جميل
عندما أصبحت الدنيا البيضاء تقبل متن الأرض باعثة من رقدة منسابة من زمن لا معقول
الى حيث رشف الورد من قطر كان
كان هناك يوما جميلا ................
يتحدى شعاع الشمس أن يكون مثيلا لوضائه
1
دق جرس الباب ليس بائع الحليب في المكان فلا زال الضوء الخافت من عتم الدنيا يحاول الانشقاق عن رحم الليل وظل النهار لم يسرق بعد من صبح سينبلج
أجمل السرقات عندما يأتي الصبح متسللا ببطء شديد يسرق من الليل سطوته ويجر وراءه ذاك الخط الرفيع من الضياء يبدأ به شرق الدنيا بجلال ومهابة وبخفة غير ملحوظة لاعتياد لتمتليء مساحات العتم في القلوب لما يكتمل انسياب الخط
وجرس الباب لم يتوقف عن زلزلته بصراخ مقيت فالنوم يجافي منطق النشاط ليذعن اخيرا بهبة على يقظة مسلحة بسلاح فضول أثير لما سمعت اسمي ينادى
وركضت إلى حيث الباب
فتحته لتهب عاصفة ثلجية تستقر في فؤادي تفترش الدفء المتبقي من غفلات النوم و لايكفيها فترتجف مني الأعطاف لولا القادم الذي بابتسامة أذاب ثلجا مستقرا خلف الباب
طفل بعمر الورود يحمل الورود يبيعها على الجيران
عرف اسمي من أخواته الثرثارات
طوله يبلغ المتر ويكتنز لحما وشحما حتى لأخال أن هناك ما يخبئه غير ما يظهره فكالكرة كان تزدهي خداه بلون الورود التي يحملها وتخجل تلك أن سمحت لنفسها أن تقول أنا........ حمراء
سلم مبتسما وهو يحمل طاقة الورد الحمراء وتنبهت ألا ورد مع الثلج لألمح أنها صناعية
- تفضلي ...
- شكرا ولكن لم أطلب وردا
- الورد لا يطلب قالها بحرفية ماهرة
ابتسمت له واعتذرت فإذا باللون الأحمر يغادر وجنتيه وتقاطرت عليهما حبتان نديتان ثلجيتان لمحت من خلالهما قصة غريبة الإيحاءات وخيالات من طفولة عذبة تعلن انسحابا لفشل لاقاه
- ما الأمر ؟؟؟
- سألت نفسي قال بثقة من يقدر الورد إن بيع له فلم أجد غيرك
_ ولكني لا احب إلا الورد في الطبيعة , والورد الطبيعي
_ تخيلي إذا ......... واكتبي عنه
وظننت أن موج الكلام في فمي متدفقا ومنثوره يعبق فكرا وحجة وإذا به يحبس عنوة أمام رقراق الطفولة المستقرة في هذا الوجه الممتليء حياة....... نضرا مزدانا بلؤلؤتين هطالتين
وتخيلي قالها بعفوية
وأطرقت لأتخيل بعد أن صاحبت راحتي اخضرار سيقان الورود
لأجدني أرى طفلا في عمر الورود يقف منتظرا ثلج القلوب أن يذوب على جذوره يرويها ليزدهي وتعود لخدوده حمرة .........طبيعية
فكان نهارا جميلا
2-
سحبت الغطاء عني تداعبني
وسلمت أمري للباريء المعبود فلا عيون ستنام مادام هذا العملاق الصغير يناوش في سنين الصحو أن تقدمي وترفقي واسمعي لغوا من فم قرمزي ينادي عذب الألفاظ يغري بالاستيقاظ
ومن خلف تلك العيون الشقية اللامعة رأيت وكأن حزنا يحتويها وكدت أطلق الآه غصبا وطوعا على ميدان صغير مكشوف لقلبي الذي وعى سبب محاولة ايقاظي
إيه كم من الساعات نعيش في نوم
لم نتراكض إلى أسرة ندفن فيها ساعات صنعت ليقظة
وتلك الزهرة الطفلة تمسك ببنانها الصغير اصبعي تطلب مني الخروج للدنيا
الدنيــــــــــــا
!!!!!!
أذاك سبب الحزن يا صغيرتي
!!
أم أن ما يقلق هذا الرأس الصغير أمرا آخر
ومن على أبواب المعرفة توقف الحلم يرقب أن يكون تفسيره حزنا على شاردة من حياتها الطفلة
كدمية مفقودة او طلبا يسير النوال
لأفاجأ تركض بي حيث التلفاز وتجلسني في مكانها الأثير ونسائم الألفة تفوح من دورانها في الغرفة تقترب قليلا قليلا من قلبي المثقل وتأتي لي بفنجان من ألعابها تقدم لي فيه القهوة المزعومة والتي يجب أن أشربها وحقا كدت أن أعيش اللحظة وأشتم رائحتها الحبيبة لولا أني رأيتها تجلس أمامي على الأرض مبتسمة
ومن بين تلك الابتسامة المشرقة لمحت انحسارا لما أرقها يبدأ بالتبدد كأنه جبل ثلجي صغير أتت عليه أنفاس الأحبة مجتمعين لتذيبه قليلا قليلا قينساب يحمل مع كل قطرة نفسا نعرفه يسقي به جدب حقل في الروح تُرك
نعم سُقيت بما حملته لي قبلا بتلك المحاولة لايقاظي وجري إلى عالمها
سقيت بألفتي لها وتطويعي لسني الخمسين لتصاحب ابنة السنتين بلا تحرج
سقيت بالحنان الذي أسقتنيه لماعرفت أني بها آلف فأعطتني لما لم أطلب فنالت لما حاولت
فكان يوما جميلا ......دافئا
وودعت نهارا غريبا لترنو العيون لفراش وثير فيه تغفو الارادات وتسبح متملصة من كل ما يربطها بضياء نهاري
واستسلمت لشعور لذيذ أغرق فيه ويغرقني حيث لا شعور
ولم أدر أطال النوم أم قصر وهل كنت مسجونة أم تحررت من ثقل دنا مني ذاك اليوم حتى باع الروح في سوق لم آلفها وكدت أن أتم الصفقة
صفقة خاسرة بضياع
يوم بلا رجاء
بلا خوف
بلا تحسب
بلا هدف
ونمت وأناأغرق بكل شيء ومن كل شيء
حتى فجأة أيقظني صوت بعيد قادم من عنق
يقول
استيقظي فصلاة الفجر حانت
وبدون تردد نفضت النوم ونفضت ثقله وهرعت توضأت وصليت
ثم إذا بي أقتاد مرة أخرى لسريري
لأقع في سجنه
وماعرفت كم غفوت لأصحو مرة أخرى وكأن أنامل حالمة توقظني لتقول
استيقظي فصلاة الفجر حانت
وقع في قلبي .ما الأمر ألم أصلها قبل قليل ونظرت إلى المنبه
لا... الآن فقط الوقت وتلك كانت ليست لفجر
وصليت
ونظرت من نافذتي علني ألمح مضيئي الليل وطرقاته إلى مساجد النور فلم ألمح أحدا بل لمحت نورا يمشي قليلا ويقف أمامي
ابتعدت خائفة وهرعت إلى فراشي, جذبت الغطاء وصرت أرتجف وجبت وعيي في لحظتي القفرة إلا من تلك الحبيبات التي ابتدأت تتساقط على جبيني وذاك الهواء الخفيف المنبعث من النافذة حاملا النور الزاحف ليستقر رغما أمامي رغم الغطاء
آه ....حبست في الحلق من زمن بعيد فلم ستخرج الآن ؟؟؟؟
وأظلني نور بليل
وسحبت الغطاء لأراه أمامي في مكان السجود وكدت أن اطلق صرخة ولكني سقطت مغشية علي لأصحو ثالثة على يد تقول
استيقظي فقد حان الفجر
يستمتع بتواجد عاصف على شجرتي المتساقطة خوفا الآن والمهتزة اوراقها من كل لون على عمر قد يضيع إن لم أمتثل
و بين تحرك النفس بمعاني الأمل لفهم وبين مغادرة الجسم إلى حيث لا التحام بها أقبلت الروح أخاطبها بصنعة من تفكر حتى لا تنأ عني .فقد ابتدأ ذاك النور يسري في أثير معرفة وتيقظ فبات فرحا لسكون نفسي لما صدح
بالتسبيح وشدى واقفا بلا خوف وبرجاء يبيع اللحظات كلها بلحظة كهذه
وابتدأت ....... أصلي لأن الفجر قد حان فعلا بلا اصطخاب
ومع ذاك النور ..........الذي صحبني حتى الإشراق فطغى عليه
كان يوما جميلا