يا أهل الأدب
يا أهل الأدب
يا من تفيأتم ظلال الحرف ونمتم في أرجاء القوافي
أين الأقلام الآن
هل بدأت تتمطى مع الآهات
وغفت على الطرقات
يا أهل الأدب
رعيتم الحرف وسقيتم عوده الريان من شدوكم
وتركتموه يغزو القلوب واستمتعتم
أين حروفكم الآن
هل بدأت تتمطى مع الشجر الذابل
تقبل الأرض لا حنانا بل هوانا
ونامت كما نمتم
يا أهل الأدب
تهتم في الدروب
فقائدكم فقد الاتجاهات
ودار حول الارض يثبت أنها ليست كروية
وأنها مستقيمة متمطية
تتمطى مع آهاته وتوهاته
فدرتم كما دار
يا أهل الأدب
اسألوا قطط الجيران
واسألوا حمام الجيران
واسألوا نمل الجيران
عن درب أمان
ربما بل وعسى ونتمنى أن تعرف أين تكون
مفرداتكم
فقد تكون في حاوية النسيان
أو على الأغصان
أو ربما
في مملكة النمل
بين الكثبان
يا أهل الأدب
أين أنتم
لا تكتبوا الآن
فقد يخاف البغاة من حرفكم
ويخيف ذئبا
أو ما سمعتم أن الذئب بات يخاف الحملان
يا أهل الأدب
اتركوا الذئب يرعى من نيران حرفكم
فهو لا يتغذى إلا على
إلا
إلا
إلا على حرفكم
فاجعلوه يتمطى
وأطفئوا منه النيران ........