اعتادت مدارس التربية والتعليم في نهاية العام الدراسي إقامة حفلات وبرامج أنشطة تسمى بالأنشطة الختامية بوصفها تمارس في نهاية الأعمال والأنشطة التي ينفذها الطلاب والطالبات خلال العام الدراسي. وتُنفّذ تلك الأنشطة وفق رؤية المعلمين والمعلمات القائمين عليها، ومن المفترض أنّهم يطبّقون خطط إدارات التربية والتعليم في كلّ منطقة تعليمية التي تمثل بدورها خطّة الوزارة للأنشطة المدرسيّة، ولكن الممارسات العمليّة على أرض الواقع التربوي تتخذ أشكالا وصوراً مختلفة عمّا يوجد في تعاميم الوزارة وتعليماتها.
وقد أشارت بعض المقالات في هذه الصحيفة وفي غيرها إلى بعض المخالفات التي لوحظت حول الأنشطة المدرسية؛ ومن أبرزها ما كتبه الأستاذ الدكتور حمزة المزيني في عدة مقالات أشار من خلالها إلى ما تعرضه تلك الأنشطة والحفلات والمعارض من عبث وفوضى يشيعان لدى الطلاب والطالبات ما أسماه بثقافة الموت.
و
يشير الخبر الأول الذي نشرته صحيفة الحياة في العدد رقم 15387 وتاريخ 18 مايو2005 إلى قيام مدرسة في مدينة الخُبر شرق السعودية بعرض فيلم عن غسيل الأموات على طالبات إحدى المدارس الثانويّة. وقد أبدت بعض طالبات المدرسة الثانوية استغرابهن وخوفهن ممّا عُرض في الفيلم من مناظر مرعبة؛ إذ عُرضت عملية غسيل الميت وتكفينه بشكل يكشف جسد الميّت أمامهنّ، بل زاد الأمر عن ذلك أن أقامتْ إدارة المدرسة مُجسّماً مُصغّراً لمقبرة داخل أسوار المدرسة وهي عبارة عن غرفة مُظلمة -كانت مستودعاً للكتب- ففُرشت أرضها برمل ووُضع فيها هيكل عظمي بلاستيكي ووضع في الغرفة صندوق يُمثل قبراً ووُضع داخله مجسّم لجثة وقد عُلّقت لافتات إرشادية ودعائية للمقبرة كُتب على إحداها "البداية" وعلى أخرى "النهاية" وكذلك "دعوة إلى أمل الأمة" وكُتب على لافتة أخرى "إذا كنتِ تخافين من المستقبل فتعالي لنرسم معك خطة الوصول". ومن الواضح أنّه قُصد من وضع هذه المؤثّرات تكثيف الرعب والخوف لكي يُلائم جو الموت والقبر، ممّا جعل الطالبات يعزفن عن دراستهنّ وممارسة حياتهنّ الطبيعيّة ليس فقط في المدرسة بل حتى في المنزل حينما ظلّت هذه الصورة المخيفة ترافق مخيّلتهن أينما ذهبن؛ فقد أكدت بعض الطالبات للصحيفة التي نشرت الخبر على أنّ الرعب قد أصابهن من جراء الفكرة خصوصاً ما كانت تقدّمه المعلمة من حديث مرعب عن القبر والموت والمقبرة والعذاب، وقد أكد بعضهن أنّهن بقين شاردات الذهن طوال اليوم ولم يستطعن النوم جيداً علاوة على الاضطراب النفسي الذي لحق بهنّ من جرّاء هذا النشاط.
أمّا الخبر الثاني فقد نشر كذلك في صحيفة الحياة العدد 15392 يوم الاثنين 23 مايو 2005بعنوان "صوت النواح والعويل ملأ أجواء مدرسة في خميس مشيط لموت فتاة كانت تشاهد القنوات الفضائية وتقرأ المطبوعات الإعلامية وكان جزاؤها الموت من دون توبة". ثم يبيّن الخبر بأنّ موت الفتاة ليس حقيقياً بل هو جزء من مشهد في مسرحية أقامتها إحدى المدارس الابتدائية في خميس مشيط، فقد عرضت على المسرح سبع طالبات من الصفوف العليا منهن ابنة خال المتوفاة يؤدين المشهد وبكين لموتها المفاجئ ومصير العذاب الذي سيُلاقيها في قبرها. ويتقدّم مدرج المسرح طالبات الصفوف الأولية اللاّتي بدأن تبادل نظرات التعجّب والقلق الممزوجة ببراءة الطفولة والخوف. وقد أجرت الصحيفة مقابلات مع عدد من الطالبات وبعض الأمهات والمعلمات؛ وكانت أكثر الطالبات في حالة خوف وانزعاج ممّا عُرض عليهنّ، كما أن بعض الأمّهات أبدين استغرابهنّ من السماح لهذا النوع من النشاط أن يُعرض على طفلات صغيرات، تقول إحداهن إنها بقيت ثلاثة أيام بعد الحفلة وهي لا تزال تتذكّر بهلع مشهد الجنازة أمامها وإنها تشعر بالخوف وهي كبيرة فكيف يكون الأمر مع الأطفال؟
من وجهة نظري:
يجب ان تكون النشاطات ذات تاثير ايجابي على سلو ك الطالب وليس سلبيه الى درجة دب الرعب والهلع في نفسيته
ما رأيكن في هذا الموووضوع ؟؟