*** السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ***
اولا أشهد الله انى احبكم جميعا فى الله ..
أننى أهدى اليك أيتها التقية النقية تلك التوبة التى تجعل القلب يخشع بل يبكى الدماء بدل الدموع على رؤية أنوار التوحيد والاخلاص من سلفنا الصالح فى نفس الوقت الذى نرى فيه ظلمات المعصية والاصرار عليها من انفسنا ..
(((انا لله وانا اليه راجعون ))) على قلوبنا التى قست فأصبحت كالحجارة ؟؟ بل أشد من الحجارة
(( ان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون ))...... صدق الله العظيم
أيتها الاخت الطاهرة الحبيبة ....لا تيأسى من رحمة الله واعلمى انك غير معصومة من الخطأ والذنوب
بل تعلمى بأن العصمة قد دفنت يوم أن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
وقال الله جل وعلا ((ياابن آدم ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك ولا أبالى يا ابن آدم لو انك أتيتنى بقراب الارض خطايا ....أى بقرب مايملأ الارض من الخطايا ...ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ))
أختاااااااه ....ان النعيم الحقيقى فى البعد عن المعاصى والسيئات .وفى القرب من رب الارض والسموات ..ولذلك فأنا أريد أنا وانتى أن نعيش نعيم الابرار وأن ندخل جميعا ان شاء الله جنة الدنيا ..وبستان الاخيار الذين جعل الله حياتهم جنة فى الدنيا وجنة فى البرزخ وجنة فى الاخرة ان شاء الله .....
ولذلك فأنتى يا حبيبتى حين تتوبين الى الله فالكون كله يفرح بتوبتك تبعا لفرح الله عزوجل ((وقد يتحرك الكون )) فالملائكة تدعو لك بالمغفرة والثبات والشياطين تحزن لتوبتك والكوكب والنجوم والبحار والاشجار تتمايل طربا برحمة الله ومغفرته لك والله اعلم ..
ولا عجب فى ذلك فقد كانت الجبال والطيور تردد التسبيح مع نبى الله داود _عليه السلام
((وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين ))..صدق الله العظيم ..
أختى الحبيبة ..لا تحقرن صغيرة وأعلمى أيتها الأخت الكريمة أننا يجب علينا أن نحذر من صغائر الذنوب فضلا عن كبائرها فأن الصغائر تكبر بأسباب كثيرة ...
من بينهما ...الاصرار والمواظبة ولذلك قيل ..لا صغيرة مع اصرار ولا كبيرة مع استغفار ...
ومنها ...أن يستصغر الذنب ..فان الذنب كلما استعظمه العبد من نفسه ...صغر عند الله تعالى ..
وقد جاء فى الخبر ((المؤمن يرى ذنبه كالجبل فوقه يخاف ان يقع عليه ..
والمنافق يرى ذنبه كذباب مر على أنفه فأطاره ))
......حبيبتى كيف نعالج عقدة الاصرار على الذنب ؟؟ ...
اولا ..أن تتذكرى كل ما جاء فى القرأن الكريم من الايات المخوفة للمذنبين والعصاة وبذلك تتولد خشية الله فى القلب والخوف من عقابه ..
ثانيا ..حكايات الانبياء والسلف الصالحين وما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم ..فذلك شديد الوقع ظاهر النفع فى قلوب الخلق ..
أننا يا أختاه ..فى أشد الحاجة لان نتوب توبة صادقه تخرج من أعماق القلب فتصبح نورا ينير لنا الدرب
انها التوبة التى ترى من خلالها طريق الجنة
أختاه ..احذرى من الاعداء ...ان من اعظم الاعداء التى تقف فى طريقنا الى الله هى تلك الاعداء
(( النفس 0000 الدنيا 0000 الهوى 0000 الشيطان ))
فمحاربة الشيطان تكون /// بالأستعانة بالله جل وعلا ...
((( واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم ))) صدق الله العظيم
ومحاربة الهوى تكون /// بتحكم الامر المطلق لله تعالى ..
ومحاربة النفس تكون /// بقوة الاخلاص والتجرد لله ...
ومحاربة الدنيا تكون /// بالزهد فيها واستحضار نعيم الجنة ..
أختاه ...تذكرى يوم أن دعانا الله الى التوبة فقال (( وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والارض أعدت للمتقين )) صدق الله العظيم
ثم تذكرى أنذر الله لعباده قبل يوم الحسرة فقال
(( وأنذرهم يوم الحسرة اذ قضى الامر وهم فى غفلة وهم لا يؤمنون )) صدق الله العظيم
ثم تذكرى حالهم فى الاخرة فقد قال تعالى عنهم ؟
(( حتى اذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ..لعلى أعمل صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون )) صدق الله العظيم
أختااااااه ... فأنتى يا حبيبتى وانا فى أشد الحاجة الى التوبة النصوحه الصادقه وذلك بأن ننخلع من حولنا وقوتنا الى حول الله وقوته ...فنسأل الله أن يرزقنا بتلك التوبة قبل الندم حيث لا ينفع الندم ...وأدعو الله ان يرزقنى واياكم التوبة قبل الموت ...وأشهد الله عزوجل انى احبكم فى الله ....والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته