البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
قتلى وجرحى في كل مكان في سوريا الحبيبة الأربعاء 23/5
جـديدنا صفحة متابعـة حـلقة غاليتنا الحبيبة ( أم عبدالمعز ) (اخر مشاركة : أم عبدالمعز - عددالردود : 4 - عددالزوار : 40 )           »          يا غير مسجل المسك يرحب بك (اخر مشاركة : سماالنور - عددالردود : 176 - عددالزوار : 3237 )           »          هيا معا لننشط عقلنا (اخر مشاركة : بنووتةالمسك - عددالردود : 60 - عددالزوار : 527 )           »          صفحة متابعة الطالبة (أملي رضاك خ2) (اخر مشاركة : أم عبد الله 25 - عددالردود : 4 - عددالزوار : 18 )           »          صفحة متابعة أختنا ..(تواقة للجنة) خ1. (اخر مشاركة : أم عبد الله 25 - عددالردود : 4 - عددالزوار : 6 )           »          صفحة متابعة الطالبة ( أم سدرة خ3) (اخر مشاركة : نور الهدى - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          صفحة متابعة الطالبة (- خادمة السنة خ2) (اخر مشاركة : نور الهدى - عددالردود : 3 - عددالزوار : 9 )           »          صفحة متابعة أختنا ..(أرجوان) خ2. (اخر مشاركة : أم عبد الله 25 - عددالردود : 4 - عددالزوار : 9 )           »          فاح المسك (اخر مشاركة : Hend - عددالردود : 2 - عددالزوار : 12 )           »          صفحة متابعة أختنا ..(ام حامل المسك) خ3. (اخر مشاركة : أم عبد الله 25 - عددالردود : 4 - عددالزوار : 10 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > البوابة إلى العلم الشرعي ( ميراث الأنبياء) > الحديث وعلومه

ابحث في شبكة المسك الإسلامية




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01-19-2011, 08:49 AM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
أم سدرة
مشرفة على دورة الأربعين النووية
F Icon07 شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

تعريف الحديث أو السنة عند المحدثين
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


لغة: ضد القديم، ويستعمل في اللغة أيضاً في الخبر.

الحديث: الجديد والخبر.

واصطلاحاً: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل أو تقرير، أو وصف خِلقي أوخُلُقي.


والخبر عند علماء الحديث مرادف للحديث. فلا فرق إذن عند الجمهور بين الحديث والخبر.



فالتعريف المختار للحديث هو: ما أضيف أو نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو وصف خِلقي أو خُلُقي، أو أضيف إلى الصحابي أوالتابعي .


الحديث النبوي مرادف لكلمة السنة أي تأخذ نفس المعنى .


التقرير : هو ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم في حضرته.


الحديث، الخبر، الأثر, تطلق عند المحدثين بمعنى واحد وهو ما أضيف إلى النبي قولاً،أو فعلاً، أو تقريراً، أو صفة خِلقية أو خُلُقية، أو أضيف إلى الصحابي أوالتابعي.


الأثر يطلق عادة على ما جاء عن الصحابة خاصة، وكذلك يطلق في بعض الأحيان على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.‏



أنواع السنة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



1- السنة القولية : هي الأحاديث التي قالها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأكثر السنة هي من أقوال النبي منها (إنما الأعمال بالنيات)، (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو ردٌّ).


2- السنة الفعلية : وهي الأعمال أو ألأفعال التي قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم- مثل ما نقل الصحابة في وضوئه عليه الصلاة والسلام، في صلاته، في صيامه، في حجه، في تعامله مع الآخرين، في بيعه وشرائه.


3- السنة التقريرية : وهي-
* ما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصحابة فعلا، سواءً أقره بقوله، أم لم يقره بقوله، وإنما أقر هذا الفعل، مثال على ذلك- أن النبي صلى الله عليه وسلم وُضِع في طعامه ضب، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل منه، ولكن لم ينه عنه، فكان ضمن الذين حضروا الوليمة خالد بن الوليد رضي الله عنه، فقال: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قال ( لا، ولكن نفسي تعافه )، (نفسي تعافه)، لم يكن بأرض قومي، خالد يقول: أخذته فاجترفته فأكلته.
ومن الأحاديث التي جاءت في أكل لحم الضب قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الضب لست آكله، ولا أحرمه».

* أو نُسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من صفات:
- خلقية" كان كريمًا، كان جوادًا، كان متواضعًا، عليه الصلاة والسلام.
- أو خلقية، كان طويلا، كان أبيضًا مشروبًا بحمرة.


مراتبها : تأتي السنة القولية في الدرجة الأولى ثم الفعلية ثم التقريرية.




الفرق بين السنة والحديث
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


إن أهل السنة يعتبرون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم هي المصدر الثاني من مصادر الفقه والتشريع ،
ويُعَرفون الحديث بأنه الرواية الواردة عن الرسول ، والتي تتناول كل ما صدر عنهم بشكل عام فيما يخص عصر النبي حتى ولو كان منسوخا فيما لا يخص التشريع . .
ويعرفون السنة بأنها ما ورد عن النبي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية .
فالحديث هو الجانب النظري من أقوال الرسول . . والسنة في الجانب العملي منها.

فعلماء الحديث بحثوا في أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره محل القدوة والأسوة في كل شيء ، فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال .

ولذا فالسنة عندهم هي ما أ ُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلُقية ، أو سيرة ، سواء كان قبل البعثة أو بعدها.




الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الحديث القدسي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
هو الحديث الذي يحكيه النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة عز وجل ويتصرف في لفظه صلى الله عليه وسلم - على أرجح الأقوال - على حسب ما يشاء من التعبير وقد أوحي إليه معناه سواء كان ذلك يقظة أو مناما عن طريق الوحي أو إلهاما مع عدم منحه خصائص القرآن.

وقال العلماء الحديث القدسي هو من حيث المعنى من عند الله تعالى ومن حيث اللفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ما أخبر الله تعالى به نبيه بإلهام أو بالمنام فأخبر عليه السلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه فالقرآن مفضل عليه لأن لفظه منزل أيضا).




السنة عند الفقهاء
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الفقهاء يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوباً أوحرمة أو استحباباً أو كراهة أو إباحة ، ولذلك فإن السنة عندهم هي ما يقابل الفرض والواجب.

إذن السنة عندهم حكم تكليفي، فالأحكام التكليفية إما واجب، وإما سنة( الذي هو المستحب، أو مباح أو مكروه، أو محرم).



السنة عند علماء الأصول
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


علماء الأصول بحثوا في أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره المشرِّع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده، ويؤصل الأصول التي يُستدل بها على الأحكام، فعنوا بما يتعلق بذلك وهي أقواله وأفعاله وتقريراته .
فالسنة عندهم مصدر تشريع من مصادر التشريع الإسلامي، فلما نقول المصدر، فالأساس هو الكتاب، والسنة هي ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلاً لحكم شرعي، لأنهم نظروا إلى أن السنة مصدرًا من مصارد التشريع.



السنة عند علماء العقيدة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ليست السنة مجرد ما أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل السنة أيضًا ما دل عليه الدليل من قرآن أو من سنة أو قاعدة شرعية، أو نحو ذلك، فالعلماء يعتبرون السنة مقابل البدعة مثلما قال النبي صلى الله عليه وسلم (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) حتى قال (وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة).



أقسام الحديث
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ينقسم الحديث إلى قسمان:
(1) علم الحديث رواية.
(2) علم الحديث دراية.


(1) علم الحديث رواية



تعريفه: علم يشتمل على أقوال النبي صلى الله عليه وسلم أوالصحابي، أو التابعي وهو الذي عليه الأكثر وأفعاله، وتقريراته، وصفاته، وروايتها وضبطها، وتحرير ألفاظها.


موضوعه: موضوع هذا العلم هو: ذات النبي صلى الله عليه وسلم من حيث أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته صلى الله عليه وسلم.


فائدته: العصمة عن الخطأ في نقل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وصفاته.


غايته: الفوز بالسعادة في الدارين.

فضله: هو من أشرف العلوم، لأنه تُعرف به كيفية إتباع النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا الله تعالى بإتباعه في قوله: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف:158].


وقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [ آل عمران: 31 ].



(2) علم الحديث دراية


تعريفه: هو علم يبحث في أحوال الراوي والمروي من حيث القبول والرد.


موضوعه: هو السند والمتن من حيث التوصل إلى معرفة المقبول والمردود.


فائدته: معرفة ما يقبل وما يرد من الأحاديث.

غايته: حفظ الحديث النبوي من الخلط والدَّس والافتراء.

من هو الراوي والمروي؟
الراوي: هو الذي يروي الحديث ويطلق عليه بالسند .
المروي: هو نص الحديث ويطلق عليه بالمتن .


وعلم الدراية هو الذي يتم دراسته في مصطلح الحديث.




مراحل تدوين الحديث
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


1- في عصر النبوة:


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تكتبوا شيء عني إلا القرآن ) فامتثلوا أمره لأن القرآن مازال ينزل فخشي من اختلاط القرآن والسنة بعد ذلك أجاز لهم .


2 - عصر الخلفاء الراشدين:
لم يأذن عمر بن الخطاب بتدوين الحديث لكي لا يأخذوا السنة ويتركوا القرآن كأهل الكتاب.

3 - التابعين:
في عهد التابعين حدث أمران:
1- خاف عمر بن عبد العزيز من أن تذهب السنة فأرسل إلى جميع العلماء بتدوين السنة فدونت... فكان أول من دون السنة هو الإمام الزهري .


2 - تخوف علماء التابعين من اختلاط الحديث الصحيح بالضعيف وبالموضوع.

4 - العصر الذهبي:
وهو القرن الثالث الهجري (عصر التدوين).
بدأ العلماء بتدوين السنة كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي فوضعوا قواعد علمية حتى يقبلوا الحديث.




السند والمتن
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


‎‎السند: هو طريق المتن أي سلسلة الرواة الذين نقلوا المتن من مصدره الأول.‏


‎‎ المتن: هو ألفاظ الحديث التي تقوم بها معانيه.‏


‎‎ مثال على السند والمتن:
روى البخاري قال: حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ...الحديث).‏


‎‎ فالسند: (البخاري عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ).
والمتن قوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه .....).‏




حجية السنة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حجيتها من الضروريات، ملزمة للأمة الإسلامية.

الأدلة التي ذكرها العلماء على الحجية:
الكتاب، السنة، الإجماع، العقل، وبدليل حث الله عز وجل على طاعة رسول واتباع ماجاء به بكامل الرضى والاستسلام. إذ لولاها لما اتضحت معالم الإسلام، ولتعطل العمل بالقرآن، ولما أمكن أن يستنبط منه حكم واحد بكل ما له من شرائط وموانع، لأن أحكام القرآن لم يرد أكثرها لبيان جميع خصوصيات ما يتصل بالحكم، وإنما هي واردة في بيان أصل التشريع، وربما لا نجد في حكما واحدا قد استكمل جميع خصوصياته قيودا وشرائط وموانع.
نأخذ على ذلك مثلا قوله تعالى (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة(5). كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم(6))، (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا(7))
ثم نحاول التجرد عن تحديدات السنة لمفاهيمها وأجزائها وشرائطها وموانعها، فهل نستطيع أن نخرج منها بمدلول محدد، وما يقال عن هذه الآيات يقال عن غيرها، فالقول بالاكتفاء بالكتاب عن الرجوع إلى السنة تعبير آخر عن التنكر لأصل الإسلام وهدم لأهم معالمه وركائزه العملية.



شروط حجية السنة:

تتجلى في شرطين:
- صحة السند.
- إفادة التشريع.

أدلة حجية السنة

* حجيتها من القرآن-
استدل العلماء بآيات من القرآن الكريم على اعتبار الحجية لها أمثال قوله تعالى :
{َأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [ التغابن الآية:12].
(وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ،
{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} [النجم]


* دلالة السنة على حجية نفسها :

(1) إن النبي (صلى الله عليه وآله) اعتبر السنة دليلا من الأدلة الشرعية ومصدرا من مصادر التشريع، كما دل على ذلك حديث معاذ بن جبل حينما بعثه الرسول إلى اليمن. لما قال: أقضي بكتاب الله فان لم أجد فبسنة رسوله.

(2) الإجماع -
أجمع المسلمون على أن ما صدر عن رسول الله من قول أو فعل أو تقرير، وكان مقصودا به التشريع والإقتداء، ونقل إلينا بسند صحيح يفيد القطع أن الظن الراجح بصدقه يكون حجة على المسلمين.

(3) الأدلة النقلية -
يقول الله تعالى : {وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا}.
يقول صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالتواجد).

(4) الأدلة العقلية -
ويراد من دليل العقل هنا، خصوص ما دل على عصمة النبي (صلى الله عليه وآله) وامتناع صدور الذنب والغفلة والخطأ والسهو منه، ليمكن القطع بكون ما يصدر عنه من أقوال وأفعال وتقريرات هي من قبيل التشريع، إذ مع العصمة لابد أن تكون جملة تصرفاته القولية والفعلية وما يتصل بها من إقرار موافقة للشريعة وهو معنى حجيتها. فإذا ثبتت نبوته بالأدلة العقلية، فقد ثبتت عصمته حتما للتلازم بينهما.

(5) مرتبة حجية السنة -
ورود السنة النبوية بعد القرآن في معظم النصوص الشرعية وبذلك فهي تحتل المرتبة الثانية في مصادر التشريع الإسلامي.


أقسام السنة:
1- الحديث المتواتر:
أ- تعريفه : هو مارواه جمع عن جمع يستحيل تواطئهم على الكذب إلى أن يصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
ب- مثال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم "من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعدة من النار" رواه بضع وسبعون.
ج- حجيته : يجب العمل به ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك لأنه قطعي الثبوت.


2- الحديث المشهور :
أ- تعريفه : هو ما رواه من الصحابة عدد لم يبلغ حد التواتُر ثم تواتر الحديث في عهد التابعين.
ب- مثال : قوله صلى الله عليه وسلم "بني الإسلام على خمس" .
ج- حجيته : يفيدا ظنا قريبا من اليقين لأنه منقول عن الصحابة والصحابة كلهم عدول.


3- خبر الأحاد :
أ- تعريفه : هو مارواه عن الرسول صلى الله عليه وسلم واحد أو إثنان وهكذا حتى وصل إلينا.
ب- حجيته : اختلف الفقهاء في العمل بخبر الأحاد.

جمهور الأصوليين : إعتبروه مفيدا للظن ولا يعمل به حتى تتوفر شروط الصحة.

الإمام أحمد والظاهرية وبعض المالكية اعتبروه مفيدا لليقين.

الشافعية والحنابلة والبعض الآخر من المالكية : إذا كانت هناك قرائن فهو مفيد للعلم وإذا لم توجد هذه القرائن فهو مفيد للظن.

الأحناف : يعتبرونه مفيدا للظن إلا إذا كان الرواه من الثقات وألايخالف القياس.


أهمية السنة

1- السنة لها خدمات جليلة للقرآن مما جعل القرآن لا مكنه الإستغناء عنها فهي مؤكدة ومقررة للقرآن:
قال تعالى : {إنما الخمر والميسر والأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}.
وقد أكد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ( كل مسكر خمر وكل خمر حرام).
فالسنة النبوية هي التفسير العملي للقرآن، فالسنة مفسرة ومبينة ومفصلة لما جاء في كتاب الله عزّ وجلّ.ولا يمكن فهم القرآن الكريم إلا بالسنة النبوية، فالسنة والقرآن صنوان، لا يمكن أن نكتفي بالقرآن وندع السنة, فلا يمكن أن نفهم كثير من أحكام القرآن أو من تشريعات الله سبحانه وتعالى في كتابه عزّ وجلّ إلا من خلال السنة النبوية.



2- دراسة السنة النبوية هي من العبادة والطاعة لله عزّ وجلّ، لأن الله عزّ وجلّ قرن بين طاعة رسوله وبين طاعته جلّ وعلا في يات كثيرة، { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80].


3- هناك أحكامًا كثيرة لم تٌبين في القرآن، وهذه الأحكام بينها النبي صلى الله عليه وسلم، نذكر منها : - تحريم الذهب والحرير على الرجال - تحريم الجمع في الزواج - تحديد عقوبة شارب الخمر - تحديد عقوبة الزاني المحصى - تحريم بعض الأطعمة والأشربة.


4-دراسة حياة النبي صلى الله عليه وسلم، أفعاله، أقواله، تقريراته عليه الصلاة والسلام دراسة واقعية في واقع الحياة.
النبي صلي الله عليه وسلم كان بشرًا، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل ويشرب، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتزوج، النبي صلى الله عليه وسلم عاش حياة الناس فطبقها في واقع الأرض، لذلك السنة هي التطبيق العملي الواقعي لكتاب الله عزّ وجلّ ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


مايدل علي أهمية دراسة السنة:

قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (نضَّر لله امرءًا سمع مقالاتي فوعاها، فأداها كما سمعها، فرُب مُبلَّغ أوعى من سامع).






رد مع اقتباس
قديم 01-19-2011, 09:04 AM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
لينا أم فهد
مشرفة تحفيظ ومتابعة حلقات الأطفال

الصورة الرمزية لينا أم فهد

رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

جميل جدا
اختي الفاضلة ام سدرة
سؤال ياغاليتي ماهو وقت ويوم وفي اى غرفة
يكون شرح الاربعين النووية
انتظر ردك
جزاك الله خير الجزاء






توقيع لينا أم فهد
 
[SIGPIC]
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 01-19-2011, 07:53 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
أم سدرة
مشرفة على دورة الأربعين النووية
F Icon07 الحديث الأول (إنما الأعمال بالنيات)

مقدمة الأربعين النووية

ابتدأ الإمام النووي رحمه الله ببسم الله الرحمن الرحيم
فقال: ( بسم الله الرحمن الرحيم ) اقتداء بالقرآن الكريم، فلقد بدأت كل سور القرآن الكريم بالبسملة باستثناء سورة براءة، واقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- فمن الثابت أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يبدأ كتبه بالبسملة، ففي صحيح البخاري ( أنه -صلى الله عليه وسلم- أرسل كتاباً إلى هرقل، قال فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ....... الخ ) إلى آخر كتابه المبارك.

ما معني البسملة ؟ ولماذا حث الشرع الحنيف عليها ؟

البدء باسم الله في كل شيء بركة ، فما أبركها وأشرفها وأعظمها من بداية أن تبدأ القول باسم الله ، وأن تبدأ الفعل والعمل باسم الله
ومعني ( بسم الله ): أي أبدأ تصنيفي، عملي هذا، كتابي هذا ببسم الله ،
ولقد حث الشرع الحنيف، -تبارك وتعالى- مع كل فعل من الأفعال كالأكل، والشرب، والنوم، والركوب، والجماع، وغير ذلك من الأعمال ,قال الله -تبارك وتعالى:- { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } [الأنعام:118]
وقال -تعالى:- {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا } [هود:41]

- وفى الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قل: ( أغلق إناءك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكراسم الله، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله ) وفى الصحيحين –أيضاًَ- من حديث عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: ( يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك ).

من تحقق بها فله جزيل النوال ومن ذكرها بلغ نهاية الآمال.

عادت بركتها على الهدهد فكسي تاجا من السميع العليم

قال الله عز و جل: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30)} [ سورة النمل]

وقال أبو بكر الوراق رحمه الله :بسم الله الرحمن الرحيم روضة من رياض الجنة

وروى الطبراني : لا يدخل أحد الجنة إلا بجوار بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله تعالى لفلان ابن فلان ادخلوه جنة عالية قطوفها دانية.

بسم الله الرحمن الرحيم هي أربع كلمات و الذنوب أربعة : ذنوب بالليل و ذنوب بالنهار و ذنوب بالسر و ذنوب بالعلانية.
فمن ذكرها على الإخلاص و الصفاء غفر الله له الذنوب الجفاء.

عدد حروف البسملة تسعة عشر حرفا و عدد خزنة جهنم تسعة عشر .

قال تعالى : {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [سورة المدثر الآية 30]

روي عن ابنِ عباسٍ، وأنسِ بنِ مالِكٍ، وأبي هُرَيرةَ، وأبي سعيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنهم بِرواياتٍ متنوِّعاتٍ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ حَفِظَ على أُمَّتي أَربعينَ حديثاً من أمْر دينِها بَعَثهُ الله يومَ القيامةِ في زُمْرةِ الفُقَهاءِ والعُلماءِ).
وفي روايةٍ: " بَعَثَهُ اللهُ فَقِيهاً عالماً ".
وفي روايةِ أبي الدَّرْداءِ: "وكُنتُ له يومَ القيامةِ شافعاً وشَهيداً ".
وفي روايةِ ابنِ مَسعودٍ: " قيلَ له: ادخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنةِ شِئتَ ".
وفي رواية ابن عُمَر: "كُتِبَ في زُمْرةِ العُلماءِ وحُشرَ في الشهَداءِ ".

واتَّفَق الحُفَّاظُ على أنَّه حديثٌ ضعيفٌ وإن كثُرَتْ طُرُقُه.
وقد اتفَقَ العلماءُ على جَوازِ العَمَلِ بالحديث الضعيفِ في فضائِل الأعمالِ.


سبب تأليف الأربعين النووية

بناء على قوله عليه الصلاة والسلام ( نضر الله امرءًا سمع مقالاتي فوعاها فأداها كما سمعها، فرُب مُبلَّغ أوعى من سامع).

يقول النووي رحمه الله استَخَرتُ الله تعالى في جَمعَ أربعينَ حديثاً اقتِدَاءً بالأَئمةِ الأَعلام وحُفَّاظِ الإسلامِ.
اعتمادي على قوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة : "ليُبَلِّغِ الشاهِدُ منكم الغائِبَ" [رواه البخاري ]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالتي فَوعَاها فأدَّاها كما سَمِعَها) [رواه أبو داود].

ومنَ العُلماء من جَمَع الأربعين في أصول الدِّينِ، وبعضُهم في الفروع، وبعضُهم في الجهاد لابن المبارك وبعضُهم في الزُّهْد، وبعضُهم في الخُطَب، وكُلُّها مقاصِدُ صالِحةٌ،.فيقول النووي رحمه الله, وقد رأيتُ جَمْعَ أربعينَ أهمَّ من هذا كلِّهِ، وهي أربعون حديثاً مشتملة على جميع ذلك ، وكلُّ حديث منها قاعِدةُ عظيمةُ من قواعد الدِّينِ، وقد وصَفَهُ العُلماءً بأنَّ مَدَارَ الإسلام عليه، أو نِصْفَ الإسلام، أو ثُلُثَهُ، أو نحو ذلك , ثم أَلتَزمُ في هذه الأربعينَ أن تكونَ صحيحةً ومُعْظَمُها في صحيحي البُخارِيِّ ومُسْلم.

أول هذه الأحاديث كان بدأها الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله، ووصل إلى نحو عشرين أو واحد وعشرين أو اثنين وعشرين حديثًا، لكنه لم يكملها، فالإمام النووي نظر فيها فوجدها تمثل الفكرة التي أرادها، وجد أنها فعلا تمثل كليات في الدين فأخذها وأكملها إلى اثنين وأربعين،أضاف الحديثين الواحد والأربعين والاثنين والأربعين لأنها تكمل في فكرته كلية من كليات الدين، فأوصلها إلى اثنين وأربعين. جاء ابن رجب الحنبلي وأكملها إلى خمسين، لذلك نجد في جامع العلوم الحكم خمسين حديث.

وسُميت بالأربعين النووية نسبةً الى الإمام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي رحمه الله، وُلد سنة ستمائة وواحد وثلاثين للهجرة، الإمام النووي رحمه الله كان والده يشتغل بالبيع والشراء فيأخذه وهو صبي معه في هذه الدكان، وكان يتضايق رحمه الله وكان يراجع محفوظاته، يراجع القرآن الكريم وهو صغير قبل السابعة، فيراجع ما حفظ، يخرج من بيته ويرى صبيان يلعبون، فلا يلعب معهم، واتجه لحلق العلم، فدرس على كبار زمانه، وبعد حفظ القرآن درس أمهات كتب السنة وقرأها، حتى برع وهو صغير، واشتهر رحمه الله بالزهد، فكان لا يقيم يومه وليلته إلا بشيءٍ من الخبز يغطه في الماء، فقط، ويقيم حياته على ذلك، ويتفرغ تفرغًا لطلب العلم، لذلك برع في الحديث، وشرح صحيح الإمام مسلم، والأربعين النووية، وبرع في الفقه، وألف روضة الطالبين في الفقه الشافعي، ومن كتب الحديث المشهورة الكتاب الذي نسمع عنه كثيرا وهو كتاب رياض الصالحين. واشتهر رحمه الله مع الزهد والعلم بالعبادة والغيرة على دين الله عزّ وجلّ حتى اشتهر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تُوفي رحمه الله وهو صغير عمره لا يتجاوز ثلاث وأربعين سنة، ومع ذلك أخذ لقب الإمامة، فيُقال الإمام النووي.

أوسع الشروحات لهذه الأربعين شرح الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه المشهور "جامع العلوم والحكم"، وشرحها كذلك ابن دقيق العيد، وهو من أئمة الشافعية الكبار في شرحٍ موجز، والإمام النووي نفسه علق عليها بعض التعليقات الخفيفة، ولازالت تُشرح إلى اليوم، وذلك لما تحتويه هذه الأحاديث الأربعين من كليات الدين المهمة الذي يحتاجها طالب العلم.

لمن أراد حفظ الأحاديث أن يبدأ:

ا- بالأربعين النووية يحفظها طالب الحديث أو طالب العلم، ويقرأ شرحًا لها أو يستمع إلى شرحٍ لها، بعد الأربعين النووية .

2- عمدة الأحكام، أو العمدة في الحديث، للإمام عبد الغني المقدسي الحنبلي رحمه الله، تحتوي على أكثر من أربعمائة حديث، كلها في الأحكام، كلها أحاديث صحيحة.

3- بلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي رحمه الله، وبلوغ المرام أكثر من ألف حديث، أغلبه صحيح، وفيه الحسن، وقليلٌ منه الضعيف. بعد هذا التدرج ينطلق الطالب في المطولات ابتداءً بالصحاح، ثم السنن، وهكذا.
************************************************** ***********

الحديث الأول

إِنمَا الأَعمَالُ بالنّيات

عن أَمِيرِ المُؤمِنِينَ أَبي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (إِنَّما الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ ورَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يُصِيبُها أو امْرأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إليه).
رواه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، ورواه الإمام مسلم.


و مرويُّ بمخرجٍ واحدٍ لدى كل من البخاري ومسلم، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و لم يرو عن غير عمر، ولذلك يسمونه غريب، مع أنه من أصح الأحاديث.

هذا الحديث من الأحاديث الهامة، وذلك لاشتماله على قواعد عظيمةٍ من قواعد الدين ، التي عليها مدار الإسلام، فهو أصل في الدين وعليه تدور غالب أحكامه.
قال الإمام أحمد والشافعي: يدخل في حديث: "إنما الأعمال بالنيات" ثلث العلم، وسبب ذلك أن كسب العبد يكون بقلبه ولسانه وجوارحه، فالنية بالقلب أحد الأقسام الثلاثة.
و بعض العلماء جعل مدار الدين على حديثين : هذا الحديث ، بالإضافة إلى حديث عائشة رضي الله عنها : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ؛ ووجه ذلك : أن الحديث السابق ميزان للأعمال الظاهرة ، وحديث الباب ميزان للأعمال الباطنة .

"الحفص": الأسد، وأبو حفص: كنية لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.

النية في اللغة والاصطلاح

النيّة في اللغة : هي القصد والإرادة, والنيّة من أعمال القلوب ، فلا يُشرع النطق بها ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يتلفظ بالنية في العبادة ، أما قول الحاج : " لبيك اللهم حجاً " فليس نطقاً بالنية ، لكنه إشعارٌ بالدخول في النسك ، بمعنى أن التلبية في الحج بمنـزلة التكبير في الصلاة ، ومما يدل على ذلك أنه لو حج ولم يتلفّظ بذلك صح حجه عند جمهور أهل العلم.

النية اصطلاحا يُراد بها أحد معنيين:

* المعنى الأول- تمييز العمل من غيره، مثل الصلاة، أنا أنوي أن أصلي الظهر، أو أصلي العصر، أو نقول تمييز العبادة بعضها عن بعض أي تميز رتب العباده فمن صلى أربع ركعات فكيف يميز بين الظهر والعصر إلا بالنية .

* المعنى الثاني- تمييز المقصود بالعمل هل هو لله أو لغيره، .

يقول الله تعالى للحفظة: اكتبوا لعبدي كذا و كذا من الأجر فيقول الحفظة : يا ربنا لم نحفظ ذلك ولا هو في صحيفته قيقول الله عز و جل إنه نواه.

اشتراط النية
اتفق العلماء على أن الأعمال الصادرة من المكلفين المؤمنين لا تصير معتبرة شرعاً، ولا يترتب الثواب على فعلها إلا بالنية.

والنية في العبادة المقصودة، كالصلاة والحج والصوم، ركن من أركانها، فلا تصح إلا بها، وأما ما كان وسيلة، كالوضوء والغسل، فقال الحنفية : هي شرط كمال فيها، لتحصيل الثواب. وقال الشافعية وغيرهم: هي شرط صحة أيضاً، فلا تصح الوسائل إلا بها.

وقت النية ومحلها
وقت النية أو العبادة، كتكبيرة الإحرام بالصلاة، والإحرام بالحج، وأما الصوم فتكفي النية قبله لعسر مراقبة الفجر.
ومحل النية القلب.
ويشترط فيها تعيين المنوي وتمييزه، فلا يكفي أن ينوي الصلاة بل لا بد من تعيينها بصلاة الظهر أو العصر .. إلخ

( التــــلفظ بالنيـــــــــــــــــــة ) :

النية محلها القلب ففى كل العبادت وكل الأعمال تكون النية فى القلب فلا يشترط التلفظ بها؛ ولكن يستحب ليساعد اللسانُ القلبَ على استحضارها.
ولكن هناك موطنين فقط للتلفظ بالنية :


الموطن الأول : فى الحج عند الميقات يخلع المسلم ملابسه ويلبس ملابس الاحرام ويقول نويت الحج , او نويت العمرة فيسرها لى .هنا قال العلماء أن النية فى الحج يتلفظ بها .

الموطن الثانى : عند ذبح الاضحية أو الهدى يقول بسم الله هذه منك وإليك , أو يقول اللهم إنها عنى وعن أهل بيتى .
وقد ورد عن النبى صلى الله علية وسلم التلفظ بالنية فى الأضحية .

وللنية فائدتان :

أولاً : تمييز العبادات عن بعضها ، وذلك كتمييز الصدقة عن قضاء الدين ، وصيام النافلة عن صيام الفريضة .

ثانياً : تمييز العبادات عن العادات ، فمثلاً : قد يغتسل الرجل ويقصد به غسل الجنابة ، فيكون هذا الغسل عبادةً يُثاب عليها العبد ، أما إذا اغتسل وأراد به التبرد من الحرّ ، فهنا يكون الغسل عادة ، فلا يُثاب عليه ، ولذلك استنبط العلماء من هذا الحديث قاعدة مهمة وهي قولهم : "الأمور بمقاصدها" ، وهذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه .

ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إنما الأعمال بالنيات )
تقدير الحديث انما الأعمال تحسب اذا كانت بنية ولاتحسب اذا كانت بغير نية فلا عمل إلا بالنية. أي : أنه ما من عمل إلا وله نية ، فالإنسان المكلف لا يمكنه أن يعمل عملاً باختياره ، ويكون هذا العمل من غير نيّة .

1- ( إنما الأعمال بالنيات )، "إنما" أداة حصر، يعني تحصر شيء بشيء، ولذلك الأعمال حُصرت هنا، لكن سنعلم ما هوالمحصور فيها، حُصرت بالنية، لذلك قالوا "إنما"آداة حصر.

2- "الأعمال" هنا ما المراد بها؟ هل الحصر لجميع الأعمال؟ أم هي خاصة بالأعمال المشروعة التي يُتقرب بها إلى الله؟

اختلف العلماء في لفظ الأعمال:

قسم من العلماء قال يقصد بها جميع الأعمال و استدلوا بقول النبي صلى الله عليه و سلم الأعمال :كلمة "ال" استغرقت جميع الأعمال.

قسم آخر قال يقصد بها الأعمال الشرعية التي يتقرب بها إلى الله.

الأعمال من حيث حكمها-: تنقسم إلى ثلاث أقسام :

{ الواجبــة } , { المتروكــة } , { المباحــة }

هل يستلزم استحضار النية فى الأعمال الواجبة ؟

الجواب / نعم ,
لأن الأعمال الواجبة لاتصح إلا باستحضار نيتها لقوليه صلى الله عليه وسلم (أنما الأعمال بالنيات ).

أما الاعمال المتروكة مثلا رجلا كان يشرب الخمر وأراد أن يترك شرب الخمر هل يستلزم منه أن ينوى ؟
هنا قال أهل العلم يعتبر هذا ترك للمحرمات وهذا لا يستلزم استحضار نيه , وإنما تكون نيته العامة توبة وندم وأقلاع وعدم الرجوع إلى هذا العمل المحرم.

سؤال هل يثاب الأنسان على نيته الترك للمحرمات مثل نية الفعل ؟

اختلف أهل العلم :

القول الاول : فمنهم من قال لا يثاب على نية الترك لانه لا يتكلف شيئا .

والقول الثانى : أن الترك عبادة فإذا نوى تركها يثاب عليها وهذا هو الصحيح.

ولكن هناك نقطه مهمه هل لو ترك الانسان عمل المحرمات لاجل غير الله يثاب عليه كما لو تركها لله كأن يترك شرب الخمر مثلا لأجل الصحة وما تركها لله ؟

هنا لا يثاب شارب الخمر على نيته لأنه لم يتركها لله فهو تركها خوفا على صحته وليس خوفا من غضب الله فهنا العمل غير خالص لله.

الأعمال المباحة : ثلاثة أقسام :

- قسم يثاب الانسان على فعلها.

- قسم لا يثــاب ولا يأثـــــــــم.

- قسم يأثــــــــــــــــــــــــــــــم على فعلها.

القسم الأول : الأعمال المباحة التى يثاب الانسان على فعلها : مثلا النوم هو عمل مباح فإذا نام الأنسان واستحضر عند نومه أداب النوم وذكر الله واتى باذكار النوم ووضع امامه نية القيام لصلاة الفجر وربما قد يستخدم منبه واستغفر قبل أن ينام .
فهل هذا يثاب على نومه ام لا ؟
بما أنه استحضر أداب النوم وأخذ بالأسباب فهذا العمل المباح يثاب عليه الأنسان لأنه استحضر نيتين , نية الراحة , ونية القيام لعبادة الله .
والدليل حديث ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال (أحتسب على الله نومتى كما أحتسب على الله قومتى ). ولكن إذا جاء الانسان لينام وكان متعبا ولم يذكر الله ولم يستحضر نية ولم يأخذ الاسباب للقيام لصلاة الفجر وكل مالديه أنه يريد ان يريح جسده فهنا فاعله لا يثاب على هذا العمل لان نيته كانت راحة بدنه فقط .

القسم الثانى : الأعمال المباحة التى قد لا يأثم ولايثاب عليها
مثلا أكل الفاكهة عمل مباح فلا يأثم عليه الأنسان ولايثاب , كذلك عادة النوم فى القيلولة وهنا لا يستحضر نية عبادة ولا نية معصية ولكن إذا استحضر نية العبادة فقد يؤجر ويثاب عليها , وأما إذا استحضر نية المعصية يأثم على نية المعصية .

القسم الثالث : الذى يأثم عليه فاعله :
إذا نام إنسان متعبا ولم يأتى بإداب النوم أو تعـمــــــــد فى ترك صلاة الفجر وهنا يكون العمل مباحا ولكن يأثم لتركه الواجب (صلاة الفجر ).

وإنما لكل امرئٍ ما نوى
أي أن جزاء كل إنسان بحسب نيته، ، وهذا من بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قد يُفهم الكلام على غير ظاهره لذلك النبي صلى الله عليه وسلم مثل هنا بعملٍ قائمٍ في وقته، فقال صلى الله عليه وسلم- (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله).

ويستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنما لكل امريء ما نوى ) وجوب الإخلاص لله تعالى في جميع الأعمال ؛ لأنه أخبر أنه لا يخلُصُ للعبد من عمله إلا ما نوى ، فإن نوى في عمله اللهَ والدار الآخرة ، كتب الله له ثواب عمله ، وأجزل له العطاء ، وإن أراد به السمعة والرياء ، فقد حبط عمله ، وكتب عليه وزره ، كما في قوله تعالى : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [ الكهف : 110] .
فعلينا أن نجعل همّنا الآخرةَ في الأمور كلها ، ونحذر من الرياء أو الشرك الأصغر ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى ذلك : ( من كانت الدنيا همّه ، فرّق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له ، ومن كانت الآخرة نيّته ، جمع الله له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ) رواه ابن ماجة .

وقد يبلغ العبد منازل الأبرار ، ويكتب له ثواب أعمال عظيمة لم يعملها ، وذلك بالنيّة ، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما رجع من غزوة تبوك : ( إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيراً ، ولا قطعتم وادياً ، إلا كانوا معكم ، قالوا يا رسول الله : وهم بالمدينة ؟ قال : وهم بالمدينة ، حبسهم العذر ) رواه البخاري

و لما كان قبول الأعمال مرتبطاً بقضية الإخلاص ، ساق النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً ليوضح الصورة أكثر ، فقال : ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه )

( النيــة الفاسـدة ) :
لو دخلت النية الفاسدة على العمل الصالح تحبط العمل ويدخل الرياء في العمل .

مثلا : الصلاة عمل صالح ولكن إن كانت نيتة ليست لله ولكن ليقال أنه مصلى فالصلاه عمل صالح ولكن النية فاسدة , أو قرأ القرأن ليقال قارئ أوليقال ما أحسن قرأته .
دخلت النية الفاسدة على العمل الصالح فقلبته تماما فدخل الرياء وانعدم الأخلاص.

والدليل من كتاب الله : { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفى إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون , أولئك الذين ليس لهم فى الأخر إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ماكانوا يعملون}.
فهنا نرى العمل بطل لان نيته كانت الحياة الدنيا لقوله تعالى ( ليس لهم فى الأخرة إلا النار وحبط ماصنعوا فيها )

والدليل من السنة : حديث الثلاثة قال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة , رجل قرأ القرآن ليقال قارئ , ورجل تصدق ليقال جواد , ورجل جاهد فى سبيل الله ليقال شجاع ).
هنا الأعمال الثلاثة صالحة ولكن النية كانت فاسدة فوصفهم النبى صلى الله عليه وسلم بأنهم أول من تسعر بهم النار .


أما إذا دخلت النية السيئة على العمل الصالح ولكن لم تستولى عليه فإنه فى هذه الحالة يبقى العمل صالحا ولكن ينقص الأجر .

فهنا المسلم يبدأ بنية صالحة , مثلا ذهب المسلم إلى المسجد ليصلى لله ولكن بعد أن دخل المسجد رأى أحد أقاربه ينظر إليه فحسن صلاته , إذن دخل فى نفسه أن يحسن صلاته أمام هذا الرجل فهنا ينقص أجر الصلاة بقدر النية السيئة التى دخلت ولكن يبقى العمل صالحا .

سؤال : استخدام الوسائل هل هى محرمة أم مباحة ؟
هناك قاعدة شرعية أن الوسائل لها أحكام الغايات فإن كانت الوسيلة فى أصلها مباحة واستخدمها الأنسان فى محرم فتكون محرمة ,

مثلا السيارة هى مباحة ولكن لو ذهب بها المسلم إلى عمل المحرم كالزنى او أى عمل محرم فتكون محرمة أو مثلا شراء السلاح فأصل شرائه مباح ولكن لو استخدم فى قتل مسلم فصار شراء السلاح محرم.

الهجرة لغةً واصطلاحاً

لغة- الانتقال أو الترك.

اصطلاحاً على ثلاث مراحل:
الأولى: هي الانتقال من مكة إلى المدينة.انتهت الهجرة من مكة إلى المدينة؛ لأن مكة أصبحت دارًا من ديار الإسلام . انتهت بفتح مكة؛ لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا هجرة بعد الفتح ).

الثانية: هجرة المكان وهي الانتقال من بلد الشرك أو الكفر إلى بلد الإسلام. الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام ، أو من دار المعصية إلى دار الصلاح ، وهذه الهجرة لا تنقطع أبداً ما بقيت التوبة ؛ فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ). وهذه واجبة على المسلم الذي لا يتمكن من إظهار دينه، وهذا الحكم باق وغير مقيد. أي ما نقول واجبة باقية على إطلاقها، لماذا؟ فمثلاإذا لم يستطع الإنسان إقامة شعائر دينه كالصلاة والصوم والزكاة والحج ..... تكون الهجرة عليه واجبة .أما اذا استطاع أن يقيم شعائر دينه فلا تجب عليه الهجرة.أي أن الهجرة تكون واجبة إذا خاف الإنسان المسلم على دينه. لأنه قد لا يستطيع أن يهاجر، ، أنا أستطيع أن أقيم شعائري ولو كان بلد كفر، أستطيع أن أقيم شعائر الدين، أستطيع أن أدعو في بلدي، أستطيع أن أمارس جميع متطلبات حياتي، لا خوف على ديني ولا على أولادي، إذًا المعاني باقية، فهنا لا تكون واجبة.

س\ متى تكون الهجرة واجبة؟
بشرطين-
1- إذا خاف على دينه، يعني يخاف ألا يقيم شعائر دينه، لا يستطيع أن يصلي، لا يستطيع أن يصوم، لا يستطيع أن يزكي.....

2- أنه يستطيع الهجرة، أما إذا لم يستطع فلا تكليف بما لا يُستطاع، لا يُكلف الله نفسًا إلا وُسعها.

الثالثة:هجرة العمل أي أن يهجر المسلم كل أنواع الشرك والمعاصي ، كما جاء في الحديث النبوي : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) متفق عليه والانتقال من الذنوب والمعاصي إلى الطاعات،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ).
وهذه واجبٌة على الجميع أن يهجروا الذنوب والمعاصي، أن يهجروا ما نهى الله عنه،ويشترط هنا أيضا هجرة العامل أي هجران أهل البدع والمعاصي . هذا معنى الهجرة.
قال صلى الله عليه وسلم ( من كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله ).
ونُلاحظ في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خصّ المرأة بالذكر من بين متاع الدنيا في قوله : ( أو امرأة ينكحها ) ، بالرغم من أنها داخلة في عموم الدنيا ؛ وذلك زيادة في التحذير من فتنة النساء ؛ لأن الافتتان بهنّ أشد ، مِصداقاً للحديث النبوي : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) متفق عليه ، وفي قوله : ( فهجرته إلى ما هاجر إليه ) ، لم يذكر ما أراده من الدنيا أو المرأة ، وعبّر عنه بالضمير في قوله : ( ما هاجر إليه ) ، وذلك تحقيراً لما أراده من أمر الدنيا واستهانةً به واستصغاراً لشأنه ، حيث لم يذكره بلفظه .

قيل أن سبب هذا الحديث هو مهاجر أم قيس، أنه هاجر ليس من أجل الهجرة ذاتها، وإنما من أجل أن يتزوج أم قيس، لكن هذا لم يصح إسنادًا، كما ذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله "تتبعته فلم أجد له أصلا".

الدروس المستفادة من الحديث :
1- أن من نوى عملاً صالحاً، فَمَنَعَهُ من القيام به عذر كالمرض أو وفاة، أو نحو ذلك، فإنه يثاب عليه.

2- الأعمال لا تصح بلا نية، لأن النية بلا عمل يُثاب عليها، والعمل بلا نية هباء، ومثال النية في العمل كالروح في الجسد، فلا بقاء للجسد بلا روح، ولا ظهور للروح في هذا العالم من غير تعلق بجسد.
قال ابن المبارك رب عمل صغير تعظمه النية ورب عمل كبير تصغره النية.

3- يرشدنا إلى الإخلاص في العمل والعبادة حتى نحصِّل الأجر والثواب في الآخرة، والتوفيق والفلاح في الدنيا.
فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا.

4- العمل الصالح والنافع يصبح بالنية والإخلاص وابتغاء رضاء الله تعالى عبادة لله تعالى.


5- على الداعية الناجح أن يضرب الأمثال لبيان وإيضاح الحق الذي يحمله للناس ؛ وذلك لأن النفس البشرية جبلت على محبة سماع القصص والأمثال ، فالفكرة مع المثل تطرق السمع ، وتدخل إلى القلب من غير استئذان ، وبالتالي تترك أثرها فيه ، لذلك كثر استعمالها في الكتاب والسنة .






رد مع اقتباس
قديم 01-19-2011, 09:26 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
أم العبادلة
مشرفة الميراث والمجلس العام

الصورة الرمزية أم العبادلة

افتراضي رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

تم التثبيت و التقييم .. واصلي ياغالية نفع الله بك و بغاليتنا أم أيمن .







توقيع أم العبادلة
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 01-19-2011, 09:51 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
همت
مشرفة تحفيظ

الصورة الرمزية همت

افتراضي رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .







رد مع اقتباس
قديم 01-30-2011, 10:29 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
أم سدرة
مشرفة على دورة الأربعين النووية
F Icon07 رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

الحديث الثاني
******************
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضح كفيه على فخذيه،
وقال:
" يا محمد أخبرني عن الإسلام
فقال له:
(الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا
قال: " صدقت
فعجبنا له يسأله ويصدقه،
قال:
" أخبرني عن الإيمان".
قال:
( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره
قال:
" صدقت
قال :
" فأخبرني عن الإحسان
قال : (أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك
قال:
" فأخبرني عن الساعة " ،
قال:
( ما المسؤول بأعلم من السائل
قال: " فأخبرني عن أماراتها
قال:
( أن تلد الأمة ربتها ، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان)
ثم انطلق فلبث مليًا، ثم قال:
( يا عمر، أتدري من السائل ؟
قلت:
"الله ورسوله أعلم
قال: ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم )
رواه مسلم .

* الحديث صحيح لأنه رواه مسلم فى صحيحه وهو عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو يصف جبريل عندما أتى عند الرسول صلى الله عليه وسلم .

* وهو حديث عظيم القدر ، كبير الشأن ، جامع لأبواب الدين كله اشتمل على جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة , وقيل يمثل حديث جبريل عن الإيمان كل الدين , وعلوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه؛ لما يتضمنه من جمعه علم السنة، فهو كالأم للسُّنة؛ كما سميت الفاتحة " أم القرآن "؛ لما تضمنه من جمعها معاني القرآن، جامع لأبواب الدين كله ، بأبسط أسلوب ، وأوضح عبارة ، ولا نجد وصفا جامعا لهذا الحديث أفضل من قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ).

* تناول الحديث حقائق الدين الثلاث :
الإسلام والإيمان والإحسان ،
وهذه المراتب الثلاث عظيمة جدا ؛ لأن الله سبحانه وتعالى علق عليها السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة، وبين هذه المراتب ارتباط وثيق.

فيقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر...

( جبريل ) عليه السلام :
قيل إنه ملك متوسط بين الله ورسوله , وقيل أن اسم جبريل اسم سريانى , وأن الله شكل الملائكة بما شاء من الصور .
وكان جبريل يتمثل للنبى فى صورة رجل اسمه .. دحية الكلبى .

وفى رواية يقول فيها الرسول صلى الله عليه وسلم (ما جاءنى جبريل فى صورة لم اعرفه فيها إلا هذه المرة) .

وقد وصف الله عز وجل جبريل عليه السلام فى كتابه العزيز بالقوة , فقال فى سورة النجم {وعلمه شديد القوى}.
من قوته إنه : اقتلع قـُرى قوم لوط من الماء الاسود وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ثم قلبها .
وقيل أيضا من قوته : صاح صيحة بثمود فاصبحوا جاثمين خامدين وكان هبوطه من السماء على الأنبياء وصعوده إليها أسرع من طرفة عين .

ويقال له ( الناموس ) كما فى البخارى ومسلم .

* يشير الحديث إلى الهيئة الحسنة التى كان عليها جبريل عليه السلام .
( كان لايرى عليه أثر السفر) مع إنه غريب وهنا نستفيد من طلوعه على تلك الهيئة ,استحباب التجميل لطلب العلم والقدوم على الغير .

وقال ( أبو العالية ) : كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا .

وقال النبى صلى الله عليه وسلم : (أحسن مازرتم به الله فى قبوركم وفى مساجدكم البياض) .

وفى روايه أخرى عن ابن عباس قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم) حديث صحيح .

ماذا فعل جبريل ؟

( فأسند ركبتيه إلى ركبتيه )- أى وضع جبريل عليه السلام ركبته مقابلة إلى ركبة النبى صلى الله عليه وسلم , ( ووضع كفيه على فخذيه ) ونادى , ماذا نادى ..؟ قال : يا محمد , ناده باسمه كما تناديه الأعراب .

كما فى قوله تعالى فى سورة الحجرات {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5)} [الاية :4, 5] .

سأل جبريل النبى صلى الله عليه وسلم :
وقال : " يا محمد أخبرني عن الإسلام "، فقال له : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) .

ننتبه إلى جواب الرسول صلى الله عليه وسلم عن الاسلام .

ماهو الاسلام وما حقيقته ؟
الاسلام هو الاستسلام لله جل وعلا بالطاعة والخلوص من الشرك,
هو التعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع ، والاستسلام له بطاعته ظاهرا وباطنا، وهو الدين الذي امتن الله به على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته ، وجعله دين البشرية كلها إلى قيام الساعة ، ولا يقبل من أحد سواه.

أركان الإسلام:
للإسلام أركان ستة كما جاء في الحديث- أولها شهادة أن لا إله إلا الله ،وأن محمدا رسول الله ، والعبادة لا تتم ولا تُقبل إلا بأمرين : الإخلاص لله تعالى ، ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما جاء في قوله تعالى : {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف : 110].

ولكن الرسول هنا لم يجب عن حقيقة الاسلام ولكن أجاب الرسول بأركان الاسلام التى لا يقوم الاسلام إلا بها وهى-
* أن تشهد أن لا إله إلا الله
* وأن محمدا رسول الله ،
* وتقيم الصلاة
* وتؤتي الزكاة ،
* وتصوم رمضان ،
* وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا.

( أن تشهد أن لا إله إلا الله ) :
أى أن تعلم أن لا إله معبود بحق فى الوجود إلا الله.
وجملة لا إله إلا الله مشتملة على نفي وإثبات.
أما النفي فهو لا إله إلا الله.
والإثبات هو إلا الله .

لا إله نافية لجميع ما يعبد من دون الله, إلا الله مثبتة للعبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه,
وتفسيرها يوضحه قوله تعالى- { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28)} [الزخرف]

إذًا لا يصح الإسلام إلا بالبراءة من الآلهة والأنداد والأرباب والطواغيت بالتخلية قبل التحلية.

قال جلَ وعلا- { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [ البقرة الآية 256]
قدم الله الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله لأنه لابد من التخلية قبل التحلية أي تخلي القلب من كل شريك من الآلهة والطواغيت والأنداد والأرباب ليصبح القلب خاليا لعبادة الله وحده بلا منازع ولا شريك، فقدم الله الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله.

( وأن محمدا رسول الله ) :
أى تصدق بذلك.

ثم قال

( تقيم الصلاة ) :
أى تأتى بها بأركانها وشروطها وتواظب عليها في أوقاتها, والصلاة صلة بين العبد وربه.

( تؤتى الزكاة ) :
أى تؤديها على وجهها الشرعى .

( وتصوم رمضان ) :
وسمى رمضان لاشتداد حر الرمضاء .

( وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) :
المراد بالاستطاعة هنا الزاد والراحلة وغيرها .

والملاحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين الإسلام والإيمان , فجعل الإسلام خاصًا بأعمال الجوارح الظاهرة , وجعل الإيمان خاصا بالأعمال الباطنة , لاجتماع هذين الاسمين معاً في سياق واحد , فكان لكل واحد منهما معنًا خاصًا.
قيل إذا اجتمعا تفرقا وإذا تفرقا اجتمعا, وأما إذا ذكر كل واحد منهما على انفراد فإن أحدهما يدخل في الآخر فيدخل في الإسلام الإعتقادات والأمور القلبية, كما قال عز وجل : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} (آل عمران 19) , وكذلك الإيمان إذا ذكر مفردا فإنه تدخل فيه أعمال الجوارح الظاهرة , قال صلى الله عليه وسلم : (الإيمان بضع وسبعون شعبة , فأفضلها قول لا إله إلا الله , وأدناها إماطة الأذى عن الطريق , والحياء شعبة من الإيمان)-أخرجه مسلم.

فالحديث فسَّر الإسلام هنا بالأعمال الظاهرة ، وذلك لأن الإسلام والإيمان قد اجتمعا في سياق واحد، وحينئذ يفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة كما أشرنا ، ويفسر الإيمان بالأعمال الباطنة من الاعتقادات وأعمال القلوب.

قال عمر رضى الله عنه- (فعجبنا له يسأله ويصدقه )
فكان يظهر على جبريل كأنه هو عالم بهذه الأمور لأنه كان يصدقه والتصديق لا يقضى إلا إذا كان عنده علم بهذه الأشياء فظاهر حاله أنه عالم, ثم زال عجبهم من هذا الأمر عندما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ) فظهر أنه عالما بهذه الأُمور لكنه جاء بصورة مُتعلم تعليمًا لهم وتنبيهًا .

ثم قال جبريل ( فأخبرنى عن الإيمان) :

فما معنى الإيمان لغة واصطلاحا ؟

لغة : التصديق , أن تؤمن بشئ أى تصدقه .

اصطلاحا : أهل السنة والجماعة يعرفون الإيمان بأنه ( قولٌ باللسان , وتصديقٌ بالجنان , وعملٌ بالجوارح والأركان , ويزيد بالطاعات وينقص بالمعاصى)..
فحقيقة الإيمان : هو التصديق.

والإيمان يتضمن أمورا ثلاثة :
* الإقرار بالقلب ،
* والنطق باللسان ،
* والعمل بالجوارح والأركان .

الإقرار بالقلب- معناه أن يصدق بقلبه كل ما ورد عن الله تعالى ، وعن رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرع الحكيم ، ويسلّم به ويذعن له ، ولذلك امتدح الله المؤمنين ووصفهم بقوله : {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} ( الحجرات : 15 ) ، ويقابل ذلك النفاق ، فالمنافقون مسلمون في الظاهر ، يأتون بشعائر الدين مع المسلمين ، لكنهم يبطنون الكفر والبغض للدين.

النطق باللسان- هو النطق بالشهادتين ، ولا يكفي مجرد الاعتراف بوجود الله والإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم دون أن يتلفـَّظ بالشهادتين ، بدليل أن المشركين كانوا يقرون بالربوبية بأن الله هو الخالق الرازق المدبر ، كما قال عزوجل : {قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} ( يونس : 31 ) ، ولكنهم امتنعوا عن قول كلمة التوحيد ، واستكبروا : {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} ( الصافات : 35 ) ، وها هو أبوطالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقر بنبوة ابن أخيه ، ويدافع عنه وينصره ،
بل كان يقول:
ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البريّة دينا

لولا الملامة أو حذار مسبّة لوجدتني سمحا بذاك مبينا

فلم ينفعه ذلك ، ولم يخرجه من النار ؛ لأنه لم يقبل أن يقول كلمة الإيمان ، وقد أجمع العلماء على أن من لم ينطق الشهادتين بلسانه مع قدرته ، فإنه لا يُعتبر داخلاً في الإسلام .

العمل بالجوارح والأركان- والإيمان لا يمكن أن يتحقق إلا بالعمل ، قال تعالى : {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ} ( النور : 47 ) ولا شك أن ترك العمل بدين الله من أعظم التولي عن طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .

ومن الناس من يحتج بأن الإيمان في القلب ، وينسي أن العمل يصدق ذلك أو يكذبه - كما قال الحسن البصري رحمه الله - إذ لو كان إيمانه صادقا لأورث العمل ، وأثمر الفعل .

والأيمان يزيد وينقص فالإقرار بالقلب يتفاوت من شخص لآخر ، ومن حالة إلى أخرى ، فلا شك أن يقين الصحابة بربهم ليس كغيرهم ، بل الشخص الواحد قد تمرّ عليه لحظات من قوة اليقين بالله حتى كأنه يرى الجنة والنار ، وقد تتخلله لحظات ضعف وفتور فيخفّ يقينه ، كما قال حنظلة رضي الله عنه : " نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا ".


إذاً فإقرار القلب متفاوت ، وكذلك الأقوال والأعمال ؛ فإن من ذكر الله كثيرا ليس كغيره ، ومن اجتهد في العبادة ، وداوم على الطاعة ، ليس كمن أسرف على نفسه بالمعاصي والسيئات.

ومن أسباب زيادة الأيمان-
1- معرفة أسماء الله وصفاته فنؤمن ان لله أسماء حسنى وصفات عليا جمعت صفات الكمال والجلال والجمال ويجمع هذه الاسماء قولة تعالى- {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (الشورى 11)، كما نثبت ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله , وما لم يثبته الله ولا رسوله فلا نثبته ولا نعطل معناه ولا نكيفه ولا نشبهه بأحد من خلقية ولا نحرف المعنى, فإذا علم العبد صفة الله " البصير " ابتعد عن معصية الله تعالى ، لأنه يستشعر مراقبة الله له ، وإذا قرأ في كتاب الله قوله : {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران 26) إطمأن قلبه ، ورضي بقضاء الله وقدره .

2- كثرة ذكر الله تعالى ؛ لأنه غذاء القلوب ، وقوت النفوس ، مصداقا لقوله تعالى : {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } ( الرعد: 26).

3- النظر في آيات الله في الكون ، والتأمل في خلقه ، كما قال تعالى : {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ } ( الذاريات : 20 - 21 ) .
4- الاجتهاد في العبادة، والإكثار من الأعمال الصالحة.

ونلاحظ هنا أن إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت على نفس إجابته عن الاسلام فلم يجبه عن حقيقة الايمان .
ولكنه أجاب بإركان الإيمان فقال ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره ) .

نأتى الآن لنوضح أركان الإيمان :

سؤال : مامعنى الإيمان بالله ؟
أن نؤمن بوجوده وصفاتة التى لا تتم الألوهية إلا بها فنؤمن بربوبيته .
1-والربوبية : تعنى اننا نؤمن بأن الله هو الرب الخالق المالك الرازق المتصرف بالخلق وبالكون كله، فالربوبية هى أفعال الله الى العباد .

2- أما الالوهية : أن يوحد العبد ربه بأفعال العبد يعنى كل عمل يفعله العبد إلى الله هذه تسمى ألوهية .

إذن الفرق بين الربوبية والألوهية ؟

أن الربوبية : هى أفعال الله إلى العباد .

أما الألوهية : فهى توحيد الله بأفعال العبد .

فلا يصلى العبد إلا لله ولا يزكى إلا لله ولا يذبح إلا لله ولا ينذر إلا لله ولا يرجو إلا لله .

3- توحيد الاسماء والصفات : الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العلا فنؤمن ان لله أسماء حسنى وصفات عليا جمعت صفات الكمال والجلال والجمال ويجمع هذه الاسماء قولة تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} (الشورى 11).

كما نثبت ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله , وما لم يثبته الله ولا رسوله فلا نثبته ولا نعطل معناه ولا نكيفه ولا نشبهه بأحد من خلقية ولا نحرف المعنى .

( الإيمان بالملائكه ) :
نؤمن بأن لله ملائكة على الصفات الواردة فى كتابه وفى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

والملائكة : جمع ملك وهى اجسام علوية مشكلة بما شاء من الاشكال .

ومعنى الإيمان بهم : التصديق بوجودهم وبأنهم كما وصفهم الله تعالى بقوله " عباد مكرمون ".وأن الله جل جلاله خلقهم من النور بقوله " كن فيكون " ولا يحصى عددهم إلا الله سبحانه وتعالى .

( الإيمان بالكتب ) :
نؤمن بأن الله أنزل على خلقه الكتب السماوية فقد أنزل الله على رسوله مائة صحيفة وأربع كتب واختار من الجميع أربع كتب وأختار من الأربعة القرآن واختار من القرآن سورة الفاتحة، فهى خيار من خيار من خيار ونؤمن بما جاء فى هذه الكتب تفصيلا واجمالا ولا يجوز الايمان والعمل بغير القران .

( الايمان برسله ) :
نؤمن بأن الله أرسل رسلا إلى خلقه , فالرسل ينذرونهم ويبشرونهم, ونؤمن تفصيلا بما ورد بأسمائهم فى القرآن أو ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم .

ونؤمن إجمالا بأن هناك رسلا أرسلهم الله وأن خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم ولا نبى بعده , وأولوا العزم من الرسل خمسة- ( نوح، إبراهيم، موسى، عيسى، محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء).

( الايمان باليوم الاخر ) :
وهو يوم القيامة , واليوم الاخر يبدأ من حقيقة الموت إلى أن يدخل الناس الجنة أو النار لما يمرون به من مراحل (القبر , البعث , النشور , الميزان , استلام الكتب , الصراط , القنطرة , ثم دخول الجنة).

الايمان بالقدر:
يعنى أن نؤمن بأن الله علم الاشياء قبل وقوعها وقيل وجودها وأنه كتبها عنده فى اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الناس كلهم ثم شاءها ثم أوجدها وخلقها.

نؤمن بأنه لا يحدث شئ فى هذا الكون من صغير ولا كبير إلا وقد كان مكتوب عند الله فى اللوح المحفوظ .

ومراتب القدر اربعة :
العلم والكتابة والمشيئة والخلق.


الأولى : مرتبة العلم
وهي الإيمان بأن الله تعالى سبق في علمه ما كان وما سيكون من أفعاله وأفعال عباده , وأن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علما .

الثانية : مرتبة الكتابة
وهي الإيمان بأنه تعالى كتب في اللوح المحفوظ ما سيكون إلى يوم القيامة , وذلك قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة , وكان عرشه على الماء .

الثالثة : مرتبة المشيئة
وهي الإيمان بأن ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، وأنه لا يخرج شيء في هذا الكون عن إرادته الكونية ومشيئته جل وعلا .
المرتبة الرابعة : الخلق والإيجاد
وهي الإيمان بأن الله خالق كل شيء , فالعباد مخلوقون ، وأفعالهم مخلوقة , قال عز وجل : {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (الصافات 96) وكل ما سوى الله مخلوق مفتقر إليه سبحانه وتعالى .

فعلينا أن نؤمن ونجزم بأن الله عليم بكل شيء ما كان وما يكون وما سيكون كيف يكون عليم بالدقيق والجليل {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} ( الملك 14) فالله علم بكل شيء جملة وتفصيلا أزلا وأبدا ما يتعلق بأفعاله أو أفعال العباد , ثم أن الله كتب مقادير كل شيء الخير والشر ثم شاء كل شيء وأراده , كل شيء بمشيئة الله وارادته . ثم أن الله خلق كل شيء . فالله جلا وعلا علم فكتب ثم شاء فخلق.

مامعنى ( خيره وشره ) ؟
معناه ان الايمان والطاعة وجميع الاعمال الصالحة هى من خير القدر .
أما الكفر والمعصية والمخالفة وجميع أفعال المعاصى هى من شر القدر وفى روايه ( الايمان بالقدر حلوه ومره ) .

( حلو القدر ) : ما لآئم الطبع ووافق النفس كالتنعم والتلذذ بجميع انواع الملاذ كالعافية والمأكل والمشرب والمنكح وما إلى ذلك .

( مر القدر ) : جميع ما نفى الطبع وخالفه كالآلام والاسقام والجوع والخوف والعطش . وكل هذا يجب الايمان به .

ثم سئل جبريل عن ( الإحسان )وهي أعلى مراتب الدين وأشرفها ، فقد اختص الله أهلها بالعناية ، وأيدهم بالنصر ، قال عز وجل : {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ } ( النحل : 128 ) فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم " ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ). ، وهذه درجة عالية ولا شك ، لأنها تدل على إخلاص صاحبها ، ودوام مراقبته لله عزوجل.

( أن تعبد الله كانك تراه )
عبادة طلب وشوق لأن العبد فيها يتقرب الى الله ويقصده وينيب اليه فهو يعبده كانه يراه

(فإن لم تكن تراه فإنه يراك)
هذه عبادة الهرب والخوف فالعبد يعبد الله فيها وهو خائف منه هاربا من عذابه وعقابه

وهذه الدرجة أدنى من الدرجة الأولى .

فالعبادة مبنية على الحب والذل ففي الحب الطلب وفي الذل الخوف والهرب كما قال " ابن القيم " رحمه الله :
وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما ركنان

وقوله ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) من جوامع كلمة صلى الله عليه وسلم شملت مقام المشاهده ومقام المراقبة إذ أن العبد فى عبادته له ثلاث مقامات :

المقام الأول : أن يفعل العبادة فى الوجه الذى يسقط معه الطلب , أى أنها تكون مستوفية للشروط والأركان فقط .
مثلا : العبد يصلى ولكن بدون حضور للقلب وبدون خشوع فهذه يسقط معه فيها الطلب , وهذه العباده فى المقام الأول .
المقام الثانى : يفعلها – أى العبادة – وقد استغرق فى بحار المكاشفة حتى كأنه يرى الله تعالى وهذا مقامه صلى الله عليه وسلم حيث كان يقول ( وجعلت قرة عينى فى الصلاة ).
المقام الثالث : هى أن يفعلها وقد غلب عليه أن الله تعالى يشاهده وهذا هو مقام المراقبة , فيستشعر العبد هنا بالرقابة الالهية. فهذا المقام هو نزول عن مقام المكاشفة إلى مقام المراقبة .

ثم سأل جبريل عليه السلام عن الساعة وعلاماتها ، فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها مما اختص الله بعلمه ، وهي من مفاتيح الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله, فالساعة علمها عند ربي في كتاب، لكنه بين شيئا من أماراتها ، فقال :
( أن تلد الأمة ربتها ) ،
يعني أن تكون المرأة أمة فتلد بنتا ، وهذه البنت تصبح سيدة تملك الإماء، أي إن السيد إذا وطئ أمته فأنجبت له أولادا كان هؤلاء الأولاد بمنزلة أبيهم في الحرية والسيادة , فكأنه صلى الله عليه وسلم يشير إلى أنه في آخر الزمان , ستفتح البلاد على المسلمين , ويكثر الرقيق والإماء حتى يكون للأمة أولاد من سيدها, فإذا وقع ذلك كان علامة على قرب الساعة ودنو أجلها. وهذا كناية عن كثرة الرقيق، وقد حصل هذا في الصدر الأول من العهد الإسلامي.
أما العلامة الثانية : ( وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان ) ،
ومعناه أن ترى الفقراء رعاة الغنم والشياة , الذين كانوا لا يملكون شيئا من حطام الدنيا و ليسوا بأهل للغنى ولا للتطاول ، قد فتح الله عليهم فيبنون البيوت الفارهة ، والقصور الباهرة, يتطاولون ويشيدون المباني العالية , مباهاة ومفاخرة , والمقصود أن الأسافل والأراذل يصيرون رؤساء على الناس , وأن الأمر سيوسد إلى غير أهله.

والمقصود بالساعة هو يوم القيامة و يبدأ من الموت إلى أن يدخل الناس الجنة أو النار .
قال تعالى {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ }( الحج : 2)

وقوله تعالى {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ} (عبس : 34 , 35، 36)

وقوله تعالى { يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} (الانفطار : 19)

وهناك أيات كثيرة توضح علامات القيامة .

يقول عمر بن الخطاب (ثم انطلق فلبثا مليا ) أى أن السائل – جبريل عليه السلام انطلق , فلبث النبى صلى الله عليه وسلم : أى لبث ساكنا عن الكلام .

وقيل فى معنى ( ملية ) إنه زمنا كثيرا وفى رواية أنها بعد ثلاث ولكنه لم يوضح هل هى ثلاثة أيام , أم ثلاثة ساعات , أم أسابيع ... الله أعلم .

ثم قال: ( ياعمر أتدرى من السائل) , قلت: ( الله ورسوله أعلم ) , فقال الرسول ( فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم )

أى جاء جبريل يعلمكم قواعد دينكم , أى لم يأت سائلا يتعلم إنما جاء عليه السلام معلما يعلمنا مراتب الدين وقواعده .
( يُتبع)






رد مع اقتباس
قديم 01-30-2011, 10:30 PM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
أم سدرة
مشرفة على دورة الأربعين النووية
F Icon07 رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

الدروس المستفادة من الحديث:
***************************
1- الدين يكون على ثلاثة مراتب :الإسلام , والإيمان , والإحسان .

المرتبة الأولى :الإسلام.
المرتبة الثانية : الإيمان- وهى أفضل من الأولى, فالمؤمن يكون مسلما ولكن المسلم ليس شرطًا أن يكون مؤمنًا , إلا بعد أن يرسخ الإيمان بقلبه ويتقرب إلى الله بالطاعات .
المرتبة الثالثة : الإحسان- وهى أعلى المراتب فالمحسن يكون مسلمًا ويكون مؤمنًا .


2- طرق التعلم الصحيحة وأداب التعلم وأداب طالب العلم وكيف يـأتى إلى المعلم أو إلى الاستاذ الذى يعلمه فعلمنا جبريل فى هذا الحديث ( منهجية التعليم ).

3- الهيئة التى جاء عليها جبريل عليه السلام .كيف كانت الهيئة التى جاء بها جبريل ؟ شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر وهذا يدل على الهيئة الحسنة التى جاء بها جبريل إلى النبى صلى الله علية وسلم , فكان لا يرى عليه أثر السفر من حسن الهيئة.
إذن نتعلم من هذه النقطة أن طالب العلم يجب أن يكون متهيئا بالنظافة الظاهرية كما يتهيأ بالنظافة الباطنية.

4- طريقة جلوسه أمام النبى صلى الله عليه وسلم- نتعلم من هذه النقطة كيف يجلس طالب العلم أمام معلمه ليطلب العلم.
كانت جلسة جبريل عليه السلام جلسه يظهر فيها اهتمامه لطلب العلم، هيأ نفسه ظاهريا وباطنيا .

5- إصغائه للرسول عندما يسأله ويجبه, فهذه النقطة تعلمنا أداب طالب العلم , كيف يحضر مجلس العلم وهو أن يصغي إلى معلمه، يصغي لما يتحدث به فالاصغاء من طالب العلم نقطة مهمة جدا , فالمتعلم يجب أن يفهم منه المعلم أنه يصغي لما يقول .

6- إظهار الحرص الشديد أمام النبى صلى الله عليه وسلم على طلب العلم فعلى طالب العلم أن يظهر الحرص الشديد فى طلبه للعلم امام معلمه .

7- طالب العلم عليه أن يسأل عن كل شئ لا يعرفه ( فالسؤال سبيل التعلم ) وقال الله عز وجل {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (( النحل: 34)، ( الأنبياء: 7)) وقد أُثر عن النبى أن كثير من الصحابة يتعلمون منه عن طريق السؤال وكانوا يفرحون إذا سُئل النبى صلى الله عليه وسلم أمامهم ليتعلموا .

8- ان جبريل كان يسأل عن المهمات الكبرى فى الدين , فعندما سأل عن الإسلام سأل عن أركان الإسلام التى هى عماد الدين ولم يسأل عن الإسلام الظاهرى ليعلمنا أركان ديننا وقد أجاب النبى صلى الله عليه وسلم بأركان الإسلام التى هى واجب على كل مسلم أن يتعلمها , لأن الإسلام الظاهرى هو الفطرة التى يولد عليها المسلم.
أما إجابة النبى صلى الله عليه وسلم فكانت لترسيخ العقيدة ، وكانت نفس إجابته عندما سئل عن الإيمان والإحسان .
أما عندما سئل عن الساعة فأجاب النبى صلى الله عليه وسلم ( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ) , لأن الساعة ليس من الضرورى أن يعلم وقتها لأن الإنسان يعرف أنه متى مات فقد قامت قيامته ولكن الأهم أن نعلم أمارات الساعة ليتهئ المسلم بالعمل الصالح الذى سيقابل به الله عز وجل.
إذن معرفة امارات الساعة واجب على كل مسلم.

9- أن الاجابة على قدر السؤال, فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يجيب على قدر السؤال فإذن المعلم عندما يسأل يجيب إجابة تلم بشعث السؤال .

10- الحرص على ظهور الحقيقة لطالب العلم فعندما يسأل طالب العلم الأستاذ فعليه أن يجيب إجابة تظهر الحقيقة فنجد أن النبى صلى الله عليه وسلم حرص فى إجابته لعمر أن يظهر حقيقة امر جبريل عليه السلام.
كما إنه عندما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ( أتدرون من السائل ) فأجاب عمر ( الله ورسوله أعلم ) .
فيبين عمر أنه لا يعرف الإجابة ونتعلم هنا أن الإنسان إذا سئل عن شيئ وهو لايدرى به فيقول لا أعلم.
وكان الامام ( مالك ) يقول :[ لا أدرى نصف العلم ].

11-ينبغي على الداعية أن يهتم بما يصلح الناس , فيبدأ بالأُسُس الأعتقاد ثم علاقة الناس مع ربهم في عباداتهم ثم علاقة الناس بالخلق.







رد مع اقتباس
قديم 01-31-2011, 01:53 AM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
رذاذ المطر
مشرفة عامة على أقسام الثقافة والتربية والتعليم وأدب الدعوة

الصورة الرمزية رذاذ المطر

افتراضي رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

بارك الله فيك يااحبيبة
جهد مبارك تقبله الله منك
وجعله في ميزان حسناتك







توقيع رذاذ المطر
 نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 02-04-2011, 04:38 AM رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
أم سدرة
مشرفة على دورة الأربعين النووية
F Icon07 رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

بسم الله الرحمن الرحيم
الحديث الثالث
أركان الأسلام


عن أبى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (بنى الإسلام على خمس- شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وحج البيت ، وصوم رمضان).
رواه البخارى ومسلم


هذا الحديث فيه ذِكر دعائم الإسلام ومبانيه العظام وهي الخمس المعروفة:
*الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله،
*والثاني: إقام الصلاة،
*والثالث: إيتاء الزكاة،
*والرابع: الحج،
*والخامس: صوم رمضان.

بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسلام بمنزلة البناء الذي يظلل صاحبه ويحميه من الداخل والخارج وأن البناء يقوم على هذه الخمس، وغير هذه الخمس مكملات للبناء.

ولفظ "بُني" يقتضي أن هناك من بناه على هذه الخمس، فالذي بنى الإسلام على هذه الخمس هو الله -جل جلاله- وهو الشارع -جل وعلا- والنبي صلى الله عليه وسلم مُبلِغ عن ربه -جل وعلا- وليس هو شارعاً على جهة الاستقلال، وإنما هو -عليه الصلاة والسلام- مُبلغ أو مُشرِّع على جهة التبليغ .

( بُنِى الإسلام )
ما معنى بنى؟
بنى من البناء أى أُسِسَ الإسلام وهذه الكلمة تدل على أن الإسلام له أُسُس أو دعائم وهى خمسة.

بني الإسلام يعني: الإسلام الذي جاء به نبينا محمد بن عبد الله -عليه الصلاة والسلام.

أما الإسلام الذي كان عليه الأنبياء والمرسلون فهو من حيث التوحيد والعقيدة كالإسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم محمد في أصوله وأكثر فروع الاعتقاد والتوحيد. وأما من حيث الشريعة فإنه يختلف؛ فإن شريعة الإسلام غير شريعة اليهود غير شريعة عيسى -عليه السلام- غير شريعة موسى … إلى آخر الشرائع .

س : ما معنى الاسلام ؟

كلمة الإسلام لها معنيان ، فالاسلام هو الاستسلام.

والاستسلام نوعان : { قدرى وشرعى }-

* اما ( الاستسلام القدرى ) : فهو الذى يكون لا حيلة للإنسان فيه أى أنه ولد مسلمًا على الفطرة ولا ثواب له فيه كما فى قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} (آل عمران: (83).

* أما ( الاستسلام الشرعى ) : فالمقصود به توحيد الله - عز وجل- وإفراده بالعبادة والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله وهذا يثاب عليه كما فى قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} ( آل عمران 19) وأيضا قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَْ} ( آل عمران 85).

الإسلام هو التعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع ، والاستسلام له بطاعته ظاهرا وباطنا , و اتباع الرسل عليهم السلام فيما بعثهم الله به من الشرائع في كل زمان ، فكان الإسلام لقوم موسى أن يتبعوا ما جاء به من التوراة ، وكان الإسلام لقوم عيسى اتباع ما أنزل عليه من الإنجيل ، وكان الإسلام لقوم إبراهيم اتباع ما جاء به من البينات والهدى ، حتى جاء خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم ، فأكمل الله به الدين ، ولم يرتض لأحد من البشر أن يتعبده بغير دين الإسلام الذي بَعث به رسوله ، يقول الله عزوجل : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَْ} ( آل عمران 85)، فجميع الخلق بعد محمد صلى الله عليه وسلم ملزمون باتباع هذا الدين ، الذي ارتضاه الله لعباده أجمعين .

الأساس الأول : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فهذه الشهاده تمثل الركن الأول من أركان الاسلام وهى ركن واحد مع انها مكونه من شقين.

و"لا إله إلا الله": هي كلمة التوحيد، و"لا إله": نفي ، و"إلا الله": إثبات .
هذا معناه أنها تنفي استحقاق العبادة عما سوى الله، وتثبت استحقاق العبادة لله -جل وعلا- وحده
.( إلا ) استثناء أى نستثنى من هذا النفى الله - جل وعلا - ونثبت أن المعبود بحق هو الله، ولا يتم الإستسلام الا بالتخلية قبل التحلية،
فالتخلية هى أن نخلى القلب ونصفيه من كل معبود ومن كل طاغية غير الله وبحيث يكون اهلاً لقبول الإيمان والتحلى بالإيمان بالله وحده كما الزارع يخلى الأرض من كل الشوائب والأوساخ ويعملها جاهزة لتلقى البذور.

قال عز وجل: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة (256))
قدم الله جلا وعلا الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله , لأنه لابد من تخلية القلب أولا من كل ما يعبد من دون الله ثم تحليته بالإيمان , فلا يستقر إيمان إلا بطرد الكفر أولاً.

قال " ابن القيم " رحمه الله :

النفي المحض ليس توحيد وكذلك الإثبات بدون النفي ليس توحيد بل يجب ان يكون التوحيد متضمنًا للنفي والإثبات في وقت واحد .

والعباده تبنى على تحقيقهما معًا فلا تُقبل العبادة إلا بالإخلاص لله وهو ما تتضمنه شهادة أن لا إله إلا الله ، واتباع الرسول وهو ما تتضمنه شهادة أن محمدًا رسول الله.

والشهادة فى الأصل هى التصديق والمراد بها هنا : الإقرار والتصديق مع القيام بحقها ، وشهادة ان لا اله الا الله فيها تخلية وتحلية،
وشهادة أن محمدًا رسول الله معناها التصديق بنبوة محمد وانه نبى مرسل من عند الله .- جل وعلا - مبعوث رحمة للعالمين ، بشيراً ونذيراً إلى الخلق كافة ، كما يقول الله سبحانه : {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (الأعراف (158).

ومن مقتضى هذه الشهادة أن نؤمن بأن شريعته ناسخة لما سبقها من الأديان ؛
ولذلك أقسم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( والذي نفس محمد بيده ، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ، يهودي ولا نصراني ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به ، إلا كان من أصحاب النار ) رواه مسلم ،
ومن مقتضاها أن نؤمن ونعتقد أن كل من لم يصدّق بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يتّبع دينه ، فإنه خاسر في الدنيا والآخرة، فلا نجاة في الآخرة إلا بدين الإسلام، واتباع خير الأنام عليه الصلاة والسلام.

ولا يكون التصديق بنبوة محمد الا بـ:
1. اثبات رسالته.
2. اتباعه فيما أمر- {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} ( الحشر: 7).
3. الانتهاء عما نهى عنه وزجر- {وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (الحشر: 7)
4. التصديق بما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم
5. أن لا يعبد الله - عزوجل - إلا بما شرع عليه الصلاة والسلام.
6. محبته عليه الصلاة والسلام ففى الحديث ( لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به " وأيضا فى الحديث الذى قال فيه عمر: والله يا رسول الله انك لأحب إلى إلا من نفسى فقال الرسول: لا يا عمر ومن نفسك فقال عمر: ومن نفسى يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم: الآن ياعمر) , ولذلك يجب أن تقدم محبة النبى على محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين. ومن هنا نصل إلى أنه لا يصح إسلام المرء إلا بالشهادة.

نلاحظ هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الشهادتين ركنًا واحدًا ؛ وهذه إشارة منه إلى أن العبادة لا تتم إلا بأمرين ، هما :
* الإخلاص لله- وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله ،
* والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مقتضى الشهادة بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

************************

الأساس الثانى : اقامة الصلاة
**********************


الصلاة في اللغة- الدعاء .
أما فى الاصطلاح الشرعى- فهى أقوال وأفعال يُتعبد بها الله تُفتتح بالتكبير وتُختتم بالتسليم، فهى الصلة بين العبد وربه ، ومناجاة لخالقه سبحانه ، وهي الزاد الروحي للعبد.

وللصلاة مكانة عظيمة في ديننا؛ إذ هي الركن الثاني من أركان الإسلام ، وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة ، وقد فرضها الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء في السماء السابعة ، فهي واجبة على المسلم البالغ العاقل ، في السلم والحرب ، والصحة والمرض ، ولا تسقط عنه أبداً إلا بزوال العقل.
وهي العلامة الفارقة بين المسلم والكافر ، كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم .

قال تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} (البقرة: 238).

وفى هذا الحديث نلاحظ أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : أقام الصلاة ولم يقل تأدية الصلاة
لماذا ؟
لأن اقامة الصلاة يختلف عن تأديتها فإقامة الصلاة معناه
والقيام بها في أوقاتها، وأداؤها كاملة بشروطها وأركانها،و واجباتها ومراعاة آدابها وسننها، حتى تؤتي ثمرتها في نفس المسلم فيترك الفحشاء والمنكر، قال تعالى: {وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (العنكبوت: 45).

************************

الأساس الثالث- إيتاء الزكاة
*********************

س : ما المقصود بالإيتاء ؟
ج : الإيتاء هو الاعطاء

والزكاة فى اللغة هى النماء والزيادة والتطهير ، زكى الشئ أى نمى وطهر وزاد ، يقول الله تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} (النجم: 32) أى فلا تطهروها ، وزكى الزرع إذا نَمَى .
أما فى الأصطلاح- فهى حق مخصوص أو نسبة معلومة يخرجها المزكى من ماله لطائفة مخصوصة وقد بينها الله تعالى فى كتابه العزيز فى قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 60) وهذه الآية توضح مصارف الزكاة.
وقال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ( التوبة: 103) فعندما بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل الى اليمن قال له : (انك تأتى قوما اهل كتاب فادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله اونى رسول الله فان هم اطاعوك لذلك فأعلمهم انا الله افترض عليهم خمس صلوات فى اليوم والليله فان هم اطاعوك لذلك فأعلمهم ان الله فرض عليهم صدقه تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم ..الخ "

فهي عبادة مالية فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده ، طهرة لنفوسهم كما أن فيها إحسانًا إلى الخلق ، وتأليفا بين قلوبهم ، وسدًا لحاجتهم ، وإعفافًا للناس عن ذل السؤال .

وإذا منع الناس زكاة أموالهم كان ذلك سببًا لمحق البركة من الأرض ، كما ورد في حديث بريدة رضي الله عنه : ( ما منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر ) رواه الحاكم و البيهقي.
وقد توعد الله سبحانه وتعالى مانعي الزكاة بالعذاب الشديد في الآخرة ، فقال تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}( آل عمران : 180 ) 0

ونصاب الزكاه اثنان ونصف فى المائة يعنى يجب علينا إذا بلغ المال معنا النصاب وهو يقدر ب 86 جرام من الذهب على أرجح أقوال العلماء وحال عليه الحول - حول هجرى كامل - وجب علينا إخراج الزكاة ، يعنى إذا كان عندك 100 دينار وحال عليها الحول ولم تستخدميها وجب عليك أختى الفاضلة أن تخرجى زكاتها وهى مقدار ال 2.5 % .

************************

الأساس الرابع- حج البيت
********************

قال تعالى: { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} (آل عمران 97).

الحج لغة : هو القصد.
اصطلاحا : هو قصد بيت الله الحرام فى مكه لأداء أعمال مخصوصة وقال بعض أهل العلم هو قصد مكة للطواف والسعى والرمى والمبيت بمزدلفة ومنى والوقوف بعرفة.


أعمال مخصوصة أى أعمال الحج بمعنى قصد مكة لعمل مخصوص فى زمن مخصوص وهو زمن أيام الحج ، وفى الحديث الذى رواه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا".

وهو بالإضافة الى ذلك كله يعتبر مؤتمر إسلامي كبير، ومناسبة عظيمة لالتقاء المسلمين من كل بلد. ولذا كان ثواب الحج عظيمًا وأجره وفيرًا، قال عليه الصلاة والسلام " الحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة "متفق عليه.
وقد فـُرِض الحج في السنة السادسة من الهجرة بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} ( آل عمران: 97) .

************************


الأساس الخامس- الصوم
*******************

نلاحظ فى هذا الحديث أن الحج مقدم عن الصوم وفى رواية ثانية نلاحظ أن الصوم مقدم عن الحج
فماذا يدل هذا التقديم؟
يدل على دقة نقل الصحابة وحرصهم الشديد على أن ينقلوا الحديث بدقة.

الصوم فى اللغة- الإمساك
فى الاصطلاح- هو إمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثانى إلى غروب الشمس.

وقد فـُرض في السنة الثانية للهجرة بقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (البقرة: 185).
وهو عبادة فيها تطهير للنفس، وسمو للروح، وصحة للجسم، ومن قام بها امتثالاً لأمر الله وابتغاء مرضاته كان تكفيرًا لسيئاته وسببًا لدخوله الجنة.

سألتني إحدى الأخوات عن معنى الفجر الثاني عندما أعطيت الدرس على منتدى الشيخ أبو البراء الأحمدي. لذا سأوضح ماهو الفجر الثاني.

الفجر فجران فجر كاذب وفجر صادق ولكل منهما علامة

أما علامة الفجر الصادق فهو أنه يمتد من الشمال إلى الجنوب ويملأ الأفق الشرقي ولا ظلمة بعده.
وأما الفجر الكاذب فإنه يمتد من المشرق إلى المغرب ويكون بعده ظلمة
وهذا لا عمل عليه وإنما العمل على طلوع الفجر الصادق وبين طلوع الفجر الصادق وطلوع الشمس ساعة وخمس عشرة دقيقة أحياناً وساعة ونصف ساعة أحياناً بحسب الفصول .

قال تعالى:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ( البقرة 187).

ورد في الصحيحين من حديث القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يَمنَعنَّكَم أذان بِلال من سُحُورِكم فإنَّه يُنادِي بِلَيْل فكلُواْ واشربُواْ حتى أذان ابن أمِّ مَكتُوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر)
(لفظ البخاري )

قال ابن كثير، وقال الإمام أحمد وذكر سنده عن قيس بن طلق عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لَيسَ الفجر المُستَطِيل في الأفُق ولكن المُعترض الأحمر ). ورواه الترمذي ولفظه: (كلوا واشربوا ولا يُهِيدَنَّكُم السَّاطِع المصعد فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر).

. عن محمد بن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الفجر فجران فالذي كأنه ذنب السَّرحان لا يُحَرِّم شيئاً، وإنما المستطير الذي يأخذ الأفق، فأنه يحل الصلاة ويحرم الطعام .

قال الترمذي بسنده إلى زيد بن مثبت قال: " تسحَّرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قُمْنا إلى الصلاة قال: قلت كم كان قدر ذلك، قال: قدر خمسين آية.

فوائد الحديث:-
************

1- فهمنا من هذا الحديث أن الإسلام له أسُس وأهم هذه الأسس هى شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وبقية الأسس تبنى على هذا الركن، وهذه الشهادة تمثل العمل القلبى الذى يظهر أثره على الجوارح وهذا العمل القلبى لابد وأن ينطق به اللسان وأن تعمل به الجوارح يعنى لا يمكن أن نقول نشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ونحن نناقض هذه الكلمة بالأعمال ، فهذه الشهادة تمثل المدخل لهذا الدين لأنها تمثل افراد العبودية لله - جل وعلا.

2- ومن أتى بهذه الأركان كاملة كان مسلماً كامل الإيمان، ومن تركها جميعاً كان كافرًا قطعًا.

3- أن الإسلام عقيدة وعمل، فلا ينفع عمل دون إيمان، كما أنه لا وجود للإيمان دون العمل .






رد مع اقتباس
قديم 02-06-2011, 01:55 AM رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
راجية نور الله
مشرفة إثراء وثقافة الأسرة المسلمة والدورات النشطة
افتراضي رد: شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك غاليتي
جهد طيب مبارك جعله الله في ميزان حسناتك
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا







توقيع راجية نور الله
 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كان حلمًا فأملًا ...اللـــهم أسألك التوفيق
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للمعلمة, أيمن, الأربعين, الفاضلة, النووية, شرح


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 10:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank