الشخصية عند الإنسان ثلاث, تتجسد في شخصية واحده و نفس واحدة و أجل واحد و مسمى واحد هو إسم الشخص الدي يدعى به بعد ولادته. الشخصية الأولى:
هي التي يعرفها الناس عنا و هي شخصية متفاوتة الملامح و الصفات .
فهناك من يحبها و يقدرها و هناك من يكرهها و يستهزئ بها و هناك من لا يحفل بها .
و هذا عائد لطبيعة خبرة كل منا مع الآخر أو بحسب ما رشح إليه من معلومات أو بحسب أحاسيس تنتابه و تستند إلى مواقف سابقه مع أناس آخرين.
فقد تعرف شخص بأنه عابس دوما لأنك ألتقيته و هو عابس مرتين بينما يكون هو قد تعرض لهذا للحظتين من العبوس طوال حياته .
لذالك فإن هده الشخصية هي شخصية ظاهرة غير حقيقية و هي ملزمة للمجتمع في التعامل و الإثابة و الإنابة و المحاسبة. الشخصية الثانية:
هي التي نعرفها عن أنفسنا و هي شخصية ندعيها و بنسب مختلفة من شخص لآخر .
فقد يبادر الإنسان إلى تجميلها إعجابا بنفسه
و تقديرا لمايظنه فيها من محاسن و الإنسان يميل إلى هذا بطبعه , و قد يبادر إلى محاسبتها و الحط منها زهداً و خشية من المولى عز و جل و قد يستحقرها و يرميها في براثن الأهواء و الحيوانية لعلة في إيمانه و دينه و خلقه.
و هذه الشخصية تتداخل مع الإدعاء بنسبة كبيرة, و لا يمكن عدها الشخصية الحقيقية
و لكن الإنسان الفرد ملزم بها و ملزم بوضعها في ميزان الإستقامة ليقومها و يستعففها و يتجمل بالطيب و الجميل من الصفات و الأفعال.
الشخصية الثالثة:
هي الأقرب إلى الحقيقة , و هي الشخصية التي نمتلكها و يجهلها الناس و نجهلها عن أنفسنا لأنها تتزيأ بأزياء مواربة و تتخفى في أعماق النفس فلا تبدو لا لناظر قريب و لا لمتأمل مجتهد في نفسه مع أنها الشخصية التي تفسر مجمل تاريخ الفرد و سيرته الشخصية عبر مراحل حياته
من كتاب:- ( مشكلات و حلول ) .
المؤلف :- عبدالواحد علواني.