ياة الروح
عندما غاص القلب في شلال من الحب المرسوم على أطراف الشفق
واستكان يحكي قصصا ليلية صيفية برواق الفهم المتناثر هنا وهناك على جنبات الحياة
وعندما ارتسمت على الشفاه آهة الترقب للآتي وضمخت بعبير لا يدانى
قالت الروح
قالت بحروف غير مسبية متحررة من قيود الطين المغموس مادة في بشر
قالت .. أنني سأعلو لما الكل يمشي
أيا حياة الروح مالي أرى في وجه الدنى بسمة تتلألأ كلما سرت ! أذاك لأني شربت من ترياق ود قدم لي أم ذاك لأني عرفت فك رموز لم تفلح أناملي إلا في ضمها ومسها بنسيمات قلبي فزهت !؟
أذاك سر فرح الروح وحياته ؟؟ أم أن هناك طلسما معبأ في زجاجة درية تلقفها موج فكري فأغدق عليها من سعة وتبصر ؟؟
تمضي بي السنون في رحلة غدوها سنين ورواحها سنين وأمضي أحمل قنديل ديوجين في توضح فأفقه . وأشهر سيف معرفة في وجه ظلمة فتأت ريشتي الهادئة المنمقة ببطء شديد تلثم وجه العتم وتلثم وتلثم حتى تتلاحق الأنوار مضيئة لما يفتر الظلام عن بسمته مطواعا لرسمي الباسم.
وأعلم أني لما أضيء بحرف .. أجوب بساحاتي مع فرسان الكلام لا أبالي مادام العمر فيه فسحة .
فيا روحا بسمت وستبسم لم نضيع الخطوات على أعتاب حزن ونحن قادة الضياء ورواد السنا !!
فإن أتى قمر أو راح قمر
وإن تناومت نجيمات في كف الذهاب اللا متناهي
وإن أفاق القلب على ضربات من يد غريبة مدهونة بعفن شيطاني
فلن توقف للروح حياة مادام لنا
و في حقلنا ..
ياسمين سمد بأريج دائم في فصولنا الخمسة
فصل يزيد وبه حياة الروح , هو ذاك الفصل بالحلم بكل أيامه ,
حيث غدت به فراشات وأطيار تحمل في القلب عبقا لما يتربع الربيع ذكرى عطاء سرمدي بلا مقابل
وفي طرقاته مطر شتوي ذكرى فيوض السماء وفضلها الهطال
و ينبت على خريف أوراق بذكرى حفيف الخير المقبل أرضا ليعود حبا
و يرجع فيها نضرة صيف لما كانت شذى الأزهار رسائل حب من قلب كرقراق ماء به طلة القمر
ذاك الفصل بالحلم حيث حياة الروح
فلتنعمي يا نفسي بفصلك الخامس
فبه نحيا لما نجمع قلب الفصول في قلب الروح الواحد