| | | | | | | | | |
| | |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
| | السلامُ عليكمُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه بارك الله بكن أخواتنا الفاضلات و طالبات العلم و الهدى و حافظات كتاب الله و الساعيات لحفظــه أخلاق حمــلة القرآن دورة رائعة وفقني الله تعالى وحده و يسر لي حضورها و وطلبت من داعيتنا المباركة أن نضعها لكن فوافقت جزاها الله خير الجزاء و رفع قدرها و ثبتها فلا تنسوها من دعواتكن في ظهر الغيب أسأل الله أن ينفع بهذه الدورة كاتبتها و ناقلتها و قارئتها بســم الله نبــدأ آخر تعديل أم العبادلة يوم 10-20-2010 في 02:11 AM. | |
|
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |
| |
| |
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
| | نحن في بداية العام الدراسي و العلماء يقولون : [ البدايات لها شأن ] أي أن المطلوب منكِ و أنتِ مقبلة على أي عمل أن تبدأي بداية صحيحة ، عن رغبة و عن محبة ، عن إقبال لا متثاقلة و لا مُكرهه و لا مُتخاذلة ولا متباطئة ... لماذا ؟ لأن الإعانة تأتي على قدر النية ، و على قدر أهل العزم تأتي العزائم ، و بما أننا في بداية العام أردت أن نبدأ بداية صلبة قوية ، ننهض بأنفسنا و بطالباتنا و ننطلق بجد و عزم ؛ لأن الأصل في المؤمن أنه يعدو كما تعدو الخيل . الأصل فيه الحركة و الغدوّ و العمل و السعي .. و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كُلٌ يغدو فَباَئِع نفسه فمعتقها أو موبقها " . و أشار ابن القيم رحمه الله لهذا فقال : [ و الأصل في العبد أنه سائر ٌ لا واقف و كلنا إلى الله سائرون مِنّا المسرع و منّا المبطيء ، منا المتقدم و منا المتأخر و ليس في الطريق واقفٌ البتة ] فشتان بين من يبدأ بداية قوية منطلقاً مستعيناً بالله ذا عزم و همة محدداً أهدافه و بين من يبدأ بارداً خاملاً فاتراً يجرُّ نفسه جرّاً و يُغالبها مغالبةً ؛ شتان بين هذا و ذاك . لماذا هذه الدورة ؟؟ من أهداف الدورة : 1-النصيحة لكتاب الله : قال صلى الله عليه وسلم : " الدين النصيحة ، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال : لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم " رواه مسلم . فمن النصيحة لكتاب الله أن نتعلم و ننشر آداب حملة القرآن و أخلاق حملة القرآن و ننبه أهل القرآن لهذه الآداب .. قال ابن المبارك رحمه الله : [ لا ينبل الرجل بنوعٍ من العلم ما لم يُزيّن علمه بالأدب ]. فأهل العلم أجمعوا بلا استثناء أن الأدب مُقدّم على العلم ، ويجب على طالب العلم أن يتأدب قبل أن يتعلم .. أي أدب النفس ثم أدب الدرس.. تأملي قصة موسى عليه السلام مع الخضر قال تعالى :{فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا } سورة الكهف(65) قَدّم الرحمة على العلم ، الرحمة ما هي؟ صفة ، خُلق ، أدب يتأدب به الإنسان . مالذي نستفيده من تقديم الرحمة على العلم ؟ إذا أردت أن تتعلم فابدأ بتهذيب نفسك وبتأديبها أولاً لأن [من كَمُلَ أدبُه في الطلب كمُل تحصيله في العلم ] خرج أحد الأئمة على طلابه فصدر منهم مالا يرضيه عنهم ، قال لهم : [ أنتم إلى يسير من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم ] نضرة النعيم – الأدب- فالعلم بدون أدب قد يكون وبالاً على صاحبه . إذاً هناك صلة وثيقة بين العلم و الأدب ، كلما تَحلّى الطالب بهذه الآداب ازداد أخذه للعلم و تسلل العلم إلى قلبه تسللاً خفيّاً ( و هذا سنوضحه في اللقاء الأخير من هذه الدورة بإذن الله ) . 2- الاتصاف بوصف الربانية : قال تعالى:{ ولٰكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ}سورة آل عمران79 قال ابن عباس رضي الله عنهما: [ الرباني هو الذي يُربى الناس بصغار العلم قبل كِباره ] إذاً الرباني هو المعلم الذي جمع مع العلم تربية ، ليس مجرد معلم يُعطي معلومات فقط و إنما هو من جمع مع العلم سمتاً ، و قاراً و تعاملاً وعملاً بعلمه و أدباً و خلقاً يربي به طلابه . الإمام أحمد رحمه الله كان يحضر في حلقته 5000 طالب ما يُقارب من 500 طالب كانوا يكتبون العلم و يقيدونه و البقية يحضرون حتى يستفيدوا من خُلق الشيخ و تعامله و أدبه و هديه و سعة صدره و تحمّله للسائلين فكانوا يتربون من خلق الشيخ و سمته . ابن وارى رحمه الله -هو شيخ الإمام أحمد و البخاري و ربى كثير من طلاب العلم -جاء في ترجمته : أنه كان كثير الصمت و حسن السمت ، و الصمت من صفات العقلاء ، كان قويّ الشخصية مات و لم يقهقه قط ، طلابه كانوا يستفيدون من ثقل شخصيته و هيبته و قلة كلامه و دعابته . أحد تلاميذ ابن الجوزي يقول :[ استفدت من بكائه و خُلقه أكثر مما استفدت من علمه ] هذه نماذج ذكرناها لنفهم معنى الرباني ، و للأسف نحن اليوم فقدنا مثل هذا الصنف من المربين نعم طلاب العلم كثير حفظة القرآن كثير مدرسات القرآن كثير و لكن المربين الربانيين قلة { وَقَلِيلٌ مَا هُمْ } سورة ص(24) ، و دائماً الصفوة من الخلق قلة يكاد ينطبق عليهم قول النبي صلى الله عليه و سلم :" إنما الناس كالإبل المئة لا تكاد تجد فيهم راحلة " البخاري ،الإبل نوعان : 1- إبل حمولة ، 2- إبل راحلة الحمولة : التي يحمل عليها المتاع ، و الراحلة : هي الإبل النجيبة تنفع للمتاع والركوب و السفر و تقطع المفاوز و المسافات و الصحاري .. ما أردت قوله أن هناك فرق كبير بين أن تكوني مجرد معلمة تعطي علم نظري و مهارات و صفات و غُنن و مستويات تجويد ، و بين أن تكوني معلمة ربانية تربي الناس بالعلم و يجعلك الله هداية لغيرك نافعة لغيركِ . هذه هي الربانية ، هذه هي بركة الأعمار و كأن الزمان طُوي لهذا العبد فحصّل أكثر مما عمل ، لأنه يأخذ أجره و أجر كل من استفاد منه ، من علمه و سمته و أخلاقه و أدبه و هيئته ، ولا تتوقعي أن هذه الربانية تأتي من فراغ أو أنك ستحصلي عليها لمجرد دراستك البكالوريوس أو مستويات التجويد و إعداد معلمات الدبلوم أبداً، بل تأتي بعد إصلاح و تربية ومرابطة و مجاهدة ، ووعي و جَلَد و صبر وقصر نفسك على هذه الآداب قصراً . لأنه لا يمكن أن نقيم التقوى في قلوب من حولنا إذا لم نقمها في نفوسنا أولاً لا يمكن أن نورث الآداب و الأخلاق إذا لم نتمرس عليها نحن أولاً ففاقد الشيء لا يُعطيه و كما يُقال [ لا يستقيم الظل و العود أعوج ] الظل هم طالباتك و العود هو الأصل هو أنت ِ و من أرادت الاستزادة فلتستمع لشريط ( و لكن كونوا ربانيين ) للدكتور خالد السبت . يُتبع إن شاء الله تعالى ... آخر تعديل أم العبادلة يوم 10-20-2010 في 02:21 AM. | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أخلاق, القرآن, حمـــلة, دورة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |