رغم أن هذه الكتابات كانت في زمن ٍ مضى وولى..والمكلوم قد منّ الله عليه بلحظة قرب في أيام من الزمن غير منسية..
إلا أنني وجدت شوقاً أن أضع هذا الموضوع مرة أخرى..لاأعرف لماذا؟؟
ربما تجدون أنتم إجابة يامن عاصرتم هذه الكتابات في مبادئها
(1)
لاشكّ أنه في شعور كل واحدٍ منّا ...يوم ليس ككل الأيام....!!!
نسماته العذبة تتسلل بلطف لتخترق جدران الشعور...وتفضي إلينا بمشاعر الحب
وعبير القرب الذي يتضوع في مملكة القلب...فيغشاه الجمال والجلال..
لاأعرف ,ما الذي دهاني؟؟
المشاعر تتزاحم فترسم في سمائي كل لونٍ من ألوان الشعور!!
شعور فوات القرب يبدو ماثلاً أمامي ...مسائلاً:
هل أنتِ من المحرومين؟؟
لم هذا الصمت المقيت؟؟؟
الزمن يمضي مسرعاً .....مؤذناً بقرب الرحيل...وأنت واقفة!!!
المنادي قد بح صوته....حان الرحيل...حان الرحيل...حان الرحيل
فلبي النداء....!!!!!!!ألا تلبين مع من يلبي!!!!!!!!!!((لبيك اللهم لبيك))
______________________________________
(2)
ياااااااه ,لم أجد ألماً...ملحاً ,كألم الحرمان!!
إنه يطرق على نوافذ إحساسك المغلقة وينقر نقراً خفيفاً .....لكنه مزعج!!
ألمٌ لايفتأ يذكرك بحسرة........ الفوات.......وحرقة التفريط..
وما أشدها من حرقة ...حين ترى غيرك يلوح لك بأعلام النصر...وأنت مازلت
من القاعدين في أرض الخذلان...أي حسرة تعتريك وتسيطر على مكامن
الإحساس لديك...!!!
إنها لاشك أعظم من خسارة كثير من محبوباتك ومألوفاتك!!!
فهل سيطول بك الوقوف؟؟!!
_________________________________________________
(3)
نفحات الرحمة تغشى المكان والزمان.....
تهيب بكل متقاعس...لاتفوتك دقائق غالية...فكم سبق من سبق...في
الدقائق الأخيرة...وتقدم غيره....فكان في أول الصف!!!!
أو لسنا نسير إلى الله بقلوبٍ..قد تحبو...وقد تلزم المكان فلا تغادره متعلقة
متشبثة بثقلة الطين ...وقد تعدو...وقد تطير...وقد تكون برقاً لامعاً
يحمل صاحبه فيكون في مقدمة الركب السائرين إلى الله...فتبلغ به المنزل
وقد تقطعت أكباد آخرين فلم تحملهم أقدام المحبة والشوق إلى ديار الحبيب!!!
_______________________________________
(4)
هبات وعطايا تتنزل على القلوب في يوم القرب والمباهاة...
تجعل الفؤاد ..الكليم ,يقر بحاجته لتلك الأعطيات والهبات..والرحمات
التي تتنزل على العباد..فيصيب الرب بها من يشاءمن عباده...
ولو حيزت لك الدنيا..وبسطت ...ومهدت بين يديك وذللت لك....
لاتنفك روحك تلح عليك.. أن عفر وجهك مع من عفر...وخضب وجهك بدموع
الإشفاق والاعتراف...وانطرح على الأعتاب لعلك تكون ممن لايشقى به
قومه((هم القوم لايشقى بهم جليسهم))
________________________________________________
(5)
مارأيك بعقد هدنة مع هذه النفس؟؟؟
لابد أن تخضعها وتسايسها على القبول الإجباري!!
لقد أعطيتها فرصاً كثيرة...
لقد سلمتها قياد نفسك...سنوات طويلة
أما آن لها أن تستريح وتتنازل لك عن الحكم!!!
لن تفعل...أبداًّ!!!
ألم أقل لك ..لابد من أن تخضعها إجبارياً...
ولكن ...كن حكيماً...
وتذكر....دائماًً((مسكين من أسلم رأسه لغيره!!
______________________________________