| | | | | | | | | |
| | |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
| |
أولا و تفضله بالرحمة ثانيا. *- "إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا" أي إنه تعالى يعفو عن جميع الذنوب لمن شاء، وإِن كانت مثل زبد البحر. *-"إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" أي عظيم المغفرة واسع الرحمة. الغفورُ : يستر عظام الذنوب .الرحيم :يكشف فظائع الكروب فليس هناك ذنب أكبر من رحمة الله ...ولا ذنب أكبر من مغفرة الله فرحمة الله تسع كل الذنوب... يقول الشيخ النابلسي: الإنسان إذا تعامل مع الله ........ أنت إذا تعاملت مع الله ، زلَّت قدمك ، انحرف سلوكك ، تورَّطت في معصية، وقعت في انحراف ، فما عليك إلا أن تتوب ،فإذا تبت توبةً نصوحَ أنسى الله حافظيك ، والملائكة ، وبقاع الأرض كلَّها خطاياك وذنوبك ، كأن هذه المعاصي لم تكنْ ، وربنا جلَّ جلاله يُشْعِرُكَ بذلك ، يشعرك أنه غفر لك ، تشعر أنك خفيف ، تشعر أن كابوساً أُزيح عن صدرك ، تشعر أن الدنيا لا تسعك ، يا ربي لك الحمد ، أبداً يشعرك أنه غفر لك ، أنه قبلك ، تبت إليه فتاب عليك ، تابوا فتاب الله عليهم ، أقبلت إليه فقبِلَك ، تبت إليه فتاب عليك ، قلت : يا رب ،قال : لبيك يا عبدي . المستفاد من الاية: هذه الاية الكريمة ترفع معنويات المومنين, فالمومن لا يقنط من رحمة الله ...،فما منا الا و يقع في المعاصي ،تزل قدمه ، ينحرف نحو مخالفةٍ ، عليه الا يقعده اليأس "إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ "سورة آل عمران : من آية175 الكا فرون هم الذين يقنطون من رحمة الله قال تعالى :"إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون"./يوسف فكل إنسان مقصِّر, وكل مقصر بإمكانه أن يتلافى قصوره . لكن لا ينبغي أن نفهم هذه الآية ومثلها من آيات المغفرة والرجاء فهماً خاطئا، بأن يعتقد المرء أن الله تعالى عندما يقول: " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله" إذاً هو لا يقنط ، لكنه مقيمٌ على معصيةٍ ويرجو الله عزَّ وجل ، هذا المعنى غير صحيح و ما أراده الله عزَّ وجل ....... يقول تعالى"فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا" سورة الكهف : من آية " 110 ربنا جلَّ جلاله ربط الرجاء بالعمل ، إذا كنت راجياً فعلاً بادر إلى العمل ، بادر إلى التوبة ، بادر إلى الاستقامة ، بادر إلى العمل الصالح ، توبتك ، واستقامتك ، وعملك الصالح يحقِّق رجاءك ، أما إذا رجوت الله عزَّ وجل وأنت على ما أنت عليه من مخالفات ، ومن تقصيرات ، ومن تجاوزات فهذا رجاء البُلْه ، رجاء الحمقى ، رجاءٌ ما أراده الله ، ورجاءٌ ساذج ...... ربنا عزَّ وجل يقول في آياتٍ أخرى : قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عملا صالحا"سورة الكهف : من آية " 110" علامة رجائك مبادرتك إلى العمل ، إلى الطاعة ، إلى البذل ، إلى التوبة مما سلف منك من معاصي ، إلى الائتمار بأمر الله عزَّ وجل، إلى التقرُّب إليه ببذل الغالي والرخيص ، والنفس والنفيس ، لا تقل: أنا أرجو الله ، وأنت على ما أنت عليه ، هذا ليس رجاء بل هو تمنِّيات يقول تعالى :"لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ"سورة النساء : من آية 123 الله جلَّ جلاله لا يتعامل مع التمنِّيات ، ما من إنسانٍ على وجه الأرض إلا ويتمنَّى أن يكون غنياً ،إلا ويتمنَّى أن يكون من أهل الجنَّة ، التمني كلام فارغ ،التمني لا يتعامل الله معه أبداً .. "لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ".. تمنَّى ما شئت ، أمنيتك لا ترفع عن مكانها شعرةً ، لكن الرجاء هو ما قارنه العمل فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا سورة الكهف(110) إذا كنت ترجو الله حقَّاً تتحرَّك ، بادر ، اقلع عن ذنبٍ ، بادر إلى عملٍ صالح ، التزم طاعة الله عزَّ وجل . فإذا قلنا : إن هذه الآية أرجى آيةٍ في القرآن الكريم أي أن هذا الرجاء يتبعه العمل. ووفقنا الله تعالى إلى طاعته و العمل بمرضاته وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه آمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته منقول للأستفادة | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أريد, القران, تفسير |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |