| | | | | | | | | |
| | |
لـك يـا شــام | |
| جـديدنا |
| |||||||
| ابحث في شبكة المسك الإسلامية |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
| | تفريغ درس (مدخل إلى علم الوقوف في القرآن) د.أيمن سويد ![]() [YOUTUBE] إخواننا الكرام: بحمد الله عز وجل ، انهينا تقريباً في الحلقات الماضية جُل أبحاث علم التجويد ، والتي نعني بها تجويد الحروف سواءاً من حيث الكلام على مخارج الحروف ، أو صفاتها الذاتية ، أو العرضية التي تنشأ عند تجاور الحروف بعضها مع بعض. وفائدة كل ما درسناه هو: صون النص القرآني من أن تتغير معانيه ... كيف تتغير المعاني ؟؟ ما هو الكلام ؟؟ ... الكلام عبارة عن جمل ، والجملة عبارة عن كلمات ، والكلمة عبارة عن حروف إذن: الحرف هو اللبنة الصغرى في بناء الكلام الذي يريد الله (عز وجل) أن يخاطبنا به فيفهمنا ، أو نريد أن نخاطب بعضنا بعضاً فيفهم الواحد منا الآخر من خلال جمل لها معنى ، هذا المعنى مرتبط بألفاظ تخرج من أفواهنا ... أصغر وحدة بنائية في هذا البناء اللغوي هي : الحرف من أجل هذا كان تركيز علماء التجويد من أجل صحة ودقة خروج الحرف العربي من مكانه ، خشية أن يتحرف معنى الكلمة إذن: من خلال علم التجويد ومخارج الحروف وصفاتها يمكننا صون اللفظة الواحدة من أن يتغير معناها. فمثلاً: كلمة (كثير) تختلف عن كلمة (كسير) وكثيراً ما نسمع من مثقفين كبار نراهم على الشاشات يقول أحدهم: هذا شيء كسير (بالسين : على وزن فعيل بمعني: مكسور ، على وزن مفعول) ، وهو في حقيقة الأمر لا يريد هذا المعنى ، وإنما يريد أن يقول أنه : كثير (من الكثرة) ، فكان عليه إذن أن ينطقها بالثاء ، ولكنه لم يعتد على ذلك. إذن: معرفة المخارج والصفات تصون لنا معنى اللفظة الواحدة من أن يتحرف معناها من لفظ إلى آخر ، ومن معنى إلى آخر. بينما الآن عندنا كلمة صحيحة + كلمة صحيحة + كلمة صحيحة .... نريد أن نصون الجمل بعد أن صان علم التجويد الكلمة المفردة هناك علم آخر يصون لنا الجملة من أن تنسب كلمة منها إلى غير جملتها ... هذا العلم هو: علم الوقف والابتداء وكما نعلم إخوتي: الجمل في لغتنا العربية نوعان: - جمل اسمية: ركناها المبتدأ والخبر ، و - جمل فعلية: ركناها الفعل والفاعل وهناك اشياء تعتبر فضلة وزيادة في الجملة : كالمفعول به ، وكالجار والمجرور ، والصفة ، والحال ... إلى آخره إذن صون المعاني المودعة في هذه الجمل يكون بشيء آخر غير تجويد الحروف ، وهذا الذي قال عنه الإمام ابن الجزري - رحمه الله - : وبعد تجويدك للحروف *** لابد من معرفة الوقوف يقول: لابد ، لم يقل: الأكمل أو الأفضل لك ، بل هو امر واجب لابد منه ، فمادمت قد صنت اللفظة القرآنية من تغيير معناها ، فصن الجملة القرآنية من أن تنسب كلمة فيها إلى غير جملتها. لذلك فإن علماءنا (جزاهم الله خيراً) قعَّدوا لنا هذه القواعد وبيَّنوها ، فنشأ عندنا علم سماه علماؤنا : (علم الوقف والابتداء) نلاحظ ذلك من خلال اللوحة التعليمية تعريف هذا العلم: (لوحة تعليمية) علم الوقف والابتداء: هو علم بقواعد يُعرف بها محال الوقف ومحال الابتداء في القرآن الكريم ، ما يصح منها وما لا يصح. ونلاحظ على اللوحة التعليمية التالية: (لوحة تعليمية) فائدة معرفة الوقف والابتداء: صون النص القرآني من أن تنسب فيه كلمة إلى غير جملتها. وقف خطيب بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهو من وفود القبائل التي كانت تأتي ، فأراد أن يخطب عن قومه ، فقال في مطلع خطبته: (من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما ... ) ووقف والظاهر أنه انقطع نفسه ، المهم أنه وقف فأفسد بذلك الوقف المعنى المراد ، لأنه بوقفه هذا صار المعنى: ومن يعصهما فقد رشد ، لأنه يُقدر للمعطوف مثل ما للمعطوف عليه من حكم ، مثل قوله تعالى عن الجنة: (أكلها دائم وظلها) ، أي: وظلها دائم ... فيُقدر للثاني ما للأول. فلما وقف هذا الخطيب هذا الوقف القبيح ، قال له النبي (صلى الله عليه وسلم): اجلس ، بئس الخطيب أنت. فالذي يريد أن يتكلم في ملأ فإنه يجب أن يكون متمكناً (أي عنده مُكنة في الكلام وفي اللغة وفي ايصال المعاني إلى السامعين بشكل صحيح ، وإلا فليعتزل) ما تعريف الوقف ؟؟ نقول: فلان يقرأ فوقف ... فما معنى ذلك ؟؟ الوقف هو أن يقطع القاريء الكلام بأن يقف على كلمة ، ولكنه في نيته أن يتابع القراءة ، والذي يدعوه إلى ذلك إما ضيق النفس ، وإما أن المعنى قد انتهى ، وفي الحالتين فإنه بإمكانه أن يقف لأننا نتكلم بهواء الزفير الذي يخرج من الرئتين ، ولا نتكلم بهواء الشهيق (كما يفعل احبابنا الصغار الذين يقرأون ويأخذون نفساً إلى الداخل أثناء القراءة ويتابعون القراءة مع التنفس) فهذا شيء لا يصح أن يفعله قاريء القرآن. إذن كلامنا يكون بهواء الزفير الخارج من الرئتين ، وكما نعلم فإن الرئتين حجمهما محدود ، فالهواء الذي فيهما محدود لا يتسع لكل الكلام ، فمضطرون أن نقف ... وهنا قعَّد العلماء لنا قواعد حتى لا نترك الفم يجمح بنا ويقرأ على هواه بطريقة تُغير المعاني نسمع أحياناً بعض القراء والأئمة غير المتمكنين في هذا العلم بقول مثلاً: (يدخلهم جنات تجري ..) ويقف هو يقصد: (جنات تجري من تحتها الأنهار) فالذي يجري عملياً هو الأنهار وليس الجنات ، ولكن عندما يقول: (جنات تجري) ويقف ، فالسامع يظن أن الذي يجري هو الجنات ... نعم الله قادر على كل شيء ، وقد يُجري الجنات ويُجري غيرها ، ولكن المعنى المراد هنا : جريان الأنهار فلو ضاق النفس ، قِف على: (جنات) ثم عُد فصِل الكلام بعضه ببعض. إذن الوقف: هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادةً بنية استئناف القراءة. نلاحظ ذلك على اللوحة التعليمية التالية: (لوحة تعليمية) هذا الوقف الذي عرَّفناه عندما يقف القاريء ، فإنه أمام ثلاثة احتمالات: * أن يقف القاريء باختياره عامداً متعمداً ، وهذا يسمى (وقفاً اختيارياً) أو: * أن يقف مضطرا وليس باختياره ، لأن نفَّسه قد انتهى أو ضاق أو لأنه نسي الكلمة الآتية ، وهذا يسمى (وقفاً اضطرارياً) أو: * أن يقف وقفاً اختبارياً بأن يكون هناك استاذ فيسأل تلميذه: كيف تقف على هذه الكلمة لو ضاق نفسك أو نسيت ؟؟ ، وهذا ما يسميه علماؤنا (وقفاً اختبارياً) إذن نلاحظ على اللوحة التعليمية التالية أنواع الوقوف في القرآن الكريم (اختياري / اضطراري / اختباري) (لوحة تعليمية) كلامنا في هذا التقسيم الذي ترونه سوف ينصب على الوقف الاختياري ، الذي يقف عليه القاريء حراً مختاراً ، هذا الوقف قسَّمه العلماء إلى قسمان: - إما أن يكون وقفاً صحيحاً مقبولاً (وقف جائز) و - إما أن يكون وقفاً غير صحيح ومرفوض (وقف غير جائز) هذا هو التقسيم الأول للوقف الاختياري ، ثم أتينا إلى الوقف الجائز ، فقسمه علماؤنا إلى ثلاثة أقسام (سوف نتناولها بالشرح في الدرس القادم بمشيئة الله) فقالوا: الوقف الاختياري الجائز ثلاثة أنواع: - وقف تام - وقف كافٍ - وقف حسن أما الوقف غير الجائز ، فهو نوع واحد في القرآن الكريم ، سماه علماؤنا : (الوقف القبيح) نرى ذلك على اللوحة التعليمية الأخيرة في درسنا ، والتي تبين لنا أنواع الوقف الاختيارى: (لوحة تعليمية) وبإذن الله تعالى ، سوف نتكلم في الدرس القادم عن هذه الأنواع بشيء من التفصيل مع ذكر أمثلة لكلٍ منها ... كذلك سنتكلم عن الوقف القبيح حتى نجتنبه. ونكتفي اليوم بهذا القدر من المدخل للحديث عن الأوقاف في القرآن العظيم. وصلِ اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد ، وعلى آله وصحبه اجمعين. | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| قرآن ، وقف ، أيمن سويد |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |