+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    حاملة المسـك دمعة تائبة داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    النية و اثرها على العمل


    احبتى فى الله

    يقول الله تعالى فى كتابه العزيز

    (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)
    (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين، ألا لله الدين الخالص)
    (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]



    فماهو الاخلاص الذى امرنا الله به؟

    المقصود بالإخلاص: إرادة وجه الله تعالى بالعمل، وتصفيته من كل شائبة لغيره سواء كانت هذه الشوائب دنيوية او ذاتية (اى تجريد النية فى العمل لله تعالى)
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]
    ومن الاحاديث الواردة فى اهمية النية و تحقيقها لله تعالى :
    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم" (رواه مسلم).
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا، حبسهم العذر" (رواه البخاري، وأبو داود)

    وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يقول الله عز وجل: إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها، فإن عملها فاكتبوها بمثلها، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة، وإن أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها اكتبوها له حسنة، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها، إلى سبعمائة" (رواه البخاري، واللفظ له، ومسلم).
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]

    فما هى النية؟
    قال الخطابي: هي قصدك الشيء بقلبك، وتحرى الطلب منك له.
    وقال البيضاوي: هي انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض، من جلب نفع، أو دفع ضر، حالا أو مالا.
    وقال المارودي: النية قصد الشيء مقترنا بفعله، فإن قصده وتراخى عنه فهو عزم.
    اى ان النية التى ورد ذكرها فى الاحاديث و ترتب عليها الجزاء ثوابا او عقابا (وان لم يقترن بها عمل) إنما تتمثل في الإرادة الجازمة المصممة المتوجهة نحو الفعل، خيرا كان أم شرا، واجبا أو مستحبا، أو محظورا، أو مكروها، أو مباحا، ولهذا تكون أحيانا نية صالحة محمودة، وأحيانا نية سيئة مذمومة، حسب المنوى: أي شيء هو؟ وحسب المحرك الباعث: أهو الدنيا أم الآخرة؟ أهو وجه الله أم وجوده الناس؟

    و قال العلماء: النية تؤثر في الفعل، فيصير بها تارة حراما، وتارة حلالا، وصورته واحدة، كالذبح مثلا، فإنه يحل الحيوان إذا ذبح لأجل الله، ويحرمه إذا ذبح لغير الله، والصورة واحدة.

    فالنية روح العمل ولبه وقوامه، وهو تابع لها يصح بصحتها ويفسد بفسادها، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قال كلمتين كفتا وشفتا وتحتهما كنوز العلم، وهما قوله: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى".
    فبين في الجملة الأولى: أن العمل لا يقع إلا بالنية، ولهذا لا يكون عمل إلا بنية.
    ثم بين في الجملة الثانية أن العامل ليس له من عمله إلا ما نواه، وهذا يعم العبادات والمعاملات والإيمان والنذور وسائر العقود والأفعال.
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]

    والنية محلها القلبوليست من أعمال اللسان، ولذا لم يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ولا عن تابعيهم بإحسان من سلف الأمة: التلفظ بالنية في العبادات، مثل الصلاة والصيام والغسل والوضوء، ونحوها، وهو ما نرى بعض الناس يجهدون أنفسهم في الإتيان به، مثل قولهم: نويت رفع الحدث الأصغر أو الأكبر، أو نويت صلاة الظهر أو العصر أربع ركعات لله العظيم، أو نويت الصيام غدا في شهر رمضان.. الخ، وكل هذا لم يأت به قرآن ولا سنة. ولا معنى له
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]

    أثر النية في المباحات والعاديات

    قد تتحول هذه المباحات الى عبادات و قربات بالنوايا الحسنة فالعمل لكسب الرزق في زراعة أو صناعة أو تجارة أو حرفة أو وظيفة، يغدو عبادة وجهادا في سبيل الله، إذا كان عمله ليعف نفسه عن الحرام، ويغنيها بالحلال.


    وأعجب من ذلك: أن شهوة المؤمن إذا قضاها في الحلال، كان له فيها أجر ومثوبة عند الله، وفي هذا جاء الحديث الصحيح: "وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر".
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]


    شروط قبول العمل:

    لكل عمل صالح ركنين لا يقبل عند الله إلا بهما:
    أولهما: الإخلاص وتصحيح النية.
    وثانيهما: موافقة السنة ومنهاج الشرع.
    وبالركن الأول تتحقق صحة الباطن، وبالثاني تتحقق صحة الظاهر، وقد جاء في الركن الأول قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات"، فهذا هو ميزان الباطن.
    وجاء في الركن الثاني قوله صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" أي مردود على صاحبه، وهذا ميزان الظاهر.


    ومما روى عن ابن مسعود: لا ينفع قول إلا بعمل، ولا ينفع قول وعمل إلا بنية، ولا ينفع قول وعمل ونية إلا مما وافق السنة.
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]
    وبعد هذا الكلام عن النية و اهميتها يبقى لنا وقفة نتصفح فيها القلوب
    فليس تحقيق الاخلاص بالشئ اليسير وانما يكون يسيرا لمن يسره الله اليه
    وذلك لأن الإخلاص يتضمن أمرين: استحضار النية، وتحريرها من الشوائب.
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]
    وورد عن السلف اقوال كثيرة فى اهميه النية و استحضارها:
    قال يحيى بن أبي كثير: تعلموا النية، فإنها أبلغ من العمل.
    وقال سفيان الثوري: ما عالجت شيئا أشد على من نيتي، لأنها تنقلب علي.
    وقال زبيد اليامي: إني لأحب أن تكون لي نية في كل شيء، حتى في الطعام والشراب
    وقال داود الطائي: رأيت الخير كله إنما يجمعه حسن النية، وكفاك به وإن لم تنصب.
    وقال مطرف بن عبدالله: صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية.
    وقال يوسف بن أسباط: تخليص النية من فسادها أشد على العاملين من طول الاجتهاد.
    وقال عبدالله بن المبارك: رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النية.
    وقال الفضيل بن عياض: إنما يريد الله منك نيتك وإرادتك.
    وقال بعض السلف: من سره أن يكمل له عمله فليحسن نيته، فإن الله عز وجل يأجر العبد إذا حسنت نيته، حتى باللقمة.
    وقال الثوري: كانوا يتعلمون النية للعمل، كما تتعلمون العمل.
    وقال بعض العلماء: اطلب النية للعمل قبل العمل، ومادمت تنوي الخير فأنت بخير.
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]
    وليس تحرير النفس من اهوائها الظاهرة و الخفية و تصفية النية من شوائبها بالامر الهين فهو يحتاج الى مجالدة و مجاهدة و صبر و انتصار على حب الدنيا و الشهوات
    ولذلك لما سئل سهل بن عبدالله التستري: أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص، لأنه ليس لها فيه نصيب.
    وذلك لغلبة حظوظ النفس على العاملين، وصعوبة التجرد من أهوائها
    [IMG]http://hajisqssu.******************.com/v52.gif[/IMG]

    اسال الله تعالى ان يرزقنى و اياكم الاخلاص فى القول و القصد و العمل
    اللهم اجعل اعمالنا خالصة لوجهك الكريم
    سبحانك اللهم و بحمد ك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك



  2. #2
    مشرفة تحفيظ و إستراحة المسك والمطبخ ومساعدة متابعة للحلقات أم رائد محمد داعية متدربة ( مسكية مبتدئة )
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مكة المكرمة
    المشاركات
    4,566
    معدل تقييم المستوى
    0

    افتراضي رد: النية و اثرها على العمل

    بارك الله فيك

    وجزاك الله خيرا

    اللهم ارزقنا الإخلاص في العمل

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. شرح الأربعين النووية للمعلمة الفاضلة أم أيمن
    بواسطة أم سدرة في المنتدى الحديث وعلومه
    مشاركات: 44
    آخر مشاركة: 04-24-2012, 10:12 PM
  2. أكبر موسوعة فتوى نسائية
    بواسطة **الداعية الى الله** في المنتدى الفقه علومه وقواعده
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-24-2011, 09:00 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
تصميم onlyps لخدمات التصميم