| | | | | | | | | |
| | |
لـك يـا شــام | |
| جـديدنا |
| |||||||
| ابحث في شبكة المسك الإسلامية |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | ||||||||||
| |
| ||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
| | حَنينٌ إليها .. 1- الللقاء .. أطلّت بعنين من حنين على مدينتها الحبيبة ، ترمقها بحب واشتياق ، هتفت روحها : " أجل ! إنها حمص ! خارطتها منقوشة في داخلي ، وعطر نسائمها قد ملأ الرّوح .. هذا العاصي أتاني مرحباً ، وهذه السواقي تتباهى بجمال عريق ! طريق القلعة من هنا ، والأسواق الشعبية العتيقة من هناك .. وأنا حائرة في محبوبتي ، في أيّ ناحية أطلق الأقدام ؟ وأيّ الطرق هو الأقصر ! كي أمرّ على كلّ ذرة تراب طاهر منها ..! سائحة حائرة أنا في بلدتي ، بيديّ أقلامي ودفاتري ، وقصائد عشقي .. بأيّ قصيدة أبدأ ؟ فالحسن في عينيّ يفوق الخيال ! وأيّ كلمات عنها أكتب ؟ فقد حارت لغة الكلام ! " لقاء المشتاق لوطنٍ ، يغني عن كلّ مقال .. فيا أيها الغائبون عن أوطانكم ، اجعلوا لهم في كلّ ليلة لقاءً ، عبر بسمة حبٍّ ترسلونها ، وصدق دعاء .. 2- مجرّد طفـــلة ! هتفت وهي تسير بخطى بطيئة ، تحادث رفيق العمر : أعطيكَ كنوز الدنيا لتعيد لي تلك الطفلة في زيها الأحمر ! فَرِحَ العيدُ بقدومها فأهداها أكياس الحلوى الملونة .. وبسطت مروج حمص خضرتها أمامها ، فراحت تركض بكلّ مرح . كانت جوريّة متفتحة زادت العيد جمالاً ، على أرجوحة كانت تحلّق كطائر حرّ فوق سماء زرقاء . بسمتها كانت بداية عشق لأرض احتوتها بحبّ ، وسماء أظلتها بحنان ، فكان لها حديث قلبيّ مع مدينتها ، لا تسمعه إلا الأشجار الوارفة فتتراقص أغصانها .. ولا تتنبه له إلا تلك الطيور المحلّقة ، فتشدو معها أعذب لحن ، وأروع كلام ! أعطيك نصف عمري لتقطف لي ابتسامة من زمن الفرح .. في وجه طفلة بريء ، كقطعة القمر .. ! أعطيك نصف عمري لتعيد لي طعم الحلوى الملونة في العيد السعيد ، وأرجوحتي الرائعة ، وضحكات أطفال يمرحون على مروج حمص ! أعطيك كلّ ذلك ، فهل تراك تستطيع ! 3- ياسمين بلديّ تسير في شوارع حمص ، تقطعها بانتشاء وفرح .. ياسمينها البلديّ هو رفيق الطريق يتبعها أينما سارت ! يتدلى باسماً من أسوار المنازل والشرفات .. يحييّ الزائرين ، ويلقي التحية بنسيم عطر على كلّ العابرين ، يصافح زوار حمص بحفاوة ، ويودّعهم بعقود بيضاء تزين أعناقهم ، وتطبع ذكراها داخل قلوبهم ! رفيعة الذوق أنت يا حمص بانتقاء عطرك ، مميزة في سحرك ! ياسمينك البلديّ لا يُنسى .. فقد شرب من مياه نهرك الجاري ، وتغذّى من طهر تربتك ، فنبت أبيض نقيّا .. لكم يذكرني بقلوب أهلك ، جميلة بيضاء ! تبقى مصقولة بأصالتها كلما مرّ عليها الزمن .. طِيبَةٌ آسرة تحتوي القلوب ، واستقبالٌ بارعٌ في رقته يأسر الزائر فلا يتمنى فراقاً .. وحبٌّ يحتوي الجميع .. يزين ذلك كله ذكاء لمّاحٌ ، وحسن خلق ! أفلا يكون الياسمين شبيهاً لهم ؟ ألا ليت زهور الكون تشبههم ! 4- حارات عريقة .. بودّي يا حمص لو أحفظ لمبانيك السود هذه روعتها القديمة .. برك الماء في صحون دورك العتيقة تسحرني ، وخضرة تحفُّ كلّ مكان .. خضرة وماء وجمال ..! أنا في جنة يا حمص ! خبّريني عن تاريخك ، يا درّةً على جبينه الأغرّ ، تزداد بريقاً مع الأيام .. خبريني عن أبوابك العريقة ، وعن دورك العتيقة .. خبريني عن قلعتك الحصينة ، ، وعن حجارتك السوداء الأصيلة .. عن مساجدك ، عن مآذنك ، عن ميادينك وساحاتك .. كلها لوحات مرسومة بصدق بريشة التاريخ بديعة ساحرة ! لا تلومي فضولي يا حمص ، فأنا مشتاقة لكل زاوية من زواياك أقترب يهزني الحنين ، فقد سكنتك منذ زمن طويل .. افترقت عنكِ ولم أنساك ! حملتك معي في رحلتي أينما سرت ، أيا مدينتي .. فهل سمعتِ عن قلبٍ صغيرٍ يحملُ مدينةً في داخله ؟ إنها مشاعرُ الودّ تقربنا أكثر من أوطاننا ، يحرّكنا ترابه لنحبّه أكثر ، ونعطيه أكثر ، فكم نحن في حقوقه مقصرون ! 5- جامع خالد بن الوليد في يوم بديع من أيام الزمان أتاكِ خالدُ فاتحاً .. ففتحت له قلبك .. أتاك يغيّر بعضاً من ملامحكِ ، فيجعلكِ أجمل .. أتاك يضيء جبهتك بنور الإيمان ، فسمعتِ وأطعتِ بحبّ وامتثال ! فكانت مساجدك منابر نور ، وكانت مدارسك صروح حضارة .. فأتاكِ خالدٌ لينقش اسمك في سجلّ الخلود ! أيا مدينةً تاقت لكلّ جميل ، فلمّا أطلّت عليها شمس الإسلام استسلمت ، وسلّمت للشمس القياد ، فما تزال مشرقة في قلبها ما مرّ الزمان.. هاهو الجامع خالدٌ يرسم الذكرى ، وينقش العبرة ! فكيف لا أمرّ به أستعيد طيب الذكريات ؟ وكيف لا تتجدد في روحي القوة وقد مررت بأعظم القوّاد ؟! أيا سيف الله المسلول في وجه أعاديه .. هل ألِفتَ حمص أيضاً فطاب لك المكث فيها والبقاء ؟ أم تكون هي قد أحبّتك فدعاك ترابها ليحتويك ! 6- أنا وأنتِ تعبت الأقدام يا حمص ولما تتعب الرّوح من روعة لقاء .. هاهو مقعدي العجوز ينتظرني في قلب الحديقة العامة ، يناديني كي أستريح وأفرغ على دفتري الصغير كلّ أشواقي .. أفتراها صفحاته تتسع لما في القلب ! ماذا تراني سوف أكتب ؟ أمسكت دفترها الصغير وكتبت : أنا وأنت يا حمص توأمان .. وبيننا عهود ودّ لا تنقطع ، وبيننا تاريخ وفاء ! لنا قلب يتسع بحبّ لكل البشر ، يحتويهم بصدق ليهديهم أجمل ما يملك .. عهد عليّ يا حمص أن أبقى لك وفيّةً ما حييت .. وأن أخلّد تاريخك عبر سطور النور ! عهد عليّ أن أحملك درّة في القلب ، والرُّوح وعلى الجبين .. كما يحمل كلّ إنسان وطنه في داخله ويمضي بها معتزاً فخوراً حتى وإن كان خيمة في أرضٍ فلاة ، حتى وإن كان بقعة خوت من جمال لا يهم ! مادام اسمه مقروناً بوطنه ، يعرف أنه مهما غاب في بقاع الأرض ، فهناك مكان يشكّل هويته ، مكان يألفه ، ويأنس به ، ويحنّ إليه .. رحلتي إليكِ يا حمص كانت رحلة كلّ مشتاقٍ إلى وطن .. رحلة قطرة من ندى تاقت إلى حدائقِ الياسمين .. كلمات الشوق لن تكفي .. سيصمت بوحي إذاً ، وينطق الحنين ! | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| أماكن, أدبية, تترددي, تفضلي, جولات, سياحية, ولا, نبضية, ورؤيا |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |