السكون يجثم فوق صدر الليل
وكل ما حولها يتوق إلى الصمت والسكينة ..الشموع النازفه و قصائدها النافرة
و المطر رذاذ على نافذة شرفتها المكسوة بالثلج و الرماد
و الشوق يهاجمها و يحاصرها.. هي و أشرعتها
هنا ضبطت قلبها متلبساً بالهذيان و جنونها به يلتهب
وهي تنتظر هبوب الريح ...و همس النجوم ..وتسترخي على القمر..و تشعر بنبض قلبها المرتجف عبر الحنين.................
و حنجرتها محشوة برمال عصور من صحاري الصمت !!
في لحظة وجدت نفسها تصرخ رعداًً:
عذاب قاهر..
و أسراب الطيور تهاجر..
ليت لي جناحاً لأحلق في السماء كما هو الطائر..
و لي روح طيبة الخلق لاتكابر..
أسير على هدى العدل و يكون طريقي من الذنوب طاهر..
أُجادل الأيام بالوفاء ..
و أمتطي سحاباً بالخير وافر..
أوأن نورساً يحملني و يحلق بي بعيدا ً ..
ينقذني من إحساسي الرهيب بالوحدة ..
يأخذني إلى الأفق و يدعني أمسك الشمس و أمنعها من الغروب و الهروب
ثم...........
أفلت يدي عن ظهره و أهبط على الأرض ..
لكنني سأخبره
أن لا يهبط ورائي فالأرض قاسية جداً
سأخبره أن يبقى حيثما كان محلقاً .. ململماً أحلامي المبعثرة..
((( تهمس بحزن)))
إجمعها ثم أرسلها لي عبر السحاب و بين الضباب
أعد إلي أحلامي
فقد اشتقت لها بعد الغياب
وقد سئمت الوحدة و صرخة العذاب؛