كوني أرق من النسيم اذا جرى وأعز في الدنيا من الجوزاء
تقدم أبو طلحة للزواج من أم سليم بنت ملحان ,وعرض عليها مهرا غاليا ,الا أن المفاجأة أذهلته وعقلت لسانه ,عندما رفضت أم سليم كل ذلك بعزة وكبرياء وهي تقول :أنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها آل فلان , وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لحترقت
فأحس ابو طلحة بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يرى ويسمع , ولكن حبه الصادق جعله يعود في اليوم التالى يمنيها بعيشة رغيدة عساها تلين وتقبل , فقالت بأدب جم ما مثلك يرد يا أبا طلحة , ولكنك امرؤ كافر و,أناامراة مسلمة لاتصلح لي أن اتزوجك فقال : و ماذاك مهرك , فقالت : ومامهري؟ قال :الصفراء والبيضاء؟
قالت : لا أريد لا صفراء ولا بيضاء أريد منك الاسلام قال من لي بذلك ؟ قالت : لك بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق يريد النبي وهو جالس في أصحابه فلما رآه قال جاءكم أبو طلحة غرة الاسلام في عينه ) فجاء فأخبرالنبي بما قالت أم سليم فتزوجها على ذلك
ان هذه المرأة مثل عال لكل من تنشد المجد وتسعى للفضيلة فانظري كيف سطرت بحسن سيرتها آيات من النبل والايمان وانظري مقدار ثوابها للواحد الديان كيف تركت ثناء جميلا عاطرا وكسبت أجرا كبيرا مباركا فيه ذلك لأنها كانت صادقة مع ربها صادقة مع نفسها , صادقة مع الناس , وهذا يوم ينفع الصادقين صدقهم , فطوبى لها الجنة وهنيئا لها بالخلد وقرة عين لها الفوز