--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الملك لا شريك له والفرد فلا ند له والغني فلا ظهير له
والصمد فلا ولد ولا صاحبة له والعلي فلا شبيه له ولا سمي له كل شيء هالك إلا وجهه ..
لن يطاع إلا بإذنه ورحمته ولن يعصى إلا بعلمه وحكمته يطاع فيشكر ويعصى فيتجاوز ويغفر ..
أقرب شهيد وأدنى حفيظ أخذ بالنواصي القلوب له مفضية والسر عنده علانية والغيب عنده شهادة عطاؤه كرم وعذابه عدل .. وأصلي وأسلم على حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم عدد من صلى عليه وصلى الله على نبينا محمد عدد من لم يصلي عليه وصلى الله على نبينا محمد عدد ما ذكره الذاكرون وصلى الله على نبينا محمد عدد ما غفل عنه الغافلون .. وصلِ اللهم على نبينا وحبيبنا محمد عدد قطر الأمطار وعدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك صلاة نتقرب بها إليك واحشرنا بها في زمرته واجعلنا ممن ينالون شفاعته صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
قال صاحب كتاب الله أهل الثناء والمجد : وهل أحدٌ أحق بالثناء منه سبحانه ؟
وهل خُلق الإنسان وأُعطي اللسان وعُلِّم البيان إلا ليثني على الله ويُمجد الله ويُسبح الله ويذكُر الله ؟
من أحق بالثناء منه ؟
ومن أجدر بالتمجيد منه ؟
وهو فوق ما يثني عليه المثنون وفوق ما يحمده الحامدون ..
وما بلغ المهدون نحوك مدحةً
وإن أطنبوا إن الذي فيك أعظمُ .
لك الحمد كل الحمد لا مبدأٌ له
ولا منتهى والله بالحمــــــد أعلمُ .
الله محسن يحب المحسنين ، شكور يحب الشاكرين ،
جميل يحب الجمال ، طيب يحب كل طيب ، تواب يحب التائبين ،
حيي ستير يحب أهل الحياء والستر ، يستحي من عبده إذا مد يديه إليه أن
يردهما صفراً ويستحي أن يعذب ذا شيبة شاب في الإسلام ، غفور عفو يحب العفو عن عباده
ويغفر لهم ما كان منهم إذا استغفروه ، تكثر الذنوب ، وتعظم العيوب ،
وتقسو القلوب فيخشى الإنسان من الخسران ، ويخاف الحرمان ، فيناديه
{ قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً }
( الزمر : 53)
الباب مفتوح ولكن من يلج ؟
والمجال مفسوح ولكن من يُقبل ؟
والحبل ممدود ولكن من يتشبث به ؟
والخير مبذول ولكن من يتعرض له ؟
فأين الباحثون عن الأرباح ؟
وأين خطاب الملاح ؟
أين عشاق العرائس وطلاب النفائس ؟
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم .
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم .
أدعوك رب كما أمرت تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم .
ما لي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم إني مسلم .
من كتاب الله أهل الثناء والمجد للدكتور : الشيخ ناصر مسفر الزهراني