عبق من أرض طاهرة تدعى (طيبة) ،
نفحات وضوء وصلاة ، صوت يتجاوز آفاق الليل ،
ويخترق حدود الدجى بالآذان ، وشمس من خلف الغمام تطل،
تستل خيوط الضوء خلسة من عمق الأرض
وبالتحديد من قبر خير من وري بتربها ،
من قبر رسول الله شمس تستل خيوط الضوء
وهي توقن أن الأرض لا تمنحها ضوءاً
- تماما- كما تؤمن بأن تلك الروح التي تسكن الأرض مهابة ،
منحتها القوة التي أشعلتها دفئا،
كي تستضيء وترسل بين زوايا الكون أشعتها بالضوء.
خيط من ذلك الشعاع ، يطرق أبواب الهدي النبوي ،
يلتف حول عنق الضلال ، يدحضه في ذات الوقت الذي يحيي فيه أنوار الإيمان ،
فيتضح لنا الطريق ممهدا صافي الأثر.
خيط من ذلك الشعاع يرجون أن نتعقب سنة رسولنا ،
وأن نقبض على هديها إلى أن يأتي زمن يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر
فتبقى قبضتنا مسددة قوية لا تلين.