04-21-2005, 05:48 AM
|
رقم المشاركة : 10 (permalink)
|
معلومات
العضو | | | |  | |  | | أفا أنا حواء
لا تقولي كذا يالغالية
بس انت حابة
تفسحي لي المجال لأحله
تواضع منك مش أكثر
المهم نواصل معكن بإذن الله
[blink]الإجابة[/blink] إن النطق بالضمة يحتاج إلى جهد عضلي أكثر من الكسرة والفتحة وذلك أنها لا تنطق إلا بانضمام الشفتين وارتفاعهما , ولا تحتاج الفتحة ولا الكسرة إلى ذلك كما هو معلوم .
قال تعالى : { إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم , فمن نكث فإنما ينكث على نفسه , ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيمًا } الفتح .
فقال عليه ) وجاء بالضمة التي هي أثقل الحركات للدلالة على ثقل هذا العهد وعظمته من جملة نواحٍ :
أ) أنه قال { إن الذين يبايعونك } وهذه البيعة كانت يوم الحديبية وكانت بيعة على الموت في نصرة الرسول (ص) ونصرة دينه . والبيعة على الموت أشد وأثقل أنواع البيعات وأقواها .
ب ) وقال : إنما يبايعون الله ) وهذا تعظيم لهذه البيعة التي يكون الله فيها هو الطرف المبايع .
ج ) وقال : ( يد الله فوق أيديهم ) وهذا توكيد لما قبله وتوثيق لأمر هذه البيعة العظيمة .
د) حذّر من نكث هذه البيعة ونقض هذا العهد وقال إن ضرر نكثه يعود على الناكث نفسه .
هـ ) وذكر أن من أوفى بهذا العهد سيؤتيه الله أجرا عظيما .
فهو كما ترى عهد عظيم ثقيل فناسب أن يأتي بأثقل الحركات وهي الضمة مجانسة لثقل هذا العهد .
ثم إن الضمة ينطق بها لفظ الجلالة مفخما بخلاف الكسرة التي يرقق معها لفظ الجلالة فجاء بالضم ليفخّم لفظ الجلالة , إشارة إلى تفخيم العهد , فناسب بين تفخيم الصوت وتفخيم العهد , وهو تناظر جميل .
وحسّن الضم في الآية التوصل به إلى تفخيم لفظ الجلالة الملائم لتفخيم أمر العهد المشعر به الكلام , وأيضا إبقاء ما كان على ما كان ملائم للوفاء وإبقائه وعدم نقضه .
قال تعالى { وما أنسانيهُ الشيطن أن أذكره } الكهف .
وهذا في الحوت الذي تزود به موسى وفتاه وهما يبحثان عن الرجل الصالح , فقد أمره الله أن يتزود حوتا مالحا فحيث يفقده يجد الرجل الصالح .
وهذا الحوت على ما جاء في صحيح مسلم أنه حوت مملح وقيل أنه حوت مشوي , وفي رواية أنهما كانا يصيبان منه حاجتهما إلى الطعام ..
والظاهر أنه كان مشويا بدليل قوله تعالى : ( آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) فهذا يدل على أن الحوت كان جاهزا لأن يؤكل .
غير أن هذا الحوت الملح المشوي المأكول منه قد سرت فيه الحياة واتخذ سبيله في البحر والفتى ينظر إليه وكان عند جريه ينعقد فوقه الماء فيكون كالنفق والحوت يجري في داخله .
جاء في روح المعاني في قوله تعالى : { واتخذ سبيله في البحر سربا } أي مسلكا كالسرب وهو النفق فقد صح من حديث الشيخين والترمذي أن الله تعالى أمسك عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق والمراد به البناء المقوس كالقنطرة , وهذا المشهد من أعجب العجب , وفيه أمران كل منهما يدعو إلى العجب أكثرمن صاحبه :
الأمر الأول : أن يحيا حوت مشوي مأكول منه .
الأمر الثاني : أن يجري في البحر فينعقد فوقه الماء كالطاق , حيث جرى فيكون له كالنفق .
جاء في فتح القدير : { قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة } أي : قال فتى موسى لموسى , وهذا الاستفهام تعجيب لموسى مما وقع له من النسيان هناك مع كون هذا الأمر مما لا ينسى , لأنه قد شاهد أمرٍا عظيما من قدرة الله الباهرة . والتقدير : أرأيت ما نابني ودهاني في ذلك الوقت والمكان !!
{ واتخذ سبيله في البحر عجبا ) وموضع التعجب أن يحيا حوت قد مات وأكل شقه ثم يثب إلى البحر ويبقى أثر جريته في الماء , لا يمحو أثرها جريان الماء .
وهذا المشهد لاينسى على مرّ الزمان فكيف ينسى بعد لحظات !! فإن هذا من أقوى مواطن النسيان وأغربها وأعجبها , فعدل في التعبير من الكسر إلى أقوى الحركات وهي الضمة , للإشارة
إلى ندرة مثل هذا النسيان وقوته , فناسب بين قوة النسيان وقوة التعبير , وندرة مثل هذا النسيان وندرة مثل هذا التعبير.
[blink]تحياتي[/blink] | |  | |  |
|
| | |