السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
غالياتي حياكن الله وبياكن في السيرة العطرة
أيام قلائل ويطل علينا يوما في نظر الكثير هو ليس باليوم العادي
يوم يحتفل به ، ويجهز له
الا وهو
" المولد النبوي "
فأصبحت هذه الظاهرة منتشرة في بلادنا العربية
وسواء أكنت ممن يحتفل ، أو تعرفين من يحتفل فأنصتي لكليماتي هذه بارك الله بك :
1- ندين للرسول صلى الله عليه وسلم بالكثير فهو من أخرجنا بفضل الله من الظلمات الى النور ، وهو من عانى ولاقى الأذى والجفاء ليصل إلينا الدين ...بعثه الله ليبيِّن الحقَّ للناس، ويُعلِمهم بما أوجب الله عليهم. أدَّى الأمانة، ونصح الأمّة، وجاهد في الله حقَّ جهاده. أعلمنا أنَّ طريقة محبَّتنا لله لا تكون إلا بموافقةِ شريعة محمّد : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ . أعلمنا أنَّ أصل محبّته أصل الإيمان، وأنّ كمالها كمالُ الإيمان، يقول : ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه وولده ووالده والنّاس أجمعين)).
فلا يختلف اثنين على أن محبته واجبة علينا كمسلمين .
2- ومن كمال محبته صلى الله عليه وسلم اتباع سيرته و أن نقتدي به ونتأسَّى به، ونستنَّ بسنّته على وفق ما شرع، لا بأهوائنا ولا باستحساننا، بل نوافق شرعَه ونتَّبع سنته: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ .
3-دلَّنا على كلّ سبيل يقرِّبنا إلى الله، بيَّنه لنا، وأمرنا بسلوكه، وحذّرنا من كلّ طريق يُبعدنا عن الله، وبيَّنه لنا، ونهانا عن ذلك. إنّه بلّغ رسالات ربّه كما أمره الله: يَـٰأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ ، تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: من حدّثكم أنّ رسول الله كتَم شيئًا ممّا أنزل الله فقد افترى على الله الكذب، وقد زكَّاه الله بقوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ، فلا خيرَ من أمر الدّنيا والآخرة إلا بيّنه لنا بيانًا واضحًا، ولا شرَّ إلا حذّرنا منه، فصلوات الله وسلامه عليه أبدًا دائمًا إلى يوم الدين.
4- فكيف نحن منه صلى الله عليه وسلم ؟ هل عرضنا أفعالنا وأقوالنا فوافقت أفعاله وأقواله صلى الله عليه وسلم ؟ فكل أمر اتبعت فيه سنته فاعلمي أنه بحول الله مقبول وكل أمر خالف سنته فهو مردود ،هكذا الإيمان الصادق والشهادة الصادقة بأنّ محمّدا عبد الله ورسوله. هكذا الإيمان الصادق الاتباعُ والاقتداء وعدم الابتداع وعدمُ الخروج عن منهجه القويم، بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه .
5- ولمن يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم أقول بأن هناك حديثين هما ميزان الأعمال الظاهرة والباطنة، يقول : ((إنّما الأعمال بالنيات، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى))، هذا ميزان للأعمال الباطنة، فلا يقبل الله عملَ عاملٍ إلا أن يكون مخلِصًا في عمله لله وحده، وهناك الميزان الظاهر للأعمال، يقول : ((من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ))، وفي بعض الألفاظ: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ))
وقال صلى الله عليه وسلم ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى))، فقالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟! قال: ((من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى)) رواه البخاري.فهل سمعتي بأنه أوصى بالإحتفال بهذا اليوم ؟أو ذكر هذا اليوم وهو صلى الله عليه وسلم القائل : تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .
6- كلنا يعلم قدر ابي بكر وعمر والصحابة أجمع رضي الله عنهم فهل سمعنا بأن أحدهم احتفل بهذا اليوم ؟؟ أم نحن أكثر حبا ممن رأه وعاشره وجلس معه وكلمه ؟ لا والله فهم من ساندوا الرسول صلى الله عليه وسلم في محنته ووقفوا الى جانبه وهم من افتدوا أرواحهم حتى لا يتأذى بشوكة وهم من تكلم القران عنهم وحكى لنا قصصهم وأثنى عليهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين فلو كان في هذا الاحتفال خير لسبقونا اليه .وقد قال النبي : ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة)).
7- هذا عدا المخالفات الشرعية في هذه الموالد من أغنيات ومدائح وهو القائل : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله " أو كما قال عليه الصلاة والسلام ،
وتجدين من يحتفل يمدح ويثني ويلقى الاشعار وهو مخالف له في سمته وطريقته وأخلاقه بل ويخالف الشرع الذي نزل به !!!سبحان الله فأي حب هذا وهو بعيد عن شرعه وأخلاقه وسمته
كما أن فيه تقليد للنصارى واضح حيث انهم يحتفلون بميلاد المسيح عليه السلام فما هو الا تقليد أعمى لهم .
واخبرك بأن هناك خلاف حيث يقال بأنه يوم وفاته أيضا صلى الله عليه وسلم ، فهل برأيك هذا يوم يحتفل به ؟
فهل الحب كلمات تقال في يوم وتنتهي ؟ الحب الاتباع ، الحب التأسي ان كنت تحب الرسول صلى الله عليه وسلم صلي عليه اقتدي به تعلم أن تصلي مثله وأن تغضب في الله وتحب في الله وأن تعامل الناس مثله وتتخلق بأخلاقه في حياتك كلها لا في يوم أو اثنين فهذا ليس بحب !!
أحبيه ياغالية بنشر سنته ، أحبيه بطاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى ، أحبيه بالتأسي به
أحبيه بالسير على خطاه ، أحبيه بحبك لصحابته
هكذا الحب ياغالية ، وليس بيوم تقضيه تثنين وتمدحين
أكثري من الصلاة والسلام عليه في كل يوم تنالين الكثير من الاجور
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا
غاليتي كلمات أحببت أن أنبهك بها اقتطفتها من كلام بعض الشيوخ ، فما كان من صواب فمن الله
وما كان في خطأ فمني والشيطان
والله تعالى أعلم
أختك
أم العبادلة