03-05-2009, 04:25 PM
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
معلومات
العضو | | | | تـ أ مـ لـ ! واللـه أرحـم !! هذا ابن كان في كنف أبيه , يغذوه بأطيب الطعام والشراب و اللباس , ويربيه أحس التربية , ويرقيه على درجات الكمال أتم ترقية , وهو القيم بمصالحة كلها , فبعثه أبوه في حاجة له , فخرج عليه في طريقه عدو , فأسره, وكتفه وشده وثاقاً , ثم ذهب به إلى بلاد الأعداء , فسامه سوء العذاب , وعامله بضد ما كان أبوه يعامله به , فهو يتذكر تربية والده وإحسانه إليه الفينة والفينة , فتهيج من قلبه لواعج الحسرات كلما رأى حاله وتذكر ماكان فيه ... فبينما هو في أسر عدوه يسمومه سوء العذاب ويريد نحره في آخر الأمر , إذا حانت منه التفاتة إلى نحو ديار أبيه فرأى أباه منه قريباً , فسعى إليه وألقى نفسه عليه , وانطرح بين يديه يستغيث : يآآآأبتاه ! يآآآأبتاه ! يآآآأبتاه ! انظر إلى ولدك وماهوفيه . ودموعه تستبق على خديه , قد اعتنقه والتزمه وعدوه في طلبه , حتى وقف على رأسه , وهو ملتزم لوالده ممسك به . فهل تقول : إن والده يسلمه مع هذا الحال إلى عدوه ويخلي بينه وبينه ؟! فما الظن بمن هو أرحم بعبده من الوالد بولده ومن الوالدة بولدها .. إذا فر عبد إليه وهرب من عدوه إليه , وألقى بنفسه طريحاً ببابه يمرغ خده في ثرى أعتابه , باكياً بين يديه يقول : يآآآآرب ! يآآآآآرب ! يآآآآرب ! أرحم من لاراحم له سواك , و لا ناصر له سواك , و لا مؤوي له سواك . و لا مغيث له سواك , مسكينك وفقيرك وسائلك ومؤملك ومرجيك لاملجأ له ولامنجا له منك إلا إليك أنت معاآآآذه وبك ملاذه ؟! يــــا مـن ألـــوذبــه فيــما أؤمله **** ومـن أعـــوذ بــــه مـما أحــاذره لايجبر الناس عظما أنت كاسره **** ولا يهيضون عظــما أنــت جابره رياض التاآآبين
|
| | |