كم نحن في غفلة عن قيام الليل ، وعن لذة المناجاة مع الرب الجليل سبحانه و تعالى ، لقد صار بعضنا ينسى قيام الليل ، ولا يتذكره إلا مع مرور عبارة ، أو سماع لآية ، أو توجيه داعية و كأنها حقيقة اختفت ، وحلم انتهى لقد قرانا كثيرا عن قيام الصالحين لليل ، وهتاف الدعاة فيمر ذلك كالسحابة تمطر مطرا فتحيا النفس ساعة ثم تأتي الشمس فيجف المطر و هكذا ترجع النفس بعد سماع الموعظة الى الغفلة و اللهو .
لقد حكمنا على انفسنا بالسجن عندما ننام ثماني ساعات أو أكثر .
فأعرضنا عن قيام الليل ، والصلة بنجوم الأسحار ، واستغفار الأخيار .
فهل شبعنا من قراءة القرآن ، ودعاء ربنا الرحمن؟
وما شغلنا إلا زينة الدنيا ، وهممنا الضعيفة ن وتجارتنا الكاسدة ، إذ لو استشعرنا و حاسبناها لهان الأمر ، وتم الأجر .
لو مر على الواحد منا لحظة أو ساعة وفقه الله فيها لقيام الليل لااستشعر حلاوة الإيمان ولذة المناجاة .
فهل نسعى للقيام نتلمس الأسباب ، فترتقي النفس و يحصل الخير؟