الحياة رحلة .. سفر وترحال .. هموم وغربة .. سعادة والتقاء ..
حزن وفرحة .. ضحكة ودمعة و ....
حياة تزخر بجميع التناقضات ..
تنجلي لك أسرار الأمس ...فتحتار .. وتتساءل :
أهكذا تكون الحياة .. ويكون ذاك السفر ؟؟
ولكن لأزيدك تنبيها اقول :
من قال أن حياته كلها فرح وبهجة ........ مخطئ !!
ومن قال أن حياته كلها حزن ودمعة ....... ايضا مخطئ !!
فليست لحظة فرح ... تسكب على حياتك جميعها لوناً مشرقاً ..
وليست لحظة كآبة ... تلّون حياتك بالسـواد ..
ولكن :
كيف لي ولك ولها أن نعيش بحياة من متناقضات (ونجـبرها) على الرضوخ لنا ؟؟
أيكون لشخصيتك دور في تغيير نمط حياتك نحو الأمل .. نحو الأفضل ؟؟
أم يكون للحظ دور في مسيرة حياتك ؟؟
بعضنا يولد وفي فمه ملعقة من ذهب ... وهو ونحن نظن ان الحياة تركض خلفه وليس العكس ..
وقد يكون هذا الكلام صحيح الى حد ما !!
لنفترض :
ان هذه الدنيا أدارت ظهرها عليه ... واصبحت تلك الملعقة الذهبية ملعقة من خشب !!
ترى : ماهي الخبرات والسلوكيات لمعايشة حياة جديدة وغريبة عليه ؟؟
كيف له ان يسير في حياة من مجهول..
هل الطريق مضمون له ؟؟ وهل الشوارع والطرقات فسيحة له كما كان سابقاً ؟؟
هل حياته الذهبية السابقة ساعدته ولو بجزء يسير لمعاركة هذه الحياة الجديدة القاسية ؟؟
( لنتركه مؤقتاً .. ولنذهب لحياة من نوع آخر )
البعض الآخر يولد ويظن أن حياته كلها من شقـاء .. فخرج على الدنيا ولم تكن بفمه ملعقة او
أي شيء آخر ...
حتى هو الآخر ظن ان حياته مُـعنونه بالذُل والتعاسة ..
برأيكم هل ستتوقف الى هذا الحد حياته ؟؟ أو هل هو عاش حياة لنقول انها هي من توقفت عنه ؟؟
وهل يحق لنا ان نقول لا حياة له؟؟ .. و نجرده من الانسانية والشعور ؟؟
وهنا يأتي دور الحياة المتناقضة :
ماذا لو تفاجئنا ان هذا الانسان الشقي البائس ( قلب الموازين ) ... وأصبحت له اكثر من ملعقة ذهبية
اكثر من حياة ؟؟
واصل إصراره وإيمانه وتمسكه بالحياة فكان له ماأراد وما تمنى ...
هكذا .. أليس لنا الحق بالقول أننا نعيش بحياة من متناقضات ؟؟
الشواهد على ذلك تثبت صحة ما أقول ...
وهنا يأتي دور سؤال فرض نفسه :
** ماذا يفعل ذلك الشخص صاحب الملعقة الذهبية ليواصل حياته الذهبية - والتي وجدها بدون تعب
أو جهد - نحو الأفضل ؟
** وماذا يصنع ذاك الشخص والذي بدأ حياته من (تحت الصفر) ليكون لحياته معنى وهدف كما أشرنا ..
كيف له أن يبدع ويتميز ويواصل الإصرار بقلب طموح ؟؟
ولكن قبل البحث عن الإجابة ... ما رأيكم أنه بكلمة بسيطة نعرف أهم من تلك الإجابة :
** لحياتك و حياته و حياتها ... كتــاب ...
** ولكل كتــاب عنوان ...
** وعنــوان حياتك وكتـــابك هو ( أنــت ) ...
بإيمانك .. بعقيدتك .. بشخصيتك .. بطموحك ..بحبك .. وبشموخك وعزّتك .
هذا هو أنت .. وتلك هي مسارات حياتك ... وخطتك الذكية لبناء درع قوي يدوم متى ماكان لك
هواء تستنشقه ..
أدخل بنفسك نحو عالم يرفض كل الرفض أي دخيل لا يحترم حياتك وكتابك ... وأنت
أرنا انك متى ماكان للحياة من استمرار فأنت لها ولك وجهة ونظرة مستقلة للحياة ...
إن اعطتك وجهها فاحذر ...
وإن اعطتك ظهرها فاجتهد وقاوم بأسلحتك ( العتيدة ) ....
وسواء أكانت لك ملعقة من ذهب أو ملعقة من خشب ... هذا لايهم بقدر ماهية معدنك و وزن حياتك
انظر الى الدنيا والحياة من خلال عقلك وقلبك ...
ارفض الخوض وتحوير حياتك الى معسكر مالي أو شهوي ...
بل استبدلها الى منبر من منابر القوة والهيمنة الفكرية ...
المال يزول ... الشهوة بكافة انواعها محدودة ...
ولكن من سيبقى هو أنت ... وعنوان كتابك ... وكتاب حياتك ..
دع كل من يخلفك يقرأ كتابك ..
يقرأ عنوان هذا الكتاب وبكل شموخ ...
أن لهذه الحياة كتــاب .. وعنوان الكتــاب هو ( أنت )
لذلك أنت أجبت عن ذاك السؤالين وغيرهما ...
لا نحتاج منك سوى العمل ...
ولا تحتاج أنت منا سوى مشاهدة ابداعك وتميزك ...
ها أنت تبدع ... وها نحن نقف مذهولين من هذه التغيرات الجريئة ...
سافر بنا الى حيث تريد فنحن معك ... بل أنت معنا ...
وأرنا صفحات كتاب كان له أن ينطق ويصرخ إعجاباً بعنوانه ...وبداخله .. ( أنت )
مـــــــــنــــــــقول