البوابة القاعات الصوتية امركز تحميل حلقات القرءان دورات المسك مكتبة المسك سجل الزوار تواصل معنا التسجيل
أخبار إقرأ   السلام عليكم :تم بحمد الله وضع أسماء المقبولات في الإنطلاقة السابعة لبرنامج اقرأ http://www.almeske.net/vb/t34315.html وارتق للمزيد على هذا الرابط. أخبارإقرأ
ولا دورة الفرقان دورة الأرعين
],قريبا
منتدى مسلمة
لـك يـا شــام
الأربعاء 23/5 وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 28 قتيلا بنيران الجيش الأسدي معظمهم في دمشق وريفها وحمص، ودير الزور. يأتي ذلك بينما تواصلت الاعتصامات والمظاهرات المطالبة برحيل النظام، الذي لجأت قواته إلى تنفيذ إعدامات ميدانية بحق عدد من الثوار.
جـديدنا √•° عـنـدمـا نـقـول لا إلـه إلا الـله .. مـاذا يـرد الـلـه عـلـيـنـا √•° (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          جمال الحياة..في معرفة الله (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          القرآن الكريم معجزة كل الازمان (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          المعجزة الخالدة (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أخواتي وبنياتي مشرفات وطالبات إقرأ وارتق (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 41 - عددالزوار : 638 )           »          سألتني هل تشتاقين لي ؟ (اخر مشاركة : ام ربيع - عددالردود : 3 - عددالزوار : 41 )           »          من معجزات الحبيب المصطفى(صل الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تخيل يوم ينادى الجبار (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          انتبه نحن الان فى شهر رجب (اخر مشاركة : سهير(بنت فلسطين) - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          صرخة ام (اخر مشاركة : ام ربيع - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         
العودة   شبكة المسك الإسلامية النسائية > قسم القرآن الكريم وعلومه > القرآن الكريم وعلومه > قسم التفسير

ابحث في شبكة المسك الإسلامية




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 01-06-2009, 01:09 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
ام أيمن
مشرفة قسم التفسير والرقية الشرعية

الصورة الرمزية ام أيمن

افتراضي المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه

المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله ونشكره ونستعينه ونستغفره .... وأشهد أن لااله الا الله وحده لاشريك له خلق فسوى وقدر فهدى وكل شيء عنده بأجل مسمى, وأشهد أن نبينا وإمامنا محمدا عبده ورسوله , أرسله ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله . فتح الله به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ... حتى يعبدوا الله وحده لاشريك له ,صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلم تسليما كثيرا .
قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73)
يقول تعالى مخبرًا عن كفر فرعون وعناده وبغيه ومكابرته الحق بالباطل، حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة والآية العظيمة، ورأى الذين قد استنصر بهم قد آمنوا بحضرة الناس كلهم وغُلِب كل الغلب , قال للسحرة بعد أن شاهدهم وقد خروا لله - تعالى - ساجدين : ( آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ) أى : هل آمنتم لموسى وصدقتموه فى دعوته وانقدتم له ، قبل أن أعطيكم الإذن بذلك . تَعَدَّيْتُمْ وَفَعَلْتُمْ مَا لَمْ آمُركُمْ بِهِ . فالاستفهام للتقريع والتهديد .
( إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الذي عَلَّمَكُمُ السحر ) أى : أن موسى الذى انقدتم له لهو كبيركم وشيخكم و رَئِيسكُمْ فِي التَّعْلِيم , الذى علمكم فنون السحر ،, وَإِنَّمَا غَلَبَكُمْ لِأَنَّهُ أَحْذَق بِهِ مِنْكُمْ, فأنتم تواطأتم معه . وآمنتم به لأنكم من أتباعه . واتفقتم أنتم وإياه عليّ وعلى رعيتي، لتظهروه، كما قال في الآية الأخرى: إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

وغرضه من هذا القول صرف الناس عن التأسى بهم ، وعن الإيمان بالحق الذى آمن به السحرة والظهور أمام قومه بمظهر الثبات والتماسك بعد أن استبد به وبهم الخوف والهلع ، من هول ما رأوه . وأخذ يتوعدهم بأنه سيقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسوف يصلبهم في جذوع النخل ليعلموا شدته وقوته : ( فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النخل ) .
أى : فوالله لأقطعن أيديكم اليمنى مع أرجلكم اليسرى ، " من خلاف " أى : من الجهة المخالفة أو من الجانب بأن يقطع اليد اليمنى ومعها الرجل اليسرى ، لأن ذلك أشد على الإنسان من قطعهما من جهة واحدة إذ قطعهما من جهة واحدة يبقى عنده شىء كامل صحيح ، بخلاف قطعهما من جهتين مختلفتين فإنه إفساد للجانبين .واختار أن يصلبهم فى جذوع النخل ، لأن هذه الجذوع أخشن من غيرها والتصليب عليها أشق من التصليب على غيرها ، وأظهر للرائى لعلوها عن سواها . فهو لطغيانه وفجوره اختار أقسى ألوان العذاب ليصبها على هؤلاء المؤمنين . ولأصلبنكم على جذوع النخل ، لتكونوا عبرة لغيركم ممن تسول له نفسه أن يفعل فعلكم .
وقيل أنه نقر جذوع النخل حتى جوفها ووضعهم فيها فماتوا جوعا وعطشا .
قال ابن عباس: فكان أول من فعل ذلك.
( وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى )يَعْنِي أَنَا أَمْ رَبّ مُوسَى ,أنتم تقولون: إني وقومي على ضلالة، وأنتم مع موسى وقومه على الهدى. فسوف تعلمون من يكون له العذاب ويبقى فيه. تهديد فوق تهديد ، ووعيد إثر وعيد .أى : والله لتعلمن أيها السحرة أينا أشد تعذيبا لكم ، وأبقى فى إنزال الهلاك بكم ، أنا أم موسى وربه .
( قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ) أي: لن نختارك على ما حصل لنا من الهدى واليقين. ولن نرضى بأن نكون من حزبك ,لا نختارك على فاطرنا وخالقنا الذي أنشأنا من العدم، المبتدئ خلقنا من الطين، فهو المستحق للعبادة والخضوع لا أنت. لن نؤثرك يعني لن نفضلك ولن نقدمك على ما جاءنا من الحق من هذه المعجزة والرسالة التي مع موسى والذي رأيناه بأعيننا وعرفناه بعلومنا لن نؤثرك عليه , ﴿ وَالَّذِي فَطَرَنَا ) يحتمل أن يكون قسمًا، ويحتمل أن يكون معطوفًا على البينات. الواو فيها للعطف على " ما " فى قوله ( مَا جَآءَنَا ) .
أى : لن نختارك يا فرعون على الذى جاءنا من البينات على يد موسى ، ولا على الذى فطرنا أى؛ خلقنا وأوجدنا فى هذه الحياة .
ويصح أن تكون هذه الواو للقسم ، وحق الذى فطرنا لن نؤثرك يا فرعون على ما جاءنا من البينات ,أو قسماً بالذي فطرنا نقسم على ذلك وهو الله - سبحانه وتعالى-
لا نختارك على فاطرنا وخالقنا الذي أنشأنا من العدم، المبتدئ خلقنا من الطين، فهو المستحق للعبادة والخضوع لا أنت. وهنا أدركوا أن الله – تعالى- هو الذي فطرهم وخلقهم لأول مرة وانزاحت عنهم الغشاوة التي كان يجعلها فرعون على قلوب العباد. كما أننا لن نؤثرك على الله الذي خلقنا وأنت لم تخلقنا فسنفضل الله دائماً عليك ونقدمه عليك فهو الرب الحقيقي وهو الإله الواحد الأحد لا شريك له فلن نقدمك عليه أبدًا
( فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ) أي: فافعل ما شئت وما وَصَلَت إليه يدك، ( إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) تصريح منهم بأن تهديده لهم لا وزن له عندهم ، ورد منهم على قوله : ( لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ ) . أي: إنما لك تَسَلُّط في هذه الدار، وهي دار الزَّوال ونحن قد رغبنا في دار القرار.
أي إِنما ينفذ أمرك وقضاؤك وحكمك في هذه الحياة الدنيا وهي فانية زائلة ورغبتنا في النعيم الخالد في الآخرة، وهذه لا تملك فيها شيئاً وهي الدار الحقيقية والحياة الأبقى، قال عكرمة: لما سجدوا أراهم الله في سجودهم منازلهم في الجنة فلذلك قالوا " لَنْ نُؤْثِرك " . وَكَانَتْ اِمْرَأَة فِرْعَوْن تَسْأَل مَنْ غَلَبَ , فَقِيلَ لَهَا : غَلَبَ مُوسَى وَهَارُون ; فَقَالَتْ : آمَنْت بِرَبِّ مُوسَى وَهَارُون . فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فِرْعَوْن فَقَالَ : اُنْظُرُوا أَعْظَم صَخْرَة فَإِنْ مَضَتْ عَلَى قَوْلهَا فَأَلْقُوهَا عَلَيْهَا ; فَلَمَّا أَتَوْهَا رَفَعَتْ بَصَرهَا إِلَى السَّمَاء فَأَبْصَرَتْ مَنْزِلهَا فِي الْجَنَّة , فَمَضَتْ عَلَى قَوْلهَا فَانْتَزَعَ رُوحهَا , وَأُلْقِيَتْ الصَّخْرَة عَلَى جَسَدهَا وَلَيْسَ فِي جَسَدهَا رُوح .
وأختلف العلماء : هل فعل بهم فرعون ما توعدهم به ، أو لم يفعله بهم؟
فقال قوم : قتلهم وصلبهم ، وقوم أنكروا ذلك ، وقيل : أنه لم يقتلهم ، وأن الله عصمهم منه لأجل إيمانهم الراسخ بالله - تعالى - لأن الله قال لموسى وهارون :
( أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون ) والله تعالى أعلى وأعلم .
( إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا ) ( إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا ) وخالقنا ومالك أمرنا ( لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا ) التى اقترفناها بسبب الكفر والإشراك به - سبحانه - وما كان منا من الآثام،..( وَ ) ليغفر لنا ( مَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السحر) لكى نعارض به موسى - عليه السلام - وآية الله تعالى ومعجزة نبيه , وقد كنا لا نملك أن نعصيك .وخصوا السحر بالذكر مع دخوله فى خطاياهم ، للإشعار بشدة نفورهم منه ، وبكثرة كراهيتهم له بعد أن هداهم الله إلى الإيمان .
عن ابن عباس في قوله: ( وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ) قال: أخذ فرعون أربعين غلامًا من بني إسرائيل فأمر أن يعلموا السحر ، وقال: علموهم تعليمًا لا يعلمه أحد في الأرض.قال ابن عباس: فهم من الذين آمنوا بموسى، وهم من الذين قالوا: (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ) .آمنا لكي يطهرنا الله ويزكينا من الخطايا وما أكرهتنا عليه من جريمة السحر، الجريمة التي تستوجب القتل، آمنا بربنا ليطهرنا من هذه الذنوب وليرضى عنا وليقبلنا عبيداً له مخلصين موحدين، ذلك؛ لأن الآخرة فيها جنة ونار، -سبحان الله- انقلب السحرة إلى دعاة ودعاة في وجه من؟ في وجه فرعون، بكل قوة وبكل حزم، وبكل أدب، ( وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) أي: خير لنا منك ( وَأَبْقَى ) أي: أدوم ثوابًا مما كنت وعدتنا ومنيتنا فإن ثوابه - سبحانه - لا نقص معه ، وعطاءه أبقى من كل عطاء .
وقال محمد بن كعب القُرَظِي: ( وَاللَّهُ خَيْرُ ) أي: لنا منك إن أطيع، ( وَأَبْقَى ) أي: منك عذابًا إن عُصِيَ.
الظاهر من السياق أن هذا من تمام ما وعظ به السحرة لفرعون، يحذرونه من نقمة الله وعذابه الدائم السرمدي، ويرغبونه في ثوابه الأبدي المخلد، فقالوا: ( إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا ) أي: يلقى الله يوم القيامة وهو مجرم،أى : مرتكبا لجريمة الكفر والشرك بالله - تعالى - ( فَإِنَّ لَهُ ) أى : لهذا المجرم ( جَهَنَّمَ ) يعذب فيها عذابا شديدا من مظاهره أنه ( لاَ يَمُوتُ فِيهَا ) فيستريح ( وَلاَ يحيى ) حياة فيها راحة .
كما قال - تعالى - :
( والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ ) . فاطر.
وَقِيلَ : نَفْس الْكَافِر مُعَلَّقَة فِي حَنْجَرَته كَمَا أَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ فَلَا يَمُوت بِفِرَاقِهَا , وَلَا يَحْيَا بِاسْتِقْرَارِهَا .
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما أهلها الذين هم أهلها، فلا يموتون فيها ولا يحيون، وأما الذين ليسوا من أهلها، فإن النار تمسهم، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فتجعل الضبائر، فيؤتى بهم نهرا يقال له: الحياة -أو: الحيوان-فينبتون كما ينبت القثَّاء في حميل السيل".
وهذا لمن يأت ربه مجرماً يوم القيامة , أما من أجرم في الدنيا وتاب إلى الله –تعالى- وجاء إلى ربه في مسجد أو في خلوة وقال: يا رب أذنبت فاغفر لي، فالله يباهي به أهل السماء (علم عبدي أن له ربًا يغفر الذنب أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له)، أما الآية فتقصد من يأتي ربه يوم القيامة, من يأتي ربه ,من يأتيه الموت، فقيامة كل إنسان تبدأ من لحظة موته ووفاته.
وقوله: ( وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ ) ثم بين - سبحانه - حسن عاقبة المؤمنين فقال : ( وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً )ومن لقي ربه يوم المعاد مؤمن القلب، قد صدق ضميره بقوله وعمله، مؤمنا إيمانا حقا ، و ( قَدْ عَمِلَ ) الأعمال ( الصالحات ) بجانب إيمانه . ( فأولئك ) الموصوفون بتلك الصفات ( لَهُمُ ) بسبب إيمانهم وعملهم الصالح ( الدرجات العلى ) أي: الجنة ذات الدرجات العاليات، والغرف الآمنات، والمساكن الطيبات., المنازل الرفيعة ، والمكانة السامية .
ولعلنا نلاحظ دائماً اقتران الإيمان بالعمل الصالح؛ فلا يقبل إيمان بدون عمل ولا قيمة للعمل على غير إيمان، إنما التلازم قائم بين هذا وذاك، بين الإيمان والعمل الصالح ولذلك عرف العلماء الإيمان بأنه « ما وقر في القلب وصدقه العمل » نعم، وقر يعني: ثبت واستقر دون أن يتزلزل أو يتحرك من مكانه، لأن الوقر هو الحمل الثقيل والشيء الثقيل فإيمان ثقيل ثبت في القلب ووقر فيه، دون أن يخرج منه أو يتحرك من مكانه فلا تحدث ردة بعد إيمان ولا شك بعد ثقة ويقين ,ما وقر في القلب وصدقه العمل، أما أولئك الذين يدعون الإيمان ويقولون: نحن مؤمنون موحدون بالله، وهم لم يركعوا لله ركعة ولا يعرفوا للقبلة جهة، ولا يعرفوا لله حقًا فهؤلاء يعني مخدوعون، يغررون بأنفسهم، ويخدعون أنفسهم، وما يضرون إلا أنفسهم، ويأتي يوم التغابن ليروا نتيجة هذا الخداع، الذي خدعوه لأنفسهم في الدنيا، فعليهم أن ينتبهوا قبل أن يفوت الأوان، ذكر ابن كثير -رحمه الله تعالى- عن الإمام أحمد –رحمة الله تعالى عليه- عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة ومنها تخرج الأنهار الأربعة، والعرش فوقها، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس".( جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي ) أي: إقامة, لهم جنات باقية دائمة تجرى من تحت أشجارها وثمارها الأنهار ( خَالِدِينَ فِيهَا ) خلودا أبديا . وفي الصحيحين (أن أهل عليين وهم الأبرار ليرون من فوقهم -وهم السابقون الأولون- ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء) - كما نرى النجم هناك في أفق السماء العالي، الأبرار في الجنة ينظرون ويرون الذين هم سبقوا ودخلوا الجنة بغير حساب، السابقون الأولون ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿10﴾ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) [الواقعة, فالأبرار ينظرون إلى المقربين فيرونهم والمسافة بينهم بالتقريب الذي قربه الله كأنها المسافة التي بيننا ونحن في الأرض إلى نجم غابر في أفق السماء.
( وذلك ) العطاء الجزيل الباقى جزاء من تزكى ، أى من تطهر وتجرد من دنس الكفر والمعاصى . طهر نفسه من الدنس والخبث والشرك، وعبد الله وحده لا شريك له ، وصدق المرسلين فيما جاءوا به من خَبَر وطلب.

وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد صورت لنا بأسلوبها البليغ المؤثر ، تلك المحاورات الطويلة التى دارت بين موسى وفرعون والسحرة . . والتى انتهت بانتصار الحق واندحار الباطل .
الدروس والآداب التي يستفيدها الداعية من الحوار بين موسى عليه السلام وفرعون في الايات السابقة؟
1- وجوب الإنكار على الظالم والدليل قوله تعالى: ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾
2- الخوف في ذي السلطة لا يعيب الداعي، ولا ينقص من قدره ولا يقدح في توكله على الله والدليل قوله تعالى: ﴿ قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى)
3- الحرص على الدعوة ولو بإشراك الغير في العمل الدعوي.
4- الدعوة في أول نشأتها تحتاج إلى الجو الهادي ومسالمة العدو.
5- حاجة الدعوي الماسة إلى الزاد الإيماني وأوله الذكر..
6- الحوار بالحسنى والدليل قوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ﴾.
7- حسن اختيار العبارات والدليل قوله تعالى: ﴿ إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ العَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى ﴾.
8- اللباقة والأدب والدليل قوله تعالى: ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً ﴾.
9- التواضع وعدم الغضب وحسن الاستماع والدليل قوله تعالى: ﴿ قَالَ فَمَا بَالُ القُرُونِ الأُولَى ﴿51﴾ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ﴿52﴾ ﴾
10- الداعية والعالم لا حرج أن يقول: الله أعلم فيما لا يعلمه،﴿ قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي). فإذا كان لا يعلم شيئاً أو لا يريد أن يتكلم فيه فيقول: الله أعلم، وهذا تسليم طيب، ينبغي أن يقبله السائل لو أُجيب به فليعلم أن هذا المجيب لا يعلم هذا الجواب وهذا لا يعيبه فشأن العالم أن يعلم شيئاً وتغيب عنه أشياء.
نتوقف اليوم الى هنا ان شاء الله
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لااله الا أنت استغفرك وأتوب اليك







توقيع ام أيمن
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
[نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 01-06-2009, 01:45 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
ذكرى
مشرفة أفيــــاء المســك ومساعدة متابعة

الصورة الرمزية ذكرى

افتراضي مشاركة: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه



جزاكِ الله خير الجزاء

وبارك الله في جهدك وعملك

ونفع الله بكِ الامه


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة








توقيع ذكرى
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يـــارب احفظ والـــديّ وأجعلــني بـارة بهمــــا
رد مع اقتباس
قديم 01-06-2009, 07:53 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
نور الهدى
مشرفــة عامــة

الصورة الرمزية نور الهدى

افتراضي مشاركة: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه

بارك الله فيك ام ايمن
ونفع بك وسددك







توقيع نور الهدى
 
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 12:19 AM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
ام أيمن
مشرفة قسم التفسير والرقية الشرعية

الصورة الرمزية ام أيمن

افتراضي مشاركة: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لك مرورك الطيب أختي نور الهدى
ولقد اطلعت الآن على ملف الدروس وعلى مجهودك المبارك في جمع الروابط في صفحة واحدة
وأردت أن أكتب لك الشكر لكن وجدت الصفحة مقفلة
فجزاك الله عنا وعن الأسلام خير الجزاء يا أختاه
وأسأل الله ان يفرج كرب بلدنا الحبيب ويجمعنا على الخير والأيمان في عراقنا الأبي
وفي الآخرة في أعلى الجنان أخوانا على سرر متقابلين
آمين








رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 12:21 AM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
ام أيمن
مشرفة قسم التفسير والرقية الشرعية

الصورة الرمزية ام أيمن

افتراضي مشاركة: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك اختي ذكرى على مرورك الطيب
بارك الله فيك






رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 01:41 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
د.نائلة
حاملة المسـك

الصورة الرمزية د.نائلة

افتراضي مشاركة: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه

الغالية أم إيمن

جزاك الله خيرا ..و جعله الله في ميزان حسناتك ..

وفقكِ الله و سدد خطاك ..

متابعين معك بحول الله


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة






رد مع اقتباس
قديم 01-14-2009, 08:51 AM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
رحمه بنت عبد الله
مشرفة تحفيظ
إحصائية العضو








من مواضيعي

0 صفحة تواصل حلقة رحمة بنت عبدالله

رحمه بنت عبد الله غير متصل


مشاركة: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه

جعلها الله فى ميزان حسنلتك:2b:







رد مع اقتباس
قديم 01-14-2009, 08:52 AM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
رحمه بنت عبد الله
مشرفة تحفيظ
إحصائية العضو








من مواضيعي

0 صفحة تواصل حلقة رحمة بنت عبدالله

رحمه بنت عبد الله غير متصل


افتراضي مشاركة: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه

ادعو الله







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المحاضرة, السابعة, تفسير, شرح, صورة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: المحاضرة السابعة شرح تفسير سورة طه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تـفـسـيـر كـتـاب الـلـه كــامـل صـوتــي‎ أم حبيبة السباعي قسم أعذب الحديث (كل ما يخص قرآننا العظيم ) 9 03-08-2012 10:38 AM
تفريغ المحاضرة العاشرة / تفسير سورة البقرة ام أيمن قسم التفسير 10 05-03-2011 08:22 AM
درس المتشابهات همت قسم التفسير 6 04-11-2011 10:25 AM
موسوعات إسلاميه كامله أم جليبيب العقيدة والتوحيد 6 03-29-2011 01:33 PM
تفريغ المحاضرة الثانية للأستاذة أم ايمن أم أسامة العمرية قسم التفسير 3 01-14-2011 10:23 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 12:33 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2012, vBulletin Solutions, Inc.
المشاركات والردود تعبر عن كاتبها وليس عن المنتدى أو إدارته
تنفيذ ستايلات المسك بواسطةGracefulcolor
جميع الحقوق محفوظة لشبكة المسك الإسلامية النسائية

a.d - i.s.s.w

Check Google Page Rank