كذبة إبريل
عادل نايف المزعل
تمضي بنا الايام وتتعاقب الشهور، وها هو شهر ابريل قادم ولنا مع شهر ابريل وقفة.. فهو شهر تكثر به الاكاذيب والمقالب التي درج البعض على نشرها بين الناس وحفلت بها الصحافة والاعلام واصبحت تحكى كطرف ومقالب وان كانت لا تخلو من سخافات (كذبة ابريل) فتجعل اذهان الناس تتفتق عن اكاذيب جديدة ومقالب ينشرونها ويوقعون فيها الاهل والاصحاب ويظن من يلقيها انها كذبة بيضاء لا تغير شيئا انما تجذب الابتسامة فقط والحقيقة ان الكذب ليس له الوان وليس هناك كذب ابيض وآخر اسود انما الكذب كذب والكذب يهدي الى الفجور وما يزال الرجل يكذ ب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا واذكر ان بعض هذه الاكاذيب قد ادى الى خراب البيوت وسفك الدماء وهدر المال واذكر زوجة وأما ابلغت بفقدان ولدها الذي خرج في رحلة مع اصدقائه في عرض البحر فاصابتها سكتة قلبية اودت بها وامثلة كثيرة على فساد هذه البدعة والضلالة التي تحاول وسائل اعلامنا نشرها ووسائل اعلامنا مفروض فيها الصدق ونشر الفضيلة لا ان تتبنى فكرة مريضة هدفها تعويد الناس على الكذب والبراعة فيه، فليس من شيم المسلمين ان يحرضوا على الكذب ولا من الاسلام ان يمعن المرء في الكذب فهذا من محقرات الذنوب التي تودي بصاحبها الى النار عندما يتعود على هذه الذنوب الصغيرة التي تجعله يسلك هذا الطريق الى الكبائر بسهولة ويسر وننأى بانفسنا عنها ونزجر من يتداولها ارضاء لله ورسوله.. وقد لعن الله قوما اشاعوا الفاحشة بينهم .. والكذب اول درجات المعاصي ولا احسب احدا ان يرضى لنفسه ولا لاهله ان يكونوا من الفاحشين الآثمين.
وان كان لكذبة ابريل اصل تاريخي فهو لا يلزمنا كمسلمين ان نقلد من لا دين لهم ولا خلق لهم بل الاحرى ان نقلدهم في امر نافع يتفق مع قيمنا وتقاليدنا فأي سرور هذا الذي تجلبه كذبة كبرى في ابريل؟ غير الصدمة واليأس والضياع فليحفظ المسلمون ألسنتهم فهي طريقهم الى النار وليبتعدوا عن الاكاذيب والترويج بها ونشرها تحت اي مسمى ولو كان كذبة ابريل وان صادفك زميل وألقى اليك بها فلا تأبه له وعنفه على نشره للاكاذيب واضاعته لقيم المسلمين بالترويج للكذب والباطل حتى نقضي على هذه البدعة «وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» واهيب بصحفنا الا تفرد اي مساحة او تنشر اي خير عن تلك الكذبة الوافدة وهي كذبة ابريل والكذب كما اخبرنا رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام انه يجوز في ثلاثة مواطن منها في حالة الحرب واصلاح ذات البين وعلى الزوجة.. ولم يرد عن سنة رسولنا الكريم الكذب في ابريل ولا في غير ما سبق ذكره.. ان حرية القلم التي كفلها الدستور لا تعني الاستهتار والاستخفاف ونشر الاكاذيب فالقلم امانة والامانة الصحفية تعني الصدق ثم الصدق لا الافتراءات والاكاذيب.
******************************drawGradient()*********************************
* نقلا عن جريدة "الوطن" الكويتية
http://www.alarabiya.net/Article.aspx?v=11790