| | | | | | | | | |
| | |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
| | ![]() عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة فأما لمة الشيطان فايعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من اللّه فليحمد اللّه، ومن وجد الأخرى فليتعوذ باللّه من الشيطان ثم قرأ: {الشيطان يعدكم الفقر، ويأمركم بالفحشاء}" الآية. أخرجه الترمذي. ّ قال الغزالي: والملك عبارة عن خلق خلقه اللّه شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحق والوعد بالمعروف والشيطان عبارة عن خلق شأنه الوعيد بالشر والأمر بالفحشاء فالوسوسة في مقابلة الإلهام والشيطان في مقابلة الملك والتوفيق في مقابلة الخذلان وإليه يشير بآية {ومن كل شيء خلقنا زوجين} والقلب متجاذب بين الشيطان والملك فرحم اللّه عبداً وقف عند همه فما كان للّه أمضاه وما كان من عدوه جاهده. والقلب بأصل الفطرة صالح لقبول آثار الملائكة وآثار الشياطين صلاحاً متساوياً لكن يترجح أحدهما باتباع الهوى والإكباب على الشهوات والإعراض عنها ومخالفتها. واعلم أن الخواطر تنقسم إلى: ما يعلم قطعاً أنه داعي إلى الشر فلا يخفى كونه وسوسة، وإلى ما يعلم أنه داعي إلى الخير فلا يشك كونه إلهاماً، وإلى ما يتردد فيه فلا يدري أنه من لمة الملك أو لمة الشيطان فإن من مكايد الشيطان أن يعرض الشر في معرض الخير والتمييز بينهما غامض فحق العبد أن يقف عند كل هم يخطر له ليعلم أنه لمة الملك أو لمة الشيطان وأن يمعن النظر فيه بنور البصيرة لا بهوى الطبع ولا يطلع عليه إلا بنور اليقين وغزارة العلم: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا}. وقوله (إن للشيطان لمة) أي قرب وإصابة، من الإلمام وهو القرب (بابن آدم وللملك لمة) المراد بها فيهما ما يقع في القلب بواسطة الشيطان أو الملك (فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق) فإن الملك والشيطان يتعاقبان تعاقب الليل والنهار فمن الناس من يكون ليله أطول من نهاره وآخر بضده ومنهم من يكون زمنه نهاراً كله وآخر بضده. (فمن وجد ذلك) أي إلمام الملك (فليعلم أنه من اللّه) يعني مما يحبه ويرضاه (فليحمد اللّه) على ذلك (ومن وجد الأخرى) أي لمة الشيطان (فليتعوذ باللّه من الشيطان) تمامه ثم قرأ {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} ونسب لمة الملك إلى اللّه تعالى تنويهاً بشأن الخير وإشادة بذكره في التمييز بين اللمتين لا يهتدي إليه أكثر الناس والخواطر بمنزلة البذر فمنها ما هو بذر السعادة ومنها ما هو بذر الشقاوة. وسبب اشتباه الخواطر أربعة أشياء لا خامس لها كما قاله العارف السهروردي: "ضعف اليقين، أو قلة العلم بمعرفة صفات النفس وأخلاقها، أو متابعة الهوى بخرم قواعد التقوى، أو محبة الدنيا ومالها وجاهها وطلب المنزلة والرفعة عند الناس". فمن عصم من هذه الأربعة فرق بين لمة الملك ولمة الشيطان ومن ابتلي بها لم يفرق. والله أعلم. ![]() | |
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
| | ![]() عن صهيب رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : إذا دخل أهل الجنة الجنه نادى مناد: يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا، ويثقل موازيننا ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب ، فينظرون إليه ، فما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه. رواه مسلم. إن أفضل نعيم الآخرة وأجله وأعلاه على الإطلاق هو النظر إلى وجه الرب عز وجل ، وسماع خطابه. وفي هذا الحديث يبين عليه الصلاة والسلام أن المؤمنين مع كمال تنعيمهم بما أعطاهم ربهم في الجنة ، لم يعطهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه ، وإنما كان ذلك أحب إليهم لأن ما يحصل لهم به من اللذة والنعيم والفرح والسرور وقرة العين ، فوق ما يحصل لهم من التمتع بالأكل والشرب والحور العين، ولا نسبة بين اللذتين والنعيمين البتة. ولهذا قال سبحانه وتعالى في حق الكفار: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون * ثم إنهم لصالوا الجحيم} فجمع عليهم نوعي العذاب : عذاب النار ، وعذاب الحجاب عنه سبحانه ، كما جمع لأوليائه نوعي النعيم : نعيم التمتع بما في الجنة ، ونعيم التمتع برؤيته ، وذكر سبحانه هذا الأنواع الأربعة فقال في حق الأبرار : {إن الأبرار لفي نعيم * على الأرائك ينظرون} ولقد هضم معنى الآية من قال : ينظرون إلى أعدائهم يعذبون ، أو ينظرون إلى قصورهم وبساتينهم ، أو ينظر بعضهم إلى بعض ، وكل هذا عدول عن المقصود إلى غيره ، وإنما المعنى ينظرون إلى وجه ربهم ، ضد حال الكفار الذين هم عن ربهم لمحجوبون {ثم إنهم لصالوا الجحيم}. فاللهم متعنا بالنظر إلى وجهك الكريم. ![]() | |
|
| | رقم المشاركة : 5 (permalink) | |
| | :fa9l: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم من صيامه الجوع والعطش) رواه الطبراني. إن الصوم ليس هو ترك الطعام والشراب والجماع فقط فقد قال صلى الله عليه وسلم: (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش) بل تمام الصوم بكف الجوارح كلها عما يكرهه الله تعالى بل ينبغي أن تحفظ العين عن النظر إلى المكاره واللسان عن النطق بما لا يعنيك والأذن عن الاستماع إلى ما حرمه الله فإن المستمع شريك القائل وهو أحد المغتابين وكذلك تكف جميع الجوارح كما تكف البطن والفرج ففي الخبر: (خمس يفطرن الصائم: الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة) وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما الصوم جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم). ثم اجتهد أن تفطر على طعام حلال ولا تستكثر فتزيد على ما تأكله كل ليلة فلا فرق إذا استوفيت ما تعتاد أن تأكله دفعتين في دفعة واحدة وإنما المقصود بالصيام كسر شهوتك وتضعيف قوتك لتقوى بها على التقوى. فإذا أكلت عشية ما تداركت به ما فاتك ضحوة فلا فائدة في صومك وقد ثقلت عليك معدتك وما وعاء يُملأ أبغض إلى الله تعالى من حلال فكيف إذا ملئ من حرام فإذا عرفت معنى الصوم فاستكثر منه ما استطعت فإنه أساس العبادات ومفتاح القربات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله تعالى: كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به) وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يقول الله تعالى عز وجل: إنما يذر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي فالصوم لي وأنا أجزى به) وقال صلى الله عليه وسلم: (للجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون). واعلم أنه لا ينبغي لك أن تقتصر على صوم رمضان فتترك التجارة بالنوافل وكسب الدرجات العالية في الجنة فتتحسر إذ نظرت إلى منازل الصائمين كما تنظر إلى الكواكب الدرية وهم في أعلى عليين. والأيام الفاضلة التي شهدت الأخبار بشرفها وفضلها وبجزالة الثواب في صيامها: يوم عرفة لغير الحاج ويوم عاشوراء والعشر الأول من ذي الحجة والعشر الأول من المحرم ورجب وشعبان وصوم الأشهر الحرم من الفضائل؛ وهي: "ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب" واحد فرد وثلاثة سرد وهذه في السَّنة. وأما في الشهر: فأول الشهر وأوسطه وآخره والأيام البيض؛ وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. وأما في الأسبوع فيوم الاثنين والخميس والجمعة. فتكفر ذنوب الأسبوع بصوم الاثنين والخميس والجمعة وتكفر ذنوب الشهر باليوم الأول واليوم الأوسط واليوم الآخر والأيام البيض وتكفر ذنوب السنة بصيام هذه الأيام والأشهر المذكورة. :fa9l: | |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| النبوة, هدى |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
| RSS RSS 2.0 XML MAP HTML |