رأس الفساد والضلال , ورأس النفاق والكفر يدعي النبوة ويحرّف القرآن !!...
يبعث إلى نبي الأمة رسولا ليقول له :
أما بعد , فإني قد أشركت في الأمر معك , وإن لك نصف الأرض , ولقريش نصفها , ولكن قريش قوم يعتدون .....
صاحب الرسالة النبوية محمد – صلى الله عليه وسلم – يكتب إلى الكذاب الأشر ... مسليمة الكذاب ....
{ السلام على من اتبع الهدى , أما بعد.. فإن الأرض يورثها من يشاء , والعاقبة للمتقين } ...
وصلت الرسالة إلى الطاغوت – مسليمة الكذاب – فاشتاط حنقا وغضبا , وازداد طغيانا وكفرا وفسادا ....
لم يكن من حبيب الأمة إلا أن يرده عن كفره وطغيانه , ويبين له طريق الهدي والحق والصواب , ليرسل إليه رسولا يدعوه إلى الإيمان ...
ترى من اختار قائد ومعلم الأمة ليكون رسولا لهذا الطاغية ؟؟؟...
لم يكن إلا أن يختار ابن أول امرأة في الإسلام حملت السلاح دفاعا عن حبيب الأمة في يوم أحد , وأولى السيدتين اللتين بايعتا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إنها المرأة المجاهدة والمربية العظيمة:
(أم عمارة )
نسيبة المازنية
وابنها صاحب المجد ومواقف الفداء لنصرة الإسلام وحبيبه محمد – صلى الله عليه وسلم –
حبيب بن زيد بن عاصم
مضى المجاهد – حبيب بن زيد – إلى حيث أمره الرسول – صلى الله عليه وسلم – دخل على مسليمة الكذاب وسط الجموع الحاشدة وكأنه كالأسد الكاسر , لا يهاب إلا الله , ولا يخشى إلا الله , فكان من المؤمنين الذين صدقوا الله ما عاهدوا عليه ...
دخل على صاحب الكفر والفسق والضلال وهو مرفوع الهامة , وشامخ الرأس , رغما من أن الفاسق قد أمر زبانيته المجرمين أن يكبلوه بسلاسل من حديد , لكن لم يستطيعوا أن يكبلوا عقيدته وفكره وقلبه , بل بقي حرا طليقا لا يأبه التعذيب والقتل في سبيل نصرة الإسلام !!!!...
التفت إليه مسليمة الكذاب وقال :
أتشهد أن محمدا رسول الله ؟؟...
قال المؤمن الصامد الثابت على قول الحق :
نعم : أشهد أن محمد رسول الله
امتلأ قلب الطاغية حقدا وغيظا , من قلب الأسد فقال له :
وتشهد أني رسول الله ؟؟؟..
فأجابه المؤمن الواثق بعقيدته وصدق إيمانه :
{ إني في أذني صمَمَا عن سماع ما تقول }....
فقال مسليمة الكذاب لجلاده :
اقطع قطعة من جسده !!!!!....
تتدحرج قطعة من جسده الطاهر على الأرض , لكن بقيت روحه تنطق بالإيمان وحب الشهادة في سبيل الله , ولم يهزه قيد شعرة عذاب الدنيا وظلم البغي والطغيان .......
أعاد عليه مسليمة الكذاب السؤال نفسه , فأجابه كما أجابه أول مرة ......
حتى إن جسده قد بدأ يتدحرج قطعة قطعة على الأرض وهو ثابت في قوله وصدق عقيدته ... وفاضت روحه الطاهرة وعلى شفتيه الطاهرتين اسم حبيب الأمة وعظيمها محمد - صلى الله وعليه وسلم –
نال الشهادة في سبيل الله , وفي سبيل قول الحق ولم يهزه ظلم البغي والطغيان ....
فهاهو مسليمة الكذاب يجهز له جيشا خليفة المسلمين, وصاحب رسول الله الصديق الصدوق { أبو بكر الصديق} في معركة اليمامة , وتأتي أم عمارة : أم الشهيد البطل { حبيب بن زيد } وهي تصرخ بأعلى صوتها :
أين عدو الله ...
دلوني على عدو الله ؟؟؟...
وإذ بها تجده صريعا وسيوف المسلمين لم تدعه وتتركه يعيث في الأرض فسادا , بل نالت منه لتنتقم لله ورسوله !!!....
نسأل الله أن يجعل لنا لسان صدق في الآخرين ولا يخزنا يوم يبعثون إنه سميع مجيب ....