في أقصى الغرب ... الذي يستر لبه المتعفن قشور مزركشة .. و نهضة مبرهجة و حضارة عظيمة الصرح و البنيان .. نلفي يا أمة خير البشر .. جوفا قد تكاثرت فيه الفيروسات و الميكروبات السامة .. القاتلة لجوهر الحضارة الحقة .. يا أمة العالمين .. يا قادة الدنيا و أسيادها .. لماذا تأبون إلا ذل العبودية .. و أنتم من يجب أن يكون أصحاب تلك الحضارة العظيمة .. لماذا تتركون حضارتكم العظيمة لهشاشة الرذيلة تقوم عليها عند خصومكم ..
و قد سخرها المولى لكم تبارك و تعالى .. هيا تعالوا .. إلى هنا .. إلى أقصى الدنيا حيث ..
( الذين لا يعلمون ) .. يعتلون عروش الحضارة .. و يتزينون بتيجان الرقي و التقدم ..
الذين إن بحثتم في خلاياه بمجاهر العقل السليم .. و اللب الفطن .. لوجدتموه إسلاما عظيما ..
و دينا قويما .. قد أنزل هكذا إليكم .. يا قادة الدنيا .. بيد أنهم استحقوا الاحترام لأنهم يتسمون بالجد و الإخلاص .. و العمل و الهمم العالية .. يعملون بتعاليم ديننا دون اعتراف به .. أو إيمان بربه و رسوله ..
تعالوا لتروا الإخلاص و التفاني بالعمل .. و التقوى في الإتقان .. و الإرادة القوية .. نعم ..
إنهم يعملون و يتقنون .. لكنهم لا يعرفون أن قائد أمتنا قد علمنا الإخلاص و الإتقان منذ آلاف
السنين لخير نهضة و خير حضارة .. لكنا أبينا إلا التهاون و الخذلان .. ألم يقل سيد البشر ..
( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه .. ) .. صلى الله عليه و سلم .. و على آله و صحبه أجمعين ..
هلموا .. لتروا .. و تدهشوا .. من تقدم علمي و تكنولوجي .. لا زلنا أحبتي لم نصل حتى إلى
أولى درجاته .. دون اعتماد على الأغراب .. تقدم تدهش له العقول .. قد علم الإنسان ما لم
يعلم .. سبحانه و تعالى .. لماذا لا يكون ذلك من إنتاجنا و كد أيدينا .. و لخدمة ديننا .. نحن
خير أمة أخرجت للناس .. يا خير أمة .. لماذا يا أحبتي ألم يعلمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم .. ( من أمسى كالا من عمل يده بات مغفورا له ذنبه ) ..
إنهم أمة تعيش لتنتج و تعمل من أجل الوصول إلى المراتب العليا .. لا يعرفون من الدنيا سوى الزيف .. ليس لهم هدف و لا مبدأ .. و لا يعلمون نورا و لا ظلاما .. لكننا أمة الإسلام .. نعمل و نخلص في كل ما تنتج أيدينا .. لوجه الله سبحانه .. من أجل إعلاء شأن أمة خير الأديان .. و أمة سيد البشر .. لنعمر الأرض التي شرفنا مولانا سبحانه وولانا إعمارها ..
بالخير و الفضيلة .. التي غربت شمسها عن ( الذين لا يعلمون ) .. شأنهم في ذلك شأن عبيد أكرمهم سيدهم و أحسن إليهم .. و شرع لهم نظما و قوانين للعيش في كنفه .. و تحت رعايته
بحب وود و رحمة .. فاستبدلوا الخير بالشر .. و الفضيلة بالرذيلة .. و الحلال بالحرام .. و عضوا اليد الكريمة التي أعطتهم و أكرمتهم .. ليعيشوا في مهاوي الضلال .. كالأنعام
( بل هم أضل سبيلا ) .. كما قال سبحانه جل في علاه ...
يتبع .................................................. ..........................................