السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا لي وجهة نظر في مثل هذة القصة المنقولة ولقد رايتها في كثير من المنتديات والنقد موجه لكاتب القصة وليس للناقل اما الناقل فاشكره انه نقل لنا واجتهد فبارك الله فيك ايتها الفاضلة الطيبة
اما النقد فهو كالتالي :-
اشكرك على موضوعك التي تطرقتي فيه الى قصة الاسبانية وحديثها عن لفظ الجلاله {الله } وهو موضوع مؤثر ولا شك لو كان له حقيقه . الا تلاحظي معي ان في القصة مبالغة في الوصف اكثر مما تستحق عندما بدات تجرد الكلمة حرفا حرفا على ان كل حرف يعود الى التاليه والالوهية عندما ذكرت الهاء واللام اظن ان في شرحها ذلك تكلفا ما كان ينبغي وما اظن احدا من فطاحلة الاسلام من العلماء الكبار السابقين من السلف من الاولين والمعاصرين قد غابت عنه مثل هذه الوقفات وكل الشراح لاسماء الله وصفاته لم يتطرقوا لمثل هذا فلعدم ورود مثل هذا التفسير من جهة العقل والنقل في الدلالة على الاعجاز ترك مثل هذا التكلف الذي اظن انه حشو كلام ولو رددناه لعقولنا وتجردنا في الحكم سنصنفه في التكلف والمبالغة
هذه الفتاة لم تكن مبالغة فقط بل واقعة بالخطأ العقدي واللغوي ففي قولها أن حروف لفظ الجلالة
حروف تخرج من الجوف فسبحان الله ما أعرفه أن أهل اللغة والتجويد يذكرون أن حروف الجوف هي :
الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ، والواو المضموم ما قبلها ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها ، وهي حروف المد وتسمى حروف الجوف أو حروف العلة أو الحروف الهوائــيــة .
فلا يوجد حرف واحد من حروف الجوف في لفظ الجلالة
ولو تمعنى النظر في حروف الجلالة لوجدنا حرف الألف والهاء تخرج من أعلى الحلق وليس من الجوف
وحرف اللام من حروف اللسان ومخرجه ما بين حافتي اللسان معا وما يحاذيهما من اللثة
هكذا تكون مخارج حروف لفظ الجلالة
وقولها في (هو) ألا تري معي أنه ضمير مذكر يطلق على الرجل مثلا
فهل في اللغة أن( هو) لا تستعمل إلا للفظ الجلالة
أم أنها أرادت أن تقول إن( هو ) أسم من أسماء الله تعالى كما تزعم الصوفية
فإن كان ذلك فهذا خلل في العقيدة وجب علينا الحذر منه فليس في أسماء الله
أسم (هو ) فالإسم عند العرب يكون علما وليس ضميرا ...
كما أن ليس في القصة أي تعليق للمحاضر على كلامها
والشيء بالشيء يذكر فقد مثل ابن تيمية رحمه الله على الغلو الذي حدى بائمة الصوفية الى التخبط والضياع فقال رحمه الله تعالى:-
فأما( الاسم المفرد) مظهرًا مثل: [اللّه، اللّه] أو [مضمرًا] مثل: [هو، هو]. فهذا ليس بمشروع في كتاب ولا سنة، ولا هو مأثور أيضًا عن أحد من سلف الأمة، ولا عن أعيان الأمة المقتدى بهم، وإنما لهج به قوم من ضلال المتأخرين.
وربما اتبعوا فيه حال شيخ مغلوب فيه، مثلما يروي عن الشبلي أنه كان يقول: [اللّه، اللّه]. فقيل له: لم لا تقول: لا إله إلا اللّه؟ /فقال: أخاف أن أموت بين النفي والإثبات
وربما غلا بعضهم في ذلك حتى يجعلوا ذكر الاسم المفرد للخاصة، وذكر الكلمة التامة للعامة، وربما قال بعضهم: [لا إله إلا اللّه] للمؤمنين، و[اللّه] للعارفين، و[هو] للمحققين، وربما اقتصر أحدهم في خلوته أو في جماعته على [اللّه، اللّه، اللّه]. أو على [هو] أو [يا هو] أو [لا هو إلا هو].
فانظري الى نقد ائمة السنة والجماعة على من ركب موجة الغلو لان الغلو اهلك من كان قبلنا فان السنة هي الاعتدال والوسطية ولله الحمد والمنة
النقد ليس موجه لك ابدا وحاشا ذلك ولكن النقد موجه للموضوع المنقول فارجو ان يفهم الخطاب ولا يتسرع في النقد والعتاب
وهذه وجهة نظر ..... والله اعلم ,,,