وأزهر البيلسان
لملمت أشلائي المتناثرة, أشعلت عود ثقاب صغير أحرقت تلك الذكريات المؤلمة, رفعت جسدي بصعوبة.. تعلقت بذلك النور الضعيف, الباهت.. سرت ببطء, خطواتي متلعثمة, تسندي أشجار الشوك المزروعة, على صفي الطريق الوعرة, تناديني من الخلف آهات قاتلة, لتعيدني لهاوية النيران الملتهبة, أتابع سيري بخطوات دامية, أتعثر بصخر وأشواك موجعة, أتعلق بشجر الشوك المحاذي للطريق, أقف بجسد نازف, وقلب جريح, أكمل دربي رغم الجراح المؤلمة.. أهمس لابد من نهاية لتلك المتاهة المظلمة, خطواتي صارت حائرة ذابلة, وقلبي ذابت نبضاته, وتاه بين جراح, وضياع.
تلك الآهات تناديني بصوت عذب , حنون, عودي للذكريات, للألم, للهاوية, أحاول الالتفات نحو الخلف.. فجاءه! تشتد خطواتي تدفعني نحو الأمام بقوة, أسير مسرعة..نحو النور المنبثق, من فوهة في آخر الطريق, خرجت من تلك الفوهة رميت بجسدي المدمي, على أرض تشتعل بزهر البيلسان المتفتح, رغم خريف الذكريات.
من كتاباتي