العاصفة تهب بقوة في الداخل
والحروف تتطاير في كل اتجاه
وأسلاك البوح تنقطع
وينطفئ النور
مع وداع الشمعة الأخيرة
البرد يقضي على ملامح الحياة
كلمات تنهار على الرصيف
وأخرى تضع النقطة الأخيرة
في السطر الأخير
للوصية الأخيرة
وحروف تضيء رغم الظلام على شحوب الورقة
(( إن الله لا يضيع أجر المحسنين ))
دمعة تائهة بلا قرار
تنادي رفيقاتها لاجتماع هام
أوراق تحضر
منابر تنصب
فاليوم يوم البوح
صمت يبسط نفوذه على القاعة
ودموع تلملم أوراقها
وتنسحب
بصوت خفي ..
هناك ................
دمعة تحكي أسرار الضياع
وهنا.............
ريشة ترسم خيوط النور !
تاقت تلك اليمامة لديارها التي بدماء قلبها بنتها
حبا وحياة وراحة وسكينة
فردت أجنحتها البيضاء وسافرت
لتحط على شجرة عظيمة
احتوت عشها الصغير
لم يمر لحظة بخلد يمامتنا الرقيقة
أنها ستجلد أغصان شجرتها الأم باردة
وأن العش بات مهجورا
وأن أعشاشا أخرى بنيت على رفاته
كتبت بحزن على ورقة خضراء صغيرة
حزني عليكم بلا حدود
لكن حبي لكم أكبر
خذوا قلبي إن شئتم
وابنوا فوقه صروحكم
وثقوا بأني قد وهبتكم
كل ما أملك
فلا تنتظروا مني سوى ذكرى حب
وغصن أخضر
لعل القلوب تعشب من جديد
ولعل ورودنا
يوما تزهر
يتبع